أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام محمد جميل مروة - عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . جعفر عبد المهدي صاحب غادرنا بصمتٍ مُذهل صعب تصدقهِ .















المزيد.....

عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . جعفر عبد المهدي صاحب غادرنا بصمتٍ مُذهل صعب تصدقهِ .


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 15:02
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


قبل العودة إلى وضع الكتب في مكانها الطبيعي داخل رفوف مكتبتي حيثُ زرتها يوم إعلان رحيل الاستاذ الدكتور جعفر عبد المهدي صاحب .


استاذ العلوم السياسية - جامعة الزاوية ليبيا . وجدتُ كتاباً خامساً قد زين مكتبتي مما دعاني إلى تعديل المقالة التي نشرتها كعربون وفاء لهذا المثقف الذي إفتقدناه كمنارة اساسية في الادب العربي داخل مملكة النرويج .
وكنتُ المحت في رسالة مؤثرة عن هذا الغياب العاجل ، فكان هناك ضرورة التنويه والإضافة أعلاه .
عن تقديم العزاء لمعظم قراء وكتاب موقع الحوار المتمدن الذي كان الدكتور جعفر من كبار الكتاب والنقاد و واضعي مداميك الحوارات ما بين اصحاب لغة الضاد حسب دراسات علمية و حديثة كتب عنها منذ سنوات قديمة .
قليل من الناس من يتمكن من أن يعيَّ الاصغاء والتلقى والقراءة والمناقشة في معظم الاحوال عندما يحتدم النزاع اللغوي إلى اجراء عمليات البحث الثابتة والغير متحولة لأنها حقيقة لا جدال في مضامين التغافل ضمن طرح مضامينها بأسلوب علمي حداثوى لا تراجع عن فحواه .
هكذا دائماً كان صوت الدكتور جعفر ملعلعاً في مراحل زمن التعارف بيننا.
هنا قد يتوقف الحديث والكلام عن سيرة يختزنها العِلم والمعرفة بعد سلسلة طويلة من الأسفار التي أوصلت الدكتور بعد ترحاله إلى العاصمة النرويجية منذ عقدين من الزمن حينما اختار الفقيد مساراً كان قد قطّعه على نفسهِ وعائلته التي شاركتهُ العيش الرغيد في السراء والضراء .
وهنا قد يتساءل كثيرون تحت ظلال التحولات في بلاد الرافدين كما كان يقول الدكتور جعفر انني احببتُ النهرين و إغتسلتُ حتى الثمالة . في تلك المياه العذبة الرقراقة التي لم انساها مذاقاً وعشقاً أزلياً منذ بداية شبابي ، وتنقلي وترحالي ، من مدينة محلية إلى اخرى . و من ثم بعد نيلي درجات عُليَّا في دراساتي . خولتني تمثيل بلادي هنا وهناك . غير الارتباط المحلي قبل البعثة الاولى لمغادرة بغداد خلال مراحل بداية الحرب الطاحنة مطلع الثمانينيات التي غدت الاهوال تتراكم نتيجة الخيار اما مع النظام والدولة او من المغضوب عليهم .
وكان دائماً خياري متابعة الابحاث المهمة التي وجدتها ضرورية في مد جسر التواصل مع الثقافة العامة ومن ثم مراحل الاختصاص في نيلي شهادة الدكتوراة .
كان يسرد بكل فخر واعتزاز عن تلك الخطوات الاولى لَهُ حينما قدم مشروع الاختيارات في دراسة السياسة والاقتصاد ونيله رتبة جديرة خولتهُ وجعلته في تعداد البعثات خارج بغداد ، او خارج بلاد النخيل . كما كان دائماً يزدرد ريقهُ مراراً وتكرارا أبان تعارفنا الذي بدأ عام 2014 وصاعداً وكرر اننا من مدرسة واحدة تنتمي إلى الحفاظ على حرية الراى والتعبير رغم غوصه الطويل في أسفاره الكثيرة .
غادر الى ليبيا و تم الموافقة عليه في مهنة التدريس للعلوم السياسية حسب سردهِ للأفكار التي تجاوزت العقود الماضية مع كل تجلياتها السلبية والإيجابية على حدٍ سواء .
بعدما علمتُ اليوم ان القدر المحتوم قد حان وتم الإعلان عن ترجله الفظيع عن صهوة الحياة العاتية الصاخبة العاصفة كما وصفها في السنوات الأخيرة بعدما حدد خيارات العيش هنا في بلاد الاغتراب .
أطلعتُ على المؤلفات الاربعة التي أهداني اياها خلال فترة التعارف وكان شخصاً متواضعاً ينافس عند جدارة وابحاث .
ويناقش عن اقتناع . ويحاور ويجادل بكل رحابة صدر مع اي إنسان ومهما كانت المواضيع .
فالندوات والمحاضرات لم تتغيب عن نشاطه اليومي المعتاد . كما انهُ من رواد كتاب الحوار المتمدن منذ بداية الاشعاع الإلكتروني للكتابة على صفحات التواصل والإنترنت .
اخذتُ الكتب وفتحت اولى صفحاتها علني اقرأ التواريخ الموقعة بخط منمق ناتج عن روح ومسيرة العطاءات المتتالية .
الكتاب الاول :: الربيع العربي الملغوم من دايتون إلى العدوان على الكعبة .
الكتاب الثاني :: كوسوفو - فلسطين
نظام الأزمات - صربيا .
الكتاب الثالث :: إتفاقية دايتون وأخلاقيات العولمة - دراسة نقدية قانونية سياسية
البوسنة والهرسك .
الكتاب الرابع :: المسلمون إرهابيون أم ضحايا الغرب ؟
المعضلة الإسلامية في الاتحاد الأوروبي .
الكتاب الخامس :: 8 مايو يوم الحمير العالمي .
الحمار رفيق البشر عبر القرون / دار دراسلر للطباعة والنشر / بلغراد 2023 الطبعة التجريبية .
وهناك كتب ترجمها الاستاذ على مدار الأعوام الأخيرة بعد إستقراره هنا في المملكة النرويجية التي احب حرية الراى والتعبير والتفكير والمعتقد على أسس ديموقراطية غير منقوصة. بالقياس عن ما نعانيه داخل دولنا العربية التي انجبت الفلاسفة من اوسع الابواب منذ عصر انطلاق الاديان السماوية الثلاثة من ارض الحضارات نينوي وبابل الشهيرة .
وكم من مرة كان الجدال والحوار بيننا قد يتحول إلى سوء فهم بعد الفوضى الغير اخلاقية التي أوصلتنا جميعاً إلى مهاترات متأرجحة سياسية واجتماعية واقتصادية مرادها مساعدة الانسانية .
خلافاً عن سحل وقتل والغاء مزايا الكتاب و العلماء في ايام النهضة والتنوير والإشعاع الفكرى .
كما كان دائماً رحب الصدر في تقبل الانتقادات الموجهة اليه مباشرة او عن غير قصد فكان صاحب فكر متحضر ونهج مدنيَّ راقي عبر عنهُ في كتاباته منذ سنوات على صفحات التواصل الاجتماعي وخصوصاً موقع الحوار المتمدن .
ومن الجدير ذكره اليوم بعدما ترجل الفارس عن صهوة جواده العابر لكل المسافات والميادين والساحات عبر الندوات والمؤتمرات والمحاضرات الجدية التي يكتنفها الابحاث العميقة في فلسفة الحياة وعلم الاجتماع إضافة إلى ميزته الخاصة في دراسة عميقة لمفاهيم الدول القديمة والحديثة والمتقدمة .
كان عراقيُ الهوى عروبيُ النخوة .
احب فلسطين وأخلص لها ،
زار القاهرة ونهل من عباءة الصراط والتاريخ المؤدلج وكان ناقداً جاداً في مقاصدهِ .
طاب لَهُ الكلام عن وطن النجوم لبنان .
عشِق الثقافة لدرجة الوجدان ونكران الذات . فتحول إلى كتلة نشاط وعطاء لا يُنضب طالما نقرأ مؤلفاتهِ التي تجاوزت اعمالاً كثيرة. و اطروحات تنتظر البَتَّ لمنح الاجازات لمستحقيها من الاجيال الجديدة الصاعدة .
لكنني وجدتُ ان هذا الغياب الاليم رغم رحيله على ارض العراق بعد رحلة مرض كانت ثقيلة في الشهور الاخيرة .
كل العزاء إلى ذويه واهله وأحبته الذين فُوجِئوا بهذا الخبر الحزين .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نيتنياهو و هيرتسوغ زيارة خاصة إلى جوزيف عون و نواف سلام
- عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...
- تحريض مايك هاكابي حاثاً لبنان على شكر إسرائيل لإختراع البطيخ ...
- عقوبات و قرصنة أمريكية بحق المقاومة و بيئتُها
- لِعَدمَ التكافؤ جيش المرتزقة يُدمر المنازل عندما يتغول داخل ...
- سفر إلى الله - وقراءة في أسرار المناسك ومعانيها الإمام محمود ...
- إصدار جديد في النرويج - الأدب العربي في النرويج -للدكتور الا ...
- جعبة المقاومة لا تنضب رغم بشاعة المشهد
- التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك
- صديق - صديق عدوي - اكبر عدوٌ للمقاومة
- كارتر و السادات و بيغين صورة طبق الأصل عن ترامب و بينيامين ن ...
- الأكثرية الصهيونية تريد الحرب ضد لبنان - و الأكثرية اللبناني ...
- غير وارد الموافقة على إتفاق مباشر مع إسرائيل
- نحنُ عُظماء في ارضنا بين الركام والدمار المتراكم
- من سعيع إلى بنت جبيل
- إسلام آباد مكان مناسب للتراشق الديبلوماسي
- رقصة فالس مع جوزيف عون
- نصيحة ال سي أي إيه إملاء خزان الوقود قبل الجحيم


المزيد.....




- حماس تسلم رد الفصائل الفلسطينية على -خطة ترامب-
- حماس تسلم رد الفصائل الفلسطينية على خارطة طريق ميلادينوف
- End U.S Aggression Against Cuba!
- حماس تسلم رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق ملادينو ...
- قبل قمة مجموعة السبع.. احتجاجات في جنيف ضد الرأسمالية والاست ...
- ضغوط داخلية تدفع حكومة حزب العمال البريطانية نحو تحول جذري ف ...
- الصراع الطبقي اليوم: التشظي وأزمة الشكل السياسي
- فئة عمال المقالع بالمغرب: ظروف عمل قاتلة وحوادث شغل كثيرة… م ...
- لماذا برلمان مكون من عشرات منيب والعسري والعزيز خطوة إلى الأ ...
- من الانتخابات إلى إعادة بناء القوة الاجتماعية: في أفق اليسار ...


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام محمد جميل مروة - عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . جعفر عبد المهدي صاحب غادرنا بصمتٍ مُذهل صعب تصدقهِ .