أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة















المزيد.....

الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 16:16
المحور: كتابات ساخرة
    


من اكثر الأزمات التاريخية الرئيسية التي دأبت تُطِلُ بعد الانهيارات المتتالية لخلفية نهاية اكبر امبراطورية أشاعت الرعب والخوف والقلق داخل المجتمع المسيحي الأوروبي الذي يُعتبر من الأكثرية الكاثولوكية حينما توغلت الإمبراطورية العثمانية . وتجاوزت حدود جغرافية في العمق الأوروبي مما ادي لفرض صيغة جديدة من الجانب المسيحي حينما تم التوصل إلى فرض السلاطين العثمانين فرمانات في تغيير دساتير الدول التي احتلتها قوات الجيش العثماني التركي الذي اعتمد على تنظيم حملاته في فرض الأسلمة او نمط لم يكن معتاداً داخل المنطقة الأوروبية بمجملها الشرقي بعيداً عن اخضاع مناطق أوروبية غربية بإمتياز تتميز في إحتساب الفاتيكان والبابوية من روما التحكم في ادارة معظم الادوات التطبيقية للدين المسيحي . لكن الذي كان حينها متأرجحاً ما دفتين أوروبية واحدة قليلة الانتماء للفاتيكان وأخرى قريبة من الأورثوذكسية المحكومة عبر امبراطورية روسيا وكان الخرق العثماني "" بثوبه الإسلامي الجديد الوارد على أوروبا تحول إلى عامل أساسي في جعل الدين الإسلامي متقبلاً دون الحياد او العودة إلى فرض الإسلام بالسيف "" ، كما ساد بعد تفكك الإمبراطورية العثمانية وانطلاق عجلة طردها من معظم الأراضي الأوروبية قبل بداية تحريك المياه اليهودية الراكدة التي إقتنصت الاصطياد في المياه العكرة وتحويل مشروع الصهيونية العالمية إلى كيان معتمد اسرع في التعامل مع التهويد في الخاصرة الإسلامية محيط الدول العربية والإسلامية فكان سقوط واحتلال فلسطين تحت تمرير الاستعمار بعد التخلص من الإمبراطورية العثمانية البشعة .
فمن هناك بدأت مراحل جديدة تدور في زوايا مختلفة بعد رفع الحصار العثماني عن المنطقة ، واستبداله بمشاريع و وعود اخطر مما فرضته الإمبراطورية العثمانية طيلة خمسة قرون على اواسط أوروبا ، والعمق المسيحي ، وصولاً إلى حدود فرنسا، والنمسا ، على مشارف حاضرة الفاتيكان داخل كنائس روما وتجلياتها في تحمل اعباء حماية الشعب الاوروبي والاعراق البيضاء الآريه من السيف المسلم الذي تجاوز حدوده على مدى قرون في احتلاله اوروبا والجوار .
فكانت ذروة الصراع تلك حيثُ وصل بالمحرض اليهودي الاول ثيودور هرتزل في عقد مؤتمراً كبيراً جمع كبار المسؤولين من الطوائف المسيحية واليهودية الذين قرروا مد العون لليهود بصورة خاصة وللذين لهم طموح العودة إلى بلاد وارض الميعاد كما رُوِج حينها وكانت النظرية منتجة وناجحة بعد إعلان مؤتمر بازل عام 1897 في بيانه الاقوى والأنجح لأسفار فكرة التلمود والتوراة وعودة روح بعث اليهودية تحت "" رعاية وحماية الصهيونية المسيحية المتجددة والحديثة العهد في اكتمال وحدة القرار السياسي ومعاداة الإسلام "" ، فكانت اولى ثمرة تلك العلاقة المميزة طرد الشعب الفلسطيني من ارضه واحلال الوافدين الجدد من معظم دول العالم وخصوصاً اوروبا ويهودها الذين تكبدوا مآسي محرقة الهولكوست داخل أفران النازية الجديدة في المانيا اواسط القرن الماضي قبل بداية الحرب العالمية الثانية ونهايتها المآساوية 1945 التي تكبدت خسائر في الأرواح تجاوزت أرقامها فوق الخمسين مليون إنسان . وربما قد يتساءل البعض من القراء عن حيثية واهمية تلك المقدمة المتواضعة في تبيان تحديد الخوف والرعب والترهيب المنظم من فكرة المقاومة وتبنيها داخل المجتمعات المسيحية في الدول العربية في العصر الحديث داخل العراق الذي خسر الثروة المسيحية بسبب الاحتلال الامريكي بعد سقوط بغداد في نيسان 2003 - ومن ثم تغييب مقدرة الدور المسيحي داخل الجمهورية اللبنانية التي نشأت على التشبع من متلازمة الكيان المسيحي بعد تمحور وعد بلفور - و معاهدة سايكس وبيكو - ورعاية فرنسا وبريطانيا لتجنب اهدار الدور المسيحي في المنطقة بعد اسقاط اكبر خطر ، العثماني الاكبر .
كما شاهدنا اخماد الصوت القبطي داخل جمهورية مصر العربية بعد نهاية عهد العائلة الملكية الحاكمة و اعتماد ثورة الضباط الاحرار منذ 1952 وصاعداً وتهميش الأقباط وعدم منحهم وظائف على اسس طائفية ومذهبية . وربما العودة مجدداً إلى تلك الأفكار هي التي ساقتني اليوم لقراءة ما اعتمده كثيرون و باحثون كبار في تقبل فكرة الخوف المسيحي الدائم من تمادي فكرة المقاومات ضد الكيان الصهيوني ومتلازمة نقطة التلاقى لدى المسيحية المتصهينة التي روج لها كبار فلاسفة اليهود منذ بداية ومطلع القرن الماضي واعتقادهم ان اليهود و المسيحين هم ضحايا المقاومات المضادة على قبول فكرة نشوء اسرائيل في قرار الامم المتحدة عام 1947 تحت رقم 181 الذي ينص على تقسيم فلسطين المحتلة ، وطرد وتشريد معظم السكان الأصليين وفي مقدمتهم ابناء المسيح الناصري الذي عان من اليهود على أيادهم الإرهابية والمجرمة والتاريخ شاهد على تلك المعضلات الاليمة الواسعة والمستمرة في الدعاية السياسية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية وزبانيتها بروز المقاومات المتتالية ضد نفوذ الكيان الصهيونى الذي يحتمي تحت نظرية الخوف من الإرهاب المتطرف للإسلام الرافض دائماً للمسيحية ولليهودية والصهيونية على التوالى .
ليس صحيحاً على الإطلاق تبني فكرة الخوف لدى الطوائف المسيحية داخل الجمهورية اللبنانية التي استغلت الضعف التي بدرت بعد اعنف حرب في المنطقة وكانت انطلاقتها عواصف
طوفان الأقصى 7 اكتوبر 2023 التي ارعبت معظم قادة الدول الكبرى المؤيدة للكيان الصهيوني ومنحوا اسرائيل صكاً ابيضاً في استخدام كل ما لديها من قوة وعنف براً وبحراً وجواً- في توسعها وقضمها وتغييرها لسياسة الشرق الأوسط الجديد، عقب تلك العملية التي كلفت الكيان الصهيوني الالاف من القتلي . مما يؤكد تلك النظرية الحاليه هي سرعة الانتقام من حزب الله - والمقاومة في جنوب لبنان - والاسراع في توقيع اتفاقية لبنانية صهيونية محمية من الوسيط الأمريكي الداعم الاول والمحرض الاكبر على فتح معظم امكانية الدول المنتجة للسلاح ووضعها تحت أوامر الجيوش المرتزقة لعصابات الكنيسيت الاسرائيلي ، التي بدورها تهزم المقاومات على اكثر من جبهة في الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى جبهة جنوب لبنان . و على جبهة غزة ، التي لم تتوقف عمليات الإنتقام إلى الان رغم زعم دونالد ترامب عن تقديم خدمات إنسانية في ايقاف اكثر من عشرة حروب حقناً للدماء .
من المنتظر بعد ساعات قليلة عندما يستقبل دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الوفد اللبناني الذي يحمل بدوره غضب غير مسبوق وتقديم مسودات مرعبة حول طريقة التخلص من حزب الله الذي يُشكل خوفاً على المسيحيين في لبنان قبل مشروع المقاومة ضد صهاينة العصر .
الفكر المسيحي الدائم - الخوف من تمادي فكرة المقاومة
هذه، اولى أوراق العماد جوزيف عون رئيس الجمهورية اللبنانية التي تتخذ من عقدة الاختباء والاحتماء والوقوف خلف النظرية المسيحية الكبرى ، وإعتبار اعادة تشكيل النظام الماروني السياسي الجديد . وعقد اتفاقات مع الغرب وتذويب نظرية المقاومة .
اذاً ، وبدرجات متفاوتة وبطرق مختلفة سوف يقع جوزيف عون في مطبات مزعومة ترعاها الأفكار السياسية المشتركة الصهيوامريكية وتقديم الخدمات المشتركة على الارض من اجل التخلص اولاً واخبراً من فكرة المقاومة وسلاحها .

عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 19 تموز - يوليو / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيغة التواصل مع إتفاق الإطار زائفة إلى ابعد الاحتمالات
- طهارة تلة علي الطاهر شاهدة على الردع المقاوم
- النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها
- نبض حَيَّ في سيرة ذاتية - طبيب تل الزعتر - يوسف عراقي
- محامي الشيطان يدافع عن شيطنة احتلال جنوب لبنان
- إتفاق بلا إطار - سحابة ذل وعار - سوف تنقشع المسودات للمؤامرة
- منتزه بورغنستوك معادلة لا يُضاهيها خلوات واشنطن
- مذكرة تفاهم - إتفاق نهائي - لقاءات طاولات - تحمية طائرات -
- إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ ...
- عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . ...
- نيتنياهو و هيرتسوغ زيارة خاصة إلى جوزيف عون و نواف سلام
- عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...
- تحريض مايك هاكابي حاثاً لبنان على شكر إسرائيل لإختراع البطيخ ...
- عقوبات و قرصنة أمريكية بحق المقاومة و بيئتُها
- لِعَدمَ التكافؤ جيش المرتزقة يُدمر المنازل عندما يتغول داخل ...
- سفر إلى الله - وقراءة في أسرار المناسك ومعانيها الإمام محمود ...
- إصدار جديد في النرويج - الأدب العربي في النرويج -للدكتور الا ...
- جعبة المقاومة لا تنضب رغم بشاعة المشهد


المزيد.....




- 5 أفلام كردية تسعى للعالمية بمهرجان في إسبانيا
- اتحاد الأدباء يستضيف مفكرين من تونس لمناقشة موضوع المواطنة و ...
- الفنان علي هاتف.. من حروف بابل الأثريةإلى صياغة اللون المعاص ...
- المخرج مراد مصطفى: -عائشة لا تستطيع الطيران- تتويج لثلاثية ع ...
- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة