أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - جعفر المظفر - بمناسبة رحيل العالِم الأستاذ الدكتور سامي المظفر* وزير التعليم العالي العراقي الاسبق














المزيد.....

بمناسبة رحيل العالِم الأستاذ الدكتور سامي المظفر* وزير التعليم العالي العراقي الاسبق


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 21:54
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


حينما أتحدث عن الدكتور سامي المظفر, فلا أتحدث عنه بصفته إبن عم وصديق, وإنما لأنه مع قلة قليلة من الذين كانوا إستوزروا, وفي مقدمتهم الدكتور طاهر البكاء, ومعهم بعض عناصر شيوعية كالأستاذين مفيد الجزائري ورائد فهمي وقلة من أسماء لم اذكرها, من باب النسيان وليس من باب التجاهل, أعطونا أملا كبيرا على أن بإمكان الإنسان أن يتمسك بمبادئه وأخلاقيته فيكونوا كالمنائر لهداية السفن في البحور المتلاطمة الأمواج, وسوف يكتب لهم التاريخ أنهم نجحوا بإمتياز في إمتحان السلطة والمال, وأرى إن من حقهم علينا أن نبني جدارية باسمائهم بعنوان جدارية الأمانة والعزة الشرف.
ثمة من سيُّكرني بالأسماء الرفيعة في عالم النزاهة والأمانة العراقية من رجالات الدولة العراقية السابقين, وقد نكون على اختلاف مع بعضها سياسيًا غير ان هذا النوع من الاختلاف لا ينفي أنهم كانوا قممًأ في النزاهة. لكن علينا أن نتذكر أن النزاهة كانت سياقًا إجتماعيًا عامًا يتشارك فيها الجميع ولا فرق فيها بين نوري السعيد وعبدالكريم قاسم.

كانت النزاهة إذن هي القاعدة أما خيانتها فكان هو الاستثناء, أما اليوم فقد صارت النزاهة هي الإستثناء وصار الخروج عليها هو القاعدة. ولذلك نحن نتحدث هنا عن رجال عرفوا كيف يتجاوزوا المرحلة الموحلة دون أن تتسخ سراويلهم ولا أنفسهم بأوساخها.

وهنا, حينما سأستعيد مشهدا كنت جزءًا منه, لواحد من الرجال الاستثناء, فليس لغرض التأكيد على إعتزازي بصاحبه, رغم أنه يستحق أشد الاعتزاز, وإنما لغرض الاستدلال بالضوء الذي أراه وهاجا في نهاية النفق المظلم, وهو ضوء حمله معه جميع من شاركه أو من سيشاركهه النزاهة.

جينما تقلد الدكتور سامي المظفر وزارة التعليم العالي رفض تعيين إبنه معيداً في كلية طب بغداد, ولم تستطع السيدة زوجته التأثير عليه بقراره هذا, وحينما سألتني التوسط للإبن مع أبيه جعل الأب نفسه وكأنه يهاتف صديقاً. واليوم رأينا الدكتور سيف سامي المظفر وهو يحمل شهادة الإختصاص في جراحة القلب وأستاذاً في الجامعة المستنصرية.
وقد تكرر ذلك الموقف مع الدكتور (الطاهر البكاء) وزير التعليم العالي في وزارة الدكتورإياد علاوي يوم رفض منح إبنه الأكبر (عمار) بعثة دراسية إلى خارج العراق للحصول على شهادة الدكتوراه في اختصاصه بدعوى أن (المسطرة) لا تنطبق عليه, أي أن هناك شرط لا يتوفر فيه. واليوم وبجهده الخاص استطاع الإبن ان يحصل على الدكتوراة وأن يكون له موقعه في إحدى شركات التكنولوجيا في بريطانيا.

لا لم يكن هذا حلما وإنما كان حقيقة لرجال كانوا توارثوا الأخلاق ورفعوا شأنها عالياً.
واليوم, وبعد رحيل مظفرنا الكبير, أقول
سامي المظفر . فخور بك كإبن عم وأخ وصديق.. وليرحمك الله
طاهر البكاء .. فخور بك كأخ وصديق. وليحفظك الله.
وأهلا بكما وزيرين في حكومة عراقية مستقرة في العقل والقلب والأخلاق والضمير..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• سامي المظفر الأستاذ الدكتور في الكيمياء العضوية والرئيس الاسبق لجامعة البصرة والرئيس المنتخب لجامعة بغداد وعضو المجمع العلمي العراقي ونائب رئيس المجمع العلمي الًإسلامي ووزير التعليم العالي العراقي قبل تقاسم السلطة والذي رفض الإستمرار وزيراً بعد أن اشترطوا عليه الانتماء لاحد أحزاب السلطة, والحاصل قبلها على لقب الاستاذ الأول في الجامعات العراقية, مضافاً إلى ذلك صفحات يصعب حصرها من النشاطات العلمية, كتباً ومقالات ومؤتمرات وإشراف على شهادات الدكتوراه في اختصاصه.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ضيافة المدافع .. شكرًا لفرشاة الأسنان (17)
- في ضيافة المدافع .. حينما يكون الزحف وسيلة النجاة (16)
- في ضيافة المدافع .. حماقة التطوّع (15)
- في ضيافة المدافع .. المركزية الديمقراطية هي (كضبة) شارب صدام ...
- في ضيافة المدافع .. الجيش الشعبي العراقي في مقابل الباسيج ال ...
- في ضيافة المدافع .. حينما هزَّ صدام شاربه (12)
- كيف خسر ترامب حينما ظن أنه ربح
- إلى أن يدخل الميل في المكحلة
- الفتنة النبيلة
- في ضيافة المدافع .. يا محلى النصر بعون الله (11)
- الزيدي والشرع .. مقارنة على الخفيف
- في ضيافة المدافع ... فتحة الرادار (10)
- صناعة البطل
- في ضيافة المدافع .. ظلم البيئة (9)
- في ضيافة المدافع ..هبة السماء (8)
- في ضيافة المدافع.. فتحة الرادار (7) مِن طه ياسين (مَرَضان) إ ...
- ترويض الكوبرا الكونفوشيوسية
- الجنسية الثانية وضياع الهوية وازدواجية الولاء
- في ضيافة المدافع .. فتحة الرادار (6)
- من هو الأفضل بين النظامين : الحالي أم السابق .. ؟


المزيد.....




- الإمارات.. إحباط عمليتي تهريب إحداهما لداخل الدولة وأخرى لخا ...
- في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. ترامب يتحدث عن -اختبار جديد- ويصف ...
- خلف أبواب مؤتمر واشنطن المغلقة.. تقرير عبري يكشف تصاعد الإحب ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء القصف الجوي في -صندوق القتل ...
- مدفيديف: التهديد الروسي المزعوم لأوروبا ذريعة لتبرير دعم كيي ...
- بوتين يدعو السيسي لحضور قمة روسيا-إفريقيا
- مصر.. 7 تحالفات تتنافس على إدارة مطار الغردقة
- قرقاش في ذكرى 11 سبتمبر: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية إنسا ...
- السيسي يشكر بوتين ويتحدث عن توافق على -مشروعات كبرى-
- جائزة تحمل اسم جورج ميني .. ماذا تقول لنا حكاية الباخرة كليو ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - جعفر المظفر - بمناسبة رحيل العالِم الأستاذ الدكتور سامي المظفر* وزير التعليم العالي العراقي الاسبق