أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عصام محمد جميل مروة - رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي















المزيد.....

رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 16:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


علِمنا منذ العقود الثمانية بعدما تم منح من لا يملك لمن لا يستحق إبان رحلات التنقل في العالم العربي المتصدع الذي ينخرهُ الوجع والالم والتفكك وكل ما يخطر على بالك إذا ما كانت رسالة السفير الأمريكي المسيحي الصهيوني العنصري الذي فاق كل اسلافه من فلاسفة التمهيد للتغلغل الفكري والجسدي المعتاد لدور اليهودية و وضعها الطبيعي مقابل التسلط بأسم الدين والأحقية في امتلاك الأراضي حسب نظرية التوراة والكتب المقدسة الأخرى التي يقول عنها مايك هاكابي انها نقطة تحول من العصور الماضية إلى مرحلة التمكن الواقعي بالقوة المفرطة التي إستحوذتها الصهيونية العالمية حينما تلقت الموافقة الشرعية المحمية من اكثر من خمسين دولة بعد تناسب التأسيس لمنظمة الامم المتحدة حيثُ نالت اسرائيل وكيانها الصهيوني تأييداً كاملاً بعد إقرار دولى يحمل رقم 181 - يدعي إلى اقامة ونشر الكيان الصهيوني بكامل المفعول الرجعي والحاضر و وضع لمسات للمستقبل رغم خشونة التعامل مع الموضوع . إلا ان طرد وتشريد الوطن وكافة الشعب الفلسطيني تحت انظار الدول الكبرى و في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ، والمملكة المتحدة، وفرنسا ،والمانيا ،وإيطاليا ،وبلجيكا ،وهولاندا، وجل تلك الدول الآنفة الذكر كانت تقوم بعمليات استعمارية استيطانية في مناطق أفريقيا واسيا وجنوب امريكا اللاتينية ، ومما لا شك بهِ الدور الأكبر لتلك المنارات كانت بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية مطلع الحرب العالمية الاولى عام 1914 - 1918 . فصارت اتفاقات سايكس بيكو ، و وعد بلفور - ادوات شبه عادية ارتكبتها تلك الدول في استغلاها المواقف بعد الانتقال من حالة الحرب إلى حالة السلم ومن ثم إلى حالة تشريع سرقة الأوطان على غرار سقوط ادوات ما بعد النكبة خلال تبني قرار التقسيم عام 1947 - و صاعداً لغاية تبين الخيوط البيضاء من تفرقتها عن الالوان السوداء . فكان عام النكبة الكبرى 1948 ثابتاً لا يتحول رغم المقاومات والتحديات الكبري التي سادت منذ اليوم الاول لصياغة بيان التبني العلني للدول الاستعمارية حماية ورعاية تطوير دور عصابات الصهاينة ممن تحركوا وتركوا اثاراً إرهابية على الأراضي الأوروبية ومن ثم انتقالها إلى التعامل بالمثل على ارض فلسطين المحتلة - فتشكلت "" عصابات الهاجانا- و الشيتيرن - والاراغون - ومنظمات إرهابية اخرى"" ، لم تتكلف كثيراً في مفاقمة أدوارها في المذابح والمجازر والتعامل مع المواطن الفلسطيني تحت شروط الإرهاب اما المغادرة ، او الموت ، وربما الاثنين معاً - حسب كتابات الصحافة الفرنسية والبريطانية حينها عن مشاهدات الجثث الجماعية على تتراكم فوق بعضها في قبور جماعية شبه مفتوحة ، على الدروب التي كانت مسار الذين تم طردهم من أراضيهم إلى خارج حدود دولة فلسطين الكبرى .
رياح صرصارة وإنحراف عميق في فكر مايك هاكابي السفير الأميركي الذي إتخذ من حائط المبكي مقراً دائماً لزيارته عندما وصل إلى إسرائيل ، كممثل رسمي حاملاً في محفظتهِ ابعاد من فصول وضع الحجر الاساسي للكيان الصهيوني الذي يُعاني من العداوة المفرطة من قِبل جيرانه او على الاقل اعتباره دولة منحرفة ساقطة لا تستحق القيام .
فكان هذا المسيحي الصهيوني المُشبع في الارتواء من عداوته الداخلية لكل مَن يراهن على اقتلاع اسرائيل من الوجود ، لا بل كانت معظم تحليلاته قبل وصول معتوه البيت البيضاوى الحالي دونالد ترامب - اننا مُقصرون ، بحق ابناء جلدتنا اليهود الصهاينة الجدد الموعودون ، في ارضهم الغنية الخضراء السامية لتجميع ابناء اليهود بعد رحلة العناء التي دامت قروناً ربما تجاوزها الزمن .
فمن بنات افكار هذا المجرم مايك هاكابي أن "" الكيان الصهيوني من حقه الاستيلاء على قضم الأراضي الشاسعة المنصوص قرار ضمها توراتيا وتلمودياً إلى ابعد من مقر الكيان الصهيوني الحالي على ارض فلسطين "" ، لا بل توسع في أفكاره بعدما أطلق قنبلة غير منفجرة قائلاً ان الحث على تمدد الجيوش المرتزقة الصهيونية إلى احتلال معظم الدول المحيطة ومنها "" جمهورية مصر العربية ،والمملكة الأردنية الهاشمية ،وكافة الأراضي السورية ،وكامل الجمهورية اللبنانية، وصولاً إلى امتداد واسع ما بين ضفتي نهر النيل مروراً بالرافدين دجلة والفرات لمناطحة اجزاء كبيرة من اراضي المملكة العربية السعودية"" .
وبالمناسبة هناك مَن يدعى على لسان دونالد ترامب اننا بصدد إحاطة وهيمنة واسعة على اراضي المملكة العربية السعودية وربما سوف نُخضعها إلى دفع تعويضات و غرامات مالية كبيرة بعدما تم طرد اليهود من مدينة خيبر والسيطرة على اموال اليهود حينها بعدما تم طردهم خارج نطاق الحجاز والجزيرة العربية ابان ظهور الدين الجديد الإسلامي حينها .
على ماذا يُراهن هذا المفكر الجديد مايك هاكابي .
لماذا اختار هذا الزمن والتوقيت القاتل بعدما ترنح العالم ما بين ساعات الحرب التي قد تتحول إلى مسرح اوسع مما رسمه عُتاة وجبابرة الموافقة على توقيت زمني للحرب المرتقبة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الوحيدة التي تقول علناً عن الكيان الصهيوني انها جرثومة قاتلة لا بُد من اقتلاعها .
يبقى التساؤل الأعظم عن بقاء الأنظمة الإسلامية الكبرى رغم حيادها في الحرب والسكوت والصمت عنما يُحاك ضد اقتلاع ايران وعودتها إلى أحضان إسرائيل . فهل هناك قراءة جديدة للتاريخ المعاصر الذي يُروج لهُ مايك هاكابي ، ام هو يُلمح لمتابعة احتلال كافة الأنظمة الإسلامية الكبرى - تركيا - مصر - الخليج العربي والمملكة العربية السعودية.
سوف تكون اسرائيل في موقع مهم بعد اقامة توسع حدودها ورفع القيود على اعتبارها عدواً من الدرجة الاولى ، ممن يعترونها دولة مارقة فرضت موقعها بقوة السلاح - وهذا الاعتقاد يسود يوماً بعد يوم - خصوصاً بعد عملية طوفان الأقصى عام 2023 في شهر اكتوبر ، حينما لم يُصدق احداً ان اختراق الحدود الجغرافية المكهربة حول السجن الصهيوني الكبير ، فكانت الصدمة الأكبر في تفهم الرئيس الأمريكي حينها جو بايدين الذي سافر على الفور إلى موقع الحدث مهدداً و واعداً ومقدماً كل المستلزمات لحاجة الكيان الصهيوني لمتابعة عملياته العسكرية ، والتوسعية الفاضحة ، بعد تلقى حلف المقاومة والممانعة صفعة تاريخيّة حسب قراءات وادارة البيت الأبيض وفي مقدمتهم ليندسي غراهام - ومايك هاكابي ، الذين يصولون و يجولون في سفراتهم المكوكية و القاء خطب رنانة حول احقية وجود إسرائيل والتحذير الدائم من عداوتها والتخفيف من هول سيطرتها العسكرية على المنطقة ، في حال تم القضاء على النظام الإيراني الذي لم يُبدي استعداداً في التنازل عن العداء للشياطين الصهاينة والأمريكان على حدٍ سواء . و الخلاصة النهائية للمفاوضات لم تزل غائبة عن المشهد العام واحتمال تجدد رياح صرصارة سوف تطال الجميع .
ما هي الاعتراضات التي تلقاها هذا الوحش الكاسر بعد خطابه العنصري الصهيوني الكبير .
كم هي ساقطة قيمة البيانات والخطب التي سمعناها عبر منصات جامعة الدول العربية . التي مرت مرور الكرام على هذا التحول الإعلامي الواضح في قول وتبنى السفير الأمريكي حق اليهود والصهاينة في اقامة حدود عالية اللهجة والصوت والأفعال داخل منطقة الشرق الأوسط القابلة للاشتعال ومن ثم استكمال نظرية إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل ،ومن المحيط إلى الخليج ،والهيمنة والسيطرة على الفضاء العربي جواً وبحراً وبراً .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 22 شباط - فبراير / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
- حكومة العالم الخفية بين أيادى دونالد ترامب الواهم
- مجلس حرب علني يقرهُ البيت الأبيض
- ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط
- وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى
- منتجع دافوس و مجالس بلا أمانات
- جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا
- السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
- مواسم التغيير في حسابات ترامبية خاطئة
- ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد
- من أبو الريش إلى أبو عمر
- إسرائيل ترصد و المقاومة تتعافىَّ
- الإحتكام إلى حصرية السلاح يُفَّشِل مشروع المقاومة
- مكاشفة أضواء خضراء
- داعش تغمز عن بُعد
- مشاهد مؤلمة على سواحل بونداي - ماذا عن غزة
- ضرورة الإصغاء لمواقف الشيخ نعيم قاسم


المزيد.....




- فرنسا تعلن استدعاء السفير الأمريكي لديها لهذا السبب
- مفاوضات نووية مرتقبة في مارس: طهران تطرح -بدائل التخصيب- وتر ...
- باكستان تشن غارات -انتقامية- داخل أفغانستان.. وكابول تندد: - ...
- هاكابي ووعد يهوه لإبراهيم.
- لبنان: الرئيس يصف الغارات الإسرائلية بالعمل العدائي
- المجر وسلوفاكيا تهددان بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا
- إيران: طلاب يهتفون بشعارات مناهضة للنظام في طهران
- ترامب يرفع الرسوم الجمركية وأوروبا تستعد لرد موحد
- رمضان في غزة: هل تنتصر إرادة الحياة على الدمار؟
- حصار أمريكي يهدد بحدوث أزمة إنسانية في كوبا


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عصام محمد جميل مروة - رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي