أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة















المزيد.....

نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المرجح ان ظاهرة عودة الحرب الكاملة على مناطق جنوب لبنان والقصف المدفعي والجوي والغارات الإسرائيلية على اكثر مناطق بيئة المقاومة التي إستفاقت مُجدداً بعد عام واقل من نيف على إبرام اتفاق وقف عمليات حرب مماثلة كانت مهمة ودقيقة في حياة القائد الشهيد سماحة السيد حسن نصرالله الذي كان مؤثراً إلى حدٍ بعيد في إيصال فكرة ان المقاومة إذا ما كانت جامعة من الصعب ايقاف او نقد او حتى رفض عام لدورها على الاقل في السنوات التي كانت محصلتها واضحة للعيان ولكل متابع في زمن نهاية عقد التسعينيات وكان الشهيد هادي حسن نصرالله ورفاقه ، قد ذهب و تطوع بكامل وعيه الفكري والجهادي والاعتقاد بما يقوم بهِ فداءاً لتراب وارض الجنوب دفاعاً عن كرامة وعزة وشرف الاهالى الذين إلتصقوا بالارض رافضين كل التنازلات التي قد تقدمها الدولة اللبنانية على اسس متابعة وتعويم الاتفاقات للهدنة ما بين الجيش اللبناني من جهة ،واسرائيل من جهة اخرى . قبل وصول التحدي الكبير لموازين مقدرة قياس فعالية المقاومات .
تعج اليوم بعد حرب متواصلة في منطقة الشرق الأوسط التي برزت أوصافها وتحديد مساراتها عبر همجية وفوضوية الادارة الأمريكية المتهوره والمتعنتة في تقبلها املاءات دور اسرائيل وما تُعانيه على اكثر من محور وجبهة حسب تاريخ ونمط الحروب التي خاضتها مرتزقة و جيوش الكيان الصهيوني حتى تغدو مُحقة . و ملفتة للأنظار منذ نشوءها عام 1947 إلى يومنا هذا . وما نراه متلازمة قوية ولا تحتاج إلى تصحيح في الواقع والمواقف التي تتعامل معها الحكومة الصهيونية التي تنعقد بشكل دورى او شبه عادى في معظم ايامها التي لا تندرج على يومياتها الحروب . والواقع ان أدبياتها تكمن في مصطلح واحد لا مناهض لَهُ وهو ان الكيان الصهيوني يتعايش على الحروب والنظرية متوارثه ، في ادبيات و بروتوكولات بني صهيون على الاقل منذ التقاط نهج سيرة المؤتمر الصهيوني الاول في سويسرا عام 1897 - وكان بمثابة الفاتحة الاولى لرسم دور لليهود وللصهاينة الجدد في كيفية انتقاء وخطف الأنظار حول الإبلاغ عن وطن جديد يجمع الشعب اليهودي بعد تشتته لا سيما في اوطان أوروبا قبل الحروب الكبرى ومنها العالمية الاولى - والثانية . التي كانت ركيزتها الفاقعة بعد مهزلة المحرقة اليهودية التي كانت تسميتها الهولوكوست بمثابة اكبر مجزرة تاريخيّة بحق فئة دينية لا تعتمد على دولة او وطن . او حتى نقطة التقاء عام بعد المؤتمر الذي جعل من يهود العالم في التوجه إلى ارض الميعاد ، وطرد الشعب الفلسطيني واحتلال اراضية ، وتشريده خارج بلاده وهكذا كانت اولى خطوات العدو الذي لم يتواني او القيام ما يحتاج اليه من سلاح قدمتهُ الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ابان الحكم الفيكتوري المدجج بالاستيطان والاستعمار - اضافة إلى تناسق جوهري وعام مع اكبر دولة اخرى منافسه في إقتناص تمرير الصفقات بعد توجه الحملات الصليبية التي قادها نابوليون بونابرت إلى منطقة التقاطع لمرور تنافس وعبور الجيوش ما بين أفريقيا واسيا و أوروبا .
ما جعلني أنقاد إلى تقديم هذا العرض المتواضع في سياق الأفكار التاريخية التي مرت بها منطقتنا و خصوصاً لبنان وفلسطين والجوار . وربما هنا استعيد قراءة فكرة تحقيق امن سلمي بعد اتفاقات متداولة جمعت ما بين الجمهورية اللبنانية والكيان الصهيوني رغم التغطية الإعلامية الغير مسبوقة في معظم الحالات عن احوال الجبهة الجنوبية على حدود فلسطين المحتلة التي لم ولن تتوقف وعلى ما يبدو هناك قرار نابع من المسئولية التاريخية لابناء تلك المنطقة المشارفة على نقاط متقدمة مع الكيان المحتل ، ان الشعب الجنوبي بكل اطيافه ومقوماته هو من يعمل ويريد ان يكون الجنوب مُحرراً وسيداً وغير قابل للوقوع تحت رغبات اسرائيل . فيما قررت اتمام متابعة حربها الحالية على اسس دينية وطائفية ، وربما ما يُنقذ الكيان الصهيونى هو توسع الحرب الدائرة الان ضد ايران وضد كل مَن قال ويقول وسوف يقول كلا والف كلا لتأسيس الإمبراطورية الصهيونية ، المدعومة منذ عقود في منافسة جيرانها والتحكم بكل كبيرة وصغيرة بمقدرات وثروات المنطقة المجاورة لفلسطين المحتلة ، من انهار ومياه ،و ثروات نفطية، لاحقة التي كانت تفتقر اليها لقلة الخبراء العرب لكن الاتفاق على اكتشاف الثروات النفطية خصوصاً في شبه الجزيرة العربية اليوم هي محط انظار معظم قادة العدو وكل الحلفاء .
فالحرب الحالية التي دخل بها مجددا حزب الله في لبنان ليس من طبيعة إعلام حزب الله التنكر للدخول في هذه الحرب الضروس بعد الهجوم الامبريالي الدولى الكبير على الجمهورية الاسلامية الايرانية التي لعبت وما زالت اكبر دور في فضح مزايا علاقات الإمبريالية العالمية وتقديم كل طموحات الدعم العسكري لحماية الكيان .
اليوم ومع مطلع امتداد فتح الجبهة الجنوبية التي اعترضت عليها ادارة البيت الأبيض ،والحكومة الصهيونية داخل الكنيسيت ،وربما تماشت مع طموح الحكومة اللبنانية، التي سعت وتسعى إلى تضييق الحصار على المقاومة، وحزب الله . رغم الظروف الصعبة والعصيبة لادارة و مواصلة التصدي المُشرف ضد الكيان الغاصب . فرأينا الاملاءات تتسع عند تسريع الخطوات بعد التوجه الرسمي للبلاد في أدانة حزب الله. وتحميله مسؤولية التدمير والقتل والتخريب الذي وصلت اليه دوافع تلك الاسس لإستعادة نهوض المقاومة مجدداً .
ومن ابشع الأساليب التي تعتمد عليها الجمهورية اللبنانية والحكومة المتعاملة في كمال التنسيق مع لجنة الميكانيزم منذ عام ونصف . هي ذاتها الان تجاهر في تقديم التنازل المجاني للكيان الصهيوني الاسرائيلي الذي رفض اساساً الاعتراف بدور الجيش اللبناني ، والحكومة واعتبارهم مُقصرين بعد مداولات واستشارات دامت عام ونصف في مسألة حصرية وتجريد سلاح حزب الله واعتباره منظمة ميلاشيوية إرهابية .
عنوان المقالة اليوم واضح بعد سلسلة التهاتف والنزول عن مكتسبات المقاومة التي قدمت عشرات الالاف من الشهداء على تراب الجنوب . فها هي المقاومة تفجر عبر صواريخها وادواتها ورجالها الذين يقبضون على الزناد على اخطر وأصعب جبهة مجابهة !؟. ما تزال مستعدة لتقديم مزيداً من قوافل الشهداء من جهة ، وتكبيد اقزام العدو درساً واضحاً في إعلان مقدرة المقاومة على المناورة والاستمرارية رغم الفارق الواضح في امكانية امتلاك الأسلحة التقنية والتكنولوجية المتقدمة التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب العدو الصهيوني .
فالمقاومة صاحبة الراى الاول والاخير في رفع الصوت عالياً
ونهاية اعلان نقطة على السطر ، لن نفاوض والمقاومة حيَّة .
اننا نسعى احياناً منذ اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي وانخراط جبهة جنوب لبنان حيثُ لم تبخل ولا لحظة في تقديم الغالى والنفيس انطلاقاً من حقنا التاريخي في امتلاكنا للأراضي ومن حقنا الطبيعي الدفاع والقتال وعدم الانصياع إلى املاءات اعداء الشعب الحر في تقرير مصير كيفية العيش على ارض الجنوب، وبقية مناطق الوطن وانتشار بيئة المقاومة داخل مناطق لبنان في جنوب العاصمة الضاحية الشموس ، التي بناها اهلها وأعادوها بعد رحلة نزوح متداولة منذ بداية الهدنة المشئومة عام 1949 التي لم تعتبرها اسرائيل إلا قراراً لابعاد المقاومة ورجالها عن الحدود . فأهالي بيروت وجنوب العاصمة ومناطق تواجد اهلنا الشرفاء في بعلبك الهرمل والبقاع . لا يستطيعون تقبل فكرة وجود اتفاق جديد مع الكيان الصهيونى طالما الحرب مستمرة او طالما هناك أسرى واحتلال نقاط .
لا بل الاخطر من كل تلك التنازلات بعد التحضير العلني لمرتزقة جيوش الصهاينة في إعلان اجتياح بري قد يصل إلى ما وراء جسر الاولى على تخوم مدينة صيدا شمالاً . وربما هناك توجه واضح في الوصول إلى العاصمة بيروت لتسهيل مهمة تجريد سلاح حزب الله .
والسبب الجوهري والأساسي ، إبعاد صواريخ المقاومة عن مستعمرات جنوب جنوب لبنان .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 15 اذار - مارس / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان
- مراقبة عام و نصف - و تموضع غير مسبوق لحزب الله
- نعيمُ الشهادة بمواجهة الإبادة
- ما بين مبدأ ولاية الفقيه - والإغتيال على الهوية
- إيران اللاعب الأقوى في اسيا الصغرى
- رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي
- دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
- حكومة العالم الخفية بين أيادى دونالد ترامب الواهم
- مجلس حرب علني يقرهُ البيت الأبيض
- ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط
- وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى
- منتجع دافوس و مجالس بلا أمانات
- جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا
- السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
- مواسم التغيير في حسابات ترامبية خاطئة
- ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد
- من أبو الريش إلى أبو عمر


المزيد.....




- جنازة وطنية لفهد المجمد بالكويت وسط حزن شعبي.. وشقيقه يوجه ر ...
- كل التضامن مع الطالبات والطلبة المطرودين بجامعة ابن طفيل بال ...
- لوموند: حسابات إسرائيل بلبنان قصيرة النظر ونزع سلاح حزب الله ...
- أوكرانيا تضع -تسعيرة- لخبرتها الميدانية والعسكرية في الشرق ا ...
- أوسكار 2026.. سباق محموم على الجوائز تخيم عليه حرب إيران
- إسرائيل: ضربنا أكثر من 200 هدف في إيران خلال 24 ساعة
- رئيس وزراء مالطا يدين اعتداءات إيران التي تستهدف الإمارات
- مصر.. -أب ولكن- يعيد الجدل حول حق الرؤية في قانون الأحوال ال ...
- إسرائيل تستعد لإعادة فتح معبر رفح المُغلق منذ بداية الحرب مع ...
- تسع نصائح تساعد على التأقلم خلال الأوقات المضطربة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة