أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ رواية -- عَراف النرويج -- .















المزيد.....

إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ رواية -- عَراف النرويج -- .


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 14:36
المحور: الادب والفن
    


يمضي العمر ما بين الدراسة والسفر والعبور من حاجز إلى آخر إذا ما كانت البداية تنم عن مقتنيات الفكر السينمائي لذلك الناشط بعد بروز اوائل عوامل النظر من قريب إلى فلسطينه التي حولتهُ بعدما تجاوز كثيراً من المِحن إضافة إلى مراقبته العينية لأحوال الشعب الفلسطيني الذي كان ومازال يتجرع المآسي الكبرى منذ نعومة أظفار اولى تعويم الصوت الفكري والفني لإيصاله عن قُرب او حتى عن بُعد ليغدو اعنف من شدة سرعة الرصاص .
في زاوية قريبة من التراجع والنسان لدى جيل متجدد قد اثار لديه اطالة آماد الصراعات في المنطقة وعلى ارض السديم والمعرفة التاريخية لقراءة كف الحضارات ومشيئتها الثابتة بلا تدوير او تحوير فشاهدنا اهمية الأراضي التي احتلت في عالمنا العربي الممتد من الام الوهم و علامات التضحيات اليومية التي قد تجرنا إلى تفنيد اولى سطور ومعاني الرواية التي اتممتُ قراءتها ليلة الأمس بعدما وعدتُ نفسي قبل التواصل مع كاتبها المخرج الفلسطيني الذي أحب الفن دون تحايد او تمايز للصورة او للقطة او للفيلم القصير - فتجرأ وقال ان فلسطين
ولادة !؟. كل ما تنظر إلى تاريخها فسوف ترى نفسك مقصراً في مدح قامتها عبر الكثير من القصص والحكايات الشعبية التي تنبت تِباعاً .
فماذا خطر لديه بعدما قرر كتابة الرواية التي صدرت منذ شهور في دور نشر القاهرة التي تُعتبر جسراً اساسياً لتحقيق دروب الكتاب والشعراء والادباء ، في مصر ممن خرجوا للتوه بعد الحرب وعواصفها ، التي تأكل الاخضر واليابس ولا تترك إلا الارض وسلاستها ويبابها حسب الرواية و ادوار رجالها .
و لكننا إذا تعمقنا في بداية الانخراط وعدم اغلاق الرواية قبل التوصل إلى فضائلها وفصولها الواقعية فنتأمل حينها ان الرواية و مجرياتها واقعية و دقيقة حسب تدرج الأسماء والامكنة والازمنة المرافقة للسطور الأولى إلى خواتمها !؟.
"" عراف النرويج "" بيورن العجوز المحارب . الغلاف لا يشي إلى دلالاته عن تواجد سحر مُبين داخل الرواية، لكن العنوان بعدما يتابع القارئ منهجية العلاقة المتواصلة للشخصية الاولى في الرواية وهو (( عمر - ويتحول في آخر الرواية إلى - رياض )) الذي وصل إلى المملكة النرويجية بعد معاناة طويلة في كل شيء- بداية الفرار من الصهاينة الذين تابعوا لحظات الحرب ولاحقوه مع افراد من عائلته وتم اعتقالهم ومقتل العشرات من اصدقائه طيلة زمن معايشة الاحتلال .
وربما شخصية عمر هي متواجدة لدى المجتمع الفلسطيني المقاوم سواءً كانت هناك ضرورة للدلالة حول رمزية الأسماء ، او اخفاء واقعية الأسماء بالترميز ، والتغيير للحاجة الوهمية لتضليل المختبرات الاسرائيلية و اجهزتها الخاصة الموساد. متابعة احول كل المطلوبين داخلياً وخارجياً دون محاذير .
المعني الحقيقي لقراءة الرواية شدتني وجذبتني طيلة الساعات الماضية. و من الصائب التصويب على صاحب الرواية اياد ابو روك وهو مخرج سينمائي وأكاديمي متابع ،و مؤلف ميداني في آنٍ واحد قد يأخذ القارئ بعد الخبرة الطويلة في عمل الافلام عن دوام عدواة الكيان الصهيوني وجذب الاجيال الصاعدة وتحريك المياه الراكدة لديهم . وربما هناك مشاهدات أليمة تفوق معدل التقبل للقارئ او للمشاهد لاعمال المخرج الذي نسق بين الكلمات والرصاص ، وحاجات الحليب للأطفال الذين تحولوا إلى مادة يراها المشاهد و يذرف الدمع ويقرءها بصورةِ اعنف من الزمن ، وتحكم الكبار في قطف مزايا السلام والحرب. طيلة ترعرع المخرج والكاتب اياد ابو روك الذي قرر الانتماء إلى غوص غمار المقاومة عبر اوسع الابواب و حمل الكاميرا اضافة إلى القلم قرباناً معنوياً وخدمة متواضعة على درب فلسطين التي لن تموت في فكر وعقل ابناء الرواية التي تندرج لوائح الأسماء الطويلة بعد سرد القصة القصيرة في صفحاتها التي لم تتجاوز 178 من القطع الصغير . بحيث يتمكن المتابع في فتح الاجزاء الثلاثة التي قسمها الكاتب ، وتحويل و تبويب منعطفاتها وتقسيمها حسب الحاجة لدى المتابع لمراحل فصول الرواية . ‏
وجدتُ هنا عبر مخبيات معاني الصفحات اثناء السرد والحبكة المتواصلة . وإن كانت لهجتها ولغتها سهلة ممتنعة بحيث يرتاح المتابع من حينٍ لأخر في التوقف و اغماض العيون في مقاربة ما بين الحقيقة والخيال - لكل الفجوات التي تعرض لها عمر و اصدقائة ، جورج ، وحيدر ، و الكردي صاحب المطعم الذي امدهُ بالمال الحلال .وحتى حبيبته العشيقة العصية كريستين . بعدما تواصل معها قلباً وقالباً في زعمه انها ملاك أظهرته لَهُ الدنيا عبر تلك الهدية الثمينة التي لم يتعاطى معها رغم حرارة المواقف إلا من بعد عراقة عراف النرويج جدها الذي اعطى مصداقية حق المقاومة طالما مارسها في حياته عندما فر من النازية . فها هو عراف النرويج يتنطح في أفكاره و يردف كل ما لديه من أموال إلى حفيدته كريستين التي عشقت فلسطين وحركت لديها مدى ضرورة حياة الناس والتعاون مع الاهالي بعدما زارت فلسطين ، لكنها هنا عندما تختار اسماء للمولودة الجديدة "" وطن - او يافا "" . فهذا دليل قاطع على ان الرواية ليست سوى مقياس مهم للشعب الفلسطيني الذي عاني ويُعاني الامرين .
وربما في خلاصة جزئية لنمط ادوار الذين وردت أسماءهم في الرواية ليسوا أغرابًا او بعيدن عن قضايا الإنسان و حريته حتى لو كانت على بعد عشرات الالاف من الكيلومترات عن ارض الواقع فلسطين الحاضرة في لب رواية عراف النرويج .
فلذلك الحروب تكشف دائماً الوجه الصريح و الواقعي الحقيقي لكل فرد في المجتمع - هناك ضوابط من الصعوبة تجاوزها عندما نتحدث عن الظلام والسواد والليل وساعاته حينما تتجلى ويتخيل المرء إبان وحدتهِ الدائمة ان قراءة الملفات الشخصية واستعادة ما يمكن في التفكير والتذكير لمعظم المواقف !؟. فكيف الحال إذا ما كان إبن صناعة الحروب اى المواطن الذي لا حول له ولا قوة سوف الفرار او البحث عن دروب الأوجاع في مناطق نائية عن ارض الاجداد والاباء والاحفاد .لكن النظرة المتواضعة لدى القراء المهتمين في الشأن الروائي بعدما يتحول النقاش عن الجامع الاساسي والبديهي لطبيعة الناس والبشر ، إذا ما كانوا لا يعرّفون اللقاءات الاخرى ، هنا يبرز مشروع حفل موسيقي عام يجمع الكل تحت اصوات الالات التي تقرب فرص الفهم دون محادثة جانبية .
مثلاً الموسيقى لغة لا تحتاج إلى تحديد هوية المطرب والمغني او القارئ او المستمع في معظم الاوقات .
هناك وشائج مثيرة تابعتها داخل نصوص الرواية وكان ضجيجها خارج الامكنة و الازمنة لا سيما حينما نجد عمر الشخصية الفريدة في معظم صفحات وابواب الرواية قد يداهمه الاحباط والكآبة والفشل في تأخير نيله حق اللجوء ومنحه الاوراق الثبوتية و الرسمية قبل فوات الاوان بعد تقديم اوراقه للامن النرويجي الذي عرفهُ منذ اولى خطواته على ارض معسكرات ومخيمات تضم جنسيات متعددة .
ليس تكاسلاً على الإطلاق . هو الذي آخر الكتابة عن هذه الرواية.
في البداية يجب وضع قصة المضمون الشخصي للرواية بعد قراءة موجزة عن كامل الاجواء ما بين السطور .
فهنا ربما يتبادر للبعض ان انجاز القراءة قد ينهي بصورة موجزة وهذا يكون خطئاً يرتكبه القاريء. إذا ما قرر الاكتفاء بتلك السطور المختصرة ، والاقتناع قبل الاخرين انهُ إستعلم عن كل حياكة التواصل في الرواية .
إضافة نجمة مرصعة على اكتاف المخرج المبدع حيثُ الرواية تكملة لكل تطلعات و آمال المستقبل لدى الجمهور المتعطش لقراءة ومشاهدة اطوار حديثة على نسق الافلام المتلازمة للروايات التي يستعد آياد ابو روك لإصدارها قريباً حسب ما قال بعد سفرهِ إلى مصر بحثاً عن دور نشر جديدة .
نقد الرواية مهمة صعبة ، وربما هناك خجل يبدو صريحاً إذا ما كُنت تعرف الراوي . وهذا ما يطالني لانني أرتبط مع المخرج والاديب الاستاذ آياد ابو روك بصداقة عميقة قبل تعارفنا لاننا من مدرسة واحدة في البحث عن تطوير حرية الحرية .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 18 حزيران - يونيو / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . ...
- نيتنياهو و هيرتسوغ زيارة خاصة إلى جوزيف عون و نواف سلام
- عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...
- تحريض مايك هاكابي حاثاً لبنان على شكر إسرائيل لإختراع البطيخ ...
- عقوبات و قرصنة أمريكية بحق المقاومة و بيئتُها
- لِعَدمَ التكافؤ جيش المرتزقة يُدمر المنازل عندما يتغول داخل ...
- سفر إلى الله - وقراءة في أسرار المناسك ومعانيها الإمام محمود ...
- إصدار جديد في النرويج - الأدب العربي في النرويج -للدكتور الا ...
- جعبة المقاومة لا تنضب رغم بشاعة المشهد
- التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك
- صديق - صديق عدوي - اكبر عدوٌ للمقاومة
- كارتر و السادات و بيغين صورة طبق الأصل عن ترامب و بينيامين ن ...
- الأكثرية الصهيونية تريد الحرب ضد لبنان - و الأكثرية اللبناني ...
- غير وارد الموافقة على إتفاق مباشر مع إسرائيل
- نحنُ عُظماء في ارضنا بين الركام والدمار المتراكم
- من سعيع إلى بنت جبيل
- إسلام آباد مكان مناسب للتراشق الديبلوماسي
- رقصة فالس مع جوزيف عون


المزيد.....




- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية
- القائم بأعمال السفارة الأميركية يزور بيت المدى للثقافة والفن ...
- نائب ترامب: المفاوضات الفنية مع إيران لن تحل كل نقاط الخلاف ...
- بعد أشهر قليلة من زواجه.. حادث ينهي حياة الفنان كريم عبد الع ...
- فرنسا: إلغاء حفلات عيد الموسيقى في عدة مدن وحظر الكحول في 35 ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ رواية -- عَراف النرويج -- .