أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - ايلول دائم السواد عمداً















المزيد.....

ايلول دائم السواد عمداً


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 21:07
المحور: كتابات ساخرة
    


كتب فلاسفة الإغريق عن شهر ايلول المُذيلَّ بأمطار خريفية تستدعي الوقوف عندها بعد إشتداد اشهر الصيف وارتفاع حرارة الشمس وتضرب على سطح الارض وترتفع معها حرارة المياه عبر الأنهر والبحار لكى تصل إلى مراتب متعمدة تستدعي اقتراب فصل الخريف واستعجال هطول الأمطار لكى تغسل ما تركه فصل الصيف الحار دائماً وهذ ما ترك اثاراً مهمة لدى كل مراقب لتحديد فصول الفصول ما بينها - وكيف تترك اثارها جيلاً بعد جيل. رغم الغُبار الذي لفح ارشيف العالم قاطبة بما حصل في هذا الشهر المكمل في أبعاده على الاقل في الستة عقود الأخيرة. وما كان شهر ايلول حاملاً معه ملفات حربية وعمليات اسماه كُثر سوداء لتعدد عمليات الابادة، والاغتيال، والقتل المُعَمد . الذي رسم صورة الحزن في هذا الشهر الأسود .ايلول الغضب والنار والمحارق المُستدامة .
اولى عمليات ايلول الأسود والمذابح التي وقعت ما بين اهل الصف الواحد بعدما لجأت قوات الفدائيين الفلسطينين إلى الأردن بعد احتلال القدس والنواحي . حينها مما زادت درجات التوتر فإذا بالنكسة الشهيرة في حزيران عام 1967 ازاحتها إسرائيل عن كاهلها - وتم طردها اى منظمة التحرير الفلسطينية من مناطق فلسطينة إلى الدولة الشقيقة الأردن و تحديداً عمان وعلى ضفة نهر الأردن . فمن هناك بدأت عمليات الالغاء القاتلة ما بين نظام الملك حسين ابن طلال الذي لم يتحمل احتضان منظمة التحرير الفلسطينية وتواجدها ومحاربتها للصهاينة انطلاقاً من عمان ، فصارت المجازر وتم تسمية حروب الاخوة بمجزرة ايلول الأسود عام 1970 وتتالت الهزائم في هذا الشهر الذي كان تأكيداً رمزياً لكل اللذين لهم مهارات في اثارات واستعادة ذكرى المآسي المتكررة خصوصاً بعدما تم ترحيل رجال منظمة التحرير الفلسطينية من عمان إلى بيروت !! حيث بدأت الشعارات تأخذ حيزاً كبيراً و تؤسس معطياتها عن التحضير في شهر ايلول لشن عمليات وغارات انتقاماً للعدو في معظم المناطق التي قد تصل اليها خطط العمليات الفدائية . نمط ابو نضال ، و وديع حداد . ونمط خطف الطائرات ومحاصرة الندوات والاجتماعات لوزراء من نفطٍ و غاز و نميمة ورذيلة وعجزُ غير مسبوق .
فكانت ايام ايلول الاولى عام 1975 في فيينا كانت اشبه بإستعادة بناء تنظيم انتقام جماعي رداً على مجازر ايلول الأسود .
ولاحقاً بعد سنوات متتالية خلال نتائج الحرب الاهلية المدمرة على ارض لبنان وإن كانت دعاية الصيت و القول غير صحيح في تحميل منظمة التحرير الفلسطينية مسئولياتها الكاملة عن اندلاع الحرب ، وكان خروجها بعد اجتياح كبير عام 1982 في شهر حزيران بعد وصول قوات شارون و بيغين إلى بيروت - وتم طرد المنظمة خارج لبنان وابعادها عن خطورة المقاومة ضد الكيان الصهيوني على جبهة جنوب لبنان .
فكانت المفاجاة الكبرى بعد انتخاب قائد القوات اللبنانية الشيخ بشير الجميل - وتم اغتياله في الرابع عشر من شهر ايلول على ايادي حبيب الشرتوني -
14 سبتمبر في مقر قيادة حزب الكتائب اللبنانية ، التي لم تُخفى تعاملها مع الاسرائيليين لتخليصهم من اعباء رجال ايلول الأسود .
ولكن لشهر ايلول كذلك ذيولاً خطيرة في تحديد التحديات فبعد مصرع بشير الجميل كانت قوات الصهاينة إضافة إلى المتعاملين معها من قوات سعد حداد الرائد في الجيش اللبناني ، و مؤسس دويلة الحزام الامني للدفاع عن إسرائيل على طول خطوط الحدود الجنوبية المتاخمة للجمهورية اللبنانية مع فلسطين المحتلة . فبعد ساعات على اغتيال بشير الجميل استعدت قوات دويلة الأقزام سعد حداد، مع مجموعات القوات اللبنانية في التحضير للهجوم على مخيمات صبرا وشاتيلاً . و تم حينها تحت غطاء ارئيل شارون وعصاباته المتعاملين معهُ في ارتكاب ابشع المجازر بحق ابناء مخيمات صبرا وشاتيلا على مرأى ومسمع و اضواء أمنتها وحدات الجيوش والمرتزقة وكانت نتائجها اثقل من ثقيلة في عمليات بحق الإنسانية حيث تم القضاء على اكثر من 3500 ضحية ثلاثة الاف وخمسمائة من المدنيين الأبرياء فلسطينين ،و لبنانيين، ومن جنسيات عربية اخرى ، نتيجة الانتقام التاريخي لمقتل بشير الجميل .
فكانت ايام وليالي "" 15 - 16 - 17 - 18 - ايلول "" ، اكثر ضراوة من عواصف الاجتياح الصهيوني الأكبر للمنطقة وأدراجه حالة طبيعية بعد التغطية الإعلامية الكبيرة لوكالات الانباء الفرنسية
"" و - ص - ف - وكالة الصحافة الفرنسية "" و وكالات رويتيرز الإنكليزية المرافقة للإعلام الاسرائلي تحت قيادة شارون .
اما عن شهر ايلول وسواده الدائم مَرتْ منذ يومين مناسبة استعادة ما تم تسميته عملية "" الحادي عشر من شهر ايلول سبتمبر - 11 ايلول - سبتمبر - 2001 "" ، ولم تكن الذكرى سوى تعويم استحضار لمآسي عملية قتل جماعي بحق المدنيين وان تناسى كُثر اسباب العملية . وهنا بين مزدوجين هذا لا يعني انني موافق على عملية الاغتيال للمدنيين على ارض نيويورك و وزارة الدفاع والحرب البنتاغون مما ادي إلى سقوط "" 3500 من الضحايا ومعظمهم من ابناء الاجيال المسافرة وربما ليس لهم علاقة مباشرة بنتائج المجازر والحروب التي تدعمها أنظمة تُنتج اسلحة عسكرية فتاكة لتقديمها للذين يخدمون مشاريع عسكرية لحماية اسرائيل و اطماعها .
بعد ربع قرن على المجزرة - الأكبر لقتل الكبرياء الأمريكي ، عندما كنتُ أتناقش مع احدهم فقال ان الإسلاموفوبيا هي مرحلة متقدمة كان سببها النظريات الانتقامية للمسلمين واستخدام السيف - بلا عوائق او محاذير محددة . فتوقفت عن الحديث قليلاً وطرحت عليه اسماء مجازر شهر ايلول وسواده فصمت وغمز واستدار !؟. لعلهُ لم يكن يُريد النقد والنقد اللاذع . والمساواة ما بين ضحايا مجازر ترتكبها ومازالت امريكا واسرائيل ويتم تسميتها تحت عنوان القضاء على الإرهاب .
واما السؤال الاكبر - ألم تكن مجازر ايلول السوداء إرهاباً وما تلاها من تضييَّع للفرص خوفاً من عظمة مجازر ايلول المستمرة حتى اللحظة .
الدمج ما بين حقيقة الضحايا قد تبدو رهينة لهذا الفريق او لتلك الجهة بعد فلسفة تحمل كامل المسئولية عن الواقع الحقيقي للأهوال بعد القتل العَمدْ في سيرة البشر منذ قرون وقرون ما زلنا نفرق بين طبقة وأخرى حتى في إبان مراحل الانتقال من زمن لأخر هناك مَنْ يعتقد ان قتل الزنوج والعبيد والملونين والهنود الحمر قد تكون صورة طبيعية وهادءة .
اما عندما يُصار إلى تحديد هويات القتلى من العرق الأبيض الآرى فهنا تنتصب وتتحرك كل عوامل الشرور والانتقام بلا خوف من نتائج اكوام واعداد المجازر المُشار اليها في تاريخنا المعاصر خصوصاً مجازر صبرا وشاتيلا و غزة و جنوب لبنان ، ومجازر تُحرض عليها اذناب الصهاينة في الداخل ، وتأجيج الصراعات في الصومال والسودان واليمن والعراق وسوريا وايران !؟. وربما توسعها على مدار خارطة المنطقة الأمريكية بعد فضيحة دونالد ترامب الأخيرة غداة إعلانه عن تقديم مبلغ من المال عربون رضوخ لفسادٍ محظور في العصر الحضاري .
"" خمسة الاف دولار لكل مواطن أمريكي إذا ما نجح في انتخابات الكونغريس القادم في شهر تشرين الثاني "" .
اذاً الفساد والقتل صيغة جديدة حديثة قديمة يعتمدها دونالد ترامب و صديقه الحميم بينيامين نيتنياهو الطامح إلى زيادة ارقام المجازر على الساحة العربية الدموية الغنية بتواريخ المجازر المتتاليه والتي لا يُراد لها التوقف .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 13 ايلول - سبتمبر / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإثراء في النصوص جوهر النقد الادبي
- شرور ترامب وتهوّر نيتنياهو لا ترتكز إلى حكمة و صواب
- جوزيف عون يطرح مشروع انهاء حالة العداء مع إسرائيل - بلا تقدي ...
- شنطة أياد ابو روك تتعدى آلات التصوير والكتابة النصيَّة روائي ...
- رؤية سوداوية يفتعلها دونالد ترامب
- متى لم تكن الاهداف غير مُبررة على بلاد الطوق
- مدى سِحر الادب المكتوب لتهدئة ما في القلوب
- معضلة كبيرة في الشرق الأوسط صعبة - دمرت العرب
- إتفاق مكة موقف أمريكي من الابواب الخلفية ضد ايران
- مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد ...
- إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير
- في ذكرى اجتياح الكويت - العراق يُحذر من التطاول على دول الجو ...
- دعاية التقسيم والفيدرالية تتفاقم لدى اعداء وحدة لبنان -- الك ...
- غرور فريق عون وسلام و تناغم لغة التطبيع
- خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا
- الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة
- صيغة التواصل مع إتفاق الإطار زائفة إلى ابعد الاحتمالات
- طهارة تلة علي الطاهر شاهدة على الردع المقاوم
- النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها
- نبض حَيَّ في سيرة ذاتية - طبيب تل الزعتر - يوسف عراقي


المزيد.....




- مصر.. توصية بتفكيك تمثال رمسيس الثاني بالكرنك
- وزير ثقافة الاحتلال يطالب بسحب جنسية مخرجي فيلم وثائقي عن غز ...
- بتهمة الخيانة.. وزير إسرائيلي يتوعد بسحب الجنسية من مخرجَي ف ...
- جولة بسمرقند.. جوهرة طريق الحرير وموطن العلماء والحكام التيم ...
- تونس.. وفاة الموسيقار محمد القرفي عن عمر يناهز 78 عامًا
- -بينها مؤلفات نادرة-.. شركات الذكاء الاصطناعي تدمر ملايين ال ...
- باريس تحتفي بعودة سيلين ديون إلى الغناء
- مصدر أمني مصري يعلق على واقعة متداولة بشأن ممثلة أفلام إباحي ...
- فيلم عن قتل المدنيين في غزة يتوج في مهرجان البندقية
- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - ايلول دائم السواد عمداً