أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك















المزيد.....

التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 19:52
المحور: كتابات ساخرة
    


في تطور غير مسبوق بعد سلسلة عداوة متمرسة ما بين الفئات اللبنانية التي تحرص على المحافظة اللفظية لكى لا تطال المُخاطب و المُخَاطب بصورة خاصة والعكس صحيح . وهذا ما رأيناه منذ بداية انطلاق الرئيس دونالد ترامب حيث غدت تلميحاته وآراءه اليومية تمس الشعور الخاص لاخصامه ولمن لا يتفقون مع إداراته منذ الدورة الاولى 2017 التي حطت رحالها عند الاستخفاف والاستهزاء و التقزيم والتقريع وبث السموم اللفظية ضد المكونات الأخرى داخل المجتمع الأمريكي . و المقصود هنا ان العرق الأبيض ، هو الذي يستحق السيادة - ولا ضير إذا ما كان الاعتداء اللفظي على اكثر من نصف تعداد الشعب الأمريكي الذين وصلوا اليها قبل مباشرة الحروب الداخلية الأهليه الامريكية مما أدى إلى مقتل وإرغام السكان الأصليين من الهنود الحمر حيثُ تم القضاء على الملايين منهم وحرمانهم من مكتسباتهم التي عاشوا عليها قبل وصول الجيوش البيضاء ، والقادة المتمرسين، في تحقيق اهداف الاستعمار والاستيطان . ومباشرة تعيين القادة والرؤساء من العرق الآرى دون سواه وهذا ما اشار اليه دونالد ترامب منذ وصوله إلى البيت البيض في اول دورة لَهُ حيثُ تفوق على منافستهُ السيدة هيلاري كلينتون التي كادت ان تكون اول سيدة تتحكم بمفاتيح البيت البيضاوى رغم اعتبارها السيدة الاولى لدورتين متتاليتين . وكانت وزيرة الخارجية الاميركية لسنوات عديدة تحت ادارة الرئيس الأسود باراك اوباما عدو ترامب الاول.
لكن الذي جرني اليوم إلى تقديم هذه المفاصل من سيرة الخطاب المتدني حيثُ لمسنا في الأسابيع القليلة تلاسن وتراشق لفظي غير منمق بعدما هاجم دونالد ترامب حلفاءه في أوروبا وخصوصاً دول اوروبا الغربية ومجموعة حلف شمال الأطلسي الناتو بعد تقاعسهم في الاشتراك مباشرة بالحرب الحالية التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني ضد ايران . وقال ترامب ملمحاً اننا بصدد سحب قواتنا من أوروبا حيثُ حميناها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و تابعنا مراحل دعمها استرتيجياً عبر مشروع جورج ماريشال وانطلاق الحضارة والصناعة والرخاء كان بفضل تخليص أوروبا من تحويلها إلى التخاطب في لغة المانيا نسبة إلى النازية الهتلرية المدمرة التي احتلت فرنسا والجوار .
وهنا نقرأ في آخر الزيارات التي قام بها ملك إنكلترا الحالي تشارلز الثالث حيثُ غمز عن فعالية دور بريطانيا العظمي التي لم تكن تغب عنها الشمس هي التي خلصت امريكا من شوائب وبقايا سكانها الأصليين ، وحددت مستقبل الشعب الامريكى و تفوقه الذي انتشر بعد انسحاب القادة العسكريين الإنكليز وجعل استقلال امريكا كعربون لمواصلة التعاون الديموقراطي بعد انسحاب الجيش الإنكليزي من ولايات بيضاء وملونة وحتى لشعوب من أفريقيا كانوا استخدموهم في غزواتهم البحرية بعد الاكتشافات الحديثة حينها .
تذمر الرئيس دونالد ترامب من خطاب الملك شارلز لكنهُ سرعان ما ساد الضحك والاستهزاء بعد التعليق اننا اى الأمريكان لو لم ندعمكم لكنتم اليوم تتحدثون الفرنسية نسبة لاحتلال وغزوات نابوليون الاولى واحتلاله معظم المملكة المتحدة.
اليوم نشاهد مدى هذا التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المشترك المسيحي المسلم والمكونات الأخرى لبنان الذي يمر في مرحلة مفصلية وصلت إلى تقبل اسرائيل كدولة جارة . وقد تتحول إلى صديقة رغم احتلالها لفلسطين .
لكن العدوى كانت عبر شرفة مقر البطريرك الماروني بعد الاجتماع حينما اتى السفير الامريكي اللبناني الأصل في زيارة دعم خاصة لدور الكاردينال بشارة الراعي الذي تعرض لانتقادات وربما كانت ردة فعل مُسبقة قام بها اخصام المقاومة ، التي تقاتل و تستبسل على حدود لبنان بوجه الجزمة الصهيونية ، كما أُشيع وقيل ان الجيش الصهيوني المرتزق يداهم ويحتل بجزمته امكنة تواجد حزب الله دون مقاومة تُذكر ، وكانت المرادفات اخذت الجانبين في فتح ابواب "" الترند اللفظي على طريقة دونالد ترامب في عدم الاكتراث للأقوال التي تشعر الاخر بالفوقية والدونية في مقابلها "" !؟.
وعلى هذا الاساس صرح السفير الأمريكي حاكم لبنان من عوكر مقر السفارة ، ان المعتدين على مقام البطرك همُ طبقة متدنية وليس لهم مكاناً هنا بيننا في لبنان - فأطرح عليهم البحث عن وطن آخر والسفر اليه حالاً - كما كان هناك تصريحاً تقريعياً في خطورته بعدما تفوه عبر شرفة بكركي بعد لقاء البطاركة المخلصين لخدمة لبنان وشعبه المسيحي الماروني الخاص . ان التمهيد للقاء العماد جوزيف عون رئيس الجمهورية اللبنانية مع مصاص دماء لبنان و جزار غزة بينيامين نيتنياهو والوسيط المميز دونالد ترامب . وقال السفير السفيه ، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ليس بعبعاً / وهذا اللفظ متداول بين الشعب اللبناني في أسلوب هزلي او ترهيب وترغيب إذا ما كان الطرفين متخاصمين لحدود العداء . هذا التدخل السافر من مجموعة دونالد ترامب التي تعرفت عليه في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت مجموعات تبنى علاقاتها انطلاقاً من التجارة والاموال وبيع السيارات الفاخرة كما كان مصادفة لقاء ميشال عيسي وطوماس براك وغيرهم ودونالد ترامب . وها هو الان يدعو ثلث الشعب اللبناني إلى المغادرة أو إلى الاستسلام لمشروع حاكم قصر بعبدا و مُقرر السراي الحكومى على أقصى المسافات . ترك السلاح والركوع والخنوع للصهيوني .
لان منّ يدافع عن ارض البطولة والعزة والكرامة ويدفعون ضريبة الدماء فهم يُلَوَّنون التراب ويغدو احمراً قانياً في غزارة غير مسبوقة - و بناء علاقة التراب والدماء والأرض والانسان- فكم هو بعيد عن قيم و صلف اعوان سفارة عوكر ومن يرتبط معهم في تآمر سوف ينعكس على الساحة السياسية اللبنانية التي تتعلق بتلابيب دونالد ترامب وعصاباته الصهيونية المسيحية ، التي تطرح وساطاتها مع الكيان الصهيونى لتعجيل في اقامة معاهدة واتفاق يُلزم لبنان والكيان في الركوع لمشرع اسرائيل الكبرى ، و احتلال كامل جنوب لبنان و منع البيئة الداعمة للمقاومة في جنوب العاصمة بيروت الضاحية ، ومناطق شرق لبنان بعلبك والبقاع ، والموافقة على اخضاع الدولة لفرض سيطرتها عبر الجيش اللبناني الذي قال عنهُ مؤخراً وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ان المؤسسة العسكرية اللبنانية تخضع لنا في التخطيط الاستراتيجي والتحكم المتواصل في القضاء على حزب الله و كل من لَهُ انتماء لدعم المقاومة ضد اسرائيل.
الإرهاب الأمريكي واضح . و التشتيت اللفظي البشع هو تحريض علني يتنامى بأسلوب انحداره نحو تجدد الحرب الاهلية التي لم تغب او لم تنتهي في الأصل . لان سرعة التواصل والوساطة ما بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي حسب توقعات دونالد ترامب الذي قال ان الشعب اللبناني شعب جميل ، لكن القسم المعادي لإسرائيل سوف نجعلهُ في حيرة من امره وربما سوف يختار الخروج من لبنان .والاستعانة بجزمة رجال الصهيونية .
واخيراً نقول لكل الذين لهم اراء مختلفة وتترابط مع مشروع ترامب وبقاياه ، في الداخل ، عليهم اعادة النظر في تقبل تلك الألفاظ العنصرية التي سوف تدق ناقوس الخطر مجدداً لحروب قد تجعلهم يبحثون عن مراكب سفر جديدة .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديق - صديق عدوي - اكبر عدوٌ للمقاومة
- كارتر و السادات و بيغين صورة طبق الأصل عن ترامب و بينيامين ن ...
- الأكثرية الصهيونية تريد الحرب ضد لبنان - و الأكثرية اللبناني ...
- غير وارد الموافقة على إتفاق مباشر مع إسرائيل
- نحنُ عُظماء في ارضنا بين الركام والدمار المتراكم
- من سعيع إلى بنت جبيل
- إسلام آباد مكان مناسب للتراشق الديبلوماسي
- رقصة فالس مع جوزيف عون
- نصيحة ال سي أي إيه إملاء خزان الوقود قبل الجحيم
- هواجس ترامب - و العودة إلى العصور الحجريَّة
- يا مَنْ كُنتَ تُنادينا - سلاماً لصوتك الصادح
- إزدراء الدولة و ترذيل السفراء
- الدفاع عن الوجود رأس حربة - تحتاج إلى قوة وتأثير
- حتى أنت يا -- بروتس -- قصر بعبدا
- نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة
- ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان
- مراقبة عام و نصف - و تموضع غير مسبوق لحزب الله
- نعيمُ الشهادة بمواجهة الإبادة
- ما بين مبدأ ولاية الفقيه - والإغتيال على الهوية
- إيران اللاعب الأقوى في اسيا الصغرى


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك