أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - كوردستان كأصل جيوسياسي: من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا المصالح















المزيد.....

كوردستان كأصل جيوسياسي: من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا المصالح


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 07:55
المحور: القضية الكردية
    


أن الكورد يمتلكون عناصر قوة لم تتحول بصورة كافية إلى قوة استراتيجية، فإن الجغرافيا تمثل أحد أهم هذه العناصر وأكثرها تعقيداً في الوقت نفسه.

فكوردستان ليست مجرد مساحة جغرافية يعيش فيها الكورد؛ بل تقع في منطقة تتقاطع فيها مصالح أربع دول إقليمية رئيسية، وتلتقي فيها طرق الطاقة والتجارة، وتتداخل فيها أحواض المياه، وتتقاطع فيها اعتبارات الأمن القومي للدول المجاورة مع المصالح الدولية.

ولهذا فإن الجغرافيا الكوردية يمكن أن تكون مصدر ضعف شديد إذا أُديرت بمنطق الصراع فقط، لكنها يمكن أن تتحول إلى مصدر قوة استراتيجي إذا أُديرت بمنطق المصالح المتبادلة.

وهنا ينبغي أن يتغير السؤال المحوري من: "لماذا جعلت جغرافيا كوردستان الكورد عرضة للتدخل والصراع؟" إلى: "كيف يمكن تحويل هذه الجغرافيا نفسها إلى عامل يجعل استقرار الكورد ومصالحهم جزءاً من حسابات دول المنطقة والقوى الدولية؟"

وهذه النقلة هي جوهر مفهوم الجغرافيا الاستراتيجية الكوردية.

أولاً: الجغرافيا ليست قدراً سياسياً

فرضت الجغرافيا على الكورد واقعاً بالغ الصعوبة؛ إذ إن المناطق الكوردية موزعة بين دول ذات سيادات وحدود دولية وجيوش ومصالح مختلفة.

لكن الجغرافيا لا تحدد وحدها النتيجة السياسية.

فالموقع الجغرافي يمكن أن يكون مصدراً للتهديد عندما يكون الطرف الموجود فيه ضعيفاً ومجزأً، ويمكن أن يصبح مصدراً للقوة عندما يمتلك هذا الطرف مؤسسات مستقرة واقتصاداً منتجاً وقدرة أمنية وشبكة علاقات خارجية. ويذكر التاريخ كيف أن موقع شعوب مثل السويسريين، الذين يقعون في قلب أوروبا وتتقاطع عندهم مصالح القوى الكبرى، لم يتحول إلى عامل ضعف، بل صار أساساً لحيادهم الفاعل ونموذجهم في إدارة التنوع، لأنهم امتلكوا المؤسسات والاستراتيجية التي تحول الموقع الجغرافي إلى عنصر قوة.

ولهذا فإن الموقع الكوردي بين تركيا وإيران والعراق وسوريا لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط باعتباره منطقة تماس بين القوى الإقليمية، بل باعتباره منطقة اتصال محتملة بينها.

وهذه نقطة استراتيجية بالغة الأهمية. فالمنطقة التي تتنافس عليها الدول يمكن أن تتحول، في ظروف معينة، إلى المنطقة التي تحتاج الدول إلى التعاون فيها. والفرق بين الحالتين ليس في الجغرافيا نفسها، وإنما في كيفية إدارة الجغرافيا.

ثانياً: كوردستان في قلب معادلة الأمن الإقليمي

تتداخل في المناطق الكوردية مجموعة من الملفات التي تمثل مصالح حيوية للدول المحيطة: الأمن الحدودي، مكافحة الإرهاب، التجارة، الطاقة، المياه، الهجرة، النقل، ومكافحة الجريمة المنظمة.

وهذا يعني أن استقرار المناطق الكوردية لا يمثل قضية محلية محضة. فاستقرار شمال العراق، على سبيل المثال، يرتبط بأمن العراق وتركيا وإيران وسوريا، كما يرتبط بمصالح اقتصادية دولية. وتؤكد الدراسات المتعلقة بالموقع الاقتصادي للإقليم أن موقعه عند تقاطع العراق وتركيا وإيران وسوريا يمنحه إمكانية لعب دور تجاري ولوجستي يتجاوز حدوده السياسية الحالية.

ويمكننا هنا التذكير بحادثة "أزمة خانقين" عام 1996، حين تدخلت قوات إيرانية في مناطق كوردية في العراق بسبب مخاوف أمنية، وأظهرت كيف أن أي فراغ أمني في المنطقة الكوردية يدفع دول الجوار إلى التدخل المباشر، وهو درس ينبغي أن يكون حاضراً في أي استراتيجية مستقبلية.

لكن هذه القيمة الجغرافية لا تتحول تلقائياً إلى نفوذ. فالنفوذ يحتاج إلى بنية تحتية ومؤسسات واتفاقات وقدرة على ضمان الأمن والاستمرارية. ولهذا فإن الجغرافيا وحدها تمنح الإمكان، أما المؤسسة والاستراتيجية فتحولان الإمكان إلى قوة.

ثالثاً: الطاقة من مورد اقتصادي إلى أصل جيوسياسي

تحتل الطاقة موقعاً مركزياً في الجغرافيا السياسية لكوردستان.

لكن التجربة الماضية تقدم درساً مهماً: امتلاك النفط لا يعني امتلاك القوة النفطية.

فالقوة النفطية الحقيقية تحتاج إلى سلسلة متكاملة تشمل الإنتاج، والتخزين، والنقل، والأسواق، والاستثمارات، والأمن، والإطار القانوني، والقدرة على الوصول إلى الأسواق الدولية.

وقد أظهرت تجربة تصدير نفط إقليم كوردستان عبر تركيا بصورة واضحة مدى ارتباط القوة الاقتصادية بالإطار القانوني والسياسي. فقد أدى النزاع بين بغداد وأربيل بشأن الصادرات النفطية، ثم قرار التحكيم الدولي في 2023، إلى توقف التدفقات عبر خط العراق-تركيا وتراجع إنتاج الإقليم من نحو 435 ألف برميل يومياً عام 2022 إلى نحو 240 ألفاً عام 2023.

وهذه التجربة يجب ألا تُقرأ فقط بوصفها نزاعاً قانونياً بين بغداد وأربيل، وإنما باعتبارها درساً في الأمن القومي: المورد الذي لا تحميه منظومة قانونية ومؤسساتية وممرات متعددة وشبكة مصالح واسعة يمكن أن يتحول من مصدر قوة إلى نقطة ضغط.

ومن هنا يجب أن تكون الاستراتيجية المستقبلية قائمة على تنويع قنوات الطاقة والشركاء والأسواق، وربط الطاقة بالبنية التحتية الإقليمية، وعدم جعل مورد واحد أو طريق واحد أو دولة واحدة نقطة اختناق استراتيجية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية في الظروف الإقليمية الحالية؛ فالعراق نفسه يسعى إلى تنويع طرق تصدير النفط وتقليل تعرضه لمخاطر الممرات البحرية، بما في ذلك تعزيز طرق التصدير عبر تركيا ودراسة مسارات أخرى. وهذا يوضح أن قيمة الجغرافيا الكوردية يمكن أن تتزايد عندما تصبح تنويع طرق الطاقة الإقليمية مصلحة مشتركة.

رابعاً: أمن الطاقة يبدأ من تعدد الخيارات

ينبغي أن يكون أحد المبادئ الأساسية للأمن الاقتصادي الكوردي هو: لا مورد استراتيجي من دون طريق استراتيجي متعدد الخيارات.

فإذا كان تصدير الطاقة يعتمد على منفذ واحد، يصبح المنفذ نقطة ضغط. أما إذا ارتبطت الطاقة بشبكة متعددة من خطوط الأنابيب والطرق والأسواق، فإن قيمتها السياسية والاقتصادية ترتفع.

وهنا يمكن أن تتحول كوردستان من منطقة منتجة للطاقة إلى جزء من شبكة أمن الطاقة الإقليمية. ويمكن الاستشهاد هنا بتجربة "خط أنابيب كركوك-جيهان" الذي شهد على مر التاريخ تقلبات عدة بسبب الحروب والأزمات، وكانت المناطق الكوردية واحدة من نقاط عبوره الحيوية، مما جعل استقرارها يؤثر مباشرة على تدفقات النفط التركية والعالمية.

لكن ذلك يتطلب التفكير في الطاقة بصورة أوسع من النفط والغاز، لتشمل الكهرباء والطاقة المتجددة وشبكات النقل والتخزين وربط الشبكات الإقليمية. وهذا يفتح مجالاً جديداً للتعاون بين الكورد ودول الجوار، بدلاً من حصر العلاقة في الخلافات حول ملكية الموارد.

خامساً: المياه ليست ملفاً بيئياً بل قضية أمن قومي

ربما يكون الماء أحد أكثر عناصر القوة الجيوسياسية الكوردية التي لم تستثمر استراتيجياً بما يكفي.

فالمناطق الكوردية ترتبط بمصادر وروافد مهمة في منظومة دجلة والفرات، كما ترتبط روافد أخرى بمصادر تقع في تركيا وإيران. وتشير الدراسات إلى أن جزءاً مهماً من موارد المياه السطحية في العراق يأتي من مناطق المنابع الواقعة خارج حدوده، بما فيها الروافد التي تمر عبر إقليم كوردستان.

وتزداد أهمية هذه المسألة بسبب التغير المناخي والجفاف والمشروعات المائية في دول المنبع؛ وهي عوامل تجعل المياه مسألة مرتبطة مباشرة بالأمن والاستقرار الإقليمي. وتؤكد الأدبيات الاستراتيجية الخاصة بحوض دجلة والفرات أن إدارة المياه أصبحت عاملاً متزايد الأهمية في التخطيط الأمني الإقليمي.

ولنتذكر هنا تجربة سوريا وتركيا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي حين تحولت المياه إلى أداة ضغط سياسي بين البلدين، وأظهرت كيف يمكن لهذا المورد الحيوي أن يتحول إلى أداة نزاع إقليمي. والكورد اليوم، بوجودهم في مناطق المنابع، يمتلكون فرصة تاريخية لتحويل هذه الورقة إلى عنصر تعاون بدلاً من صراع.

لكن تحويل المياه إلى مصدر قوة لا يعني استخدامها كسلاح. وهذا خط أحمر ينبغي أن يكون واضحاً في الاستراتيجية المقترحة.

القوة الحقيقية في المجال المائي تأتي من: حماية المصادر، إدارة السدود والخزانات بكفاءة، تطوير الزراعة الحديثة، تقليل الهدر، حماية المياه الجوفية، تطوير البيانات والأبحاث، والدخول في ترتيبات إقليمية لإدارة الأحواض المشتركة.

وبذلك يصبح الكورد طرفاً مؤسسياً في الأمن المائي الإقليمي، لا مجرد طرف يتأثر بسياسات الآخرين.

سادساً: من المعابر الحدودية إلى الممرات الاستراتيجية

المعبر الحدودي في المفهوم التقليدي هو نقطة عبور. أما في المفهوم الجيوسياسي الحديث، فإن المعابر يمكن أن تكون جزءاً من ممر اقتصادي استراتيجي.

والممر لا يتكون من طريق فقط، بل من منظومة متكاملة تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمستودعات والطاقة والاتصالات والمناطق الصناعية والخدمات المالية والجمركية.

ومن هنا تستطيع المناطق الكوردية أن تستفيد من موقعها في بناء شبكات ربط بين: تركيا والعراق، تركيا وإيران، العراق وسوريا، والخليج وتركيا وأوروبا. ويمكن أن تصبح بعض المدن والمناطق الكوردية عقداً لوجستية ضمن هذه الشبكات.

وتظهر دراسات حديثة حول الجغرافيا الاقتصادية للمنطقة أن أهمية القوة الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين لا تتحدد فقط بحجم الإقليم، وإنما أيضاً بقدرته على استضافة الموانئ والسكك وخطوط الأنابيب وشبكات الكهرباء والاتصالات وتدفقات البيانات.

وهذه الفكرة مهمة جداً بالنسبة للاستراتيجية الكوردية: كلما زادت الشبكات الاستراتيجية التي تمر عبر المناطق الكوردية، زادت تكلفة عدم استقرارها على الآخرين.

لكن الهدف ليس ابتزاز الدول أو تهديدها، وإنما بناء مصالح مشتركة تجعل التعاون أكثر عقلانية من الصراع.

سابعاً: الجغرافيا الكوردية ومفهوم "الاعتماد المتبادل"

هنا تلتقي الجغرافيا مع مفهوم القوة الوظيفية ، فالطاقة تحتاج إلى طرق، والطرق تحتاج إلى أمن، والأمن يحتاج إلى مؤسسات، والمؤسسات تحتاج إلى اقتصاد، والاقتصاد يحتاج إلى أسواق، والأسواق تحتاج إلى علاقات مستقرة.

وبذلك يمكن بناء سلسلة من الاعتماد المتبادل. وكلما توسعت هذه السلسلة، أصبح من الصعب على أي طرف التعامل مع استقرار المناطق الكوردية باعتباره شأناً يمكن التضحية به دون تكلفة.

وهذه هي النقطة التي يجب أن تتحول إليها الجغرافيا الكوردية: من جغرافيا تقع في قلب الصراع إلى جغرافيا يصبح استقرارها جزءاً من استقرار المنطقة.

ويمكن هنا التذكير بتجربة "ممر التنمية" الذي تسعى إليه تركيا والعراق ودول الخليج حالياً، والذي يمثل نموذجاً عملياً لكيفية تحويل الموقع الجغرافي للمنطقة الكوردية إلى عنصر جذب استثماري وأمني مشترك، بدلاً من أن يبقى مجرد نقطة توتر حدودي.

ثامناً: عدم تحويل الجغرافيا إلى أداة صراع صفري

لكن هذا التصور يحمل خطراً إذا أسيء استخدامه.

فإذا تعامل الكورد مع الطاقة أو المياه أو المعابر أو الممرات باعتبارها أدوات للضغط على دول الجوار فقط، فقد يدفع ذلك هذه الدول إلى بناء بدائل تتجاوز المناطق الكوردية. وهذا سيؤدي إلى عكس النتيجة المطلوبة.

لذلك يجب أن تقوم الاستراتيجية الجيوسياسية الكوردية على مبدأ: اجعل الآخرين يحتاجون إلى الاستقرار والتعاون معك، لا إلى الخوف منك.

وهذا فرق أساسي بين القوة الجيوسياسية والابتزاز الجيوسياسي. الأولى تبني مصالح طويلة الأمد، أما الثانية فتنتج تحالفات مضادة.

تاسعاً: الجغرافيا تحتاج إلى سياسة خارجية متعددة الاتجاهات

لا يمكن استثمار الجغرافيا الكوردية من خلال علاقة واحدة. فإذا أصبحت دولة واحدة هي الطريق الوحيد للطاقة، أو السوق الرئيسي، أو الشريك الأمني، أو المنفذ التجاري، فإن الجغرافيا تتحول مرة أخرى إلى نقطة تبعية.

ولهذا ينبغي أن تقوم السياسة الخارجية الكوردية على تعدد الشراكات.

العلاقة مع تركيا يجب أن تستند إلى المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.
والعلاقة مع بغداد ينبغي أن تقوم على الترتيبات الدستورية والمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.
والتعامل مع دمشق ينبغي أن يرتبط بمستقبل الدولة السورية وحقوق الكورد وترتيبات اللامركزية والاستقرار.
أما العلاقة مع إيران، فينبغي أن تُدار وفق حسابات الأمن الإقليمي والمصالح المتبادلة، مع الحفاظ على الحقوق والمصالح الكوردية.

وفي الوقت نفسه، ينبغي توسيع العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة والقوى الآسيوية، بحيث لا تصبح الجغرافيا الكوردية رهينة لتوازن ثنائي مع أي دولة واحدة. وهذا هو معنى تنويع الجغرافيا السياسية للعلاقات.

عاشراً: الجغرافيا تحتاج إلى استراتيجية كوردية مشتركة

لا يمكن لأي جزء من كوردستان أن يستثمر القيمة الجيوسياسية للموقع بصورة كاملة إذا بقيت كل منطقة تتعامل مع جغرافيتها بصورة منفصلة.

فالطاقة والمياه والتجارة والطرق والأمن لا تتوقف عند الحدود السياسية. ولهذا فإن إحدى المهام المستقبلية المهمة هي إنشاء رؤية جيوسياسية كوردية مشتركة، لا تعني توحيد الحكومات أو الأحزاب، وإنما تحديد المصالح التي يمكن التعاون حولها.

ومن هذه المصالح: حماية الموارد المائية، تطوير شبكات النقل، تنسيق سياسات الطاقة، تسهيل التجارة بين المناطق الكوردية، تبادل المعلومات حول المخاطر الأمنية، تطوير مراكز بحثية مشتركة، تنسيق العلاقات الاقتصادية، وتطوير خطاب دبلوماسي مشترك حول المصالح الكوردية العليا.

وهذا المستوى من التنسيق يمكن أن يكون بداية عملية لبناء الأمن القومي الكوردي الذي تحدثنا عنه في المبحث الأول.

الحصيلة الاستراتيجية

إن القيمة الحقيقية لجغرافيا كوردستان لا تكمن فقط في كونها تقع في منطقة حساسة، وإنما في أنها تقع عند تقاطع مصالح متعددة ومتشابكة.

وهذا التقاطع يمكن أن يبقى مصدر صراع إذا ظل الكورد مجرد موضوع تتنافس عليه القوى الأخرى. لكنه يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة إذا أصبح الكورد قادرين على إدارة الجغرافيا من خلال المؤسسات والاقتصاد والأمن والدبلوماسية.

ولهذا ينبغي أن تكون الغاية:

تحويل الموقع من عامل تعرض إلى عامل تأثير.
والموارد من ثروة قابلة للاستنزاف إلى أداة لبناء الاعتماد المتبادل.
والممرات من طرق عبور إلى شبكات مصالح.
والمياه من مصدر صراع إلى مجال للتعاون والأمن المشترك.
والطاقة من مورد اقتصادي إلى عنصر في أمن الطاقة الإقليمي.

وبذلك تصبح كوردستان، بمفهومها الجيوسياسي الواسع، ليست مجرد منطقة تتنافس الدول على السيطرة عليها، وإنما منطقة لا تستطيع هذه الدول والقوى الدولية صياغة استراتيجياتها الإقليمية من دون أخذ المصالح الكوردية فيها بالحسبان.

وهنا تكتمل حلقة مهمة في استراتيجيتنا: القوة الوظيفية تمنح الكورد دوراً، والجغرافيا تمنحهم موقعاً، لكن المؤسسات والاستراتيجية المشتركة هما اللتان تحولان الدور والموقع إلى نفوذ سياسي مستدام.



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من -قسد- إلى الدولة: نحو هندسة أمنية سورية جديدة قراءة تحليل ...
- من روج آفا إلى السويداء: حين تصبح الحماية الخارجية اختباراً ...
- روج آفا بعد نهاية -قسد- كقوة مستقلة: من معركة الجغرافيا إلى ...
- ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كو ...
- من الحاجة العابرة إلى الشراكة الدائمة كيف يتحوّل الكورد من أ ...
- القوة المهدورة: لماذا يعجز الكورد عن تحويل إمكاناتهم الهائلة ...
- من اندماج -قسد- إلى إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في سوريا ...
- معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى ...
- معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى ...
- الأمن القومي الكوردي: من فلسفة البقاء إلى استراتيجية التأثير ...
- هندسة الواقعية السياسية في سوريا: قراءة تحليلية في تفاهمات د ...
- الأمن القومي الكوردي أولاً: نحو استراتيجية جديدة للقوة والاس ...
- كوردستان: من ورقة في يد الآخرين إلى مقياس لموازين القوى العا ...
- من البندقية إلى الدستور مظلوم عبدي وإعادة تأسيس المشروع الكو ...
- الكورد والتحول الجيوسياسي في الشرق الأوسط من إدارة الانقسام ...
- من ميزان القوة إلى ميزان الحقوق: كورد سوريا على أعتاب الإمتح ...
- تحولات مفهوم النضال وهندسة التنوع: من الانتهازية السياسية إل ...
- الكورد بين إسكندرونة وحلب في شهادة وليام بيدولف سنة 1609 قرا ...
- مشروع السلام في تركيا: فخ تصفية الحقوق الكوردية أم مدخل لسلا ...
- من إنهاء الحرب إلى بناء السلام تركيا والكورد أمام الاختبار ا ...


المزيد.....




- موقع البيت الأبيض يطلق ألعابا إلكترونية تتيح للمستخدمين اعتق ...
- مجلس النواب الأميركي يعاقب الجامعات على مقاطعة إسرائيل.. حري ...
- ألمانياـ تعثر ترحيل آلاف المهاجرين المتهمين بجرائم جنائية يت ...
- المصري عبد الرحمن السيد يعلن موقفه من اعتقال نتنياهو فور وصو ...
- سفير الصين بفلسطين: ملتزمون بدعم القضية الفلسطينية والأونروا ...
- انتحلوا صفة أحفاد ضحايا النازية للحصول على الجنسية الألمانية ...
- 56 منظمة حقوقية تضغط على الكونغرس الأمريكي لإلغاء بند يتعلق ...
- الأمم المتحدة: مقتل 24 فلسطينيا بينهم 4 أطفال جراء هجمات إسر ...
- مهمة صعبة في نيجيريا.. تطهير هيئة مكافحة الفساد من الفساد
- إسرائيل تعتزم الإفراج عن 5 معتقلين لبنانيين


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - مروان فلو - كوردستان كأصل جيوسياسي: من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا المصالح