أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - عصام محمد جميل مروة - جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل















المزيد.....

جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 21:04
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


بداية لم تكن مصادفة على الإطلاق بعدما إتصل صديقي الدكتور يوسف عراقي قائلاً انني بصدد استقبال عبر صندوق بريدي مجموعة من الكتب قادمة من ارض المقاومة فلسطين المحتلة وقد نحظى بنسختين من كتاب "" إسكندر عمل - جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية - دراسة تحليلية - صادر عام 2015 ويضم 152 صفحة من الحجم المتوسط "" .
و فعلاً في نهاية العام الماضي وقع الدكتور يوسف عراقي النسخة وارسل الكتاب مع اعز بناتهِ المناضلات من اجل حرية فلسطين .
في المقدمة للكتاب بحث جذري وعميق في أسلوب جدي وفوق العادة رغم التسطيح والتبسيط لمجريات أفكاره عن انطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية جموَّل التي صدر اول بيان لها من عاصمة الثورة بيروت ، ومن مكان جمع القائد الاول ابو انيس الرفيق جورج حاوى مع رفيق العمر امين عام منظمة العمل الشيوعي في لبنان المناضل محسن إبراهيم بعد ما طوقت قوات المجرم والجزار أريئيل شارون معظم مناطق بيروت الغربية تحت عناوين السقوط الكبير . لملاحقة منظمة التحرير الفلسطينية وطردها من مربع مكاتب الفاكهاني حسب الادبيات حينها . لكن موعد اصدار البيان كان في مساء / 16 ايلول - سبتمبر 1982 وجريدة السفير ما زال أرشيفها شاهداً على إحتضان النسخة الأصلية للبيان ، وجريدة النداء الناطقة بأسم الحزب الشيوعي اللبناني ، وكانت كلمات البيان عبارة واضحة على رفض الاحتلال الصهيوني ليس لفلسطين المحتلة وحسب ، بل رغم الحصار المُطبق على عاصمة المقاومة بيروت ، فكان التصدي لجحافل تلك الدبابات والجنود الصهاينة عبر الاغتيال المباشر لضباط كانوا قد إتخذوا من مقاهي شارع الضوضاء الحمرا كإنهم يترنحون على ضفتي الشانزيليزيه كما كتب صحفي مراسل اسرائيلي بعد الوصول إلى شوارع بيروت عن نتائج الزحف ، قد حقق الهدوء للجيش الذي لا يُقهر ، داخل عاصمة بيروت بعد طرد القائد ياسر عرفات ومجموعات من المنظمات الفدائية التي وصلت اعدادها "" 13 الف مقاتل - خرجوا عبر البحر إلى اليمن والجزائر وتونس - وعبر الطريق الدولية بيروت - دمشق ، حيثُ كانت الجبهتين الشعبية والديموقراطية وفصائل اخرى قرروا البقاء قرب الحدود الجغرافية لفلسطين وامتنعوا عن الابتعاد كما قال الرفيق جورج حبش ابو ميساء ، إن الرصاص إذا ما إبتعد عن خطوط النار فيبقى غير مُجدي وهذا ما صار جدالاً لاحقاً عبر ادبيات الخروج القسري للفصائل المقاومة "" .
طبعاً كتب الباحث إسكندر عمل تجربة غنية ، وبأسلوب ادبي ثوري متمرس متمكن من تقريب وجهات النظر ما بين المقاومة وتدبيراتها ، وما بين فقدان العزيمة والرحيل عن مواقع يجب أن لا تُترك وحيدة كى لا يطمع العدو في إرتكابه حماقة لغة إستدامة احتلال الأراضي بقوة السلاح . فعلاً تابع الحقبات الكبيرة من اوائل العمليات في مقهي الويمبي ، وفي قلب العاصمة بيروت بجانب صيدلية بسترس ، وعلى مقربة من محطة أيوب ، في برج ابو حيدر وتقاطع الرمل الظريف - كركول الدروز . كما قرأ الباحث في أبعاد نظرية جموَّل التي كادت تمر مرور الكرام على نقطة البداية لإنطلاقتها التي قُيدت في أفئدة وقلوب الشجعان من الصبايا والشباب الرفيقات والرفاق والصديقات والأصدقاء والأحرار الذين لم تتغير فكرة المقاومة رغم الإعلام المهول الذي طال حركة الصحافة بعد مجزرة المجازر - صبرا وشاتيلا ، التي وقعت احداثها على اصوات هدير محركات البواخر التي أجلت الفدائيين من محور بيروت الغربية . وهناك عوامل كثيرة تناولها الباحث إسكندر عمل عن جدية فكرة جموَّل خصوصاً بعد إغتيال الرئيس المنتخب الشيخ بشير الجميل 14 ايلول 1982 - الذي اوصلتهُ الدبابات الصهيونية لسدة الرئاسة وربما هي نفسها العوامل قادت عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي الرفيق حبيب الشرتوني لتحضير صندوق انفجار داخل مكتب حزب الكتائب - مما اعاد فكرة تشكيل الاتهامات المتبادلة عن ضرورة التغيير المنتظر بعد فرض مغادرة منظمة التحرير الفلسطينية عن بيروت .
وكان مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد ،ورئيس الوزراء شفيق الوزان ،والرئيس صائب سلام ، والرئيس سليم الحص ، و أخرون إجتمعوا مع السيد ياسر عرفات واقنعوه في المغادرة خوفاً ومنعاً لتدمير بيروت بعد تهديدات مناحيم بيغين و وزيره الجزار شارون الذي إرتوى من دماء شهداء صبرا وشاتيلا مع عصابات القوات اللبنانية التي اكدت في إنتقامها العلني لموت زعيمهم الملهم بشير الجميل . وبالمناسة هنا يجب التنويه عن إهداء "" سُنة اهالي بيروت القرآن للسيد ياسر عرفات مقابل الرحيل "" ، بينما كانت صبايا وفتايات الجنوب والبقاع و جبل كمال جنبلاط - وهذا يجرني إلى التعويم عن فكرة القومية العربية والمقاومة التي تتمتع بها ارضية مدن وقري وبلدات الطائفة السنية الكريمة التي كانت سخية في تقديم اسماء شهداء جموَّل . تقدم وتسطر اروع وأبدع المواقف في شن العمليات على كافة تجمعات الجنود والضباط الصهاينة الذين وصلوا إلى مرحلة الهذيان بعد العمليات إلى إعلانهم عبر مكبرات الصوت "" يا ابناء بيروت - لا تطلقوا النيران على حركة جنودنا وسياراتهم لأننا ذاهبون مُبتعدون عن وسط المدينة "" .
بعد الدراسة الواقعية لحالة جموَّل، أعتمد الرفيق إسكندر عمل الذكرى الخامسة لإعلان الجبهة فكانت عبارة عن مسرح عمليات انتشرت على كافة ارجاء مناطق وصول الاحتلال للبنان خصوصاً جنوبهِ الصامد الذي لم يتعود السكون والهدوء بل كانت الذكرى الخامسة قد سجلت عمليات ومشاركة واسعة من معظم اعضاء الجبهة من الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الاشتراكي السوري - واحزاب ناصرية داخل احياء بوابة الجنوب صيدا حيث تم محاصرة الجنود في الاحياء والأزقة الضيقة وتعاملوا في رمى القنابل اليدوية وأسلوب العصابات في الاجهاز والفرار في آنٍ واحد .
وكانت جبهة جنوب لبنان كما صورها الباحث في أدبياته اليومية مع تزايد اعداد جيش لبنان الجنوبي او دويلة سعد حداد منذ تأسيسها عام 1977 ولاحقاً بعد اجتياح عام 1978 وصولاً إلى محاذات نهر الليطاني . وتشيد معتقل الخيام ومعتقل أنصار والريجي في مدينة النبطية ، والبديهي في تنويه الباحث عن تنسيق العمليات خصوصاً لمجموعة من الصبايا اللائي تعاملن مع تنظيم العمليات في زرع العبوات وتأمين الذخيرة في عز جبروت الاحتلال والمتعاملين معهُ .
لكن النتيجة الحتمية التي إستنتجها الباحث في تقديم كتابه عن دارسة واقعية في نقل حالة العمليات ضد الوحدات العسكرية إلى مناطق تواجد قوات الاحتلال داخل الضفة الغربية وقطاع غزة . ويقول إسكندر عمل أن الانتفاضة عام 1987 كانت بمثابة وصية مؤكدة عن المقاومة وأسلوب معاملاتها الجدية في كل الازمنة والامكنة إذا ما صارت هناك روح معنويات عاليه ، و تصاحب أطفال الحجارة مع عمليات جموَّل كتوأمة ضرورية حتمية إذا ما قالت الجموع كلامها في تصديها الغير محدود ضد الاحتلال اينما كان .
من هناك كانت باكورة أعمال التنظيم الجديد جموَّل الذي حَيرَ بداية انطلاقه معظم المحللين والباحثين السياسيين اضافة لجوانب كبيرة عبر رقابة السفارة الأميركية في بيروت بعد تعرضها لاحقاً للنسف على أيادي نفس الجهة الحديثة العهد في أسلوب التصدي و إدارك شن الهجمات .
وإذا ما لخّصنا مشروع الكتاب الذي نتحدث عن صفحاته فسوف نتوصل إلى محصلة واحدة في إعتبار المقاومة صنواً وأسلوباً جيداً مهما تبدلت الازمنة والامكنة .
لأن الاستعمار والاحتلال سيان ينتهج نفس النمط في الاعتقال وارتكاب المجازر الجماعية بحق الشعوب .
فلذلك تحولت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (( جموَّل)) إلى خشبة خلاص مرحلية قد يستفيدُ منها كل الرافضين لدور و إملاءات صهاينة العصر الحديث .

عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 29 كانون الثاني - يناير / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا
- السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
- مواسم التغيير في حسابات ترامبية خاطئة
- ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد
- من أبو الريش إلى أبو عمر
- إسرائيل ترصد و المقاومة تتعافىَّ
- الإحتكام إلى حصرية السلاح يُفَّشِل مشروع المقاومة
- مكاشفة أضواء خضراء
- داعش تغمز عن بُعد
- مشاهد مؤلمة على سواحل بونداي - ماذا عن غزة
- ضرورة الإصغاء لمواقف الشيخ نعيم قاسم
- معهد نوبل للسلام مُنحاز الى الامبريالية العالمية التي تقف بو ...
- إنتفاصات تُعاود الإستنهاض مهما كان عالياً صوت التطبيع
- إخفاقات في الأهداف الصهيونية
- وَقفْ السُخرية من المقاومة
- إننا نتشبث بشرف إرث بقاء المقاومة
- تحول ملحوظ في خِطاب ترامب عن التسامح
- أسبوع قادم محموم


المزيد.....




- أمريكيون يقضون 45 مليار دقيقة في مشاهدة -بلووي- مسلسل الرسوم ...
- إيران تنهض بوجه ترامب: ألف مسيّرة جاهزة للقتال.. ومناورات با ...
- فيديو ضرب شرطي مسلمتين في هولندا والسلطات تحقق
- دخلت الفن صدفة.. مقتل هدى شعراوي بطلة -باب الحارة- واتهام خا ...
- دراسة تحذر: ما تفعله في الثلاثينات يحدد شكل شيخوختك
- الجزيرة تستنكر حظر -يوتيوب- بثها بإسرائيل
- -المقاتل زودني ببندقية وتركني-.. تكتيكات القسام برواية أسير ...
- فولكس فاغن تستهدف السوق الصيني بأكبر -هجوم كهربائي-
- -الجندي البطريق-.. جندي روسي يحاول خداع مسيّرة أوكرانية وسط ...
- -جواسيس- أم هدايا؟ استعادة الصين توأم الباندا من اليابان تثي ...


المزيد.....

- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - عصام محمد جميل مروة - جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل