مروان فلو
الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 19:22
المحور:
القضية الكردية
عندما تتقاطع حروب العالم عند نقطة واحدة، فإن كوردستان تصبح المكان الذي تُقرأ فيه اتجاهات النظام الدولي القادم.
عالمٌ بلا أزمات منفصلة
لم يعد ممكناً فهم أزمات العالم كل واحدة على حدة. الحرب في أوكرانيا، والمواجهة المفتوحة بين إسرائيل وإيران، واضطراب أمن الطاقة والممرات البحرية، والتوتر المتصاعد بين واشنطن وموسكو وبكين؛ كل هذه الملفات تبدو منفصلة ظاهرياً، لكنها في جوهرها تتقاطع عند نقطة واحدة: إعادة توزيع موازين القوة في النظام الدولي والإقليمي.
العالم لا يعيش أزمات متفرقة، بل يعيش إعادة تشكيل واحدة كبرى لموازين القوى.
وفي قلب هذا التحول تقف منطقة الشرق الأوسط، لا بوصفها مسرحاً للحروب فحسب، بل بوصفها مختبراً يُختبر فيه شكل النظام العالمي القادم. وإذا أردنا نقطة رصد نقرأ منها اتجاهات هذا التحول، فإن كوردستان تقدّم نموذجاً استثنائياً: منطقة تمتد جغرافياً عبر تركيا وإيران والعراق وسوريا، وتقف عند نقطة تماسّ بين مشاريع إقليمية ودولية متنافسة. من هنا لا يجوز النظر إلى كوردستان بوصفها قضية قومية فحسب، بل بوصفها مقياساً جيوسياسياً يكشف اتجاه الصراع في المنطقة كلها.
كوردستان ليست فقط قضية قومية؛ إنها مقياس جيوسياسي لما يجري في الشرق الأوسط.
عالمٌ يهتز... فمن يدفع الثمن؟
لم تعد الحرب الروسية الأوكرانية شأناً أوروبياً محلياً؛ فقد تحولت إلى جزء من صراع أوسع حول أمن أوروبا والطاقة والأسواق ومستقبل العلاقة مع الغرب. ودفعت أوروبا ثمناً باهظاً: صدمة في نموذج الطاقة، وارتفاع كلفة المعيشة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب كلفة دعم أوكرانيا نفسها.
أوروبا لم تخض الحرب، لكنها تدفع أثمانها اليومية في الطاقة والغذاء والأمن.
ولم تكن الطاقة وحدها المتأثرة؛ فأوكرانيا وروسيا من كبار مصدّري الحبوب والأسمدة، واضطراب صادراتهما انعكس مباشرة على الأمن الغذائي العالمي. ثم جاءت أزمات الشرق الأوسط لتضيف طبقة جديدة من المخاطر: فمضيق هرمز وباب المندب ليسا مجرد ممرين بحريين، بل شريانان لاقتصاد العالم، وكل اضطراب فيهما يرفع كلفة الطاقة والنقل والتأمين في كل مكان.
هرمز وباب المندب ليسا خطوط ملاحة فحسب، بل شرايين يشعر العالم كله بنبضها.
والسؤال الذي ينبغي طرحه ليس فقط من بدأ الأزمة، بل من يتحمّل كلفتها: من يخرج منها أكثر اعتماداً على نفسه، ومن يخرج منها أكثر اعتماداً على غيره؟ هذه الزاوية تكشف معضلة أوروبا الاستراتيجية: قوة اقتصادية كبرى، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على المظلة الأمنية الأميركية، وسط تحديات متصاعدة في الطاقة والصناعة والتجارة. وليس من الضروري افتراض "مؤامرة" لإضعاف أوروبا؛ فالأرجح أنها إعادة توزيع للأعباء والمزايا نتيجة تقاطع مصالح وتحالفات وأزمات متزامنة.
ليس المهم من بدأ الأزمة، بل من يدفع ثمنها ومن يخرج منها أقوى.
الشرق الأوسط: حربٌ لا تنتهي
يدخل الشرق الأوسط مرحلة أكثر تعقيداً. الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يجد تسوية نهائية، والمواجهة مع إيران تجاوزت حدود الصراع الثنائي التقليدي لتتحول إلى شبكة من المواجهات المباشرة وغير المباشرة. وفي الوقت نفسه، ما زالت سوريا تبحث عن شكل الدولة التي ستخرج بها من الحرب، بينما تعيد تركيا تعريف موقعها الإقليمي، وتعيد إسرائيل حساباتها الأمنية، وتحافظ إيران على ما تبقّى من نفوذها.
الشرق الأوسط لا يخرج من أزمة إلا ليدخل في أخرى أكثر تشابكاً.
وهنا تصبح سوريا إحدى أهم ساحات الاختبار؛ فالخلاف التركي الإسرائيلي داخلها ليس خلافاً هامشياً، بل يعكس سؤالاً أكبر: من سيملك النفوذ في سوريا الجديدة؟ وما شكل التوازن الذي سيحكم المنطقة بعدها؟ وهنا، من جديد، تظهر كوردستان في قلب المشهد لا على هامشه.
من يملك النفوذ في سوريا الجديدة، يملك مفتاحاً لفهم توازن المنطقة كلها.
كوردستان في قلب المشهد لا خارجه
من الخطأ التعامل مع الأجزاء الأربعة من كوردستان بوصفها ملفات منفصلة. ما يجري في باكور (شمال كوردستان) ينعكس على روج آفا( غرب كوردستان)، وما يجري في روجهلات (شرق كوردستان) يؤثر في باشور (جنوب كوردستان)، وما يجري في باشور قد يغيّر حسابات تركيا وإيران وسوريا معاً. لم تعد القضية الكوردية إذن مجرد قضية حقوق أقلية داخل أربع دول، بل قضية تقع عند تقاطع الأمن التركي والإيراني ومستقبل العراق وسوريا، وتتداخل أيضاً مع حسابات واشنطن وموسكو وتل أبيب.
أربعة أجزاء، مصير واحد: ما يحدث في أي جزء من كوردستان لا يبقى محصوراً فيه.
فإذا تغيّرت سياسة أنقرة تجاه الكورد، فهذا يعني أن مفهوم الأمن التركي نفسه يتغيّر. وإذا تغيّر موقف طهران، فعلينا أن نسأل ماذا يحدث داخل النظام الإيراني وحساباته الإقليمية. وإذا قبلت دمشق بصيغة دستورية جديدة تجاه روج آفا، فذلك يعني أن شكل الدولة السورية نفسها يتغيّر. من هنا يمكن القول إن كوردستان أصبحت مقياساً تُقرأ من خلاله تحولات الجيوسياسة في الشرق الأوسط.
تتبّع سياسة أي دولة تجاه الكورد، وستعرف إلى أين تتجه سياستها الإقليمية كلها.
باكور: هل بدأ الحل التركي فعلاً؟
ما يجري في تركيا يستحق مراقبة دقيقة؛ فهناك تحوّل من مرحلة الصراع المسلح إلى محاولة بناء مسار سياسي جديد، وهي خطوة تاريخية إن تحوّلت إلى تسوية حقيقية. لكن يجب التمييز بين إنهاء الحرب وحل القضية: نزع السلاح قد يكون بداية الحل، لكنه ليس الحل ذاته. الحل الحقيقي يستلزم معالجة سياسية ودستورية وثقافية وقانونية، وضمانات تجعل الحقوق قابلة للتطبيق لا مجرد وعود.
وقف السلاح ليس حلاً للقضية، بل بداية محتملة لحل لم يُكتب بعد.
السؤال الجوهري هنا: هل تتجه أنقرة نحو حل القضية الكوردية، أم نحو إنهاء بُعدها العسكري فقط وإعادة إدارتها ضمن الإطار التقليدي للدولة؟ الإجابة ستتجاوز أثرها حدود تركيا؛ فإن نجحت التجربة في الانتقال من الحرب إلى التسوية السياسية، فقد تفتح الباب أمام مقاربة إقليمية جديدة للمسألة الكوردية. أما إن بقيت التسوية أمنية بحتة، فقد تعود الأزمة بشكل جديد.
إن كانت التسوية أمنية فقط، فستعود الأزمة يوماً بوجه مختلف.
روج آفا: الاختبار الأصعب
تبدو المعادلة في روج آفا أكثر تعقيداً؛ فالإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية أمام تحدٍّ تاريخي: كيف تنتقل من واقع نشأ في ظروف الحرب إلى صيغة سياسية ودستورية مستقرة داخل سوريا الجديدة؟ والسؤال هنا لا يقف عند "هل تقبل دمشق أم لا؟"، بل يمتد إلى: ما شكل الدولة السورية المقبلة؟ هل تكون مركزية شديدة التركيز أم تسمح بلامركزية سياسية وإدارية؟ وهل يُعترف بالهوية واللغة والحقوق السياسية الكوردية؟ ومن يضمن تنفيذ أي اتفاق؟
السؤال في روج آفا ليس هل تقبل دمشق، بل: أي سوريا تريد دمشق أن تبنيها؟
الانتقال من القوة العسكرية إلى السياسة لا يعني بالضرورة الاستسلام؛ فالسياسة ليست ضعفاً، بل القدرة على تحويل ما تحقّق بالقوة إلى مكاسب قانونية ودستورية ومؤسساتية. لكن السياسة الناجحة تحتاج أيضاً إلى معرفة حدود التنازل.
السياسة ليست استسلاماً، بل فنّ تحويل القوة إلى حقوق مكتوبة ومضمونة.
روجهلات: الجبهة التي قد تصبح أكثر خطورة
في إيران، تبدو المسألة أكثر حساسية؛ فالنظام يرى في النشاط الكوردي تهديداً للأمن القومي، وأي اضطراب داخلي أو حرب خارجية يزيد من حدّة هذه الحساسية. لكن الخطر الأكبر على كورد روجهلات هو أن يتحوّلوا إلى أداة في صراع الآخرين؛ فقد تدعمهم قوة إقليمية أو دولية حين تحتاج إليهم، ثم تغيّر حساباتها حين تتغيّر مصالحها.
الحليف الذي يسندك اليوم لحاجته، ليس بالضرورة شريكك في مشروعك غداً.
الدرس هنا واضح: لا يمكن للأمن القومي الكوردي أن يقوم على انتظار الآخرين ليحققوا للكورد ما يريدونه. يمكن التحالف والاستفادة من التناقضات الدولية والإقليمية، لكن يجب معرفة أين تبدأ مصالح الشركاء وأين تنتهي.
يمكن للكورد أن يتحالفوا مع الجميع، لكن عليهم ألا يعتمدوا على أحد وحده.
باشور: العمق الاستراتيجي للكورد
يمتلك إقليم كوردستان العراق اليوم ما لا تمتلكه الأجزاء الأخرى بالقدر نفسه: مؤسسات سياسية، إدارة إقليمية، قوات أمنية، تجربة حكم، علاقات دولية، حدود، اقتصاد، واعتراف دستوري داخل العراق. ولهذا يمكن اعتباره أحد أهم المرتكزات الاستراتيجية للقضية الكوردية في المنطقة كلها.
باشور ليس جزءاً من كوردستان فقط، بل هو مرتكزها الاستراتيجي الأهم اليوم.
لكن هذه المكانة تحمل مسؤولية ضخمة؛ فكلما ازدادت أهمية باشور، ازداد عرضة لضغط القوى الإقليمية: إيران تراه من زاوية أمنها القومي، وتركيا من زاوية حدودها ومصالحها الاقتصادية، وبغداد من زاوية توازن السلطة والثروة، والقوى الدولية من زاوية الطاقة ومكافحة الإرهاب. لذلك فإن استقرار باشور ليس شأناً كوردياً جنوبياً محضاً، بل جزء من الأمن القومي الكوردي العام، لا يتحقق ما دام الانقسام السياسي الداخلي عميقاً؛ فالانقسام لا يضعف باشور وحده، بل يجعل كل جزء من كوردستان أكثر هشاشة أمام الضغط الخارجي.
انقسام الكورد الداخلي لا يُضعف إقليماً واحداً، بل يُضعف كوردستان كلها.
من "القضية الكوردية" إلى "الأمن القومي الكوردي"
ربما تكون هذه هي النقلة الفكرية التي يحتاجها الكورد اليوم. طوال قرن تقريباً، جرى التعامل مع القضية عبر الدول الأربع التي قسّمت كوردستان بينها. لكن العالم تغيّر: لم تعد القوة العسكرية وحدها تحدد مصير الشعوب، بل أصبحت القوة الاقتصادية والمؤسساتية والإعلامية والتكنولوجية، إلى جانب القدرة على بناء التحالفات والشرعية القانونية، عناصر حاسمة في موازين القوة.
لم يعد السلاح وحده يصنع القوة؛ المؤسسات والاقتصاد والتحالفات باتت أسلحة العصر.
من هنا يجب أن ينتقل التفكير الكوردي من سؤال "كيف نحصل على حقوقنا؟" إلى سؤال أوسع: "كيف نبني القدرة التي تجعل حقوقنا ومصالحنا قابلة للحماية والاستمرار؟". وهذا لا يعني بالضرورة قيام دولة كوردية موحدة غداً، ولا توحيد الأحزاب والحكومات في مشروع واحد الآن؛ بل يعني بناء رؤية مشتركة للمصالح الاستراتيجية: حماية السكان والمؤسسات والموارد، منع تغيير التركيبة الديموغرافية، تطوير الاقتصاد، تثبيت الحقوق الدستورية، بناء علاقات دولية متوازنة، ومنع استخدام جزء من كوردستان ضد جزء آخر.
السؤال لم يعد كيف نحصل على حقوقنا، بل كيف نبني القدرة على حمايتها.
كوردستان: من ورقة إلى طرف في المعادلة
اعتاد الشرق الأوسط أن ينظر إلى الكورد بوصفهم "ورقة" تُستخدم في صراعات الآخرين. لكن المرحلة المقبلة قد تكون مختلفة؛ فإذا استمرت إعادة تشكيل النظام الإقليمي، يصبح السؤال الحقيقي: هل يبقى الكورد ورقة، أم يتحولون إلى طرف؟
السؤال الذي سيحدد مستقبل الكورد: هل يبقون ورقة أم يصبحون طرفاً في اللعبة؟
هذا التحول لا يتحقق بالشعارات، بل يحتاج إلى عقل سياسي جديد يدرك أن تركيا ليست عدواً دائماً ولا حليفاً دائماً، وأن إيران ليست وحدها مصدر الخطر، وأن الولايات المتحدة ليست ضامناً أبدياً، وأن إسرائيل ليست بديلاً عن استراتيجية كوردية مستقلة. الكورد يحتاجون إلى علاقات متعددة، لا إلى ارتهان بمحور واحد.
لا عدو دائم ولا حليف دائم؛ الكورد يحتاجون علاقات متعددة لا ارتهاناً لمحور واحد.
هل ستنتهي الحروب؟
قد تنتهي حرب لتبدأ أخرى، وقد تتوقف الجبهات العسكرية من دون أن تنتهي الصراعات السياسية، وقد تتحول الحروب المباشرة إلى حروب بالوكالة أو اقتصادية أو سيبرانية. لذلك فالسؤال الأدق ليس "متى تنتهي الحرب؟"، بل "أي نظام إقليمي سيخرج منها، ومن سيكون الأقوى فيه؟".
السؤال الصحيح ليس متى تنتهي الحرب، بل أي نظام سيخرج منها ومن سيقوده.
وعند هذه النقطة نعود إلى كوردستان؛ فإن كانت مقياساً لتحولات القوة في المنطقة، فإن مستقبلها سيكون مؤشراً على طبيعة النظام الجديد. فإذا اتجهت تركيا إلى حل سياسي حقيقي، وحصل كورد سوريا على اعتراف دستوري، وتغيّرت معادلة روجهلات، واستطاع باشور تعزيز وحدته، فإن ذلك يعني أن الشرق الأوسط يتجه نحو نموذج جديد من العلاقة بين الدولة والقومية والمجتمع. أما إن بقيت كوردستان ساحة صراع واستُخدم الكورد أدوات في صراعات الآخرين، فذلك يعني أن المنطقة لم تتعلم بعد من قرن كامل من الحروب.
مستقبل كوردستان لن يكون مجرد نتيجة للنظام الإقليمي الجديد، بل مؤشر على طبيعته.
السؤال الذي لا يملك أحد الإجابه عليه اليوم
هل ستقوم كوردستان الكبرى؟ لا أحد يملك جواباً يقينياً. لكن هناك سؤالاً أكثر إلحاحاً: عندما يُعاد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط، هل سيكون الكورد طرفاً في رسم الخريطة، أم سيكتفون بمراقبة الآخرين وهم يرسمونها؟
السؤال ليس هل تقوم كوردستان الكبرى، بل هل سيشارك الكورد في رسم خريطة المنطقة الجديدة.
مستقبل الكورد لن تحدده الرغبات وحدها، ولا القوة العسكرية وحدها، ولن تمنحهم إياه دولة كبرى هدية؛ سيحدده، قبل كل شيء، مدى قدرتهم على بناء استراتيجية مشتركة، وتحويل الجغرافيا إلى قوة، والتنوع السياسي إلى تكامل، والمؤسسات القائمة إلى قاعدة لمستقبل أكبر. فكوردستان ليست أربعة أجزاء تفصل بينها حدود سياسية فحسب، بل شبكة من المصالح والأمن والاقتصاد والتاريخ والجغرافيا، وفي عالم تتغير فيه التحالفات والحدود ومراكز القوة، قد تصبح هذه الحقيقة أهم من أي وقت مضى.
كوردستان ليست حدوداً تفصل أربعة أجزاء، بل شبكة مصالح واحدة تنتظر من يوحّدها.
كانت كوردستان طوال عقود ساحةً لصراعات الآخرين، وربما يكون التحدي التاريخي لهذا الجيل أن يجعلها، للمرة الأولى، عاملاً في صناعة التوازنات لا مجرد نتيجة لها.
التحدي التاريخي لهذا الجيل: أن تتحول كوردستان من نتيجة للصراعات إلى صانعة للتوازنات.
#مروان_فلو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟