أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - عصام محمد جميل مروة - خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا














المزيد.....

خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 15:13
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


تحتفل الحكومة النرويجية كل عام في ذكرى يوم المجزرة التي وقعت منذ 15 عاماً في عصر نهار 22 تموز عام 2011 حيثُ كانت البلاد في بداية رحلة عطلة سنوية بعد عام طويل و شاق من العمل .
كيف كانت صدى تلك العملية المدمرة التي صدمت كل ابناء المملكة النرويجية الهادئة التي تعيش على سيرة ذاتية من الهدوء والتقدم والانتاج بأسلوب حضارى وعصري غير مسبوق بعد الانفتاح الذي ساد اثناء دعوة النرويج الى دخلوها في الاتحاد الاوروبي مطلع التسعينيات ، لكنها لم تذهب وتركت الشارع الشعبي لَهُ تحديد الدخول الى الاسواق الاوربية ام الحفاظ والبقاء على الحياد ، وكان التصويت سلباً وذلك يعود لخصوصية ابناء الفايكينغ الذين كانوا قد غيروا مسارات البحار والشواطئ الشمالية في خصوصيتهم الفريدة للأصطياد الثمين عبر البحار وامتلاك النرويج خليجاً رائعا يُدخل البواخر والسفن الى عبر بوابات المدن وصولاً الى العاصمة الأكثر هدوءاً حيثُ توصف الى هذه اللحظة انها "" اكبر ضيعة او قرية في اوروبا .اوسلو"" !. والضوضاء الفاتنة لجمال حدائقها وجنائنها طيلة فترة ايام السنة رغم الجليد المتميز فكانت تبدو رائعة متدثرة في خصوصية لا مثيل لها لدى جيرانها من الدول الاسكندنافية.
الجزار الذي حدد الزمان والمكان وقدر كيفية صناعة القنبلة وحيداً وبعيداً عن الشبهات .
كان يعتقد انهُ من المستبعد ان تتحول عاصمة الفايكينغ اوسلو الى ملاذ يتنعم عبره العشرات من الالاف لابناء الجاليات الاسلامية التي غزت العاصمة اوسلو حسب نظريته الفائقة تشبعاً بعنصرية لا يرى سواها . فقرر ان يفتعل اشكالا في اعلانهِ عن تلك العملية الارهابية التي كانت من اوائل العمليات السوداء في تاريخ الارهاب الاوروبي بعد تدمير ناطحات السحاب في نيويورك عام 2001 .
لكن الشاب - اندريه بهرين بريفيك الابيض المسيحي المتطرف - المُشبع بالكراهية والغِل ضد الاسلام حسب ما ورد كذلك عندما أكتشفت التحقيقات عن المانيفستو الخاص في محتويات كان كتبها منذ زمن ليس بعيداً ، الذي قال وهو سجيناً انني مستعد لتكرار محاولاتي لقتل اكبر عدد من المهاجرين وطردهم من بلادي خوفاً من همجية التاريخ الاسلامي على حد قولهِ بعد فتح المحكمة مقاضاتهِ على ارتكابه جريمتهِ البشعة ، ومن المعروف عَنْهُ رفع سلام اليد اليمني على طريقة هتلر النازية لجذب اكبر عدد من المتضامنين معه ضد اللجوء والهجرة والاختلاط للاعراق الاخرى التي توسخ العرق الارى الابيض .
فقط قبل ايام من تنفيدهِ تلك العملية وجدت الشرطة النرويجية على حاسوبه الألكتروني نصاً غريباً كأنهُ يتحضر لخوض فعلتهِ الشنيعة .
كتب بعبارة للفيلسوف الانكليزي جون ستوارت ميل تقول - ان شخصا مؤمنا يملك من القوة ما يساوي مئة الف شخص ليس لديهم سوى مصالح - .
كانت العملية مدوية وتم تحويل العاصمة اوسلو حينها الى ثكنة عسكرية فاجئت المجتمع النرويجي الذي كان يعتقد ان الارهاب بعيداً جداً عن الاراضي النرويجية .
كانت محطات التلفزيون النرويجية تُذيع كل جديد عن تلك المهلكة "" ان آر كي - NRK -و تلفزيون ال تي في 2 -Tv2"", اضافة الى الصحف المحلية التي غطت لحظة بلحظة اقوى حادثة امنية على أرض المملكة .
ارتفعت حصيلة قتلى عملية إطلاق النار في جزيرة - أوتا اويا -إلى ما يزيد عن الثمانين. وقد سبق الهجوم المسلح إنفجار وسط العاصمة خلّف 7 قتلى على الأقل وعدد كبير من الجرحى. وسارعت الشرطة إلى تشديد التدابير الأمنية في العاصمة، على الرغم من اعتقالها لمشتبه به أكدت أنه نرويجي الجنسية والأصل ويبدو أنه ينتمي إلى اليمين المتطرف.
واضافة الى القتلى اسفر انفجار القنبلة قرب حي الوزارات في وسط العاصمة عن اصابة تسعة اشخاص بجروح خطرة، ولكن حتى بعد مرور حوالى 15 ساعة على الهجوم المسلح الذي تعرض له شبان من شبيبة الحزب العمالي الحاكم كانوا في مخيم صيفي في جزيرة اوتا اويا المجاورة للعاصمة، فان الشرطة ليس لديها حصيلة نهائية عن عدد الذين اصابهم مطلق النار.
اليوم أحيت الحكومة النرويجية احتفالاً خطابياً تعبيراً عن تضامن الحزب العمالي الحاكم الذي كان قد دفع عدداً كبيراً من كوادرهِ ضحايا العنف والفكر المتطرف منذ اعوام . وتتكرر المناسبات في استعادة تعويم الذكرى الاليمة عبر الاراضي النروجية التي يتم أفتتاح الكنائس واقامة الندوات والمحاضرات التي من شئنها وضع سياسة تقارب جديدة بين الاحزاب النرويجية من الاجيال الصاعدة التي تعمل ضد العنصرية منعاً لتكرار اشبهُ بالزلزال على غِرار تدمير مقرات الحكومة ، وملاحقة اعضاء زوار الجزيرة الرائعة "" اوتا اويا "" ، وتم اصطيادهم على طريقة العصور القديمة عندما كان الرجل الابيض يُقنص ويرمى العبيد اثناء رحلات الصيد الشهيرة في تاريخ العنصرية المُغرضة .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 22 تموز - يوليو / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة
- صيغة التواصل مع إتفاق الإطار زائفة إلى ابعد الاحتمالات
- طهارة تلة علي الطاهر شاهدة على الردع المقاوم
- النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها
- نبض حَيَّ في سيرة ذاتية - طبيب تل الزعتر - يوسف عراقي
- محامي الشيطان يدافع عن شيطنة احتلال جنوب لبنان
- إتفاق بلا إطار - سحابة ذل وعار - سوف تنقشع المسودات للمؤامرة
- منتزه بورغنستوك معادلة لا يُضاهيها خلوات واشنطن
- مذكرة تفاهم - إتفاق نهائي - لقاءات طاولات - تحمية طائرات -
- إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ ...
- عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . ...
- نيتنياهو و هيرتسوغ زيارة خاصة إلى جوزيف عون و نواف سلام
- عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...
- تحريض مايك هاكابي حاثاً لبنان على شكر إسرائيل لإختراع البطيخ ...
- عقوبات و قرصنة أمريكية بحق المقاومة و بيئتُها
- لِعَدمَ التكافؤ جيش المرتزقة يُدمر المنازل عندما يتغول داخل ...
- سفر إلى الله - وقراءة في أسرار المناسك ومعانيها الإمام محمود ...
- إصدار جديد في النرويج - الأدب العربي في النرويج -للدكتور الا ...


المزيد.....




- روبيو: لقائي مع لافروف سيركز على أزمة أوكرانيا
- -العدالة لفقير- احتجاجات في إيطاليا بعد وفاة مغربي أثناء محا ...
- تضارب أمريكي - إيراني: من طلب التفاوض ومن نفاه؟
- وزيرا خارجية روسيا ومصر يجتمعان في الفلبين
- بعد تهديدهم للسعودية.. باكستان تحذر الحوثيين
- -ثلاجة للبشر-.. ابتكار ياباني لمواجهة موجات الحر الشديدة
- فرنسا: العثور على دانيال سياد المتهم باستدراج نساء لصالح جيف ...
- رفع التكلفة على الأردن أم ضرب مصالح أمريكا..لماذا تستهدف إير ...
- أمنستي: بيع سندات إسرائيل في أوروبا تمويل للإبادة في غزة
- ما الوصف الذي يطلقه نصف الأمريكيين على ترمب؟


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - عصام محمد جميل مروة - خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا