أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عصام محمد جميل مروة - النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها















المزيد.....

النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 14:38
المحور: المجتمع المدني
    


لعل مباريات وتصفيات كأس العالم لكرة القدم لهذا الموسم 2026 الذي لم تعتادهُ الدول النائية التي تعتمد في رياضاتها على مكاسب الألعاب الشتوية وفي مقدمتها التزلج و ما شاكل من تلك المباريات المهمة التي لا يدخل اليها اطلاقاً دولاً متخلفة او كما تُعتبر دول عالمثالثية غير قادرة على ارسال الممثلين والوفود للمشاركة على منافسات رياضات بلاد الصقيع او البلاد المتجمدة تيمناً وإحتساب دول الشمال الأوروبي مجاورة دائمة منذ الأزل واعتبارها متجمدة حسب الترتيب والتسمية القطبية التي يعتريها الجليد والصقيع والبرد والظلام الدامس على مدى معظم ايام العام .
لكن موسم كرة القدم هذا العام اخذ بلاد الفايكينغ إلى آخر ما توقعهُ النقاد عن سرعة هذا التقدم للمنتخب النرويجي الذي وصل إلى منافسات الأدوار الثمانية او الربع النهائي حسب الترتيب لتنظيم التصفيات للفرق المشاركة .
وربما هناك مشاركة سابقة للملكة النرويجية عام 1938 - و أعوام 1994 ومن ثم 1998 والمصادفة ساقت منتخب النرويج بعد تقديم عرض شيق حقق انتصاراً مُسبقاً على اكبر دولة تعيش على تخريج اللاعبين الكبار بلاد (( بيليه- البرازيل )) التي إذا ما سألت احدهم عن حكام البرازيل فسوف يحك دماغه قليلاً ويُجيب بكل جدية واصرار ان اشهر شخصيه يسمع بها الناس عن البرازيل نجوم كرة القدم و في مقدمتهم "" الجوهره السوداء كما صار بيليه السوبر ستار نجم النجوم"" ، في تألق لم يكن غيره قد ناله بعد مطلع عقد الستينيات لغاية السبعينيات من القرن الماضي .
وللمناسبة لم تكن المملكة النرويجية لديها فريقاً مشاركاً قوياً في لعبة الفقراء والأزقة الضيقة كرة القدم . التي نالت اعجاب كل الشعوب الفقيرة الغارقة في التعلق والتخلص من الفقر .
ليلة الأمس شهدت مبارزة عاليه الحماسة بين النرويج والبرازيل لغاية تقدم الفريق والمنتخب النروجي بنجومه إلى عشرات الملاين المتابعين لتلك اللعبة وتصفياتها التي ترك اثاراً غير مسبوقة بعد انتصار وفوز النرويج على البرازيل واخراجها من المنافسات بعد مباريات حماسية جعلت القصر الملكي النرويجي وربما لاول مرة ان يشارك سماع اصوات الطبول وقرعها لساعات ما بعد منتصف الليل - بعد الانتصار الذي غير وجه اللعبة وحطم آمال نجوم البرازيل على ايادي اصحاب القاب بلاد الفايكينغ واعتمارهم اي الجماهير قبعات
الموصوفة صاحبة القرنين على مسامع قرع الطبول
وترديد لمفردة المُستحدثة "" رو - رو -رو - ro - ro - ro ""
، التي رددها الكبار والصغار والشباب بعد قضاء ليلة سعيدة على معظم الأراضي النرويجية وحتى على اراضي المدن التي تستضيف تصفيات كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك .
والى هذه اللحظة المفاجئة الأكبر حسب التعليقات الرياضية لمعظم الذين راقبوا هذا التحول السريع في تحقيق انتصار النرويج وإقصاء البرازيل من المنافسة .
و من اهم نجوم المنتخب النرويجي الهداف "" إرلينغ هالاند - الذي تألق في التسجيل في معظم المبارات لهذه الحفلة الشعبية لكرة القدم ""،
كذلك هناك المدرب الذي ربما إلى اللحظة قد حالفه الحظ في التقدم إلى دور الربع النهائي و انتظار لقاء المنتخب الإنجليزي ومتابعة المشوار حسب تصريحات المدرب - ستوليه سولباكين الطامح لجعل النرويج ملعب واسع لنجوم كرة القدم .
كما شاهدنا الكابتين قائد المنتخب -مارتين أوديغارد - الذي دائماً بعد الفوز يحمل الطبل والأدوات الموسيقية وقرعها على ارضية الملاعب التي سوف تكتب اسماء المنتخب النرويجي بألوان ذهبية .
ربما هذه الإضافة للتعليق على تفوق المنتخب النرويجي هي التي ساقتني إلى التعبير عن الأفراح التي سادت بعد الخرق الكروي وكان دور الجاليات المهاجرة ومشاركتهم الواسعة في سعادة لا توصف وترك معاني ابطال ونجوم كرة القدم في افضل وأحسن الأدوار بعد مشاركتهم الواسعة وانضمامهم إلى النوادي النرويجية وتلك دلائل عافية نتيجة الاندماج مع المجتمع النرويجي الذي يحضن ويستضيف الشباب اللامع خصوصاً على المستوى الرياضي .
في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي كان دور المملكة النرويجية التي تقع جغرافياً على آخر إطلالة شمال أوروبا مع الدول الاسكندنافية الأخرى. لا سيما حينها كانت علاقات مميزة تربط النرويج مع المملكة المتحدة في تصريف الأعمال اعتقاداً ان نتائج الحرب العالمية الثانية كانت بمثابة مسرح ومشرح يمسكهُ النازي داخل أوروبا الغربية ، و كانت النرويج هي الدولة الشمالية الوحيدة التي شكلت مقاومة لردع قوات حلف هتلر غداة دخوله إلى اكثر من مدينة داخل البلد و كان احتلال العاصمة حينها كان اسمها كريستيانا ولاحقاً أوسلو .
في العودة إلى الوقت الحديث ربما سوف يجرنا الواقع عن إرساء دور مهم ومميز للملكة النرويجية بعد إكتشاف الذهب السائل النفط الخام الشمالي داخل اعباب البحر في القعر . "" وكان فضل الاكتشاف قد ساهم بهِ المهندس العراقي فاروق القاسم "" ، الذي كان يبحث طيلة زمن اقامته في النرويج عن خوضه غمار اعماق بحر الشمال الذي يلفه عتمة دامسة وظلام دائم على مدار السنة .
لكن ابن العراق اثبت ان الصبر والريادة كانا يرافقانه طيلة تلك المرحلة حينما قرر معتقداً ان النفط موجود وبكثافة تحت قرار عمق المحيط لبحر الشمال .
كما ان المملكة النرويجية لعبت ادواراً مهمة على الصعيد الاوروبي والدولى بعد اعتبارها دولة منتجة ومصدرة للنفط وغدت دولة غنية مع مطلع الثمانينيات حيثُ أُغدقت عليها المشاريع الاقتصادية بصورة عامة ، و على ارض العاصمة أوسلو بشكل ناشط وكثيف مما غير معالم الحياة العامة داخل بلاد الصقيع والجليد على مدار عشرة اشهر من العام .
وتعتبر النرويج من اكثر الدول الإسكندنافية في رخاء مُستدام خلال فترة زمنية قصيرة سادت في عهد الملك أولاف الخامس - الذي رحل في مطلع التسعينيات تاركاً إرثاً نفطياً كبيراً اعتمد عليه وارثهُ و ولي عهدهٍ الملك هارالد الخامس - الذي مازال حاكماً إلى كتابة هذا المقال عن سيرة مختصرة للملكة السعيدة التي تنشر الديموقراطية وتعتمد على علاقات مميزة مع الممالك الأخرى في إسكندنافيا ومع أوروبا الغربية بصورةِ اوسع وكذلك تعتمد على الثروة السمكية التي لها وزارة خاصة كانت نتيجة غزارة و غنى خليج أوسلو الشهير في احتضانه الثروة السمكية الدائمة على مدار العام رغم الصقيع والجليد على سطح مياه خليج أوسلو الشهير .
في الكلام عن المملكة النرويجية لا بد للباحث ان يتوقف بعد دخول العالم إلى القرن الحادي والعشرين وسرعة التطور التكنولوجي والاقتصادي الذي امتازت بهِ العاصمة النرويجية أوسلو - خصوصاً في استقبال وإستضافة المؤتمرات العالمية على اكثر من صعيد ساد طيلة القرن الحالي وربما يتساءل كثيرون عن دور مهم تقوم به المملكة في الاوقات الصعبة . سياسي ،واقتصادي ،وتجاري ،وثقافي ، ومن المميزات الكبرى التي تطال بلاد الصقيع النرويج فهناك جائزة نوبل للسلام التي يتم منحها عبر مجموعة الفريد نوبل للسلام النرويجية وبكامل السرية التامة .
وإن كانت حالة النرويج الان تبقى بلداً حراً سيداً مستقلاً غنياً يمنح المساعدات على حسب ادراج مراحل علاقات الدول وخصوصاً المؤتمرات التي تهتم بقضايا حقوق الإنسان والمرأة بصورةِ اوسع .
والمناسبة هنا تأخذنا إلى ابعاد دور المرأة الريادي في المساواة و هناك نظام ديموقراطي يحمي المرأة وجعلها في مراحل كثيرة تتقدم على الرجل في نسبة تتجاوز الخمسين في المئة على حسب الاحزاب الحاكمة سواءاً كانت من حزب العمال الذي لَهُ دوراً كبيراً منذ الحرب العالمية الثانية - وكذلك هناك حزب المحافظين اليمين المطرف الذي يبقى من اصحاب رؤوس الاموال ويعتمد على مصادر الثروات الطبيعية.
وهناك شراكة عامة تحظى بها المملكة النرويجية خصوصاً مع حلف شمال الأطلسي الناتو الذي تأسس منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي وكان هناك قواعد أمريكية في القاطع الشمالي للبلاد تحسباً وخوفاً من زمن عهد الاتحاد السوفياتي السابق .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبض حَيَّ في سيرة ذاتية - طبيب تل الزعتر - يوسف عراقي
- محامي الشيطان يدافع عن شيطنة احتلال جنوب لبنان
- إتفاق بلا إطار - سحابة ذل وعار - سوف تنقشع المسودات للمؤامرة
- منتزه بورغنستوك معادلة لا يُضاهيها خلوات واشنطن
- مذكرة تفاهم - إتفاق نهائي - لقاءات طاولات - تحمية طائرات -
- إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ ...
- عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . ...
- نيتنياهو و هيرتسوغ زيارة خاصة إلى جوزيف عون و نواف سلام
- عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...
- تحريض مايك هاكابي حاثاً لبنان على شكر إسرائيل لإختراع البطيخ ...
- عقوبات و قرصنة أمريكية بحق المقاومة و بيئتُها
- لِعَدمَ التكافؤ جيش المرتزقة يُدمر المنازل عندما يتغول داخل ...
- سفر إلى الله - وقراءة في أسرار المناسك ومعانيها الإمام محمود ...
- إصدار جديد في النرويج - الأدب العربي في النرويج -للدكتور الا ...
- جعبة المقاومة لا تنضب رغم بشاعة المشهد
- التشتيت اللفظي تحريض علني في وطن التعايش المُشترك
- صديق - صديق عدوي - اكبر عدوٌ للمقاومة
- كارتر و السادات و بيغين صورة طبق الأصل عن ترامب و بينيامين ن ...


المزيد.....




- الاحتلال يطلق النار بشكل كثيف تجاه خيام النازحين بمواصي رفح ...
- مفوض حقوق الإنسان في خيرسون: استهداف مستشفى إيفانوفكا جريمة ...
- تقرير لهيومن رايتس ووتش.. -اللاجئون السودانيون في مصر يتعرضو ...
- الداخلية السورية: تفكيك خلايا تابعة لتنظيم داعش واعتقال قياد ...
- العفو الدولية: غارات إسرائيلية في لبنان ترقى إلى -جرائم حرب- ...
- منظمة حقوقية تعتزم تقديم شكوى ضد إنفانتينو بتهمة انتهاك الحي ...
- المدى تكشف أسباب اعتقال مدير توزيع المنتجات النفطية
- اعتقال المعارضة أريكناز مانوكيان في أرمينيا
- أبادت عائلات بأكملها.. العفو الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جر ...
- العفو الدولية: الاستهدافات التي أبادت عائلات بأكملها طالت من ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عصام محمد جميل مروة - النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها