|
|
الكورد في مفترق القرن: من ثورة السلاح إلى ثورة السياسة
مروان فلو
الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 10:18
المحور:
القضية الكردية
مقدمة: سؤال القرن الكوردي الجديد
على مدى أكثر من قرن، خاض الكورد أشكالاً مختلفة من النضال السياسي والعسكري من أجل الاعتراف بهويتهم وحقوقهم وتقرير مصيرهم. وبعد انهيار الدولة العثمانية وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، توزّع الكورد بصورة أساسية بين تركيا والعراق وإيران وسوريا، وبقيت المسألة الكوردية واحدة من أكثر القضايا القومية تعقيداً في المنطقة.
كانت معاهدة سيفر بعد الحرب العالمية الأولى قد فتحت نظرياً طريقاً لحكم ذاتي كوردي مع إمكانية الاستقلال لاحقاً، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ، وحلّت محلها معاهدة لوزان التي لم تتضمن مساراً مماثلاً للكورد. وهكذا انتقلت المسألة الكوردية من احتمال سياسي دولي إلى واقع إقليمي جديد لم يمنح الكورد دولة مستقلة.
ومنذ ذلك الحين، ظهرت الثورات والانتفاضات والحركات المسلحة والأحزاب السياسية والتجارب الإدارية المختلفة: من ثورات كوردية في تركيا وإيران والعراق، إلى جمهورية مهاباد، إلى تجربة الحكم الذاتي في كوردستان باشور( العراق)، ثم تجربة الإدارة الذاتية في روج آفا كوردستان ( شمال وشرق سوريا).
لكن السؤال الذي ينبغي طرحه اليوم ليس فقط:
لماذا لم يحصل الكورد على دولة؟
بل السؤال الأهم:
لماذا لم يتمكن الكورد، رغم وزنهم السكاني والجغرافي والتاريخي والعسكري في بعض المراحل، من تحويل قوتهم المتراكمة إلى قوة سياسية مستدامة تفرض نفسها كحقيقة إقليمية ودولية؟
وهذا السؤال يقود إلى استنتاج أكثر أهمية:
ربما لا يحتاج المشروع الكوردي في القرن الحادي والعشرين إلى ثورة مسلحة جديدة بقدر حاجته إلى ثورة في التفكير السياسي.
ثورة تنقل الكورد من انتظار اللحظة التاريخية إلى بناء شروطها، ومن الاعتماد على الحماية الخارجية إلى بناء المصالح المتبادلة، ومن محاولة انتزاع كل شيء دفعة واحدة إلى تراكم القوة والشرعية والمؤسسات، ومن التعامل مع الجغرافيا السياسية باعتبارها عدواً دائماً إلى محاولة جعل وجود الكورد جزءاً من الحلول الإقليمية.
أولاً: ما هو "المشروع الكوردي" أصلاً؟
أحد أهم الأخطاء في التفكير السياسي الكوردي هو التعامل مع "المشروع الكوردي" وكأنه مشروع واحد تقوده جهة واحدة.
الحقيقة مختلفة.
هناك كورد باكور( تركيا)، وكورد باشور( العراق)، وكورد روج هلات( إيران،) وكورد روج آفا( سوريا)، ولكل مجتمع منهم ظروفه القانونية والدستورية والاقتصادية والديموغرافية والجيوسياسية.
لذلك فإن توحيد الاستراتيجية لا يعني بالضرورة توحيد الأحزاب أو تشكيل قيادة واحدة أو فرض نموذج سياسي واحد على الجميع.
المطلوب هو شيء أكثر واقعية:
استراتيجية وطنية كوردية مشتركة، ومسارات سياسية مختلفة بحسب كل دولة.
قد يكون الهدف في مرحلة معينة هو تثبيت الفدرالية في العراق، وفي سوريا قد يكون المطلوب ضمان اللامركزية والحقوق الثقافية والسياسية ضمن الدولة السورية، وفي تركيا قد تكون المعركة الأساسية هي الديمقراطية والحقوق السياسية واللغوية واللامركزية، بينما تفرض طبيعة النظام الإيراني مساراً مختلفاً تماماً.
وبذلك تصبح الوحدة الكوردية:
وحدة في المصالح الأساسية، لا بالضرورة وحدة في الأدوات والأنظمة والأحزاب.
وهذه نقطة مركزية؛ لأن محاولة فرض نموذج واحد على أربع بيئات مختلفة قد تكون وصفة للفشل.
ثانياً: لماذا تعثّر المشروع الكوردي؟
يمكن تقسيم أسباب التعثر إلى خمسة مستويات متداخلة.
1. غياب تعريف استراتيجي ثابت للهدف
في مراحل مختلفة، تراوحت الأهداف الكوردية بين:
- الاستقلال وإقامة دولة كوردية. - الحكم الذاتي. - الفدرالية. - اللامركزية. - الاعتراف بالهوية واللغة. - المشاركة السياسية الكاملة. - الديمقراطية داخل الدولة القائمة. - نموذج إداري عابر للحدود.
ولا تكمن المشكلة في تعدد هذه الأهداف؛ بل في عدم وجود تصور واضح للعلاقة بينها.
هل الحكم الذاتي مرحلة نحو الاستقلال؟
هل الفدرالية بديل نهائي عن الدولة؟
هل اللامركزية وسيلة لتقرير المصير داخل الدولة؟
هل تقرير المصير يعني بالضرورة الانفصال؟
هذه الأسئلة يجب ألا تبقى غامضة.
فالاستراتيجية الناضجة يجب أن تميز بين المبدأ والشكل السياسي.
المبدأ هو حق المجتمع في تقرير مستقبله السياسي وضمان هويته وحقوقه ومشاركته وحماية مصالحه.
أما الشكل فقد يكون دولة مستقلة، أو فدرالية، أو حكماً ذاتياً، أو لامركزية واسعة، أو صيغة سياسية أخرى.
الهدف الاستراتيجي يمكن أن يبقى ثابتاً، بينما تتغير الأدوات والشكل السياسي وفقاً للظروف.
ثالثاً: القوة العسكرية لا تتحول تلقائياً إلى قوة سياسية
هذه واحدة من أهم دروس القرن الماضي.
قد تنجح حركة ما في السيطرة على أرض، أو هزيمة خصم عسكري، أو إنشاء إدارة مستقلة بحكم الأمر الواقع، لكن ذلك لا يعني أنها امتلكت سلطة سياسية مستدامة.
القوة العسكرية تستطيع أن تمنح:
- مساحة للمناورة. - قدرة على الدفاع. - ورقة تفاوض. - ردعاً. - نفوذاً مؤقتاً.
لكنها لا تستطيع وحدها إنتاج:
- اعتراف دولي دائم. - اقتصاد مستقر. - دستور قابل للحماية. - مؤسسات شرعية. - علاقات إقليمية مستقرة. - توافق اجتماعي. - قدرة على إعادة الإعمار. - شرعية لدى السكان غير الكورد.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس:
هل يستطيع الكورد القتال؟
بل:
هل يستطيع الكورد تحويل القوة التي يمتلكونها إلى مؤسسات وحقوق ومصالح يصعب التراجع عنها؟
وهنا تبدأ الثورة السياسية.
رابعاً: روج آفا - تجربة مهمة لا ينبغي تقديسها ولا إنكارها
كانت تجربة شمال وشرق سوريا واحدة من أكثر التجارب الكوردية إثارة للاهتمام في القرن الحادي والعشرين.
فقد تمكنت القوى الكوردية من بناء مؤسسات محلية، وإدارة مساحة واسعة، وتشكيل قوة عسكرية فعالة، ثم لعبت دوراً رئيسياً في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وحصلت على شراكة دولية مهمة، خصوصاً مع الولايات المتحدة.
لكن التجربة واجهت منذ البداية مشكلة استراتيجية أساسية:
كيف تتحول السيطرة الفعلية إلى ترتيب سياسي دائم؟
هذا السؤال أصبح أكثر إلحاحاً بعد سقوط نظام الأسد.
في مارس/آذار 2025، وقعت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية اتفاقاً نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مؤسسات الدولة السورية، مع الاعتراف بالكورد كمكوّن من مكونات سوريا وضمان حقوقهم الدستورية، إلى جانب نقل ملفات الحدود والموارد الاستراتيجية إلى الدولة.
ثم جاءت اتفاقات يناير/كانون الثاني 2026، التي دفعت باتجاه دمج المؤسسات والقوات الكوردية بصورة أعمق في الدولة السورية، مع ترتيبات تخص المشاركة السياسية والحقوق الكوردية.
وفي أغسطس/آب 2026 أُعلن انتهاء قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة ضمن مسار الدمج.
وهنا يظهر الدرس الأهم.
لا ينبغي الحكم على روج آفا بأنها "نجحت" أو "فشلت" بجملة واحدة.
لقد نجحت في إثبات قدرة الكورد على بناء مؤسسات وقوة عسكرية وإدارة مناطق واسعة والحصول على شراكة دولية.
لكن السؤال الاستراتيجي الأصعب كان:
هل استطاعت تحويل هذه القوة إلى ضمانات سياسية وقانونية طويلة الأمد قبل التخلي عن أدوات القوة التي منحتها القدرة على التفاوض؟
وهذا السؤال مهم جداً للمستقبل.
فالانتقال من السلاح إلى السياسة يمكن أن يكون نجاحاً تاريخياً إذا نتج عنه دستور وحقوق ومؤسسات وضمانات حقيقية.
لكنه يمكن أن يتحول إلى خسارة استراتيجية إذا أصبح التخلي عن أدوات القوة نهاية للمفاوضات بدلاً من أن يكون بداية لمرحلة سياسية جديدة.
ولهذا يجب أن يكون الدرس الكوردي:
لا تتخلَّ عن أدوات القوة لمجرد وعود سياسية، بل حوّل القوة إلى ضمانات قانونية ومؤسساتية قبل أن تفقد قيمتها التفاوضية.
وهذا لا يعني العودة إلى الحرب، بل يعني أن الانتقال السياسي يجب أن يكون متبادلاً ومضموناً.
خامساً: كوردستان باشور( العراق) - حين يتحول الإنجاز الدستوري إلى نصف انتصار
يمثل العراق الحالة الأكثر تقدماً في الاعتراف الدستوري السياسي بالكورد.
فبعد 2003 أصبح إقليم كوردستان جزءاً معترفاً به دستورياً من النظام الفدرالي العراقي.
لكن بقيت قضية المناطق المتنازع عليها، وفي مقدمتها كركوك، من أكثر الملفات تعقيداً. ونصت المادة 140 من الدستور على مسار للتطبيع والإحصاء والاستفتاء لتحديد إرادة سكان المناطق المتنازع عليها، لكن هذا المسار لم يُحسم بصورة نهائية.
وهنا يظهر درس آخر:
الاعتراف الدستوري وحده لا يكفي.
فالدستور يحتاج إلى:
- مؤسسات قوية. - اقتصاد قوي. - توافق داخلي. - إدارة فعالة. - علاقات جيدة مع المركز. - علاقات متوازنة مع الجوار. - قدرة على حماية المصالح من التراجع.
كما أن التجربة العراقية تكشف مشكلة أخرى:
الانقسام الكوردي الداخلي يمكن أن يحول القوة المشتركة إلى قوة متنافسة.
فوجود أكثر من مركز سياسي وأمني واقتصادي ليس بالضرورة مشكلة بحد ذاته، لكن يصبح مشكلة عندما يتحول التنافس الداخلي إلى قناة تستخدمها القوى الإقليمية.
الاستقلال السياسي عن الخارج يبدأ أحياناً من الاستقلال عن صراعات الخارج داخل البيت الكوردي.
سادساً: تركيا - نهاية مرحلة لا تعني نهاية القضية
في تركيا، شهد المسار الكوردي تحولاً تاريخياً كبيراً خلال 2025-2026.
فبعد عقود من الصراع المسلح، أعلنت قيادة حزب العمال الكوردستاني إنهاء الكفاح المسلح وحل التنظيم، ثم أقر البرلمان التركي في أغسطس/آب 2026 قانوناً يسهل عملية نزع السلاح وإعادة دمج الأعضاء السابقين، مع بقاء قضايا الحقوق السياسية والثقافية الأوسع موضع نقاش.
هذه لحظة مهمة لأنها تطرح السؤال:
إذا انتهت الحرب، فما الذي يأتي بعدها؟
الجواب لا يمكن أن يكون "لا شيء".
إذا كان الانتقال من السلاح إلى السياسة حقيقياً، فيجب أن ينتقل معه مركز الثقل من:
السلاح –> إلى الدستور.
ومن التنظيم العسكري –> إلى المؤسسة السياسية.
ومن الجغرافيا العسكرية –> إلى صناديق الاقتراع والبلديات والبرلمان والقضاء والإدارة.
لكن هناك شرط أساسي:
أن يكون نزع السلاح بداية لعملية سياسية، لا نهايتها.
فإذا حصلت الدولة على الأمن، ولم يحصل المجتمع الكوردي على إصلاحات سياسية وقانونية مقابلة، فقد تنتج العملية هدنة طويلة لا سلاماً مستداماً.
سابعاً: إيران - لا يمكن نسخ تجربة العراق أو سوريا
الوضع الإيراني مختلف جذرياً.
فالمجال السياسي أضيق، والنظام أكثر مركزية، والقضية الكوردية مرتبطة بصورة مباشرة بالأمن القومي الإيراني وبالجوار العراقي.
وفي 2026 ظهرت محاولات لتنسيق القوى السياسية الكوردية الإيرانية، بينما استمر الضغط الأمني والاعتقالات والرقابة على النشاط السياسي الكوردي.
لذلك فإن نسخ النموذج العراقي أو السوري في إيران سيكون خطأ استراتيجياً.
قد يكون المسار الأكثر واقعية في ظروف مختلفة قائماً على:
- الحقوق الثقافية واللغوية. - التنمية الاقتصادية. - المشاركة السياسية. - التمثيل المحلي. - تقليص التمييز. - بناء مؤسسات مدنية. - الاستفادة من التحولات السياسية الداخلية إن حدثت.
أما الشكل النهائي للعلاقة بين الكورد والدولة الإيرانية، فيجب أن يتحدد وفق طبيعة التحول السياسي الإيراني نفسه.
ثامناً: الجغرافيا ليست قدراً ضد الكورد
كثيراً ما يقال إن الجغرافيا السياسية تمنع قيام دولة كوردية.
لكن الأدق أن نقول:
الجغرافيا تجعل المشروع الكوردي أكثر صعوبة، لكنها لا تحدد وحدها نتيجته.
المناطق الكوردية تقع في قلب منطقة استراتيجية تربط:
الأناضول، وإيران، والعراق، وسوريا، والقوقاز.
وتتداخل فيها:
-مصادر الطاقة. - المياه. - طرق التجارة. - الحدود. - الممرات البرية. - الأمن الإقليمي. - الهجرة. - مكافحة الإرهاب.
وهذا يجعل قيام كيان كوردي مستقل مسألة لا تخص الكورد وحدهم.
لكن هنا يمكن تغيير المعادلة.
بدلاً من القول:
"الجميع يخاف من استقلال الكورد."
يجب أن يسأل المشروع الكوردي:
"كيف نجعل استقرار المناطق الكوردية مصلحة للجميع؟"
وهذا تحول استراتيجي بالغ الأهمية.
تاسعاً: من "المشكلة الكوردية" إلى "الوظيفة الكوردية"
هذه ربما تكون أهم فكرة في الاستراتيجية الجديدة.
الدول لا تتحرك فقط بناءً على المبادئ؛ تتحرك بناءً على المصالح.
لذلك يجب أن يصبح السؤال:
ماذا يستطيع الكورد أن يقدموا للمنطقة وللدول التي يعيشون فيها؟
يمكن أن تكون للمناطق الكوردية وظائف استراتيجية في:
- حماية الحدود. - مكافحة الإرهاب. - مكافحة تهريب البشر والمخدرات. - حماية طرق التجارة. - استقرار الطاقة. - إدارة المياه والموارد. - إعادة الإعمار. - منع الهجرة القسرية. - حماية الأقليات. - التنمية الاقتصادية العابرة للحدود. - الربط التجاري بين العراق وتركيا وسوريا وإيران عندما تسمح الظروف.
وهنا يمكن بناء معادلات سياسية جديدة:
الأمن مقابل الحقوق. الاستقرار مقابل المشاركة السياسية. المساهمة في الطاقة والتجارة مقابل حصة عادلة من التنمية والقرار. حماية الحدود مقابل ترتيبات سياسية محلية واضحة.
هذه ليست صفقة تجارية حرفية، بل طريقة جديدة للتفكير في القضية:
بدلاً من أن يرى المركز الكورد باعتبارهم "مشكلة أمنية"، يجب أن يصبح من مصلحته أن يرى في استقرار المناطق الكوردية أصلاً استراتيجياً.
عاشراً: لا يمكن بناء المشروع الكوردي ضد السكان الآخرين
أي مشروع سياسي كوردي يريد الاستمرار لعقود يجب أن يجيب عن سؤال شديد الحساسية:
ماذا عن العرب والتركمان والسريان والآشوريين وغيرهم؟
إذا تحول المشروع الكوردي إلى مشروع هيمنة إثنية، فسوف يعيد إنتاج المشكلة التي يعترض عليها.
أما إذا أصبح مشروعاً لتوزيع السلطة وحماية التعددية، فسيكتسب شرعية أكبر.
الدولة أو الإدارة التي تريد حقوقاً للكورد يجب أن تكون قادرة أيضاً على ضمان حقوق غير الكورد.
وهذا ليس تنازلاً عن الهوية الكوردية.
بل هو أحد مصادر قوتها.
لذلك يجب أن تكون قاعدة المشروع:
لا استبدال هيمنة قومية بهيمنة قومية أخرى، بل بناء نظام سياسي يمنع الهيمنة أصلاً.
الحادي عشر: الاقتصاد - الحلقة التي أهملها الخطاب القومي طويلاً
لا توجد قوة سياسية مستدامة من دون اقتصاد.
القضية الكوردية تحتاج إلى الانتقال من اقتصاد يعتمد على:
- المساعدات. - الموارد الطبيعية وحدها. - التحويلات. - الدعم الخارجي.
إلى اقتصاد يعتمد على:
- التعليم. - التكنولوجيا. - الصناعة. - الزراعة الحديثة. - الخدمات. - التجارة. - الطاقة. - البنية التحتية. - رأس المال البشري.
فالنفط يمكن أن يمنح حكومة إيرادات، لكنه لا يبني وحده دولة قوية.
والقوة العسكرية يمكن أن تحمي أرضاً، لكنها لا تبني اقتصاداً تنافسياً.
أما الإنسان المتعلم والمؤسسات الفعالة والاقتصاد المتنوع، فهي أدوات قوة يصعب تدميرها بسهولة.
ولهذا فإن الاستثمار الأكبر للمشروع الكوردي يجب ألا يكون فقط في الجيوش، بل في الجامعات ومراكز البحث والشركات والتكنولوجيا والتعليم والإدارة العامة.
الثاني عشر: القوة الناعمة - الكورد بحاجة إلى رواية سياسية جديدة
لم تعد السياسة الدولية تعتمد فقط على الدبابات والصواريخ.
هناك قوة أخرى:
من يملك القدرة على صياغة الرواية يملك جزءاً من القدرة على صياغة السياسة.
يجب أن ينتقل الخطاب الكوردي من:
"لقد ظلمونا".
وهو خطاب صحيح تاريخياً في جوانب كثيرة، لكنه غير كافٍ سياسياً.
إلى خطاب يقول:
"نحن نريد بناء منطقة مستقرة وديمقراطية ومتعددة القوميات، ونريد أن تكون حقوق الكورد جزءاً من هذا الاستقرار."
وهذا الخطاب يجب أن يخاطب:
- المواطن الكوردي. - المواطن العربي. - الدولة المركزية. - دول الجوار. - أوروبا. - الولايات المتحدة. - روسيا. - المؤسسات الدولية. - المستثمرين.
المشروع الذي يتحدث فقط عن مظلوميته يكسب التعاطف.
أما المشروع الذي يوضح ما الذي سيقدمه إذا حصل على حقوقه، فيمكنه أن يكسب المصالح.
الثالث عشر: القوة الكوردية الحقيقية ليست عسكرية فقط
يمكن صياغة المعادلة الكوردية المستقبلية بهذه الصورة:
القوة الكوردية = الوحدة × الشرعية × المؤسسات × الاقتصاد × المعرفة × الدبلوماسية × الوظيفة الإقليمية
واستخدام علامة الضرب هنا مقصود.
لأن انهيار أحد هذه العناصر يمكن أن يقلل قيمة العناصر الأخرى.
يمكن أن تمتلك قوة عسكرية كبيرة، لكن إذا لم تكن لديك شرعية سياسية تصبح هشاً. يمكن أن تمتلك شرعية دولية، لكن إذا كان اقتصادك ضعيفاً تصبح تابعاً. يمكن أن تمتلك اقتصاداً جيداً، لكن إذا كنت منقسماً سياسياً يمكن للآخرين استغلال انقسامك. يمكن أن تمتلك مؤسسات، لكن إذا لم يكن لديك مجتمع متعلم وقادر على إنتاج المعرفة فسوف تبقى تابعاً للتكنولوجيا والخبرة الخارجية.
الرابع عشر: هل انتهى عصر الثورة المسلحة؟
ربما انتهى عصرها بوصفها الاستراتيجية الرئيسية، لكنه لم ينته بالضرورة بوصفها احتمالاً في تاريخ الشرق الأوسط.
المنطقة لا تزال مليئة بالحروب والانهيارات المفاجئة.
لكن التكنولوجيا غيرت المعادلة.
الطائرات المسيّرة، الأقمار الصناعية، الذكاء الاصطناعي، المراقبة الإلكترونية، الصواريخ الدقيقة، والحرب السيبرانية جعلت بناء حركة عسكرية واسعة ومستقلة أكثر صعوبة من السابق.
الأهم من ذلك أن البيئة الدولية نفسها تغيرت.
القوى الكبرى قد تتعاون مع قوة محلية عسكرياً لفترة معينة، لكنها لا تعني بالضرورة أنها ستتبنى مشروعها السياسي النهائي.
لذلك ينبغي ألا تكون القاعدة:
السلاح أولاً والسياسة لاحقاً.
بل:
السياسة أولاً، والمؤسسات أولاً، والاقتصاد أولاً، والردع جزء من منظومة القوة وليس بديلاً عنها.
وهذا لا يعني نزع كل قدرة على الدفاع، بل تغيير وظيفة القوة.
من أداة لفرض المشروع السياسي إلى أداة لحماية المجتمع وردع الاعتداء ورفع تكلفة التراجع عن الاتفاقات.
الخامس عشر: الردع السياسي - البديل الأوسع عن الردع العسكري
الردع لا يعني دائماً السلاح.
يمكن أن يكون الردع:
- دستورياً. - اقتصادياً. - انتخابياً. - اجتماعياً. - دولياً. - إعلامياً. - مؤسساتياً. - أمنياً.
فإذا أصبح الاعتداء على حقوق مجتمع ما يؤدي إلى أزمة سياسية داخلية، وضغط دولي، وتكاليف اقتصادية، وتراجع في الشرعية، فإن تكلفة التراجع تصبح أكبر.
وهكذا يصبح الهدف:
بناء نظام تكون فيه حقوق الكورد مكلفة سياسياً لمن يحاول إلغاءها.
وهذه ربما تكون أقوى ضمانة على المدى الطويل من الاعتماد على قوة عسكرية واحدة.
السادس عشر: لا تنتظروا "اللحظة التاريخية" - ابنوا شروطها
تاريخ المنطقة يثبت أن اللحظات الكبرى لا يمكن التنبؤ بها بدقة.
قد تحدث:
- حرب إقليمية. - أزمة اقتصادية. - تغيير نظام. - اتفاق دولي. - انهيار دولة. - تغير في تحالفات القوى الكبرى. - تحول في النظام الدولي.
لكن المشكلة أن كثيراً من الحركات لا تكون مستعدة عندما تأتي اللحظة.
ولهذا فإن الاستراتيجية الكوردية يجب أن تقوم على قاعدة:
لا تنتظر اللحظة؛ ابنِ الشروط التي تجعلك مستعداً لها.
إذا جاءت اللحظة ولم يكن لديك:
- قيادة سياسية ناضجة. - مؤسسات. - اقتصاد. - كوادر. - خطاب دولي. - علاقات إقليمية. - توافق داخلي. - رؤية دستورية.
فسوف يستفيد منها الآخرون.
أما إذا كنت مستعداً، فقد تتحول الأزمة إلى فرصة.
السابع عشر: استراتيجية 2026-2046
يمكن تصور المرحلة المقبلة على ثلاثة عقود سياسية متتابعة.
المرحلة الأولى: 2026-2030 - إعادة البناء
الهدف ليس تحقيق كل شيء.
الهدف هو إعادة بناء القوة الكوردية.
ويشمل ذلك:
1. وضع ميثاق للمصالح القومية المشتركة. 2. تحديد ما هو غير قابل للتنازل وما هو قابل للتفاوض وما يمكن تأجيله. 3. إنشاء مراكز أبحاث واستشراف استراتيجية مستقلة. 4. بناء كوادر سياسية ودبلوماسية واقتصادية. 5. تقليل الصراعات الكوردية الداخلية. 6. منع استخدام القوى الكوردية كأدوات في صراعات الآخرين. 7. الاستثمار المكثف في التعليم والتكنولوجيا. 8. تطوير الإعلام والرواية السياسية. 9. بناء علاقات متوازنة مع القوى الدولية. 10. تثبيت المكاسب القانونية والدستورية الموجودة.
هذه المرحلة هي مرحلة التثبيت وليس التوسع.
المرحلة الثانية: 2030-2035 - تراكم القوة
إذا نجحت المرحلة الأولى، يجب الانتقال إلى بناء:
- اقتصاد أكثر استقلالاً. - مؤسسات سياسية أكثر كفاءة. - شبكة دبلوماسية أكثر احترافاً. - نفوذ اقتصادي إقليمي. - مؤسسات تعليمية وبحثية قوية. - علاقات أعمق مع أوروبا والولايات المتحدة ودول المنطقة. - نموذج سياسي يجذب حتى غير الكورد.
في هذه المرحلة يجب أن يصبح وجود الكورد السياسي ليس مجرد قضية حقوقية، بل حقيقة استراتيجية يصعب تجاهلها.
المرحلة الثالثة: 2035-2046 - استخدام القوة المتراكمة
هنا يصبح السؤال مختلفاً.
إذا تغيرت البيئة الإقليمية والدولية، وكان الكورد قد راكموا ما يكفي من القوة والشرعية، يمكن عندها طرح أشكال سياسية أكبر:
- حكم ذاتي أوسع. - فدرالية. - لامركزية سياسية عميقة. - ترتيبات كونفدرالية في بعض السياقات. - أو، إذا توافرت ظروف استثنائية، طرح الاستقلال.
وهنا تصبح الدولة المستقلة نتيجة محتملة لتراكم القوة، وليست نقطة البداية التي يجب أن يبدأ منها كل شيء.
الثامن عشر: لكن ماذا لو فشل "التدرج"؟
هذه نقطة لا ينبغي تجاهلها.
الاستراتيجية السياسية يجب ألا تكون عقيدة مغلقة.
قد يحدث أن تقدم الحركات الكوردية تنازلات، لكن الدولة المركزية لا تقدم شيئاً. وقد يحدث أن يحصل نزع للسلاح دون ضمانات. وقد تستخدم الدول مفهوم "الاندماج" لإلغاء الخصوصية السياسية. وقد تنسحب القوى الدولية عندما تتغير مصالحها. وقد يعود القمع. وقد تستمر الانقسامات الكوردية.
لذلك يجب وضع اختبار مستمر للاستراتيجية:
إذا أعطينا شيئاً، ماذا حصلنا مقابله؟
هل زادت حقوقنا أم انخفضت؟ هل زادت قدرتنا على حماية هذه الحقوق أم انخفضت؟ هل أصبحت مؤسساتنا أقوى أم أضعف؟ هل أصبح المجتمع أكثر وحدة أم أكثر انقساماً؟ هل أصبحت علاقتنا مع الجوار أكثر استقراراً أم أكثر عداءً؟
إذا كانت الإجابات سلبية باستمرار، فيجب تعديل الاستراتيجية.
إذن:
التدرج ليس الاستسلام.
والتفاوض ليس التنازل المجاني.
والسلام ليس إلغاء أدوات القوة.
بل:
التدرج هو تراكم للقوة السياسية، والتفاوض هو تبادل للمصالح، والسلام هو ترتيب قابل للحماية.
التاسع عشر: ماذا لو أراد الخصوم إفشال المشروع؟
يجب أن يفكر المشروع الكوردي كما يفكر خصومه.
قد يحاول الخصوم استخدام:
- الانقسام الحزبي. - الاقتصاد. - الحدود. - الإعلام. - الأقليات. - الخلافات الأيديولوجية. - النفوذ الخارجي. - العقوبات. - الضغط الأمني.
لذلك فإن الوحدة الكوردية ليست شعاراً أخلاقياً فقط.
إنها ضرورة أمن قومي.
لكن الوحدة المطلوبة ليست بالضرورة توحيد كل الأحزاب.
المطلوب هو الاتفاق على حد أدنى:
عدم الاقتتال الكوردي. عدم استخدام قوة كوردية ضد قوة كوردية أخرى لصالح دولة خارجية. حماية المناطق الكوردية من التحول إلى ساحات حرب بالوكالة. تنسيق المواقف في الملفات القومية الكبرى. احترام خصوصية كل جزء.
إذا تحقق هذا الحد الأدنى، يمكن للاختلاف السياسي أن يصبح منافسة طبيعية بدلاً من أن يصبح أداة لتدمير القوة الكوردية.
العشرون: هل الدولة الكوردية قابلة للحياة؟
يجب ألا نخاف من طرح السؤال.
الدولة الكوردية ليست بالضرورة حلماً مستحيلاً.
لكنها ليست أيضاً حلاً سحرياً.
قيام أي دولة كوردية مستقلة سيحتاج إلى الإجابة عن أسئلة صعبة:
ما حدودها؟ كيف تحصل على الاعتراف؟ كيف تتعامل مع تركيا وإيران والعراق وسوريا؟ كيف تتعامل مع المياه؟ كيف تصل إلى الأسواق والموانئ؟ كيف تدير الطاقة؟ كيف تتعامل مع المناطق المختلطة سكانياً؟ كيف تحمي الأقليات؟ كيف تمنع تحولها إلى دولة تابعة لقوة خارجية؟ كيف تبني اقتصاداً قابلاً للحياة؟ كيف توحد مؤسساتها؟ كيف تمنع الفساد والاستبداد؟
لذلك لا ينبغي أن يكون السؤال:
هل نريد دولة كوردية؟
بل:
هل نستطيع بناء دولة كوردية مستقرة، قابلة للحياة، ومقبولة إقليمياً ودولياً، وقادرة على حماية نفسها دون أن تتحول إلى مصدر دائم للصراع؟
إذا كانت الإجابة نعم في مرحلة تاريخية معينة، يصبح الاستقلال خياراً حقيقياً.
أما إذا لم تكن الشروط متوافرة، فقد تكون الفدرالية أو اللامركزية أو الحكم الذاتي مرحلة أكثر عقلانية.
الحادي والعشرون: تغيير عقلية المشروع الكوردي
ربما تكون هذه النقطة أهم من أي اتفاق سياسي.
يجب الانتقال من عقلية:
"ماذا سيعطينا الآخرون؟"
إلى:
"ما القوة التي نبنيها بحيث يصبح من مصلحة الآخرين التعامل معنا؟"
ومن:
"من سيدعمنا؟"
إلى:
"كيف نجعل دعمنا جزءاً من مصالح الآخرين؟"
ومن:
"متى ستحدث الثورة؟"
إلى:
"كيف نبني مجتمعاً ومؤسسات تكون جاهزة عندما تتغير الظروف؟"
ومن:
"كيف ننتصر على الدولة؟"
إلى:
"كيف نعيد تعريف العلاقة بين المجتمع الكوردي والدولة بحيث تصبح أكثر عدلاً واستقراراً؟"
هذه ليست لغة ضعيفة.
إنها لغة قوة سياسية ناضجة.
---
الثاني والعشرون: الثورة السياسية لا تعني التخلي عن الحلم
قد يخشى البعض أن يكون الانتقال إلى السياسة يعني التخلي عن الاستقلال أو عن فكرة الدولة الكردية.
وهذا غير صحيح.
الفرق هو بين الهدف التاريخي والأداة السياسية.
قد يبقى حق تقرير المصير مبدأً أساسياً.
لكن تحقيقه يمكن أن يمر بمراحل.
وقد يكون الطريق:
حقوق → مؤسسات → حكم محلي → فدرالية → ترتيبات أوسع → وربما استقلال.
وقد يتوقف في مرحلة معينة إذا أصبحت تلك المرحلة مستقرة ومقبولة.
وقد يتغير المسار إذا تغيرت الظروف.
المهم ألا تتحول الوسيلة إلى عقيدة.
الثالث والعشرون: ما الذي يجب قياسه؟
نجاح المشروع الكوردي خلال السنوات العشرين المقبلة لا ينبغي أن يقاس فقط بسؤال:
هل قامت دولة كوردية أم لا؟
بل بمجموعة مؤشرات أكثر دقة:
هل انخفض الانقسام الكوردي؟ هل زادت القدرة على اتخاذ القرار المستقل؟ هل تحسنت الحقوق الدستورية؟ هل أصبحت اللغة والثقافة أكثر حماية؟ هل أصبحت المؤسسات أكثر كفاءة؟ هل أصبح الاقتصاد أكثر تنوعاً؟ هل ارتفع مستوى التعليم؟ هل أصبحت الدبلوماسية الكوردية أكثر احترافاً؟ هل أصبح الكورد أقل اعتماداً على راعٍ خارجي واحد؟ هل أصبح الاستقرار الكوردي مصلحة للدول المجاورة؟ هل أصبحت الحقوق الكوردية أصعب على أي حكومة أن تلغيها؟ هل أصبحت المجتمعات غير الكوردية ترى في المشروع الكوردي ضمانة للاستقرار لا تهديداً لها؟
إذا كانت الإجابة تتجه إلى "نعم"، فإن المشروع يتقدم حتى لو لم تظهر دولة كوردية مستقلة بعد.
الخاتمة: من انتظار التاريخ إلى صناعة الشروط
بعد أكثر من قرن من الثورات والهزائم والانتصارات والتحالفات والانقسامات، ربما وصل المشروع الكوردي إلى لحظة يجب فيها أن يعيد تعريف نفسه.
ليس المطلوب أن ينسى الكورد تاريخهم. وليس المطلوب أن يتخلوا عن هويتهم. وليس المطلوب أن يتنازلوا عن حقهم في تقرير مصيرهم.
المطلوب هو أن يتغير السؤال.
بدلاً من:
متى سيمنحنا التاريخ دولة؟
يجب أن يصبح السؤال:
كيف نبني قوة سياسية واقتصادية ومؤسساتية تجعل التاريخ مضطراً إلى التعامل معنا؟
إن الثورة الكوردية القادمة، إذا حدثت، قد لا تبدأ من الجبال.
قد تبدأ من الجامعات. ومن مراكز الأبحاث. ومن الاقتصاد. ومن البلديات والبرلمانات. ومن الدستور. ومن الدبلوماسية. ومن التكنولوجيا. ومن قدرة الكورد على الاتفاق فيما بينهم. ومن قدرتهم على إقناع جيرانهم بأن حقوقهم ليست تهديداً لهم، بل يمكن أن تكون جزءاً من استقرارهم.
وقد يكون أهم تحول في القرن الكوردي الجديد هو الانتقال من فكرة:
"نحن نحتاج إلى دولة لكي نصبح أقوياء"
إلى فكرة:
"نحن نبني القوة والشرعية والمؤسسات أولاً، ثم نقرر أي شكل سياسي يستطيع حماية ما بنيناه".
فالهدف ليس أن ينتصر الكورد على الآخرين.
الهدف أن يصلوا إلى مرحلة يصبح فيها وجودهم السياسي وحقوقهم وهويتهم ومصالحهم جزءاً ثابتاً من معادلة المنطقة.
وعندها فقط يصبح تقرير المصير أكثر من شعار. يصبح نتيجة لقوة تراكمت عبر سنوات طويلة.
وهذا هو جوهر ثورة السياسة:
أن يتحول الكورد من شعب ينتظر اللحظة التاريخية إلى شعب يبني الشروط التي تجعل اللحظة التاريخية تعمل لصالحه.
وفي النهاية، قد لا يكون معيار الثورة الكوردية الجديدة عدد الذين يموتون من أجل القضية، بل عدد الحقوق التي تُنتزع بالسياسة، وتُحمى بالمؤسسات، وتُبنى عليها حقوق أخرى، حتى يصبح التراجع عنها أصعب من الاعتراف بها.
تلك هي الثورة التي قد تستمر عشرين عاماً، بدلاً من أن تنتهي في عشرين يوماً.
#مروان_فلو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
من الربيع الإيراني إلى الربيع التركي: هل يُعاد تشكيل الشرق ا
...
-
كوردستان بين وحدة الجغرافيا وتجزئة الدولة من انهيار الدولة ا
...
-
كوردستان كأصل جيوسياسي: من جغرافيا الصراع إلى جغرافيا المصال
...
-
من -قسد- إلى الدولة: نحو هندسة أمنية سورية جديدة قراءة تحليل
...
-
من روج آفا إلى السويداء: حين تصبح الحماية الخارجية اختباراً
...
-
روج آفا بعد نهاية -قسد- كقوة مستقلة: من معركة الجغرافيا إلى
...
-
ما بعد -قسد-: هل كان الاندماج قدراً مفروضاً أم فاتحة نضال كو
...
-
من الحاجة العابرة إلى الشراكة الدائمة كيف يتحوّل الكورد من أ
...
-
القوة المهدورة: لماذا يعجز الكورد عن تحويل إمكاناتهم الهائلة
...
-
من اندماج -قسد- إلى إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في سوريا
...
-
معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى
...
-
معضلة القوة الكوردية لماذا لم تتحوّل الإمكانات المتراكمة إلى
...
-
الأمن القومي الكوردي: من فلسفة البقاء إلى استراتيجية التأثير
...
-
هندسة الواقعية السياسية في سوريا: قراءة تحليلية في تفاهمات د
...
-
الأمن القومي الكوردي أولاً: نحو استراتيجية جديدة للقوة والاس
...
-
كوردستان: من ورقة في يد الآخرين إلى مقياس لموازين القوى العا
...
-
من البندقية إلى الدستور مظلوم عبدي وإعادة تأسيس المشروع الكو
...
-
الكورد والتحول الجيوسياسي في الشرق الأوسط من إدارة الانقسام
...
-
من ميزان القوة إلى ميزان الحقوق: كورد سوريا على أعتاب الإمتح
...
-
تحولات مفهوم النضال وهندسة التنوع: من الانتهازية السياسية إل
...
المزيد.....
-
رئيس الوزراء العراقي يوجه دعوة للرقابة البرلمانية لمكافحة ال
...
-
تراجع الدعم الدولي يسرع وتيرة العودة الطوعية للاجئين السوريي
...
-
مفوض الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يتحول لتهديد وجودي ل
...
-
تقرير أممي يتهم طرفي النزاع في السودان بجرائم حرب ويكشف عن ت
...
-
ضرر لا يمكن تفاديه.. الأمم المتحدة تفضح حملة ترمب على المهاج
...
-
الأمم المتحدة تطالب بمساءلة واشنطن عن وفيات المهاجرين
-
استطلاع للرأي: غالبية الإسبان يحملون المغرب مسؤولية تدفق الم
...
-
مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يحذر: الذكاء الاصطناعي قد ي
...
-
أزمة المهاجرين في سبتة تتفاقم.. اشتباكات وحرائق وخسائر بمئات
...
-
خريجون قدامى يتظاهرون أمام المالية للمطالبة بالدرجات الوظيفي
...
المزيد.....
-
الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان
...
/ كوران عبد الله
-
“رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”.
/ أزاد فتحي خليل
-
رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر
/ أزاد خليل
-
سعید بارودو. حیاتي الحزبیة
/ ابو داستان
-
العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس
...
/ كاظم حبيب
-
*الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 *
/ حواس محمود
-
افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_
/ د. خليل عبدالرحمن
-
عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول
/ بير رستم
-
كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟
/ بير رستم
-
الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية
/ بير رستم
المزيد.....
|