أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - الكورد بين إسكندرونة وحلب في شهادة وليام بيدولف سنة 1609 قراءة في الجغرافيا التاريخية والاستمرارية السكانية والسياسية















المزيد.....



الكورد بين إسكندرونة وحلب في شهادة وليام بيدولف سنة 1609 قراءة في الجغرافيا التاريخية والاستمرارية السكانية والسياسية


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 19:13
المحور: القضية الكردية
    


ملخص
تتناول هذه الدراسة شهادة الرحالة والقسيس الإنكليزي وليام بيدولف William Biddulph بشأن الكورد في المنطقة الواقعة بين إسكندرونة وحلب، كما وردت في كتابه المنشور في لندن سنة 1609 بعنوان The Travels of certaine Englishmen into Africa, Asia, Troy, Bythinia, Thracia, and to the Blacke Sea. وتكتسب الشهادة أهمية خاصة لأنها تسجل، في مطلع القرن السابع عشر، وجود جماعة يسميها بيدولف صراحةً «Coords»، ويحدد موطنها في «الجبال بين إسكندرونة وحلب»، ويربطها بما يسميه «نسل البارثيين القدماء».
ولا تقتصر الدراسة على نقل النص، بل تضعه في سياقه التاريخي والجغرافي، وتقارن بين معلومات بيدولف والمصادر الأوروبية و الكوردية والأكاديمية الحديثة. وتولي الدراسة اهتماماً خاصاً بمنطقة عفرين وكِلس وحلب، وبأسرة جانبولاد الكوردية التي كان لها نفوذ سياسي في المنطقة، وبالخطأ الذي وقع فيه بيدولف حين خلط بين الكورد عموماً والكورد الإيزيديين خصوصاً، ثم أخطأ في تفسير أصل الأسرة الحاكمة في كِلس.
وتخلص الدراسة إلى أن شهادة بيدولف لا يمكن، منفردة، أن تثبت تاريخ الوجود الكوردي في المنطقة منذ «فجر التاريخ»، لكنها تمثل وثيقة أوروبية مبكرة ومهمة تثبت وجود الكورد في هذه الجغرافيا قبل أكثر من أربعة قرون، وتأتي ضمن سلسلة أوسع من المصادر التي توثق الحضور الكوردي في المجال الممتد بين جبال طوروس وزاغروس وأعالي بلاد الرافدين وشمال سورية وغرب إيران. ومن ثم فإن الاستمرارية التاريخية للمجتمعات الكوردية في هذا المجال أقدم بكثير من الحدود السياسية الحديثة التي قسمت هذه الجغرافيا.

مقدمة
تحتل كتب الرحلات الأوروبية مكانة مهمة في دراسة تاريخ المشرق العثماني، ولا سيما في القرنين السادس عشر والسابع عشر، حين بدأت حركة التجار والدبلوماسيين ورجال الدين الإنكليز وغيرهم تتزايد في الأناضول والشام وبلاد الرافدين وإيران.
ومن بين هذه الرحلات كتاب القسيس الإنكليزي وليام بيدولف، الذي نشر في لندن سنة 1609 كتابه المعروف باسم:
The Travels of certaine Englishmen into Africa, Asia, Troy, Bythinia, Thracia, and to the Blacke Sea. And into Syria, Cilicia, Pisidia, Mesopotamia, Damascus, Canaan, Galile, Samaria, Iudea, Palestina, Ierusalem, Iericho, and to the Red Sea, and to sundry other places.
وتشير صفحة العنوان إلى أن الرحلات بدأت سنة 1600، وأن بعض أصحابها أتموا رحلاتهم حتى سنة 1608، في حين لم يكن الآخرون قد عادوا بعد. وقد طُبع الكتاب في لندن بواسطة Thomas Haviland لحساب William Aspley سنة 1609.[1]
وتحفظ Wellcome Collection نسخة رقمية كاملة من الكتاب تضم 188 صورة، وتحدد بياناتها الببليوغرافية المؤلف باسم William Biddulph، والمحرر Theophilus Lavender، ومكان النشر لندن، والناشر والطابع وتاريخ النشر.[2] كما تؤكد سجلات الكتب الإنكليزية المبكرة في جامعة كامبردج أن الكتاب صدر سنة 1609 عن Thomas Haviland لحساب William Aspley، وأن الرحالة المشاركين في المجموعة كانوا William Biddulph وJeffrey Kirbie وEdward Abbot وJohn Elkin وJasper Tyon، مع وجود رسائل من Peter Biddulph.[3]
غير أن أهمية بيدولف بالنسبة إلى التاريخ الكوردي لا تنبع من كونه أول إنكليزي عرف الكورد؛ فقد سبق أن ذكر التاجر الإنكليزي Ralph Fitch مدينة ماردين سنة 1591، وقال إن فيها جماعة يسمونها «Cordies,´-or-Curdi»و[4] وتكمن خصوصية بيدولف في أنه يقدم وصفاً مباشراً للكورد في شمال سورية وجنوب جبال طوروس، بين إسكندرونة وحلب، أي في منطقة كثيراً ما يجري تجاهلها عند الحديث عن الجغرافيا التاريخية للكورد.

أولاً: وليام بيدولف والسياق التاريخي لرحلته
كان بيدولف قسيساً تابعاً للوجود الإنكليزي في الدولة العثمانية، وقد تحرك في سياق النشاط التجاري والديني لشركة المشرق الإنكليزي Levant Company.
وكانت حلب مركزاً مهماً لهذا النشاط، إذ أنشأت الشركة مركزها هناك في ثمانينيات القرن السادس عشر. وكان التجار القادمون بحراً إلى ميناء إسكندرونة مضطرين إلى عبور الطريق الجبلي نحو حلب، وهو ما جعلهم يحتكون بالمجتمعات المحلية، ومن بينها المجتمعات الكوردية.[5]
وتشير دراسة Gerald MacLean إلى أن البريطانيين الأوائل كانوا يلتقون بالكورد بصورة متكررة في حلب ومحيطها، إلا أن معظمهم لم يلاحظوا وجودهم أو لم يميزوهم عن الجماعات الأخرى. ولذلك كان بيدولف استثناءً مهماً عندما سجل وجودهم صراحة.[6]
وهذا السياق ضروري لفهم شهادته: فهو لم يكتب عن منطقة مجهولة أو بعيدة عن خطوط الحركة التجارية، وإنما عن طريق استراتيجي يصل ميناء المتوسط بإحدى أهم مدن المشرق، أي إسكندرونة–حلب.

ثانياً: النص الأصلي لبيدولف عن الكورد
يرد النص في الصفحة 41 من الطبعة الصادرة سنة 1609:
“In the Mountaines betwixt Scanderone and Aleppo, there are dwelling a certaine kind of people called at this day Coords, comming of the race of the ancient Parthians, who worship the Devill, and allege for their reason in so doing, that God is a good man, and will doe no man harme, but that the Devill is bad, and must be pleased lest he hurt them.”[7]
وترجمته:
«في الجبال الواقعة بين إسكندرونة وحلب، يقيم نوع من الناس يُسمَّون في أيامنا هذه "كورد" (Coords)، ويقال إنهم من سلالة البارثيين القدماء، وهم يعبدون الشيطان، ويحتجون على ذلك بأن الله صالح ولن يؤذي أحداً، أما الشيطان فهو شرير، ولذلك ينبغي استرضاؤه خشية أن يؤذيهم.»
والعبارة الجوهرية في النص هي:
“In the Mountaines betwixt Scanderone and Aleppo”
أي:
«في الجبال الواقعة بين إسكندرونة وحلب.»
وهذه العبارة هي جوهر القيمة الجغرافية للمصدر.

ثالثاً: الدلالة الجغرافية لعبارة «بين إسكندرونة وحلب»
إن بيدولف لا يذكر الكورد في مكان مجهول، بل يضعهم في نطاق جغرافي محدد للغاية.
فإسكندرونة تقع على البحر المتوسط، بينما تمثل حلب مركزاً حضرياً وتجارياً كبيراً في الداخل. وبين المدينتين تمتد سلسلة من المناطق الجبلية التي تتصل بجبال طوروس الجنوبية وبمنطقة عفرين وكِلس والممرات المؤدية إلى حلب.
والأهمية هنا أن بيدولف يربط الجماعة الكوردية بالجبال.
وهذه ليست ملاحظة عابرة؛ فالجبال كانت وما تزال أحد أهم عناصر الجغرافيا التاريخية للمجتمعات الكوردية. فقد ارتبط المجال الكوردي تاريخياً بسلسلة جبلية كبرى تمتد من جنوب شرقي الأناضول عبر شمال العراق إلى غرب إيران، مع امتدادات نحو شمال سورية.[8]
ومن ثم فإن موقع الكورد الذي سجله بيدولف لا يقع خارج المجال التاريخي المعروف للمجتمعات الكوردية، بل في أحد امتداداته الغربية.
ويمكن تمثيل المسار الذي يهمنا في الدراسة بصورة تقريبية:
البحر المتوسط

إسكندرونة / ألكسندريتا

ممر بيلن والجبال

منطقة عفرين

كِلس

حلب
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن طريق القوافل بين إسكندرونة وحلب كان يمر عبر مناطق ذات حضور كوردي، وأن المسافرين القادمين من الميناء كانوا يستخدمون مرشدين كورد لعبور الممرات الجبلية.[9]

رابعاً: عفرين في سياق شهادة بيدولف
تكشف دراسة MacLean نقطة شديدة الأهمية لفهم النص.
فبيدولف مرّ جنوب وادي عفرين، وهي منطقة كانت تضم في ذلك العصر جماعة كبيرة من الكورد الإيزيديين.[10]
وهذه المعلومة تفسر، إلى حد كبير، سبب ظهور موضوع «عبادة الشيطان» في روايته.
فبيدولف لم يكن أمامه، على الأرجح، تصور إثنوغرافي حديث يميز بين:
الكورد بوصفهم جماعة إثنية ولغوية واسعة؛
والإيزيديين بوصفهم جماعة دينية؛
والكورد الإيزيديين بوصفهم جزءاً من المجتمع الكوردي.
فقد جمع هذه المستويات الثلاثة في وصف واحد.
وهذا ما أدى إلى الخطأ الذي سجله الباحثون لاحقاً: بيدولف عمّم وصف جماعة إيزيدية كوردية على الكورد عموماً.[11]
وهذه ملاحظة نقدية مهمة، لأنها تمنعنا من استخدام النص استخداماً انتقائياً.
فالقيمة التاريخية للنص ليست في صحة تفسير بيدولف لعقيدة الكورد، وإنما في كونه يسجل:
وجود الكورد + موقعهم الجغرافي + اتصالهم بمنطقة عفرين وحلب وإسكندرونة.

خامساً: «نسل البارثيين القدماء» ــ قراءة نقدية
يضيف بيدولف أن الكورد:
“comming of the race of the ancient Parthians”
أي:
«من نسل البارثيين القدماء.»
وهذه العبارة مهمة لكنها لا ينبغي أن تستخدم لإثبات نسب مباشر بين الكورد المعاصرين والبارثيين بمعناه البيولوجي أو القومي الحديث.
إنها تعكس معرفة الرحالة الأوروبي في بداية القرن السابع عشر بالشعوب الإيرانية القديمة.
ومع ذلك، فإن العبارة تكتسب أهمية من زاويتين.
الأولى أن بيدولف كان يرى الكورد ضمن إطار شعوب شرقية قديمة، وليس كجماعة حديثة الظهور.
والثانية أن الدراسات اللغوية والتاريخية الحديثة تضع اللغة الكوردية ضمن اللغات الإيرانية، وتربط التاريخ المبكر للكورد بالمجال الجبلي لزاغروس والمناطق الإيرانية الغربية.[12]
لكن من الناحية الأكاديمية الصارمة يجب القول إن البارثيين والكورد ليسوا اسماً واحداً لشعب واحد عبر الزمن، وإن العلاقة التاريخية بين الشعوب الإيرانية القديمة والكورد المعاصرين أكثر تعقيداً من النسب المباشر.

سادساً: من الكورد إلى كِلس ــ السلطة المحلية في شمال سورية
بعد حديثه عن الكورد ينتقل بيدولف إلى مدينة يسميها:
“an ancient City called Achilles”
Killis
ويشير إلى أن المقصود مدينة كِلس.
ثم يقول إن رجلاً اسمه:
“Asan Bashaw”
أي حسن باشا، يحكم المدينة مثل الملك، مع دفع الضرائب إلى الأتراك.
ويضيف أنه ينتمي إلى بيت:
“Sanballat”
أي سنبلات، الشخصية المعروفة في سفر نحميا في العهد القديم.
ويقول إن أفراد الأسرة يسمون بعضهم بعضاً:
“Ammiogli”
ويفسر ذلك بأنهم من نسل العمونيين.[13]
وهنا يرتكب بيدولف خطأ تاريخياً آخر.
فهو يحاول تفسير الأسرة الحاكمة المحلية من خلال رواية توراتية، بينما تشير الدراسات الحديثة إلى أن الشخصية التي كان يصفها كانت مرتبطة بالأسرة الكوردية جانبولاد / جنبلاط / Canbulad.

سابعاً: أسرة جانبولاد والجغرافيا السياسية الكوردية
تكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن بيدولف لم يكن يصف مجرد قرية كوردية، بل كان يصف مركزاً للسلطة المحلية.
فأسرة جانبولاد كانت من الأسر الكوردية ذات النفوذ في شمال سورية، وكان أفرادها مرتبطين بكِلس وحلب.
وتذكر الدراسات الحديثة أن حسين جانبولاد Canpulatoğlu تولى منصب والي حلب في الفترة السابقة لوفاته سنة 1605، وأنه كان من الشخصيات السياسية الكوردية البارزة في المنطقة.[14]
وبذلك فإن شهادة بيدولف تحتوي، بصورة غير مباشرة، على مستويين للوجود الكوردي:
المستوى الأول: الوجود السكاني
وهو الذي يظهر في عبارته:
“a certaine kind of people called at this day Coords”
أي وجود جماعة كوردية في الجبال.
المستوى الثاني: الوجود السياسي
وهو الذي يظهر في حديثه عن السلطة المحلية في كِلس وأسرة الحكم.
وهذا التفريق مهم؛ لأنه يخرج القضية من إطار «جماعة قبلية متنقلة» إلى إطار أكثر تعقيداً يشمل السكان والسلطة والنخب المحلية والمراكز الحضرية.

ثامناً: حلب وكِلس وعفرين ضمن فضاء واحد
تكشف شهادة بيدولف أن الحدود الجغرافية التي تفصل اليوم بين تركيا وسورية لم تكن موجودة بالصورة السياسية الحالية في زمنه.
كانت كِلس وعفرين وحلب وإسكندرونة مرتبطة بشبكة طرق تجارية وعسكرية وإدارية داخل المجال العثماني.
وهذا يفسر لماذا ينبغي ألا نقرأ التاريخ الكوردي باستخدام الخرائط السياسية الحديثة.
فالجغرافيا السكانية أقدم من الدولة الحديثة.
ويمكن تصور المجال الذي تحرك فيه بيدولف على النحو التالي:
شرق البحر المتوسط
→ إسكندرونة
→ جبال طوروس الجنوبية وممر بيلن
→ عفرين
→ كِلس
→ حلب
→ أعالي الفرات والجزيرة
→ بلاد الرافدين
وهذه المناطق تقع على الحافة الغربية من المجال الجغرافي الذي ارتبط تاريخياً بالمجتمعات الكوردية.

تاسعاً: هل كان بيدولف أول إنكليزي يذكر الكورد؟
لا.
وهذه نقطة ينبغي تثبيتها في البحث حتى لا يقع الباحث في مبالغة يمكن للناقد الأكاديمي اكتشافها.
فقد سبق Ralph Fitch بيدولف، إذ ذكر ماردين سنة 1591، وقال إن فيها جماعة تسمى:
“Cordies,´-or-Curdi”
أي «كورد».[15]
وهذا يعني أن المعرفة الإنكليزية بوجود الكورد كانت قد بدأت قبل بيدولف.
لكن شهادة بيدولف تختلف عن شهادة فيتش من حيث الموقع؛ إذ إن فيتش يذكر ماردين، بينما بيدولف يقدم شهادة مهمة عن الجبال الواقعة بين إسكندرونة وحلب.
وبالتالي يمكن القول:
فيتش يوثق الوجود الكوردي في ماردين سنة 1591، وبيدولف يوثقه في شمال سورية وجنوب طوروس في رحلته سنة 1599، ثم نُشرت شهادته في 1609.

عاشراً: الكورد في المصادر الكوردية المعاصرة لبيدولف
من المهم ألا نعتمد على الرحالة الأوروبيين وحدهم.
ففي الفترة نفسها تقريباً كان المؤرخ والأمير الكوردي شرف خان البدليسي قد وضع كتابه الشهير شرفنامه سنة 1597، أي قبل نشر كتاب بيدولف باثني عشر عاماً.[16]
وتكمن أهمية شرفنامه في أنه يقدم وصفاً من داخل المجتمع الكوردي نفسه للإمارات والأسر والنخب الكوردية.
وهكذا نجد مصدرين مستقلين تقريباً في الزمن:
مصدر كوردي داخلي: شرف خان البدليسي، 1597.
مصدر إنكليزي خارجي: وليام بيدولف، رحلة 1599، منشورة 1609.
وهذه المصادفة الزمنية مهمة للغاية؛ لأنها تضع الوجود الكوردي في سياق تاريخي واضح قبل نشوء الدولة القومية الحديثة بقرون.

حادي عشر: المجال الكوردي الأوسع
لا ينبغي أن تؤدي شهادة بيدولف إلى اختزال الجغرافيا الكوردية في منطقة عفرين أو كِلس.
فالمجال التاريخي الأوسع للمجتمعات الكوردية يرتبط بالمناطق الجبلية الممتدة بين:
جنوب شرقي الأناضول؛
جبال طوروس؛
أعالي الفرات؛
شمال سورية؛
الجزيرة وأعالي بلاد الرافدين؛
شمال العراق؛
جبال زاغروس؛
وغرب إيران.
وتشير الأدبيات الأكاديمية إلى أن تسمية «كوردستان» ظهرت تاريخياً للدلالة على مناطق متعددة يسكنها الكورد، ولم تكن في العصور السابقة للدولة القومية حدوداً دولية ثابتة بالمعنى الحديث.[17]
ولهذا فإن الحدود الحديثة لتركيا وسورية والعراق وإيران لا يمكن إسقاطها على الجغرافيا التاريخية للكورد.
فالحدود السياسية تغيرت، بينما استمرت جماعات سكانية ولغوية وثقافية في مواضعها أو في المجال الإقليمي نفسه.

ثاني عشر: الاستمرارية التاريخية للكورد
إن عبارة «الاستمرارية التاريخية» تحتاج إلى قدر من الدقة.
فلا يمكن للمؤرخ أن يثبت أن كل قرية أو قبيلة أو جماعة كوردية بقيت في المكان نفسه دون انقطاع منذ آلاف السنين.
فالمشرق شهد:
حروباً متكررة؛
انتقالات سكانية؛
ترحيلات قسرية؛
إعادة توطين؛
تحولات قبلية؛
امتزاجاً بين الجماعات؛
وتغيرات سياسية كبرى.
لكن هذه الحقائق لا تنفي وجود استمرارية تاريخية للمجتمعات الكوردية في المجال الجغرافي العام.
وتشير الدراسات إلى وجود جماعات كوردية في غرب إيران وبلاد الرافدين منذ القرون الإسلامية المبكرة، وتذكر المصادر الإسلامية أسماء قبائل ومناطق كوردية في زاغروس و آمد «وديار ربيعة وديار بكر وشهرزور ومناطق أخرى».[18]
وبالتالي، فإن الأدلة لا تبدأ مع بيدولف، وإنما بيدولف يمثل حلقة أوروبية متأخرة نسبياً في سلسلة أقدم بكثير.

ثالث عشر: لماذا لا يصح القول إن الكورد «ظهروا» في القرن العشرين؟
تظهر أهمية هذه الوثائق عندما نضعها في مواجهة بعض السرديات السياسية الحديثة التي تتعامل مع القضية الكوردية وكأنها ظاهرة نشأت بعد الحرب العالمية الأولى.
فالوثائق التي سبقت القرن العشرين تُظهر أن الأمر مختلف.
ففي سنة:
1591 ــ ذكر Ralph Fitch «Cordies,´-or-Curdi» في ماردين.
1597 ــ وضع شرف خان البدليسي شرفنامه.
1599 ــ سجل وليام بيدولف الكورد في جبال إسكندرونة–حلب.
1609 ــ نُشرت شهادة بيدولف في لندن.
1616–1629 ــ سجل إسكندر بك منشي معلومات عن الكورد وكوردستان في التاريخ الصفوي.[19]
وهذه السلسلة الزمنية وحدها كافية لإثبات أن الوجود الكوردي السياسي والاجتماعي كان معروفاً قبل قيام الدول القومية الحديثة بقرون.

رابع عشر: نقد بيدولف بوصفه مصدراً استشراقياً مبكراً
يجب ألا يتحول الاستشهاد ببيدولف إلى قبول غير نقدي لكل ما كتبه.
فالنص يعاني من ثلاثة أخطاء أساسية.
1. الخلط بين الكورد والإيزيديين
فبيدولف مر بمنطقة عرفت وجوداً يزيدياً كورديّاً، ثم عمم وصفه على الكورد.[20]
2. وصف اليزيدية بأنها «عبادة الشيطان»
وهذا توصيف ديني أوروبي قديم ناتج عن سوء فهم لعقيدة طاووس ملك والمفاهيم الدينية الإيزيدية.
3. الخطأ في تفسير أسرة كِلس
فبيدولف ربط الأسرة الحاكمة بشخصية سنبلات التوراتية، بينما تشير الأدلة التاريخية إلى صلتها بأسرة جانبولاد الكوردية.[21]
ومن هنا فإن القراءة العلمية للنص تقوم على قاعدة:
نقبل الشهادة فيما يتعلق بما يمكن أن يكون قد شاهده أو سمعه، ونفحص تفسيره ومصطلحاته وفق المصادر المقارنة.

خامس عشر: ما الذي يثبته النص فعلاً؟
بعد تفكيك شهادة بيدولف، يمكن تحديد نتائجها بدقة.
يثبت النص:
أولاً: أن اسم الكورد كان معروفاً للرحالة الإنكليزي في مطلع القرن السابع عشر.
ثانياً: أن الكورد كانوا موجودين في الجبال الواقعة بين إسكندرونة وحلب.
ثالثاً: أن الرحالة ربطهم بمفهوم «البارثيين القدماء»، وإن كان هذا الربط لا يمثل نسباً علمياً بالمعنى الحديث.
رابعاً: أن المنطقة المحيطة بعفرين كانت تضم جماعات كوردية إيزيدية.
خامساً: أن كِلس كانت مركزاً لسلطة محلية قوية.
سادساً: أن بيدولف لم يفهم الهوية الكوردية فهماً دقيقاً، فخلط بين الإثنية والدين.
سابعاً: أن الجغرافيا الكوردية لم تكن محصورة في شرق الأناضول والعراق وإيران، وإنما امتدت إلى شمال سورية ومناطق جنوب جبال طوروس.

سادس عشر: من الشهادة التاريخية إلى القضية السياسية المعاصرة
لا يمكن، من الناحية المنهجية، تحويل وثيقة سنة 1609 مباشرة إلى حجة قانونية معاصرة.
فوجود شعب في منطقة ما منذ قرون لا يؤدي آلياً إلى نتيجة قانونية واحدة بشأن شكل الدولة أو الحدود.
لكن التاريخ يقدم أساساً بالغ الأهمية لفهم أن الكورد ليسوا جماعة نشأت حديثاً نتيجة ترتيبات استعمارية أو حدود رسمت بعد الحرب العالمية الأولى.
إنهم مجتمع ذو تاريخ طويل، ولغة وثقافة وذاكرة سياسية ومجتمعات محلية ومراكز سلطة تاريخية.
ولهذا فإن مناقشة حقوقهم المعاصرة ينبغي أن تجمع بين مستويين:
المستوى التاريخي: إثبات الاستمرارية التاريخية والوجود المجتمعي.
المستوى القانوني والسياسي: بحث الحقوق القومية والثقافية والسياسية وفق مبادئ تقرير المصير وحقوق الإنسان.
وقد نص ميثاق الأمم المتحدة على مبدأ «تساوي الحقوق وحق الشعوب في تقرير مصيرها»، كما كرست العهود الدولية لحقوق الإنسان هذا المبدأ.[22]
وهكذا لا يكون التاريخ بديلاً عن القانون، ولا يكون القانون منفصلاً عن التاريخ.

خاتمة
تقدم شهادة وليام بيدولف، التي نُشرت في لندن سنة 1609، واحدة من الشهادات الأوروبية المبكرة المهمة على وجود الكورد في الجبال الواقعة بين إسكندرونة وحلب.
وتزداد أهمية هذه الشهادة عندما نضعها في سياقها الجغرافي والتاريخي. فبيدولف لم يصف مجموعة مهاجرة حديثة أو وجوداً عابراً، وإنما سجل جماعة يسميها صراحةً “Coords”، وربطها بالجبال الممتدة على الطريق بين إسكندرونة وحلب، وهي المنطقة التي تشمل المجال التاريخي لعفرين وكِلس وممرات طوروس الجنوبية.
كما تكشف الشهادة عن وجود كورد إيزيديين في محيط عفرين، وإن كان بيدولف قد أخطأ عندما عمم خصوصيتهم الدينية على الكورد جميعاً. وتكشف، في الوقت نفسه، عن وجود سلطة محلية مرتبطة بكِلس، وعن أسرة سياسية كوردية سيظهر اسمها بوضوح أكبر في تاريخ شمال سورية وحلب في السنوات اللاحقة.
ومن الأهمية بمكان أن شهادة بيدولف ليست دليلاً منفرداً. فهي تأتي بعد شهادة Ralph Fitch عن «Cordies,´-or-Curdi» في ماردين سنة 1591، وبالتزامن تقريباً مع شرفنامه لشرف خان البدليسي سنة 1597، ثم تتبعها مصادر عثمانية وفارسية وأوروبية متعددة.[23]
وبذلك فإن التاريخ المتاح لا يسمح بالقول العلمي إن الحدود الحالية لما يسمى «كوردستان» كانت ثابتة منذ فجر التاريخ؛ فهذا تبسيط لا ينسجم مع طبيعة التاريخ السكاني للمشرق.
لكن الأدلة المتراكمة تسمح بعبارة أكثر قوة من الناحية الأكاديمية:
إن المجتمعات الكوردية ذات الجذور التاريخية العميقة كانت جزءاً راسخاً من المجال الجغرافي الممتد بين جبال طوروس وزاغروس وأعالي بلاد الرافدين وشمال سورية وغرب إيران قبل نشوء الحدود السياسية الحديثة بقرون طويلة، واستمرت هذه المجتمعات في الوجود، رغم الحروب والتحولات السياسية وعمليات الترحيل وإعادة التوطين وتغير الحدود.
ومن هذه الزاوية، فإن شهادة بيدولف سنة 1609 ليست مجرد فقرة في كتاب رحلات قديم، وإنما وثيقة أوروبية مبكرة تؤكد حضور الكورد في الجغرافيا التي تشكل اليوم جزءاً من تركيا وسورية، وتدحض أي تصور يجعل وجودهم في هذه المنطقة ظاهرة حديثة العهد.
إن الكورد، بهذا المعنى التاريخي، ليسوا شعباً ظهر على خريطة الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى؛ بل هم أحد المكونات التاريخية للمشرق، وقد حافظوا عبر قرون من التحولات السياسية على قدر كبير من استمراريتهم اللغوية والثقافية والاجتماعية.
ومن ثم فإن حق الكورد في الوجود والهوية واللغة والثقافة والمشاركة السياسية لا يحتاج إلى اختراع تاريخي؛ بل ينبغي بحثه في ضوء تاريخ طويل من الاستمرارية المجتمعية، وفي إطار القانون الدولي المعاصر وحقوق الشعوب ومبادئ تقرير المصير.
إن الدفاع عن الحقوق الكوردية، إذن، لا ينبغي أن يقوم على الأساطير أو المبالغات، بل على التاريخ الموثق، والنقد العلمي للمصادر، والجغرافيا التاريخية، واستمرارية المجتمع، ثم القانون الدولي المعاصر. وهذه هي المقاربة الأكثر قوة أمام أي نقاش أكاديمي أو سياسي جاد.

الهوامش
1. William Biddulph, The Travels of certaine Englishmen into Africa, Asia, Troy, Bythinia, Thracia, and to the Blacke Sea… (London: Thomas Haviland for William Aspley, 1609), title page. وتؤكد Wellcome Collection تاريخ النشر واسم الناشر والطابع وبيانات النسخة.
2. Wellcome Collection, “The Travels of certaine Englishmen…,” William Biddulph, 1609. النسخة الرقمية متاحة بالكامل، وهي مصنفة ضمن الملكية العامة.
3. University Library, Cambridge, Early English -print-ed Books in the University Library, 1475–1640, entry for Biddulph, William, The Travels of certaine Englishmen, London, 1609.
4. Gerald MacLean and Donna Landry, “On the Way to the ‘(Un)Known’?” في دراسة تاريخ الرحلات البريطانية المبكرة؛ يذكران أن Ralph Fitch سجل ماردين سنة 1591 ووصف سكاناً باسم “Cordies,´-or-Curdi.”
5. Gerald Martin MacLean, “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan: A Brief Literary History, c. 1520–1680,” Kurdish Studies 7, no. 2 (2019): 113–134. تشير الدراسة إلى أن شركة المشرق اتخذت حلب مركزاً لها في ثمانينيات القرن السادس عشر وأن الرحالة البريطانيين كانوا يلتقون بالكورد في حلب ومحيطها.
6. MacLean, “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan.”
7. Biddulph, Travels, 41. النص الأصلي للفقرة محفوظ ومقتبس في الدراسات الأكاديمية الحديثة مع إحالة مباشرة إلى الصفحة 41 من طبعة 1609.
8. حول الجغرافيا التاريخية للكورد والمجال الممتد بين الأناضول وزاغروس، انظر الدراسات الجغرافية والتاريخية المشار إليها في الببليوغرافيا أدناه.
9. Gerald MacLean, “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan.” وتوضح الدراسة أن التجار البريطانيين القادمين إلى إسكندرونة كانوا يمرون عبر مناطق كوردية في طريقهم إلى حلب.
10. MacLean, “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan,” 127 وما بعدها؛ ويستند في هذا الموضع إلى John Guest وPaul Rycaut في ما يتعلق بالجماعات الإيزيدية في منطقة عفرين.
11. MacLean يصف بوضوح الخلط الذي وقع فيه بيدولف بين الكورد واليزيديين، وبين اليزيدية وعبادة الشيطان.
12. حول علاقة الكورد بالمجال الإيراني واللغات الإيرانية، ينبغي الرجوع إلى الدراسات المتخصصة في تاريخ الكورد واللغات الإيرانية، لا إلى عبارة بيدولف وحدها.
13. Biddulph, Travels, 41. النص المتعلق بـ“Sanballat,” “Eben Sumbolac,” و“Ammiogli” منشور في دراسة MacLean مع إحالة إلى الصفحة الأصلية.
14. حول حسين جانبولاد وعلاقته بحلب، انظر Gerald MacLean، وكذلك الدراسات التي تناقش Husayn Khan Canpulatoğlu.
15. MacLean and Landry, “On the Way to the ‘(Un)Known’?”، حيث يوثقان نص Ralph Fitch عن ماردين والكورد سنة 1591.
16. MacLean, “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan,” الذي يضع روايات الرحالة البريطانيين في مقارنة مباشرة مع شرف خان البدليسي، مؤلف شرفنامه سنة 1597، وإسكندر بك منشي.
17. للمقارنة بين الجغرافيا التاريخية والجغرافيا السياسية الحديثة للكورد، انظر الأدبيات الجغرافية المتخصصة في كوردستان.
18. تعتمد هذه النتيجة على مجموعة من المصادر الإسلامية الوسيطة والدراسات الحديثة لتاريخ الكورد، وليس على شهادة بيدولف وحدها.
19. MacLean, “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan,” الذي يضع الرحلات البريطانية المبكرة في سياق المصادر الكوردية والإيرانية المعاصرة لها.
20. MacLean يحدد موقع رحلة بيدولف جنوب وادي عفرين ويذكر وجود جماعة يزيدية كوردية كبيرة هناك.
21. انظر النص الأصلي لبيدولف وتحليل MacLean للخطأ المتعلق بسنبلات وحسن باشا/الأسرة الحاكمة.
22. United Nations, Charter of the United Nations, Article 1، والمبادئ اللاحقة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها.
23. تمثل هذه السلسلة الزمنية إحدى نقاط القوة في الحجة التاريخية: Fitch سنة 1591، شرف خان سنة 1597، بيدولف في رحلته سنة 1599 والمنشورة سنة 1609، ثم المصادر الأوروبية والإيرانية اللاحقة.

قائمة المراجع
المصادر الأولية
Biddulph, William. The Travels of certaine Englishmen into Africa, Asia, Troy, Bythinia, Thracia, and to the Blacke Sea. And into Syria, Cilicia, Pisidia, Mesopotamia, Damascus, Canaan, Galile, Samaria, Iudea, Palestina, Ierusalem, Iericho, and to the Red Sea, and to sundry other places. London: Thomas Haviland for William Aspley, 1609. النسخة الرقمية محفوظة في Wellcome Collection. النسخة الرقمية الكاملة من الكتاب في Wellcome Collection
Bedlisi, Sharaf Khan. Sharafnama. 1597.
Fitch, Ralph. The Principal Navigations, Voyages, Traffiques and Discoveries of the English Nation. Material concerning Mardin and the “Cordies,´-or-Curdi,” originally recorded in the 1590s.

الدراسات الحديثة
MacLean, Gerald Martin. “British Travellers, the Kurds, and Kurdistan: A Brief Literary History, c. 1520–1680.” Kurdish Studies 7, no. 2 (2019): 113–134. DOI: 10.33182/ks.v7i2.461. النص الأكاديمي للدراسة
MacLean, Gerald, and Donna Landry. “On the Way to the ‘(Un)Known’?” دراسة عن الرحلات البريطانية المبكرة إلى المشرق والكورد.
Guest, John S. The Yezidis: A Study in Survival. London: Routledge, 1987.
Rycaut, Paul. The History of the Turkish Empire from the Year 1623 to the Year 1677. London, 1680.
Tejel, Jordi. Syria’s Kurds: History, Politics and Society. London: Routledge, 2009.



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع السلام في تركيا: فخ تصفية الحقوق الكوردية أم مدخل لسلا ...
- من إنهاء الحرب إلى بناء السلام تركيا والكورد أمام الاختبار ا ...
- حين تكتب الوثيقة تاريخ الكورد قراءة في «جوانب من تراث الكورد ...
- الإنسان الكوردستاني الجديد: من الشخصية المنفعلة إلى الشخصية ...
- من الأخفاق الىالقوة: أخلاقيات العمل والمسؤولية الفردية في بن ...
- سلام الأوهام- وتجارة -الفتات-: تفكيك المناورة التركية وتغييب ...
- الشخصية الكوردستانية
- من الإخفاق إلى المؤسسة: نحو ولادة ثانية للشخصية السياسية الك ...
- الهوية الجبلية لميزوبوتاميا: من الذاكرة التاريخية إلى مشروع ...
- هل تكره الشعوب بعضها بالفطرة؟ العداء الأهلي بين البنية السيا ...
- الانتماء الحي نحو تأسيس دينامي لشرعية الجماعة السياسية بين ح ...
- بنية الردع الإقليمية وترسيخ مركزية الدولة: إعادة قراءة في ال ...
- قراءة في التوازن الإقليمي والاستراتيجية المستقلة: رد على أطر ...
- أسطورة التجانس القومي: التعددية الفلسفية والدستورية في بنية ...
- تشكُّل القومية الآشورية المعاصرة: بين الهندسة الاستعمارية وا ...
- دراسة أكاديمية موسعة: كورد خراسان (التاريخ، الديموغرافيا، ال ...
- الإطار المنهجي لاختبار نظرية الشراكة الدستورية في التجارب ال ...
- ما بعد -الدولة القومية والإيديولوجيا: زيارة بارزاني لدمشق وه ...
- من احتواء التنوع إلى إعادة صياغة الشرعية: نظرية الشراكة الدس ...
- حتمية الجغرافيا ووهم التحالف التكتيكي: قراءة أكاديمية في الق ...


المزيد.....




- انتشال 11 جثة لمهاجرين غرق زورقهم قبالة تونس
- تونس: انتشال 11 جثة لمهاجرين غرق زورقهم قبالة السواحل الجنوب ...
- تايم: من ينقذ الأمم المتحدة؟
- ألمانيا وإيطاليا.. خلاف متصاعد بشأن استقبال المهاجرين
- استشهاد طفل في نابلس وتصاعد حملات الاعتقال والاستيطان بالضفة ...
- ليبيا.. تنفيذ أحكام بالإعدام بحق 10 مدانين في قضايا إرهاب وا ...
- ليبيا: إعدام 10 مدانين بقضايا إرهاب واغتيالات
- مقارنه حول مفهوم اليوم الاخر من منظور العقيده الاسلاميه والع ...
- الاحتلال يمدد اعتقال طبيبة فلسطينية رغم إصابتها بأزمة قلبية ...
- منع اللاجئين من توكيل المحامين يحرمهم من الحماية والخدمات ال ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - الكورد بين إسكندرونة وحلب في شهادة وليام بيدولف سنة 1609 قراءة في الجغرافيا التاريخية والاستمرارية السكانية والسياسية