أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد شخصيات خلفياتهم ليبرالية















المزيد.....

مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد شخصيات خلفياتهم ليبرالية


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 17:40
المحور: كتابات ساخرة
    


فَيّا ايها القانعون بالخمول والتحول الفكري الذي تحملونه الان بعدما وصلتم مع أهاليكم إلى الولايات المتحدة الأمريكية المُشبعة بالديموقراطية المفرطة لا سيما في العقود السبعة الأخيرة . بعدما تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية شيئاً حديثاً لا يمكن لاي شخص تجاوزه او تناسيه او حتى ذمه - على الاقل بعد شياع مقدرة بلاد العم سام ، وفتح طريق النجاح و الفرص الفردية امام الاجيال الحديثة التي وصل أهاليها إلى نيويورك و بعض الولايات المتحدة الأمريكية، التي عانت من الدونية والتهميش . وهنا ربما يقودنا الحديث عن الاهمال الشكلي والعلني الذي رافق العقود السبعة المنصرمة لنسيان الأفارقة او الملونين - الذين تُرِكوا سنوات و سنوات ، ولم يلتفت احداً لاهمية دورهم المهم في التغيير إذا ما سُنحت الفرص امامهم. وهذا ما حدث إبان عز حرب فيتنام الشهيرة "" 1965 - 1975 "" ، التي جَّرت الشعب الأمريكي وتفتح العيون على نتائج أبعاد التدخل الخارجي للجيوش الاميركية التي كانت وما زالت وسوف تبقى تتحمل دعايات التفوق الأمريكي على الاخر ، وخصوصاً (( العرق الآري الأبيض )) . كما تفوه وجدد دونالد ترامب سياساته وخطاباته بعدما فاجأ الجميع وفي مقدمتهم خبراء الحزب الجمهوري حينما اعلن ان دونالد ترامب شخصية قابلة للتغيير إذا ما فُتحت الفرص امامه وترشحه لانتخابات الرئاسة الاميركية في نهاية العقد الاول من القرن الحادي والعشرين الذي كان اول تغيير غير متوقع في وصول "" اول ملون او زنجي او اسود كما ساد في لغة عنصرية مريرة قاتلة تفرق ما بين الانسان والطبقات الاجتماعية المختلفة التي سكنت امريكاً
فكان حسين براك اوباما "" ، اول اسفين قطع مقسماً المجتمع الأمريكي العنصري الخالص الذي روج لَهُ كبار فلاسفة العصر الحديث عن ابواب المعرفة والمقدرة والانتاج الفكري الأبيض يأتي من داخل المجتمع الأمريكي الذي رسم خطوط تحديد الديموقراطية وحقوق الإنسان على مختلف الولايات الأمريكية!؟. ودامت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بعد تفوق امريكا في القضاء على حرب اليابان حينما استخدمت الولايات المتحدة الامريكية قوتها وعنفها العسكري الطاغي على مدينة هيروشيما وناكازاكي ، وقتلت المئات من الالاف بعد القنبلة النووية التي جعلت من العالم المراقبة بعد الصدمة دون تقديم محاسبة تُذكر لمعاقبتها على إقترافها هذا الأسلوب الفظيع في عصر الاتصالات والمشاركات مع الاخر .
كانت ثورة مارتن لوثر كينغ جزءاً صغيراً حَير الخبراء وجعلهم يتساءلون عن هذا الداخل الجديد الساعي "" إلى تحرير العبيد في غابة بيضاء "" ، لا يمكن التوغل او السماح لَهُ في ارساء لغة المشاركة ، فلذلك تم اغتياله وسحقه رغم التعاطف بعد عملية الاغتيال على ايادي شخص ابيض آري الشكل والفكر والنهج .
في الرابع من شهر نيسان عام 1968 كانت شوارع المدن الأمريكية مسرحاً للفوضى لكن الامن المركزي ركز على حصر الصراع والنزاع لعدم تحويله إلى نزاع وحرب عنصرية ما بين البيض والسود قبل رواج ما يُسمى الانتقال من القارات الاخري للعمل والسكن في بلاد العم سام .
هذه المقدمة دعتني إلى قراءة ما يدور في افكار اكبر شخصية عنصرية بيضاء أمريكية دخلت إلى البيت الأبيض واخذت تتصارع وتتعامل منذ عقد ونيف بعد وصول الحزب الجمهوري إلى ضعضعة في لم شمل القادة المرشحين لخوض منافسات الانتخابات بعد زوال عهد الأسود باراك حسين اوباما - الذي قال عنهُ دونالد ترامب انهُ شخصية ناقصة ولا يصلح ان يكون حاجباً داخل مكتب عام . فكيف لنا ان نعترف بمقدرته على تحمل اعباء الشعب الأمريكي الأبيض .
لماذا الان بعد وصول المرشح الديموقراطي عبد الرحمن السيد او "" عبدول السيد - المصري الاصول "" . هذا الإنجاز التاريخي حمل دونالد ترامب إلى استعادة كل أساليب النجاح والفشل خلال الحملات الانتخابية قبل شهور من الدخول إلى تحديد اعضاء الكونغرس الجديد ، فكان عبدول السيد شخصية شابة وناشطة خرقت معظم المناصب القيادية داخل الحزب الديموقراطي في ولاية ميتشيغن التي تضم مئات الالاف من الأصوات لابناء الجاليات الحديثة بعد وصولها إلى أمريكا .
كما اننا نشاهد مدى تخبط اراء دونالد ترامب بعد خسارة ممثلين الحزب الجمهوري في الولايات التي تُعتبر مناطق مشتركة ذات أصول انتقالية ومشتركة وملونة .
فكان زهران ممداني عمدة نيويورك قد شكل إسفينا خطيراً داخل مدينة عريقة في تعدد الوان سكانها التي تُعتبر اكبر ساحة مشتركة لبلاد العم سام - إذا ما ناقشنا التحضيرات التي تخصصت بها المدينة الملونة - و إن كان اليهود والصهاينة الجدد المنتميين إلى المسيحية المتصهينة الداعمة دائماً لمعادات الإسلام . وعدم فتح الابواب امامهم خصوصاً إذا صاروا في مقدمة المرشحين للحزب الديموقراطي الذي ينتمي اليه ابناء الجاليات العربية المسلمة التي وصلت إلى امريكا وحققت نجاحاً باهراً على الاقل للذين وُلِدوا على ارضها واخرهم عبدول السيد الذي قطع شوطاً كبيراً بعدما وقف مجاهراً في عداوته للصهاينة اليهود الذين يقدمون العون لدولة الكيان الصهيوني بلا حساب او عقاب يُذكر .
صرح زهران ممداني عن اعجابه في انضمام عبدول السيد إلى مجموعة الشباب المناهضة للعنصرية وتحكم الكونغريس في فرادة القرارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تصب في مصلحة البيض والعرق الآري علناً بعد زوال عهد الرئيس باراك اوباما .
من هنا قد نتابع صرخات دونالد ترامب الذي يتفوه بألفاظ غليظة وعنصرية ضد إلهان عمر ، و رشيدة طليب ، و الكسندرا اوكاسيو مارتينيز ، وغيرهم من الجيل المولود داخل امريكا حيث تاتي التغييرات بعد خسارة وتراجع الحزب الجمهوري خلال العقد والنصف الأخير بعد تسلط دونالد ترامب وإتخاذه مبدأ العداء لكل الأصوات الرافضة لمشروعه في جعل امريكا عظيمة ونقية ونظيفة خاضعة للون الأبيض الآرى .
مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد شخصيات خلفياتهم ليبرالية .
لم يُبقى دونالد ترامب وصفاً نابياً إلا واستعملهُ ضد خصومه الجدد الذين ما زالت الفرص امامهم في رفع مستوى المشاركة السياسية والاجتماعية والثقافية لتحسين حياة المواطنين الأمريكيين على الاقل تحت غطاء الديموقراطية وهي الواجهة الاساسية كانت في الواقع نهجاً حقيقياً وحلماً غير مسبوق بعد الوصول إلى بلاد ما وراء المحيط الاطلسي .
المأزق في عِلة دونالد ترامب تبقى في تقلب مزاجية الأفكار لديه خصوصاً بعدما فشل في تحقيق السلام والامن وايقاف الحروب كما يدعي ويرسم . و في آخر توقعاته إنهُ يستعد لتسلم جائزة نوبل للسلام قبل نهاية ولايته .
فمن هنا يعتقد كُثر ان لغة التنمر والاهانه اللفظية ضد هذا او تلك . ما هي إلا صورة نمطية لا ترتكز إلى أصول او إستشارة على الاقل في تقبل اراء ما ينقلهُ اليه "" المستشارون، القانونيون ،حول الحفاظ على مبادئ القانون وحرية الفكر والرإي الاخر "" . هذا إذا ما عُدنا إلى جزيرة إيبستين المُرَوِعة التي خرقت كل التوقعات ومساهمة دونالد ترامب في التستر على اسرار اصدقائه الذين زاروا فنادق الاغتصاب تلك وهو اولهم .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير
- في ذكرى اجتياح الكويت - العراق يُحذر من التطاول على دول الجو ...
- دعاية التقسيم والفيدرالية تتفاقم لدى اعداء وحدة لبنان -- الك ...
- غرور فريق عون وسلام و تناغم لغة التطبيع
- خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا
- الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة
- صيغة التواصل مع إتفاق الإطار زائفة إلى ابعد الاحتمالات
- طهارة تلة علي الطاهر شاهدة على الردع المقاوم
- النرويج مملكة الرخاء والعطاء و السلام الدائم لشعبها
- نبض حَيَّ في سيرة ذاتية - طبيب تل الزعتر - يوسف عراقي
- محامي الشيطان يدافع عن شيطنة احتلال جنوب لبنان
- إتفاق بلا إطار - سحابة ذل وعار - سوف تنقشع المسودات للمؤامرة
- منتزه بورغنستوك معادلة لا يُضاهيها خلوات واشنطن
- مذكرة تفاهم - إتفاق نهائي - لقاءات طاولات - تحمية طائرات -
- إضافة نجمة لِسجِل المخرج الفلسطيني آياد ابو روك بعد كتابتهِ ...
- عندما ينقطع السرد للحكايات عبر حشرجة الحناجر الرخيمة أ . د . ...
- نيتنياهو و هيرتسوغ زيارة خاصة إلى جوزيف عون و نواف سلام
- عناق عبر الأثير لقلعة الصمود أرنون - الشقيف الشاهق فخراً
- إسرائيل سنعمل مع لبنان لتخليصه من حزب الله
- ستة على ستة مكرر يتباهي العماد جوزيف عون و القاضي نواف سلام ...


المزيد.....




- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد شخصيات خلفياتهم ليبرالية