أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - حتى أنت يا -- بروتس -- قصر بعبدا















المزيد.....

حتى أنت يا -- بروتس -- قصر بعبدا


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 17:12
المحور: كتابات ساخرة
    


ليست المرة الاولى التي يتسارع مشروع اعادة إيقاظ فكرة التعامل والتعاون التام مع الكيان الصهيوني المباشر بعد سلسلة خضات متتالية سواءً كانت قديمة عند نشوء لبنان و بعد شياع ولادة الكيان الصهيوني حينها تصور الفلاسفة ان الاقليات قد تبدو جاهزة في التعاون لطرح فكرة الاتصالات ومد جسور العلاقات ضمن تواطؤ دولى ورعاية كاملة وحامية وإن كانت خصوصية المسيحيين لدى الام الحنون فرنسا قد انتظرت طويلاً بعد سقوط الإمبراطوريات المتتاليه العثمانية والروسية وحتى انجلاء فكرة الالغاء للاقليات كما كان سائداً حينها .
في العصور الحديثة ضمن عقود القرن المنصرم شاهدنا تعدد التدخلات لصالح الدولة اللبنانية التي رفعت الصوت عالياً وربما لاول مرة 1958 عندما دخلت سورية ومصر في عقد الوحدة العربية الاولى على طريقة جمال عبد الناصر الذي كان من اوائل من إستنهض الحس القومي والوطني بوجه الصهيونية اليهودية التي أُثيرت حينها بعد تسريب نظرية "" رمى اليهود في البحر "" ، وكانت مقولة دسمة روج لها الكيان الصهيونى الغاشم .
لا سيما بعد نضوج الفكرة في الاتحاد مع الجارة السورية للبنان .فكان خوف الرئيس كميل شمعون حينها بعد استدعاء قوات المارينز الأمريكية الأسطول الخامس وإنزال تلك القوات المحمولة على شواطئ بيروت لمنع تقدم حلف المقاومة والمعارضة ، حينها لفك ارتباطها مع سوريا ، وكانت ربما بداية حرب اهليه داخلية أُتهمت المعارضة الوطنية في التعاون مع جمال عبد الناصر لحصار الجمهورية اللبنانية وجعلها توافق على الاقل في التقارب مع طموحات الأكثرية من مجمل الطوائف اللبنانية التي تتشكل منها الجمهورية اللبنانية بعد منح الاستقلال عام 1943 الذي كان بمثابة لعبة فرنسية لإرساء واستقرار لبنان بعيداً عن المحيط العربي والإسلامي كونه مشروع إقليمي قابل للتعاون مع الاقليات و في مقدمتهم الكيان الصهيوني . والى كتابة هذا المقال هناك مَن يعتقد ويجزم على عزل جبل لبنان كونه محمية مسيحية خصوصية مارونية لا تقبل التعايش المشترك لا بل تتنكر لَهُ .
كما ساد نفس الشعور بعدما تم اجتياح لبنان 1982 حتى وصلت قوات شارون إلى قصر بعبدا . ونصبت الشيخ بشير الجميل كعربون على التعاون المسبق ضد الحركة الوطنية اللبنانية والمعارضة بكل اطيافها ومن ضمنها "" قوميين، وشيوعيين ،وناصرين ،ومستقلين ""، واخرون ، كانوا يلتقون مع منظمة التحرير الفلسطينية، التي اصَّر مناحيم بيغين وجزار صبرا وشاتيلا أريئيل شارون على مغادرة فرق فلسطينية إلى خارج العاصمة بيروت ولبنان بصورة نهائية ، وكذلك حينها تركزت المواجهة ضد الكيان اللبناني الذي استعجل رد الجميل لإسرائيل في محاولة وضع لمسات اتفاقات جديدة سُميت حينها اتفاقات السابع عشر من ايار 1983 الذي أُسقِط بفضل الحركات الشعبية التي ترفض قولاً وفعلاً الحديث مع الكيان الصهيونى !؟. وهذا ما ترسخ في قصر بعبدا حينما ورث الرئيس الشيخ امين الجميّل متابعة مشوار الشقيق الأكثر فقاعة في إعلان العداء للداخل بصورةٍ معهودة ضد انتشار مشروع الشراكة في الحكم مع المارونية السياسية التي تحمل صك تواقيع الام الحنون في تثبيت موقعها النهائي للوطن القومي المسيحي الاوحد في جوار الكيان الصهيوني المحتل الذي نشأ على تشريد ابناء الارض الفلسطينية .
كذلك في آخر محطات الحرب نرى الرئيس جوزيف عون حاكم قصر بعبدا الذي ربما تجاوز كل مقدرات وتبعيات إعلان الاتصالات المباشرة والحثيثة مع الكيان الصهيونى. لا بل سارع في تشكيل وفداً رسمياً مُختاراً مِنْهُ شخصياً كأنهُ الحارس الأخير للجمهورية اللبنانية التي تتعرض الان لأكثر من محنة كسابقاتها.
في القراءة الحثيثة للتاريخ قد نستعيد معنى السقوط قبل إعلان النتائج وما قد تحملها من عواقب . يعود بنا السؤال عن هل سوف يتحول رئيس الجمهورية اللبنانية إلى "" إسكندر جديد داخل القصر المعهود "" لا بل قد يُقاد بروتس إلى طعن المقاومة وحزب الله في الظهر !؟. بعد تلك المهاترات الخجولة التي يترافع عنها وبصددها كل الأطراف المعادية للمقاومة ولحزب الله . فكيف لنا التعقل وقبول افعال "" الرئيس جوزيف عون -و رئيس حكومته نواف سلام - و وزراء اخرون يُعادون المقاومة قلباً وقالباً رغم الزيف الواضح في الاحاديث عن وحدة وطنية متضامنة مع الشعب اللبناني"" ، وخصوصاً الجزأ الاكبر الذي يقاوم ويقاتل وحيداً على جبهة العز والكرامة وجنوب الشموخ والتضحية لكى لا تتمكن قوات المرتزقة من جيوش الصهيونية في تقدمها واحتلالها المناطق المطلة على معظم ارجاء وفضاء الجنوب وصولاً إلى ما بعد - بعد شمال نهر الليطاني وجنوبه الصامد .مع الضاحية الشموس - وأعمدة الفخر في قلعة بعلبك وجوارها البقاع المقاوم .
من الصعب تقبل سرعة هذه المهاترات التي قد تنقلب على ساكني القصور في بعبدا وفي السراي الحكومي والتماهي في تعويم نظرية الخلاص من الحروب والإمساك بزمام الأمور انطلاقاً من قرار الحرب والسلم اللذين منفلتان حسب تعابير الأعلام الرسمي الحكومي . وتقديم التنازلات لصالح الكيان الغاصب الذي ما فتِئي يغتال ويدمر ويجتاح وكل هم الحكومة وإعلامها ايهام المجتمع اللبناني ان الحضارة تبدأ من التعامل مع اسرائيل لرفع ادوات التدمير لبقية اجزاء الوطن .
اجل اسرائيل تفرض حصار بحري متفوق ، وتقدم وتوغل بري غير متكافئ ، وتتعامل كمن تملك اجواء فضاء لبنان والجوار .
في آخر الحديث عن سرعة المفاوضات وتطيير وازاحة المقاومة ونسف كل طموحها في مجابهة العدو الإرهابي على حدود الجبهة .
في المحصلة النهائية لمساعي بروتس إلا يتمادي في طعن المقاومة من ظهرها مهما كانت التكلفة . والتاريخ سوف يكرر اسطورة معني الدفاع عن حرية الشعوب والأوطان وليس التنكيل بفئة قليلة لا تقبل الهزيمة والرضوخ للعدو .
ان اجتثاث واقتلاع حزب الله من ارضه ومن بيئته ، فتلك اشبه بمقولة عشم إبليس في الجنة .
من المتعارف عليه دولياً ان المقاومة هي الطرف الاقوى والأنصع والأشرف الذي يترتب عليه احتضانه وتقديم كل مقدرات الدولة لتقديم اقل الخدمات .
رغم التقصير الواضح لدور الدولة وعجزها عن تقديم اقل الخدمات لإنقاذ الذين خرجوا من عناوينهم قسراً ،و يُعاملوا من جهات كثيرة على انهم عطلوا حركة السياحة ، والنمو الاقتصادي بسب تلك الفوضى للنزوح الذي طال معظم تعداد الطائفة الشيعية الكريمة التي إضطرت لمغادرة تلك العناوين لأسباب معروفة . بعد تقطيع أوصال الجسور ما بين القرى الجنوبية .
لم يقدم الجيش الوطني اية خدمات لإستعادة نصب جسور معدنية لإنقاذ مناطق منكوبة .
رغم احصاء 989 شهيداً و 2471 جريحاً لن تتمكن الدولة اللبنانية من محاولات إنقاذ الشهداء من تحت الركام بعد تقطيع الأوصال لمناطق ملتهبة ،
جسر - طيرفلسيه الزرارية قُصِف جهراً لمنع عبور الاليات للإسعافات التي تُنقذ الجرحي بعد مراحل القصف المدمر .
جسر - النبطية الخردلي - تعاونت على تدمير اجزاء كبرى من الجسر الذي يربط شريان اساسي لقرى أمامية تتعرض للإبادة .
جسر - قعقعية الجسر الذي يربط القري الوسطي مع بلدات وادي الحجير المشرفة على نهر الليطاني دُمر بالكامل .
وهنا سؤال اخطر من كل خطوات الاتصالات مع الكيان الصهيوني .ماذا قدم الجيش اللبناني وقيادته المنحازة لفكرة احتكار الجمهورية الرعناء التي تُجاهر إلى عقد اتفاق سريع مع العدو الصهيوني دون مراعاة ابناء بيئة المقاومة التي لها الدور الاول والاخير في تقرير مصير جنوب لبنان وعدم إخضاعه وتركه عرضة للعدوان البري المرتقب .
ان المقاومة تُجسد و تُقيم ارفع مستوى من منح الأوسمة لجنودها و لرجالها المجهولين الذين سطروا انبل مرحلة مواجهة ضد الكيان المُشبع بشراهة تعطشه للدماء .
في المقابل يتنازل حاكم القصر ويطعن في الظهر كأنهُ بروتس العصر .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 19 اذار - مارس / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة
- ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان
- مراقبة عام و نصف - و تموضع غير مسبوق لحزب الله
- نعيمُ الشهادة بمواجهة الإبادة
- ما بين مبدأ ولاية الفقيه - والإغتيال على الهوية
- إيران اللاعب الأقوى في اسيا الصغرى
- رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي
- دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
- حكومة العالم الخفية بين أيادى دونالد ترامب الواهم
- مجلس حرب علني يقرهُ البيت الأبيض
- ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط
- وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى
- منتجع دافوس و مجالس بلا أمانات
- جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا
- السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
- مواسم التغيير في حسابات ترامبية خاطئة
- ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد


المزيد.....




- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت
- سينما ضد الموت والدمار.. 10 أفلام صورت بشاعة الحرب
- أسماء المدير تتصدر الفائزين بدعم صندوق مهرجان روتردام السينم ...
- التشيع العربي والفارسي: كتاب يشعل الجدل ويكسر المحرّمات
- وفاة الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم
- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - حتى أنت يا -- بروتس -- قصر بعبدا