أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كوردي جديد؟ قراءة استراتيجية في البدائل والسيناريوهات ومآلات المرحلة المقبلة















المزيد.....



ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كوردي جديد؟ قراءة استراتيجية في البدائل والسيناريوهات ومآلات المرحلة المقبلة


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 20:33
المحور: القضية الكردية
    


مقدمة
في الخامس والعشرين من آب/أغسطس 2026، وقف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ليعلن أمراً لم يكن مجرد بيان عسكري عابر، بل إيذاناً بطيّ صفحة كاملة من تاريخ الكورد السوريين المعاصر: انتهاء "قسد" بوصفها قوة عسكرية مستقلة، بعد أن اكتملت عملية دمج عناصرها في ألوية الجيش السوري. وقد قدّم عبدي هذه الخطوة لا بوصفها هزيمة أو تراجعاً، بل عتبةً للانتقال من زمن الحرب إلى زمن السلم وبناء سوريا الجديدة.

غير أن الإعلان، على وجازته، فتح في الوجدان الكوردي في سوريا أسئلة لا تُطوى بسهولة: هل طُويت "قسد" فعلاً، أم أنها تقمّصت شكلاً آخر؟ وهل يعني انحلال البنية العسكرية المستقلة أفولَ المشروع السياسي الكوردي برمّته؟ وهل كان ثمة طريق آخر ممكن، لو أن الرفض أو المماطلة اختيرا بديلاً؟

هذه الأسئلة ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة تحليلية؛ ذلك أن الشعوب الحكيمة لا تزن قراراتها المصيرية بميزان العاطفة وحدها، وإنما بميزان المصالح والمخاطر والبدائل الممكنة فعلاً، لا المتخيَّلة أو المرغوبة.

والحقيقة التي ينبغي أن ننطلق منها هي أن انتهاء "قسد" ككيان عسكري مستقل لا يُحتّم بالضرورة انطفاء القضية الكوردية، كما أن الانتقال من ميدان السلاح إلى ميدان السياسة والمؤسسات لا يعني تلقائياً التنازل عن الحقوق القومية والمدنية. بل يمكن قراءة هذه اللحظة بوصفها تحوّلاً في شكل النضال لا في جوهره؛ انتقالاً من الجبهة العسكرية إلى جبهات أشد تعقيداً: الدستورية، والسياسية، والاقتصادية، والثقافية.
وهناك، في تلك الجبهات الجديدة، تكمن المعركة الحقيقية المقبلة.

أولاً: السؤال الذي ينبغي أن يسبق الحكم على قرار الاندماج
من اليسير أن يُطرح السؤال بصيغته الساذجة: هل كان يجب على "قسد" أن ترفض الاندماج؟
لكن السؤال الأدق، من منظور استراتيجي متجرّد، هو: هل كان رفض الاندماج سيمنح الكورد موقعاً أفضل من الموقع الذي أفرزه قبول الاتفاق؟

فالقرار السياسي الرشيد لا يُقاس بسقف الأماني، وإنما بحدود الممكن في بيئة إقليمية ودولية بعينها، بمعطياتها لا بمثاليّاتها.
لقد كانت "قسد" خلال سنوات الحرب السورية قوة عسكرية وسياسية استثنائية، استطاعت، بدعم دولي واسع، أن تبني منظومة عسكرية وأمنية وإدارية راسخة في شمال شرق سوريا وشرقها. غير أنها لم تكن قط دولة ذات سيادة معترف بها، ولم تظفر باعتراف دولي بمشروع انفصالي أو كيان كوردي مستقل، فيما ظلّت البيئة الإقليمية المحيطة بها، في مجملها، معادية لقيام كيان عسكري كوردي على الحدود التركية.
ومن هنا يتكشّف مبدأ استراتيجي جوهري: امتلاك القوة العسكرية لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على تحويلها إلى تسوية سياسية نهائية ومستقرة. فثمة فارق جوهري بين أن تملك القوة، وأن تملك مهارة تحويل تلك القوة إلى مكاسب سياسية دائمة.

ثانياً: السيناريو الأول - رفض الاندماج
كان الخيار الأول المتاح أمام "قسد" هو التمسك برفض الاندماج، والاستمرار في صون بنيتها العسكرية المستقلة. ونظرياً، كان هذا الخيار قائماً وممكناً.
لكن السؤال الحاسم هو: ماذا كان سيعقب هذا الرفض؟
احتمال التصعيد العسكري
الأرجح أن الخلاف السياسي كان سيتحول إلى مواجهة عسكرية متجددة مع دمشق، لا سيما في ظل توجّه الدولة السورية الجديدة نحو استعادة كامل سيادتها ومؤسساتها. كما أن تركيا كانت ستنظر إلى استمرار قوة عسكرية كوردية مستقلة على حدودها بوصفه تهديداً استراتيجياً مباشراً، وهو ما يجعل احتمال تدخّلها، أو دعمها عملية عسكرية ضد هذه القوة، أمراً واقعياً إلى حد بعيد.

غير أنه ينبغي التحرّز من تحويل هذا الاحتمال إلى "حتمية مطلقة"؛ فالسياسة الدولية لا تعرف اليقين الحاسم، وإنما تتحرك في مدارج من الاحتمال. ومع ذلك، يبقى صحيحاً أن استمرار قوة كوردية عسكرية مستقلة كان سيُبقي المنطقة رهينة احتمال دائم للصدام مع تركيا ودمشق معاً؛ أي أن الكورد كانوا سيخوضون معركة في بيئة أشد تعقيداً وأقل شرعية دولية من تلك التي خاضوا فيها حربهم ضد تنظيم "داعش" - تلك الحرب التي حظيت بإجماع دولي نادر، خلافاً لحرب افتراضية من أجل الاحتفاظ بكيان عسكري مستقل في مواجهة الدولة السورية وتركيا معاً.

ثالثاً: شبح النموذج القبرصي - لا بوصفه مثالاً يُحتذى، بل خطراً يُتوقّى
ثمة من يستحضر تجربة شمال قبرص عند مقاربة الملف الكوردي في سوريا، لكن الاستحضار الدقيق لهذه التجربة لا ينبغي أن يوجَّه نحو الكورد بوصفهم طرفاً يُفترض أن يحتذي بها، بل نحو تركيا ذاتها، بوصفها الطرف الذي قد يكرر فيها فعلته القبرصية على الأرض السورية.
فما جرى في قبرص عام 1974 هو أن تركيا تدخلت عسكرياً، وأقامت على الجزء الشمالي من الجزيرة كياناً موالياً لها، ثم بقيت فيه عقوداً كاملة، من غير أن تعترف بشرعيته دولة واحدة في العالم سوى تركيا نفسها، فيما ظل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، متمسكاً بوحدة الجزيرة ورافضاً الاعتراف بذلك الكيان. والمفارقة أن غياب الاعتراف الدولي لم يمنع ذلك الواقع من الاستمرار خمسين عاماً بلا حل.
وهذا هو وجه الشبه الحقيقي والمقلق في الحالة الكوردية السورية: فتركيا نفسها تمتلك سوابق وقدرة وإرادة سياسية على التدخل العسكري في مناطق شمال شرق سوريا وشمالها ذات الغالبية الكوردية (روژ آفا)، وعلى إقامة مناطق نفوذ أو إدارات موالية لها هناك، والبقاء فيها أمداً طويلاً، بمعزل عن أي اعتراف دولي بشرعية هذا الوجود، تماماً كما فعلت في قبرص. فتركيا أثبتت تاريخياً أنها لا تحتاج إلى غطاء أممي لتُديم وجودها العسكري في أرض تراها امتداداً لأمنها القومي، وأن الزمن، في حساباتها، كفيل بتحويل الأمر الواقع إلى معطى شبه دائم، وإن ظل قانونياً معلّقاً.
وهذا الاحتمال، لو تحقق، لن يكون انتصاراً لأي طرف كوردي، بل عبئاً استراتيجياً إضافياً على القضية الكوردية ذاتها؛ إذ يعني بقاء أجزاء من روژ آفا تحت نفوذ أو احتلال فعلي خارج عن سلطة الدولة السورية، من غير أن يحقق ذلك للكورد أي مكسب سياسي أو حقوقي، بل قد يُستخدم ذريعة لتقويض مسار الاندماج والتسوية الدستورية بين الكورد ودمشق، أو لإبقاء المنطقة رهينة توازنات إقليمية لا يملك أهلها زمامها، وقد فعلتها تركيا من قبل عندما احتلت عفرين وسري ماني «راس العين» وكري سپي« تل ابيض».
ومن هنا فإن الدرس المستفاد من التجربة القبرصية ليس دعوة إلى محاكاتها، بل تحذيراً من تكرارها؛ فكل ما من شأنه إطالة أمد الغموض الأمني في شمال شرق سوريا، أو منح تركيا ذرائع جديدة للتدخل والبقاء، إنما يخدم في نهاية المطاف احتمال نشوء "قبرص سورية" جديدة، لا الكورد أطرافها الفاعلون، بل رهائنها المحتملون. وهذا ما يجعل الإسراع بترسيخ تسوية دستورية سورية جامعة، تُطفئ ذرائع التدخل الخارجي، وتُبطل مسوّغاته الأمنية، شرطاً استراتيجياً لا تفصيلاً هامشياً.

رابعاً: السيناريو الثاني - المماطلة وشراء الوقت
أما الخيار الثاني، فكان يقوم على تفادي الرفض الصريح، مع تأجيل التنفيذ ومراوغة التفاوض، أملاً في تحسين الشروط أو انتظار تحوّل البيئة الإقليمية والدولية. وهذا خيار أكثر واقعية من المكابرة المباشرة.
فالسياسة تعرف مفهوم "شراء الوقت"، وقد يكون استراتيجية ناجعة حين تكون البيئة الدولية سائرة، بطبيعتها، نحو التحول لصالح الطرف الذي يماطل.

لكن السؤال الحاسم هنا: ماذا لو لم تكن البيئة الدولية تتحرك في الاتجاه المرجوّ؟

فالزمن ليس حليفاً دائماً؛ إذ يكون أحياناً مضاعِفاً للقوة، وأحياناً أخرى مضاعِفاً للضعف. ولو أن القوى الإقليمية والدولية قد حسمت أمرها فعلاً نحو إعادة بناء الدولة السورية وتوحيد مؤسساتها العسكرية والأمنية، لكانت إطالة أمد المفاوضات مؤدّية إلى استنزاف القوة الكوردية، لا إلى تعزيز موقعها.

خامساً: تكلفة المماطلة ليست سياسية فحسب
لا تُقاس الحروب بعدد المعارك المنتصَر فيها وحدها، بل بما دُفع ثمناً لها أيضاً. وقد دفع الكورد، خلال سنوات الحرب السورية، ثمناً بشرياً باهظاً، إلى جانب خسائر اقتصادية واجتماعية ونفسية عميقة الأثر.
ومن الزلل الاستراتيجي أن يتحول استمرار القتال إلى غاية بذاته، بينما القوة العسكرية، في جوهرها، وسيلةٌ لا غاية، أداةٌ لتحقيق مقاصد سياسية لا بديلاً عنها. وهذا ما أرساه الفكر الاستراتيجي منذ كلاوزفيتز حين قرر أن الحرب امتداد للسياسة بوسائل أخرى، لا نقيضاً لها.
فحين تفوق تكلفة استمرار الحرب المكاسب السياسية المرتقبة منها، يغدو الانتقال إلى التفاوض ليس استسلاماً، بل إعادة تعريفٍ ذكية لميدان الصراع ذاته.

سادساً: السيناريو الثالث - قبول الاتفاق والانتقال إلى النضال السياسي
من هذا المنطلق يُفهم الخيار الثالث، وهو الخيار الذي حسمته الأحداث فعلياً. فقد وقّعت دمشق و"قسد" اتفاقاً في العاشر من آذار/مارس 2025، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، مع تأكيد حقوق السوريين جميعاً، والاعتراف بالكورد مكوّناً أصيلاً في الدولة السورية، وضمان حقوقهم الدستورية، إضافة إلى دمج المعابر وقطاعي النفط والغاز في إطار الدولة الموحدة.
ثم تدرّجت العملية على مدى سبعة عشر شهراً، لتبلغ محطتها حين أعلن عبدي، في 25 آب/أغسطس 2026، انتهاء مهمة "قسد" بوصفها قوة مستقلة.
وهنا تجدر الوقفة عند نقطة محورية: الاندماج العسكري ليس، بالضرورة، انحلالاً سياسياً. فالخلط بين المفهومين يفضي إلى قراءة مغلوطة للتجربة برمّتها.

سابعاً: الاندماج العسكري لا يُلغي بالضرورة الهوية السياسية
ثمة فارق جوهري بين حلّ تنظيم عسكري مستقل، وبين إلغاء جماعة سياسية أو قومية وحقوقها. وقد شهد التاريخ الحديث حالات عديدة انتقلت فيها حركات مسلحة من العمل العسكري إلى العمل السياسي والمؤسساتي، من غير أن تفقد هويتها أو قضيتها.
والتجربة الجنوب أفريقية شاهد بالغ الدلالة؛ فبعد سقوط نظام الفصل العنصري وإجراء الانتخابات الديمقراطية عام 1994، أُدمجت القوات الحكومية السابقة مع حركات مسلحة كانت تناهضها، ومن بينها الجناح العسكري للمؤتمر الوطني الأفريقي، في قوة دفاع وطنية موحدة. وتؤكد الوثائق الرسمية لتلك التجربة أن عملية الدمج لم تكن مجرد إجراء عسكري تقني، بل جزءاً أصيلاً من مشروع المصالحة والوحدة الوطنية.
وهذا يثبت قاعدة نافذة: اندماج المقاتلين في جيش الدولة لا يعني بالضرورة موت القضية التي حملوا السلاح من أجلها، بل قد يكون إيذاناً بميلاد طور جديد من النضال، أكثر نضجاً وأشد تعقيداً.

ثامناً: من "قسد" إلى "القضية الكوردية"
ولعل أخطر ما قد يقع فيه بعض الخطاب الكوردي هو المساواة بين "قسد" والقضية الكوردية، وكأنهما شيء واحد. فـ"قسد" كانت إحدى أدوات حماية المصالح الكوردية وحلفائها في مرحلة تاريخية بعينها، أما القضية الكوردية فأوسع من أن تختزلها بنية عسكرية بعينها؛ إنها قضية اللغة والهوية والمواطنة، والتمثيل السياسي، والتنمية، والعدالة، والحقوق الثقافية، والإدارة المحلية، وضمان ألا تُستعاد سياسات الإنكار والتهميش.
ومن هنا فإن السؤال الحقيقي بعد "قسد" ليس: أين ذهب السلاح؟ بل: أين ستذهب الحقوق؟ وهذا هو التحدي الأعظم.

تاسعاً: المعركة الحقيقية المقبلة معركة دستورية
إن الخطر الأجسم في المرحلة الجديدة ليس دمج المقاتلين بحد ذاته، بل احتمال أن تنقلب الحقوق الموعودة إلى تعهدات سياسية هشّة، عرضة للتراجع كلما تبدّلت الحكومات. وهنا يصير الدستور الميدان الحاسم للمعركة.
فالمرسوم رقم 13 لعام 2026، الصادر في كانون الثاني/يناير، اعتبر المواطنين الكورد جزءاً أصيلاً من الشعب السوري، واعتبر هويتهم الثقافية واللغوية مكوّناً من الهوية الوطنية السورية المتعددة، ونصّ على حماية التنوع الثقافي واللغوي. وهذه خطوة ذات دلالة سياسية، لكنها لا تكفي وحدها؛ فالحقوق المتوكّئة على مرسوم رئاسي تبقى أقل حصانة من الحقوق المندرجة في نص دستوري صريح، ملزم، قابل للإنفاذ، محصّن من التراجع التشريعي والسياسي.
ولذا فإن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنصبّ جهودها على تحويل الاعتراف السياسي إلى ضمانة دستورية راسخة.

عاشراً: ماذا يعني "التحصين فوق الدستوري" في الحالة السورية؟
لا يعني هذا المفهوم إقامة دولة داخل الدولة، ولا منح طرف قومي حق النقض على قرارات الدولة، وإنما يعني إرساء منظومة من الحقوق الأساسية التي لا تملك أي أغلبية سياسية مقبلة إلغاءها بمجرد حيازتها الأغلبية البرلمانية. وهذا مبدأ راسخ في الأنظمة الدستورية الحديثة؛ فحقوق الإنسان والحريات الأساسية ينبغي ألا تكون رهينة المزاج السياسي المتقلب للحكومات المتعاقبة.
ومن هنا يمكن للكورد أن يدفعوا باتجاه صياغة دستورية تتضمن، بوضوح لا لبس فيه:
الاعتراف بالكورد مكوّناً أصيلاً من مكونات الشعب السوري.
الإقرار بالتعدد القومي والثقافي واللغوي في البلاد.
ضمان الحق في التعليم والتعبير الثقافي باللغة الكوردية.
حظر التمييز على أساس القومية أو اللغة.
ضمان المشاركة السياسية المتكافئة.
كفالة التنمية العادلة للمناطق ذات الغالبية الكوردية.
حماية الملكية وحقوق السكان الأصليين.
معالجة إرث السياسات السابقة في الجنسية والملكية والأراضي.
منح المجالس المحلية صلاحيات فعلية ضمن الدولة الموحدة.
إنشاء آليات قضائية مستقلة لصون هذه الحقوق.
بهذا المعنى، تتحول القضية من امتيازات سياسية متغيّرة إلى حقوق دستورية ثابتة - وهذا فارق جوهري لا يُستهان به.

الحادي عشر: هل يمكن تصوّر لامركزية داخل دولة سورية موحدة؟
لا ينبغي الفزع من هذا السؤال؛ فاللامركزية ليست مرادفاً للانفصال، كما أن الفيدرالية ليست بالضرورة مرادفة للتقسيم. فثمة دول موحدة تحتضن مستويات متعددة من الحكم المحلي، وثمة دول اتحادية حافظت على وحدتها مع توزيع واسع للسلطات.
والتجربة العراقية بعد عام 2005 تقدّم مثالاً دالاً، وإن لم تصلح نموذجاً جاهزاً للنسخ في الحالة السورية؛ فالدستور العراقي اعترف بصلاحيات واسعة للأقاليم، ومنحها سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية فيما لم يُحصر بالحكومة الاتحادية، وأقرّ مسؤولية الإقليم عن تنظيم قوات أمنه الداخلي. والمغزى ليس استنساخ هذا النموذج، بل إثبات أن وحدة الدولة لا تستلزم بالضرورة مركزية صارمة في إدارة المجتمع.
ومن ثم يمكن تصوّر صيغة سورية تقوم على: دولة واحدة، وجيش وطني واحد، ودستور واحد، مع صلاحيات محلية واسعة، وضمانات قومية وثقافية ودستورية راسخة - صيغة قد تكون أكثر قابلية للحياة من مشروع يتكئ على قوة عسكرية منفصلة، محرومة من الغطاء السياسي والدستوري الدولي.

الثاني عشر: الدرس الأبلغ من اتفاق الجمعة العظيمة
تقدّم تجربة أيرلندا الشمالية نموذجاً آخر بالغ الدلالة؛ فبعد عقود من نزيف الصراع، لم يكن الحل في انتصار عسكري حاسم لطرف على آخر، بل في إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والجماعات المتنازعة. فاتفاق الجمعة العظيمة لعام 1998 أسّس نظاماً لتقاسم السلطة، وأقرّ مبدأ التكافؤ بين الجماعات، وأرسى ضمانات للهوية والحقوق، وربط التسوية السياسية بإعادة تنظيم الأمن والشرطة، ونزع سلاح الجماعات المسلحة تدريجياً.
والأهم أن نزع السلاح لم يُفصل قط عن مسار العملية السياسية - وهذه نقطة تستحق التوقف عندها في الحالة السورية: لا يكفي أن يُقال للكورد "سلّموا السلاح، ثم نبحث لاحقاً في الحقوق"، بل ينبغي أن يكون الانتقال من العسكري إلى السياسي جزءاً من حزمة متكاملة: الحقوق، والمشاركة السياسية، وإصلاح المؤسسات، وإعادة تنظيم الأمن، والضمانات الدستورية، وآليات الرقابة على التنفيذ. وهذا ما يمنح التسوية استدامتها.

الثالث عشر: المعضلة ليست في الاندماج، بل في نوعه
ولعل هذه الخلاصة هي الأهم في الموضوع كله. فالسؤال ليس: هل نندمج أم لا؟ بل: كيف نندمج؟
فإذا كان الاندماج يعني إذابة الهوية، وإقصاء الكورد، وتفكيك كوادرهم، وإحياء المركزية القديمة، وحرمانهم من المشاركة السياسية - فذلك ليس اندماجاً، بل استيعاب قسري.

أما إذا كان يعني دخول المقاتلين في مؤسسة عسكرية وطنية، مع صون تمثيلهم ومكانتهم، وضمان حقوق مناطقهم، وتحويل قوتهم العسكرية السابقة إلى نفوذ سياسي ومؤسساتي - فذلك اندماج سياسي حقيقي في دولة متعددة المكونات. والفارق بين النموذجين هائل، بل حاسم.

الرابع عشر: هل يكفي بقاء الألوية ذات الهوية المحلية؟
قد يكون بقاء مقاتلين سابقين من "قسد" ضمن تشكيلات مرتبطة بوزارة الدفاع مفيداً في المرحلة الانتقالية، لكنه ليس ضمانة دستورية بذاته. فالجيش في الدولة الحديثة مؤسسة وطنية جامعة، لا مؤسسة قومية خاصة بفئة بعينها.
ومن الزلل الاستراتيجي أن يُبنى ضمان الحقوق الكوردية على مجرد وجود مقاتلين كورد داخل الجيش، إذ إن الضمانة الحقيقية ينبغي أن تكون: الدستور، والقانون، والمؤسسات، والقضاء، والمشاركة السياسية، والإدارة المحلية، والتمثيل العادل. أما القوة العسكرية فوظيفتها حماية الدولة والمجتمع بأسره، لا حماية جماعة قومية بعينها. ولذا فإن صون الخبرة والانضباط اللذين راكمتهما "قسد" داخل المؤسسة العسكرية السورية أمر مفيد، لكن الأجدى ألا تتحول عملية الدمج إلى إقصاء منهجي لتلك الكفاءات.

الخامس عشر: الخطر الأكبر هو "الانتقام السياسي"
أخطر سيناريو بعد انتهاء الحرب هو أن تنجح الدولة في دمج القوات، بينما تفشل في دمج المجتمع. فإذا ظلت عقلية "منتصر ومهزوم" سائدة، بدل عقلية "شركاء في دولة جديدة"، فإن الأزمة ستعاود الظهور، ولو بعد سنوات.
وهنا ينبغي على دمشق أن تتعامل مع الكورد والعرب والسريان والآشوريين والتركمان وسواهم بوصفهم مكونات متساوية في دولة واحدة، كما ينبغي على القوى الكوردية ذاتها أن تنتقل من خطاب "المظلومية الدائمة" إلى خطاب سياسي قادر على بناء تحالفات سورية واسعة. فالقضية الكوردية لن تنتصر في سوريا ضد العرب، بل يمكن أن تنتصر معهم، ومع سائر السوريين، داخل دولة ديمقراطية تعددية - وهذا تحوّل فكري بالغ الأهمية.

السادس عشر: هل خسر الكورد بانتهاء "قسد"؟
الإجابة الأدق: خسر الكورد أداة عسكرية مستقلة، لكن ليس بالضرورة قضيتهم السياسية. وهنا وجب الفصل بين الخسارة العسكرية والخسارة السياسية.
فقد يكون من الخطأ اعتبار نهاية قوة عسكرية مستقلة هزيمة تاريخية، إذا نجح المجتمع السياسي الكوردي في تحويل الإنجازات العسكرية السابقة إلى مكاسب دستورية وسياسية دائمة. وبالمقابل، قد يكون التمسك بالسلاح انتصاراً عسكرياً مؤقتاً، يتحول إلى هزيمة استراتيجية إذا أفضى إلى حرب شاملة تستنزف المجتمع وتُفقده حلفاءه الدوليين.

السابع عشر: ماذا ينبغي أن يفعل الكورد الآن؟
تستدعي المرحلة المقبلة إعادة ترتيب سلّم الأولويات، على النحو الآتي:
تحويل القضية من قضية أمنية إلى قضية دستورية.
تشكيل جبهة سياسية كوردية واسعة، تتفاوض باسم المجتمع، بدل تعدد مراكز القرار.
بناء تحالفات سورية عابرة للقومية والطائفة، دفاعاً عن الدولة المدنية اللامركزية والحقوق المتساوية.
تثبيت الحقوق الكوردية دستورياً، لا الاكتفاء بالمراسيم والوعود.
ضمان مشاركة الكورد في الجيش والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة على أساس الكفاءة والتمثيل العادل.
إعادة تنظيم الإدارة المحلية بصلاحيات فعلية في التعليم والثقافة والخدمات والتنمية.
معالجة الملفات التاريخية المتصلة بالجنسية والملكية والأراضي والتهجير والتغيير الديموغرافي.
إنشاء آلية مستقلة لمراقبة تنفيذ الاتفاقات؛ فمشكلة كثير من التسويات ليست في توقيعها، بل في تطبيقها.

الثامن عشر: من "حماية المنطقة" إلى "بناء المنطقة"
خاض الكورد، خلال السنوات الماضية، معركة وجودية بامتياز، وكان طبيعياً أن يتصدر الأمن العسكري سلّم أولوياتهم. أما اليوم، فينبغي أن تنتقل الأولوية إلى التعليم، والاقتصاد، والبنية التحتية، والاستثمار، والإدارة، والقضاء، والثقافة، والتمثيل السياسي.
وهنا يغدو الانتقال من العمل العسكري إلى العمل المؤسساتي تطوراً طبيعياً للحركة السياسية، لا تراجعاً عنها؛ فالمجتمعات لا تبني مستقبلها إلى الأبد بالبنادق. البندقية تحمي المجتمع في لحظة الخطر، لكنها لا تشيّد مدرسة، ولا تؤسس اقتصاداً، ولا تصوغ دستوراً، ولا تنشئ قضاءً مستقلاً. وهذه هي النقلة التي تحتاجها الحركة السياسية الكوردية اليوم.

التاسع عشر: ما الذي يعلّمنا إياه التاريخ؟
يخبرنا التاريخ أن الحركات المسلحة تقف، عاجلاً أو آجلاً، عند لحظة مفصلية: إما أن تتحول إلى مؤسسات سياسية، أو تستحيل قوة مسلحة دائمة تعيش على استمرار الصراع ذاته.
ففي جنوب أفريقيا، تحولت حركات كانت تقاتل النظام إلى مؤسسات دولة بعد التسوية السياسية. وفي أيرلندا الشمالية، انتقل الصراع تدريجياً من منطق السلاح إلى منطق المؤسسات وتقاسم السلطة. وفي العراق، غدا الاعتراف الدستوري بالصلاحيات الإقليمية جزءاً من النظام السياسي بعد سنوات من النزاع.
لكن التاريخ يحمل أيضاً دروساً معاكسة: الضمانات السياسية التي لا تتحول إلى مؤسسات وقواعد دستورية قابلة للإنفاذ تظل عرضة للتراجع في أي لحظة. وهذا تحديداً ما ينبغي أن يخشاه الكورد.

العشرون: لا ينبغي أن يكون الرهان على شخص
من الخطأ الاستراتيجي أن يكون الرهان الكوردي المقبل على شخص بعينه، سواء كان مظلوم عبدي أم أحمد الشرع أم أي قائد آخر. فالشخصيات تتغير، والحكومات تتبدل، والتحالفات الدولية تتحول، وتركيا تتغير، والولايات المتحدة قد تعيد ترتيب أولوياتها، وروسيا كذلك، فيما يعيش الشرق الأوسط بأسره طور إعادة تشكّل.
ولذا فإن أفضل ضمانة ليست في السؤال: من يحكم دمشق؟ بل في السؤال: ماذا يقول الدستور؟ وما المؤسسات التي تحميه؟ ومن يملك حق الطعن في أي قانون يخالفه؟ وهل يستطيع برلمان مقبل إلغاء الحقوق بمجرد تصويت عابر؟ وهل بمقدور رئيس جديد إلغاء ما أقرّه سلفه؟ هنا، وهنا فقط، تكمن أهمية "التحصين الدستوري".

الحادي والعشرون: المرحلة الجديدة تستدعي عقلاً سياسياً جديداً
ربما تكون أخطر مخاطرة تواجه الكورد في المرحلة المقبلة هي أن يظل عقلهم السياسي أسير أسئلة الحرب. ففي زمن الحرب، تكون الأسئلة: من يملك السلاح؟ من يسيطر على الأرض؟ من يملك الحدود؟ من يملك النفط؟
أما في زمن السياسة، فتغدو الأسئلة: من يملك المؤسسات؟ من يكتب التشريع؟ من يصوغ الدستور؟ من يراقب القضاء؟ من يصنع الاقتصاد؟ من يمتلك مهارة بناء التحالفات؟ وهذا يعني أن الأدوات التي صنعت قوة "قسد" ليست بالضرورة الأدوات ذاتها التي ستصنع القوة السياسية الكوردية في المستقبل.

الثاني والعشرون: هل كان الاندماج أفضل الخيارات المتاحة؟
بعد استعراض البدائل الثلاثة، يمكن الوصول إلى استنتاج أكثر توازناً. فرفض الاندماج كان بإمكانه أن يصون قوة عسكرية مستقلة لأمد، لكنه كان يحمل احتمالاً مرتفعاً لتجدد الحرب، والتدخل التركي، والصدام مع دمشق، والاستنزاف البشري والاقتصادي. والمماطلة كانت خياراً ممكناً، لكنها لا تغدو استراتيجية ناجحة إلا حين يكون الزمن حليفاً للطرف المماطل - ولا ضمانة كافية على ذلك في الحالة الراهنة.
أما قبول الاتفاق والانتقال إلى الفعل السياسي، فلا يخلو من المخاطر، لكنه يفتح الباب أمام تحويل القوة العسكرية السابقة إلى نفوذ سياسي ومؤسساتي، لا سيما إذا أحسنت القوى الكوردية انتزاع ضمانات دستورية حقيقية. ولذا أميل إلى اعتبار هذا الخيار الثالث الأكثر رشداً من منظور إدارة المخاطر، لا لأنه الخيار الأمثل، بل لأنه يبدو الأقل كلفة، والأكثر قابلية لتحويل التضحيات السابقة إلى مكاسب سياسية راسخة.

الثالث والعشرون: لكن الاتفاق ليس نهاية المعركة
وهنا يجب ألا نقع في وهم مقابل؛ فالقول إن الاندماج أفضل الخيارات المتاحة لا يعني أن المعركة قد انتهت، بل ربما بدأت الآن أصعب مراحلها. فالمعركة العسكرية كانت واضحة المعالم: عدوٌّ في مواجهة عدو. أما المعركة الدستورية والسياسية فأشد التباساً وتعقيداً؛ إذ قد يجلس الجميع حول الطاولة ذاتها، فيما يحمل كل طرف تعريفاً مغايراً للدولة والمواطنة واللامركزية والهوية.
ومن هنا فإن النجاح الحقيقي للمرحلة المقبلة سيُقاس بقدرة الكورد على تحويل التضحيات العسكرية إلى مكاسب سياسية، ثم المكاسب السياسية إلى حقوق دستورية، ثم الحقوق الدستورية إلى مؤسسات دائمة، ثم المؤسسات الدائمة إلى مجتمع آمن مستقر مزدهر. وهذه هي السلسلة التي لا ينبغي أن تنقطع حلقة من حلقاتها.

الرابع والعشرون: الخلاصة
إن انتهاء "قسد" كقوة عسكرية مستقلة ليس بالضرورة نهاية المشروع الكوردي في سوريا، بل نهاية مرحلة منه - والفارق بين نهاية مرحلة ونهاية قضية فارق جوهري لا يجوز التغافل عنه.
لقد أثبت الكورد، خلال سنوات الحرب، أنهم قادرون على الدفاع عن أرضهم، وعلى بناء مؤسسات عسكرية وأمنية ومدنية، وعلى تحمّل أثمان باهظة في سبيل قضيتهم. غير أن التحدي الماثل أمامهم اليوم مختلف جذرياً؛ فلم يعد السؤال: هل يستطيع الكرد حمل السلاح؟ فقد أثبت التاريخ ذلك بجلاء. السؤال هو: هل يستطيع الكورد تحويل القوة التي راكموها عبر سنوات الحرب إلى دولة قانون ومؤسسات تكفل لهم حقوقهم في سوريا الجديدة؟
هنا، بالتحديد، سيكون الامتحان الحقيقي.
فالانتقال من البندقية إلى المؤسسة ليس هزيمة، والانتقال من الجبهة العسكرية إلى الجبهة الدستورية ليس تراجعاً؛ بل قد يكون، إذا أُحسنت إدارته، أنضج محطة في التاريخ السياسي الكوردي السوري الحديث. غير أن ذلك كله مشروط بشرط واحد لا محيد عنه: ألا يكون الاندماج نهاية المطالب، بل بداية طور جديد من النضال السياسي، غايته تثبيت تلك المطالب في صلب الدستور.
فالحقوق التي تمنحها الظروف السياسية يمكن أن تسحبها الظروف السياسية ذاتها، أما الحقوق التي تتحول إلى قواعد دستورية، ومؤسسات، وقضاء مستقل، وآليات رقابة فعّالة، فإن إلغاءها يغدو أعسر بكثير.
ومن هنا فإن الهدف الاستراتيجي المقبل ينبغي ألا يكون إعادة إنتاج "قسد" في صيغة عسكرية جديدة، بل صياغة قوة سياسية كوردية سورية مؤسساتية، قادرة على التفاوض والتحالف والتشريع والمشاركة الفاعلة في بناء الدولة.
ولعل أنبل ما يمكن أن تقوله الحركة السياسية الكوردية اليوم، بصوت واضح لا لبس فيه: لقد انتهت مرحلة الدفاع بالسلاح، ولم تنتهِ قضية الحقوق. لقد انتقلنا من الدفاع عن الأرض إلى بناء مستقبلها، ومن حماية المجتمع بالقوة العسكرية إلى حمايته بالدستور والقانون والمؤسسات. ومن سؤال "كيف نبقى؟" إلى السؤال الأجدر بالطرح: كيف نضمن أن نبقى مواطنين متساوين، أصحاب حقوق وهوية وكرامة، في دولة سورية جديدة؟
وهذا، في تقديري، هو جوهر المرحلة المقبلة؛ فالمعركة الحقيقية بعد "قسد" ليست معركة بقاء السلاح، بل معركة بقاء الحقوق.



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الحاجة العابرة إلى الشراكة الدائمة كيف يتحوّل الكورد من أ ...
- القوة المهدورة: لماذا يعجز الكورد عن تحويل إمكاناتهم الهائلة ...
- من اندماج -قسد- إلى إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في سوريا ...
- معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى ...
- معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى ...
- الأمن القومي الكوردي: من فلسفة البقاء إلى استراتيجية التأثير ...
- هندسة الواقعية السياسية في سوريا: قراءة تحليلية في تفاهمات د ...
- الأمن القومي الكوردي أولاً: نحو استراتيجية جديدة للقوة والاس ...
- كوردستان: من ورقة في يد الآخرين إلى مقياس لموازين القوى العا ...
- من البندقية إلى الدستور مظلوم عبدي وإعادة تأسيس المشروع الكو ...
- الكورد والتحول الجيوسياسي في الشرق الأوسط من إدارة الانقسام ...
- من ميزان القوة إلى ميزان الحقوق: كورد سوريا على أعتاب الإمتح ...
- تحولات مفهوم النضال وهندسة التنوع: من الانتهازية السياسية إل ...
- الكورد بين إسكندرونة وحلب في شهادة وليام بيدولف سنة 1609 قرا ...
- مشروع السلام في تركيا: فخ تصفية الحقوق الكوردية أم مدخل لسلا ...
- من إنهاء الحرب إلى بناء السلام تركيا والكورد أمام الاختبار ا ...
- حين تكتب الوثيقة تاريخ الكورد قراءة في «جوانب من تراث الكورد ...
- الإنسان الكوردستاني الجديد: من الشخصية المنفعلة إلى الشخصية ...
- من الأخفاق الىالقوة: أخلاقيات العمل والمسؤولية الفردية في بن ...
- سلام الأوهام- وتجارة -الفتات-: تفكيك المناورة التركية وتغييب ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة: انخفاض المساعدات الإنمائية قد يؤدي إلى ارتفاع ...
- شاهد.. إحباط محاولة هروب -يوتيوبر- تركي عُرف بتحريضه ضد اللا ...
- اعتقال قائد الأمن الداخلي في حماس.. تسلل قوة إسرائيلية خاصة ...
- تضارب الأنباء حول اعتقال قيادي في حماس عقب كمين لقوة إسرائيل ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن اعتقال قيادي بارز في حماس
- مستوطنون يحاولون إحراق مسجد في نابلس وحملة اعتقالات واسعة تط ...
- عملية أمنية معقدة غرب غزة: تضارب الأنباء حول اعتقال قيادي في ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن اعتقال قيادي بارز في -حماس-
- بوتين يذكر الأمم المتحدة بـ-السيد لا-
- خطوة تاريخية بالأمم المتحدة.. إلزام الدول بتعويض ضحايا تجارة ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كوردي جديد؟ قراءة استراتيجية في البدائل والسيناريوهات ومآلات المرحلة المقبلة