أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عصام محمد جميل مروة - عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً















المزيد.....

عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 16:05
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الممارسات الساقطة التي تجريها الرئاسة اللبنانية والحكومة في الإستعداء لبيئة ابناء المقاومة إلى كتابة هذه المقالة يتبين لنا مدى عبقرية العماد جوزيف عون الرئيس الحامل في دواخله ضغط علني تُمليه اهداف السفارة الأمريكية و توابعها ونقرأ في الاملاءات المتضمنة شيئاً فريداً و واحداً فقط لا غير هو المحاولة الاخيرة كما اسماها العماد المتمرس في تدوين عن العدوان المتمادي للصهاينة على جنوب لبنان ، حينما كان قائداً للجيش في عهد الرئيس ميشيل عون - وهنا يجب التنويه حول عداوة العهد حينها للقائد الذي إغتنم فرصة ما بعد انطلاق الثورة !؟. 2019 - ما بين مزدوجين التي ادت لتقسيم البلاد و سرقة اموال المودعين وما رأيناه من بشاعة في التعامل مع قضية انفجار المرفأ الأشهر 4 آب 2020 - ومن حينها سلك العماد عون سلسلة إسقاطات متعددة في تلقيه الرسائل التي تحرض على عداوة سرية . وتحولت حالياً إلى مبدأ اولي لمتابعة المفاوضات لدى ادارة واشنطن التي لم تقدم سوى الانبطاح تحت درجة الصفر ، واعتبار كل ما يدور على الجبهة اللبنانية الحدودية مع فلسطين هي القضية الاولى للقضاء على حزب الله دون منازع بعد ما بلغ السيل الزبى في مقابلة ال "" سي إن أن "" قبل يومين حيث حدد العماد عون صراحة عن عداء لا تراجع عنهُ لا ديبلوماسياً ولا عسكرياً إذا تعمد حزب الله متابعة مشروع المقاومة رغم الخسائر الكبيرة في الإخلاء للعناوين وسقوط اكثر من 3500 شهيد و 11000 جريح و التدمير الاخطر والقضاء على اولويات الحياة داخل المناطق السكنية والقرى التي تم جرفها .
فأن اطلالة الرئيس لا تمت بصلة للواقع بعد هذا التباين العلني في ما تُريدهُ الولايات المتحدة الأمريكية عبر السفير الأمريكي اللبناني الأصل الذي وصل بكل وقاحة في تصريحه الأخير عن ما تفوه بهِ رداً على الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رافضاً مشروع واشنطن دون ضمانات لوقف العمليات التدميرية . لكن ميشيل عيسى اعلن عن حرية تعاملنا بموجب الندية لتصريح نعيم قاسم وعلى طريقينا الخاصة .
المقصود هنا ترك العنان لمتابعة القضاء عسكرياً على كل اجهزة حزب الله وملاحقة كل التحركات على نطاق اوسع وربما تلميح علني لقصف الضاحية مجدداً وتحويلها إلى مقرات مدمرة تابعة لحزب الله على طريقة الأسلوب في غزة بعد عملية طوفان الأقصى . في ملاحقة قادة حماس وحزب الله وصولاً إلى قادة الحرس الثوري في ايران .
و المرعب نشاهد تداعيات الرئاستين الجمهورية والحكومة في تماديهم العلني والركوع تحت اقدام الصهيوني والأمريكي دون الانصياع إلى احقية الاحتفاظ بسلاح المقاومة ما دامت هناك احتلالات مستمرة تمارسها المرتزقة للجيوش الصهيونية ضد محور المقاومة .
منطقة تجريبية اخرى يبتدعها المتأمرون على قضية تجريد سلاح المقاومة بالقرب من الحصن الاشهر داخل قِمم جبل عامل على المحميات التاريخية للقلعة القديمة الحديثة في تدوين تجسيد أشرف الناس . وسلاحهم الباقي الذي لن ينسلخ عن عقد الإلتصاق بالأجساد البدنية لرجال المقاومة الاشاوس .
يتحدثون عن الحرب و توابعها على اطهر وأنبل منطقة تقع في وسط محيط جبل عامل الأشم "" مشهدية جنوب لبنان "" . الممتد عبر تواريخنا التي تحفظ عن ظهر قلب اسم كل بلدة وكل تلة وكل ساقية وكل رافد وكل نهر جاري او يجف حسب تساقط الخيرات بعد شتاء قارس . الربيع يحتسب الشهداء مجدداً نوابت الارض تتراءى الوانها نقيةً بديعة كحبات متبرعة جرأةً متبرعمة تتهيأ للنوم بعد معاندة مع الخصوم ومع الاعداء الذين يعتقدون ان سهولة الاحتلال سوف يكون سهلاً و امراً مقضياً . لكن قوافل المقاومة و طلائع لوائح اسماء الشهداء هي الضابطة في محاضر الاسماء للتشبه "" علي - حسين - حسن - جعفر - احمد - سكنة - فاطمة - زينب - عليه - خديجة "" وعذراً على غياب ساحة حيدر في ميدان معركة كربلاء في النبطية .و عاشوراءها الدائمة .
وعلى تلال صف الهوى في بنت جبيل المؤثرة في هضاب المدينة المتداخلة عناقاً مع تلال سعسع الشقيقة .
ومن سهل الدردارة الذي يُطلق العنان لكل صباحات شتول التبغ و غرسها لتُنبِتُ دُخاناً في محيط معجزة الخيام الباسقة .
ولعل صخرة جبل عامل مدينة البخور صور شاهدة على نزول زبد الامواج البيضاء نقاءاً كأنها تَزِفُ خيوط اثواب العرائس التي تنتظر عودة رجال عناق الارض والله و محراباً عنيداً .
كأننا نراجع صور الاحبة من شرفات قلعة الصمود الباهية "" ارنون - الشقيف - العاصية على التحطم والانقسام والتكسير - والاحتلال رغم مرارة التجارب منذ العصور القديمة والحديثة والمستقبلية التي تنتهي إلى مصافٍ لا جدال عبرها - ان الارض لِمَن يسكنها ولِمن يرويها دماً
ولِمن يُحررها "".
هكذا تبدو اليوم قرى الجنوب اللبناني تشع إشراقاً مع الصباحات وتبدو حاضرة للوضوء لإقامة صلاة الفجر وما تلاها حسب إبتهالات اصوات رفيعة في تكبيراتها التي تدخل إلى غرف الناس بعد ليلة ولاء و دعاء قبل الترحال المنتظر .
هكذا هي حالة موجزة ومختصرة ولن تكون الوصفة الأخيرة لتلك التلال المترامية على بلدات جبل الدم الأحمر على قرى اصوات الفداء ذوات السيوف الذولفقارية النهج والتفاني والاعتقاد .
لماذا تعانق الان كل متباهي عبر الأثير لمراقبة الدخان الذي يتصاعد من الاودية والدساكر التي تتحضر لمواجهة اخبث وأعتى قوة فتاكة تشبعت بشاعتها في استخدام أساليب القتل والتدمير والاغتيالات للبشر والحجر و للشجر !؟.
ورغم كل تلك المحاولات الفاشلة ظلت الزنود ترد بما تحمله من صفوة النخوة و المروءة الفاضلة معتقد ذات دلالة إنسانية و حق الاحتفاظ في الفداء والدفاع عن مفارق جبال الله - و اطلالات قلعة ارنون الشقيف التي تعانق ببهاء و وسامة كل انوار وأضواء وانعكاسات سكان جبل عامل بمربعاته وجهاته الاربعة مروراً بعد السماح فوق مياه النهر المتدفق الرقراق الليطاني الذي يتجهز لجريان لا ينقطع عبر منابع الفخر والعزة والخير من خزانات فاضت كرماً دافقاً ليس لإرسال موسيقى خرير المياه وحسب - بل كانت تلك القلاع المطلة من بعلبك والنواحي تشرف على إعلان صباحي مستدام لمعانقة كل سَدْ و كوع وجسر و منحصر ضيق ، وربما منافذ اوسع حتى يبقى النهر شاهراً كل ما لديه قبل الانجذاب نحو البحر الشاهد على روافد القرى المتربعة على المصب الأخير لعزة الشمس و الظهيرة التي تحتسب حرارة الشمس بمستوى قوة و نهضة و بهاء نساء الجنوب اللائي تحملن عبء حمل طال آماده عشقاً أزلياً لحب الارض ، و الصون لأعراض ما دامت الأتربة تتآخى مع ساكنيها حتى المدافن تبدو أشجارها وظلالها تبتسم بعد الانتقال من فصل إلى آخر . ونوم الشهداء الأواخر لزيارات الأهل والأصدقاء الذين صمدوا وفكوا الحزن حباً لمزايا إقبال توافد البراعم من الشباب والصبايا بعد رحلة الأمل لإحياء حياة الآخرين .
منذ يوم الأمس بعدما ذاع سيط قلعة ارنون او الشقيف او البوفورن كما يُقال بلغة فلاسفة فرنسا . التي تحتفظ بالعدالة والحرية والاخوة .
لكنني تذكرت ايام طويلة أخذتني بعيداً عندما شاركت في الدخول إلى أحضان قلعة الشقيق "" 1980 "" ، وتسللنا بعض السلالم وتبادلنا النوبات للحراسة مع أسلافنا . فنظرتُ طويلاً وعميقاً كم هي الإطلالات تبدو واضحة فكان اول ما بحثتُ عنه قريتي وبلدتي ومكان ولادتي ""الزرارية "" التي تحتضنها سلسلة جبال متعانقة مطلة على الامجاد .و الوان الصخور البيضاء الصماء ذات جلمود اصيل من الصعب تناسيه او تجاوزه إذا ما كان المرء يحمل الآمل والشعور بالعيش على تلك الاماكن الأزلية التي لا يمكن محوها من الذاكرة او حتى ازالتها من عقولنا التي تحمل الكثير من عبق تلك السهول والبيادر والاودية و التلال والروابي التي تحترق الأن بسب وحشية العدوان الصهيوني الغاشم و المسكوت عن جرائمهِ المؤامراتية .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو / 7 حزيران - يونيو / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...
- تحريض مايك هاكابي حاثاً لبنان على شكر إسرائيل لإختراع البطيخ ...
- عقوبات و قرصنة أمريكية بحق المقاومة و بيئتُها
- لِعَدمَ التكافؤ جيش المرتزقة يُدمر المنازل عندما يتغول داخل ...
- سفر إلى الله - وقراءة في أسرار المناسك ومعانيها الإمام محمود ...
- إصدار جديد في النرويج - الأدب العربي في النرويج -للدكتور الا ...
- جعبة المقاومة لا تنضب رغم بشاعة المشهد
- التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك
- صديق - صديق عدوي - اكبر عدوٌ للمقاومة
- كارتر و السادات و بيغين صورة طبق الأصل عن ترامب و بينيامين ن ...
- الأكثرية الصهيونية تريد الحرب ضد لبنان - و الأكثرية اللبناني ...
- غير وارد الموافقة على إتفاق مباشر مع إسرائيل
- نحنُ عُظماء في ارضنا بين الركام والدمار المتراكم
- من سعيع إلى بنت جبيل
- إسلام آباد مكان مناسب للتراشق الديبلوماسي
- رقصة فالس مع جوزيف عون
- نصيحة ال سي أي إيه إملاء خزان الوقود قبل الجحيم
- هواجس ترامب - و العودة إلى العصور الحجريَّة
- يا مَنْ كُنتَ تُنادينا - سلاماً لصوتك الصادح


المزيد.....




- بواحدة من أقسى بيئات العالم.. كيف يعيد معماري بريطاني تشكيل ...
- المتحدث باسم خارجية إيران لـCNN: التفاوض مع إدارة ترامب يفتق ...
- مسؤول: إيران قد تحدد مهلة 30 يوماً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ...
- واشنطن تبحث توظيف أصول إيرانية مجمدة لتعويض دول الخليج
- أكثر من مليون شخص يشارك في قداس البابا في مدريد
- مدرجات ملعب اليرموك في غزة تتحول إلى فصول دراسية
- عاجل | ترمب: لا أطالب بأن يكون لبنان جزءا من اتفاق قصير الأج ...
- أطفال زامبيا محاصرون بتلوث التعدين ويطالبون بالعدالة
- سيارات لا تموت.. 5 طرازات كسبت رهان الشارع المصري
- تعلم كيف تستخدم مزايا متصفح كروم -السرية-


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عصام محمد جميل مروة - عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً