أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا















المزيد.....

ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 18:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد عودة الامام الخميني من باريس حيث حطت طائرة تابعة للخطوط الفرنسية قادمة من مطار شارل ديغول إلى مطار طهران بعدما تأكدت الوففود المحيطة بالإمام الخميني ومساعديه ان الوضع الشعبوي في محيط طهران ومناطق قريبة من القرار الذي اصبح بأيادي القيادة المحلية التي هزت العالم في ثورة غيرة مسبوقة ضد الشاه محمد رضا بهلوى الذي يتغني في تميزه مع أقوى العلاقات . مع الكيان الصهيوني ومن وراءه كافة الدول الإمبريالية العالمية تحت غطاء الولايات المتحدة الأمريكية ، التي كما قيل حينها ان الثورة التي أشعلها الامام الخميني عن بُعد ومن باريس قد لا تأخذ مكانها على الارض اعتباراً طبيعياً عن زعماء وقادة الانتفاضات ، لا بد من العمل لتحقيق مآرب ناجحة واتخاذ مناطق وسط التحريض لإنجاح الثورة . فلذلك وجود الامام كان مهماً وضرورياً .
فكيف الحال إذا ما كانت حالة الثورة الإيرانية التي فضحت المستور وتحولت بقدرة قادر لنسف التوقعات لمجريات مطلع الثمانينيات من القرن الماضي بعد تحول العالم من حالة تطور وتحول في الجغرافيا والأيديولوجيا والتصويب على فتح ابواب العداء ضد المشاريع الصهيوامريكية في المنطقة .
لكن قراءة الكف الإيراني لم تنال رضى كثيرون ممن هللوا لهذا الشيخ المعمم الخميني في تربعه وجلوسه على العرش الإيراني بديلاً لذلك الطاغية محمد رضا بهلوى الذي أغرى أصدقاءه في منح ايران كل موازين القوى التي تحتاجها الولايات المتحدة الأمريكية !؟. وجعل أراضيها قاعدة أمريكية بإمتياز إضافة إلى القواعد الأمريكية في حوض البحر الأبيض المتوسط لحماية وضمان امن الخليج العربي الفارسي . وممرات حاملات النفط العملاقة و منح الكيان الصهيوني حالة ارضاء امنية لسرعة التدخل لصالح الكيان إذا ما تم شن حرباً سريعة خاطفة على غِرار هجوم رمضان الشهير عام 1973 الذي كتب تحديد رؤية جديدة لحلفاء امريكا من الدول النفطية قبل نجاح ثورة شباط 1979 التي اججت نار قابلة للإستعار حسب اراء المنطويين تحت تحليلات مستقبل المنطقة في حالة انتقال البارودة الإيرانية من كتف الشاه إلى كتف الامام الثائر .
اول صفعة كانت في محاصرة السفارة الأمريكية داخل طهران وتوقيف ووضع علامات خطيرة على كل افراد طاقم السفارة وتحويلها إلى ورقة مساوامة وضاغطة دامت 440 يوماً ،تركت الادارة الأمريكية في تقريب وجهات النظر ما بعد تحقيق الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في جعل محاورة وحماوة الشرق الأوسط لمشروع حوار على غرار عقد اتفاقات كامب ديفيد الشهيرة بين اعداء إسرائيل واقواهم جمهورية مصر العربية . التي تحولت إلى حارس حدود لطوق إسرائيل في نفس عام انتصار معادتها والى الابد ، فمن تلك المؤشرات في استمرار العداوة مع الشيطان الأكبر لم يُبدى الامام الخميني اية مهادنة في فك اسر محاصرة السفارة الامريكة إلا بفرض مقابل تسليم الإمبراطور الايراني محمد رضا بهلوى لمحاكمته وإعدامه داخل اسوار السفارة الاميركية، والسفارة الاسرائيلية ، التي حولها الامام الخميني إلى مقراً اولاً من الدرجة الرفيعة في اقامة العلاقة الديبلوماسية ورفع شرف السفارة الفلسطينية ولاول مرة في التاريخ .
اليوم وبعد مرور 15 عشرة يوماً على الانتفاضات والشغب في العاصمة الإيرانية طهران ومدن ايرانية اخرى مهمة وتقع داخلها مناطق دينية وقامات مقامات لم يتوقع احداً في هذا التوقيت الحامي لتعكير الاجواء وبداية احراق بعض الأقسام للمقامات في مدينة مشهد ، وفي مدينة قم ، وفي طهران نفسها مقر القرار السياسي ، وفي مناطق ربما بعد انقطاع وسائل الانترنت عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكان حاكم البيت البيضاوى قد هدد وأمر في تدمير كافة الادارات والمناطق الرسمية الموالية للإمام المرشد السيد علي خامنئي إذا ما تم قتل المتظاهرين.
المساومة اليوم قد تكون مختلفة عما وقعت إبان تمهيد لبناء النظام الإيراني الذي إستمر في معاداته الصهيونية وفي دعم قضايا حرية الشعوب خصوصاً تحرير فلسطين من عصابات الاحتلال الإرهابية .
فعلى ماذا سوف يعتمد الرئيس دونالد ترامب إذا ما قالت ايران انها تدرى وتعرف كيف تفرض الامن والامان بعد تلك التحريضات التي خرجت عن مساراتها الأيلة إلى تغيير غير منتظر إذا ما توسعت رقعة التظاهرات التي عمّت مدن كبرى في ايران . وسقوط الالاف من الجرحي ومقتل المئات من الجانبين ، مما أدى إلى املاء السجون والمستشفيات وقطع اوساط الحياة العادية .
قال محمد باقر قالباليف رئيس البرلمان الإيراني أن تقييَّد الحريات العامة ليست كما يتوهم البعض !؟. لكننا امام حالة قد تترجم على الارض إذا ما استمرت فسوف نتخذ كافة الاجراءات لحماية الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، التي يُعاديها العالم الغربي اجمع. وتصوريها انها جمهورية من قش قابلة للإشتعال كما يسود الان منذ أسبوعين .
من المرجح اعادة النظر في كيفية إستسهال سقوط النظام الإيراني إذا ما استمرت المظاهرات .
الأسئلة الاخطر !؟. هي ما تُحضرهُ قيادات الحرس الثوري لحماية مناطق المدن التي إهتزت واصبحت هيبتها و وضعيتها متأزمة وتحتاج إلى تأني للحفاظ على حياة الناس ومكتسبات الثورة ، التي غيرت وجه المنطقة منذ هبوط طائرة الاير فرانس القادمة من فرنسا وعلى متنها القائد الامام الخميني الذي تربع على الارض وقاد ايران ولم يتغير في اسلوبها الثوري إلى اللحظة .فكان الامام الخميني يسحب قصاصات من أوراق ويُمليها على القادة لحفظ حياة الناس من الوقوع في أتون الفوضى ، ويفعلها السيد المرشد اليوم من على منابر إعلامية لتجنب اهوال وعواقب أفتراضات غير محمودة إذا ما فُقدت الثقة والحوار .
ليس هناك سفارة أمريكية ليحتلها الحرس الثوري كما يعتقد كثيرون للمساومة على المشروع الأساسي والنهضوي لمبادئ الثورة الإيرانية التي يخافها الجميع خصوصاً دول الجوار من ابناء العمومة .لكن البرنامج النووي هو الاقوى في حالة إستمرار الشغب ، والتوسع في محاصرة وعقوبات النظام .
رغم الغليان الشعبي الذي يتمدد إلا ان الرئيس مسعود بزشكيان ألمح في إعلانه حول التدخل الخارجي والتهديد العلني بعد قول دونالد ترامب ممازحاً أن أقفاص أمريكية على متن بوارجنا في منطقة الخليج العربي الفارسي قابلة إلى تحويلها مسكنناً مؤقتاً على طريقة نيكولاس مادورو وزوجته منذ ايام .

عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 11 كانون الثاني - يناير / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد
- من أبو الريش إلى أبو عمر
- إسرائيل ترصد و المقاومة تتعافىَّ
- الإحتكام إلى حصرية السلاح يُفَّشِل مشروع المقاومة
- مكاشفة أضواء خضراء
- داعش تغمز عن بُعد
- مشاهد مؤلمة على سواحل بونداي - ماذا عن غزة
- ضرورة الإصغاء لمواقف الشيخ نعيم قاسم
- معهد نوبل للسلام مُنحاز الى الامبريالية العالمية التي تقف بو ...
- إنتفاصات تُعاود الإستنهاض مهما كان عالياً صوت التطبيع
- إخفاقات في الأهداف الصهيونية
- وَقفْ السُخرية من المقاومة
- إننا نتشبث بشرف إرث بقاء المقاومة
- تحول ملحوظ في خِطاب ترامب عن التسامح
- أسبوع قادم محموم
- هكذا قال موشي دايان
- أنت في البيت الأبيض .. لكن من الباب الخلفي
- زهران ممداني - رفض شعبوي ضد ترامب
- ديك تشيني و دجاجات الخُم الإرهابي
- وعد بلفور المشؤوم و تهديد كاتس المزعوم


المزيد.....




- غرينلاند تواجه حالة عدم يقين وسط تهديدات ترامب.. وهذا أكثر م ...
- الحكومة السورية -تفرض- سيطرتها على حلب، والجيش يقول إنه -رصد ...
- عين ترامب على غرينلاند: ما سر هذه الجزيرة النائية؟
- كأس الأمم الأفريقية: الجماهير العربية تتطلع لتأهل مصر والمغر ...
- صور أقمار صناعية تكشف إزالة إسرائيل أنقاض مئات المنازل في بي ...
- المغرب.. أخنوش يعلن عدم الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار ...
- -فاوضوا قبل فوات الأوان-.. ترامب يهدد كوبا وهافانا تصف أميرك ...
- وصول 12 أسيرا محررا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح
- لماذا تركز إسرائيل قصفها على كفرحتى في لبنان؟ الدويري يجيب
- مؤشرات جينية جديدة ترفع دقة تشخيص السكري لدى الأفارقة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا