أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى














المزيد.....

وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 15:43
المحور: الادب والفن
    


لا ادرى إذا ما كنتُ سوف أُوفق في وصف شاعرنا البديع وتشبيهه ، بالسراج أم بالقنديل أم بأُمة الانوار الساطعة الشمس التي تلعبُ دوراً مهماً لتغذية أدمغتنا التي نلعبُ تحت أشعتها الحارقة ، أم تحت اضواء القمر عندما يكتمل و "" يبتدر "" ، حيثُ تتراقص النجوم مضيئة من حولهِ لتُشكل مشكاة متلألئة فسيحة الأنظار . فهنا ربما سوف يقودنا لاهثاً الكلام عن شاعر من رواد ابناء بلاد النضج الفواح من شعب متيقظ منفجر شاهراً ردحاً بأعلى الأصوات ما بين النهرين الأبديين الخالدين في أفئدة اهل الشرح والبديع ، دجلة والفرات وغابات النخيل السامقة علوَّاً .الشاعر عقيل حاتم الساعدى - الصامت الهادئ المستمع المُصغي حتى الثمالة المتلهف المتأهب لإعتلاء المنابر .
فيغدو طفلاً أو ولداً مُطيعاً قابل للإبتسام ، للتخلص من خجل إسماع الناس لُهاثاً جميلاً لصوتهِ اللاجهوري. واللارخيم ،
وشائج وعلائق تُثري عن التذمر لإستحضار التفكير لحصر المفردات وتنميقها تنسيقاً هرمياً حتى تغدو ملتهبة لتنمية غذاء الروح حرارة ما فوق السطور التي تتشكل عبرها أبيات قصائد نابغة .
ما نقرأهُ في تباين عقد الحروف وتحويلها إلى سلسلة قصائد طويلة أو حتى موجزة قصيرة منعاً لإحتراق المَّلل لدى المستمع في ايجاز ساعة عبر المنبر اثناء الجلوس لفتح و تشنيف الأذان قبل موجز موسيقي أو عزف على اوتار عود او ناي حزين .
نجد نمطاً أدبياً لتخزين حكايات أدلاها الشاعر على طريقتهِ الخاصة والخاصة جداً بإمتياز . وإعتبارهِ منتمياً إلى كبريات مدارس نظم القريض والشعر العربي العامودي و التقليدي الذي بات جثة باردة في ذمة الاجيال الحالية .
القصائد تتمحور وتتمايل ما بين ارصفة وحول أصول اللغة الرافضة للظلم و للظلامية ، كأننا نُراجع او ننفرد عائدين لمشاهدة مسارح الشعر الجاهلي وأسواق اكثر من عُكاظ .
كما يُتحِفُنا عند إلقاء كلمات العصور التي تتالت ما بعد الفتح اللغوي لمسيرة قراءة لغة القرآن التي اعتمدها الأسبقون نهجاً لتفاهم عربي لا سيما كلام نواة اساس المخاطبة في مزاياها الفريدة إشعاعاً وجمالاً متألقاً غداة التنوين وإضافة بعض الأحرف لصلة الوصل لكى لا يتبدل او يتحول الثابت من أُم الشرائع اللغة العربية .
حتى لا نُحمل القارئ الجيد مسؤولية خطيرة عن مجريات فحوى النص ، فهنا لا بد من إستعادة تعويم فرضية اهل الاختصاص لأنهم يُوقعون بإمضاءاتهم على تلك الجواهر من الأعمال المهولة في نضجها خدمة للبشرية . على سبيل المثال لا يمكن لأي فرد غير متخصص في إمساك المشرط وتمريرهُ على البدن القابل للتشريح و للنزيف ، أو لأي فيلسوف كتب نظرية واصبحت نبراساً وتقاليد محسوبة لغزارة إنقاذ العقول من الهفوات الضيقة المقيتة وربما تجاوزتها القرون ، وركنها الزمن خوفاً من العناء السلبي . ريثما تصل اى النظرية الفلسفية إلى تنمية إيجابية غنية . فهنا عودة على بدء - في الرثاء - الهجاء - المديح - الغزل - الهجاء - التحريض - الدموع - البكاء - العشق - العطش - الجوع - الوله .
الوعي والنهضة التنويرية قد نلمسها عبر كثير من قصائد الدواوين - التي أهداني إياها الشاعر المرهف بعد لقاء عابر كان قد اخذنا إلى مباحثات حثيثة وجادة في حوارات ، وجِدال لا ينقطع لأن روح النقد ، والنقد البناء ليس للشعر حصراً بل لمعظم عمليات الانصياع لفسحة الامل للمتلقى .
اهمية إقامة الندوات الشعرية والأمسيات الثقافية في العصر الحالي الذي يعجُ بالذكاء الاصطناعي وحركات التواصل الاجتماعي ، فكان التوافق إيجابياً فيما بيننا .
وحددنا مسارات عظيمة قد يستفيدُ منها القارئ للشعر والعارف ما هي مقاصد عنواين قصائد عن القدس والشهداء .
عن بغداد والعراق وحمامات الدماء الحمراء الزكية .وعن هدير تلاطم امواج ضفاف دجلة والفرات ، قبل فصول التعرية والتنصل من سلوكيات منشأ الأصوات الشعرية واعتزاز القوم للنزال عبر الكلام قبل إستلال السيوف من أغمادها .
ان سيرة الشعر العراقي مُسخراً في وجدان امة لا يمكن تجاوزها إذا ما عُدنا لسرد حكايا الخيل والليل والبيداء والأقلام ومغامس محابر المداد منذ سطوع نجم ابو الطيب المتنبي إلى أمزجة شعراؤنا في العصر الحديث .
الشعور والإحساس بالنشوة الوضاءة عندما تتقدم في ذاكرتنا وتصويرها عائمة ، وهذا ما يحذو في عقل الشاعر في لحظات غاضبة ضد الفجور وضد فوضوية غليان التعثر لما يجري بعد غزو منطقة الاشعاع الفكري والنضوج اللغوي الذي يُشكلُ مسيرة دائمة لا يمكن القفز فوق نوعية ادوات طواحين الانتماء للغة الضاد التي يحثنا الشاعر وتزويدنا في موسيقاها الناعمة في اكثر الاحيان .
وما أحسبني في حاجة ماسة للتدليل على قيمة الشعراء لانهم لا يحتاجون إلى التنويه بل ما عسانا نُقِرُ بهِ الإصغاء حتى الثمالة .
الديوان الاول - الموت والحياة - تاريخ الاصدار عام 2017
156 - صفحة من القياس العادي المتوسط .
الديوان الثاني - شَهِيدُها - تاريخ الاصدار 2018
108 - صفحة من القياس العادي المتوسط .
وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي عقيل حاتم الساعدى المتحمس دائماً لإنجاز الأعمال المُختارة قبل إنسدال مواقيت الستارة التي حبكها في أبدع ما يجول بخاطرهِ ما إستطاع سبيلاً.
من الضروي والتنويه أن القصائد التي وردت في الدواوين هي ردة فعل ثورية كان الشاعر عقيل حاتم الساعدى ينزف دماً على كل شهيد سقط على ارض العراق ظلماً و جوراً وعدواناً .
او على ارض منبع البطولة والشهداء أقدس الأقداس فلسطين المحتلة التي تحولت إلى غزارة لدموع الامهات والاباء واصحاب الاقلام التي تحفرُ عميقاً في وجدان الامة الثابتة التي لن تتراجع او تتنازل او تتزحزح عن قطف ثمار الشهادة او النصر وهما سيان .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 5 شباط - فبراير / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منتجع دافوس و مجالس بلا أمانات
- جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا
- السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
- مواسم التغيير في حسابات ترامبية خاطئة
- ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد
- من أبو الريش إلى أبو عمر
- إسرائيل ترصد و المقاومة تتعافىَّ
- الإحتكام إلى حصرية السلاح يُفَّشِل مشروع المقاومة
- مكاشفة أضواء خضراء
- داعش تغمز عن بُعد
- مشاهد مؤلمة على سواحل بونداي - ماذا عن غزة
- ضرورة الإصغاء لمواقف الشيخ نعيم قاسم
- معهد نوبل للسلام مُنحاز الى الامبريالية العالمية التي تقف بو ...
- إنتفاصات تُعاود الإستنهاض مهما كان عالياً صوت التطبيع
- إخفاقات في الأهداف الصهيونية
- وَقفْ السُخرية من المقاومة
- إننا نتشبث بشرف إرث بقاء المقاومة


المزيد.....




- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...
- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح
- المنافسة الفنية بين القاهرة والرياض: تحولات في موازين التأثي ...
- خارج -جلباب- الآباء.. كيف تحدى أبناء الفنانين -تهمة- الشهرة ...
- مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلا ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تحذر من عمليات احتيال تستهدف ال ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى