أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد صالح سلوم - اليمن عند تسارع التحرير: سقوط المخا وحيس ومعسكر خالد بن الوليد وتداعياته على مستقبل السيادة اليمنية














المزيد.....

اليمن عند تسارع التحرير: سقوط المخا وحيس ومعسكر خالد بن الوليد وتداعياته على مستقبل السيادة اليمنية


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 20:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الأيام الأخيرة، شهد الساحل الغربي لليمن واحدة من أكثر التحولات العسكرية دراماتيكية منذ بداية الحرب. فقدان المخا، وحيس، ومعسكر خالد بن الوليد — وهي مواقع كانت تُعدّ ركائز أساسية للوجود العسكري الموالي للتحالف بقيادة السعودية والإمارات — ليس مجرد تغيّر في خطوط السيطرة، بل انهيار بنيوي في منظومة النفوذ الإقليمي داخل اليمن، وانفتاحٌ على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل السيادة اليمنية. هذه التطورات ليست حدثًا محليًا، بل جزء من صراع إقليمي معقّد، تتداخل فيه مصالح دولية، وممرات بحرية، وشبكات إعلامية، وجيوش نظامية، وفصائل مسلّحة، ومرتزقة عابرون للحدود.

سقوط المخا: حين تتغيّر الجغرافيا تتغيّر السياسة

المخا ليست مدينة عادية. إنها بوابة باب المندب، أحد أهم المضائق البحرية في العالم، حيث تمر نسبة كبيرة من التجارة الدولية. حين تتغيّر السيطرة على المخا، تتغيّر معادلة البحر الأحمر، وتتغيّر حسابات القوى الإقليمية والدولية.

سقوط المدينة يعني أن الوجود العسكري الموالي للتحالف فقد نقطة ارتكاز استراتيجية، وأن قوات صنعاء باتت أقرب من أي وقت مضى إلى التأثير المباشر على أمن الملاحة. هذا التحوّل لا يقرأ فقط في سياق الحرب اليمنية، بل في سياق إعادة توزيع النفوذ في غرب آسيا.

انهيار حيس ومعسكر خالد بن الوليد: سقوط الجبهة من الداخل

حيس والخوخة كانتا خط الدفاع الأول عن الساحل الغربي. ومعسكر خالد بن الوليد كان أحد أكبر المواقع العسكرية التي اعتمد عليها التحالف لسنوات. سقوط هذه المواقع خلال فترة قصيرة يشير إلى انهيار معنويات الفصائل الموالية للتحالف، وانسحابات غير منظمة، وفقدان القيادة والسيطرة، وتراجع الدعم اللوجستي، وتقدّم متسارع لقوات صنعاء. هذا ليس تراجعًا تكتيكيًا، بل تفكك في البنية العسكرية التي اعتمدت عليها الرياض وأبوظبي منذ 2015.

اليمن يدخل مرحلة جديدة من السيادة

التحولات الأخيرة تفتح الباب أمام سؤال أكبر: هل يقترب اليمن من استعادة قراره الوطني بعد سنوات من التدخلات الإقليمية والدولية؟

التحليل الدولي يشير إلى أن تراجع نفوذ التحالف في الساحل الغربي، وتقدّم قوات صنعاء نحو باب المندب، وانهيار الفصائل المدعومة خارجيًا، وتراجع فعالية المرتزقة العابرين للحدود — كلها مؤشرات على أن اليمن يدخل مرحلة جديدة، حيث تتراجع قدرة القوى الخارجية على فرض معادلاتها، وتبرز قوى محلية تمتلك القدرة على إعادة تعريف السيادة. هذا التحول لا يعني نهاية الصراع، لكنه يعني أن الفاعلين في صنعاء نحو تحرير اليمن باتوا أكثر قدرة على التأثير في مسار الحرب.

الإعلام الإقليمي: صناعة سرديات لا تعكس الواقع

في لحظات التحوّل الكبرى، يلعب الإعلام دورًا حاسمًا. قنوات كبرى مثل الجزيرة والعربية — كلٌ وفق خطابه السياسي — حاولت تقديم روايات متناقضة حول ما يجري في الساحل الغربي. لكن السرديات الإعلامية، مهما بدت قوية، لا تستطيع إخفاء حقيقة أن الجبهات انهارت، والمواقع سقطت، والتحالف فقد نفوذه في أهم نقاط الساحل، واليمن يعيد تشكيل معادلة الردع. الإعلام يصنع صورة، لكن الميدان يصنع الحقيقة.

البحر الأحمر: من صراع محلي إلى صراع دولي

سقوط المخا وحيس ومعسكر خالد بن الوليد لا يغيّر اليمن فقط، بل يغيّر أمن الملاحة الدولية، وحسابات واشنطن، ومصالح القوى البحرية الكبرى، وتوازنات البحر الأحمر، ومستقبل باب المندب. هذا التحول يجعل اليمن لاعبًا مركزيًا في معادلة الأمن الإقليمي، لا غغمجرد ساحة صراع.

الخاتمة: اليمن يكتب فصلاً جديدًا من تاريخه

ما حدث في الساحل الغربي ليس مجرد انتصار عسكري لطرف أو هزيمة لآخر، بل تحوّل استراتيجي يعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة. اليمن، الذي عاش سنوات طويلة تحت ضغط الاحتلالات الصهيو خليجية الخارجية، يبدو اليوم أقرب إلى لحظة يعيد فيها تعريف سيادته، ويعيد فيها صياغة علاقته بالعالم، ويثبت فيها أن الجغرافيا — حين تتغيّر — تستطيع أن تعيد كتابة التاريخ. هذه اللحظة ليست نهاية الحرب، لكنها بداية مرحلة جديدة، حيث يصبح اليمن محررا و مستقلا و فاعلًا لا ساحة، وصاحب قرار لا موضوعًا لقرارات الآخرين.



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرائط الممرات: دراسة مقارنة لكتابي في الأدب الجيوسياسي العال ...
- مسرحية -العالم مسرح... والحمقى ممثلوه- كوميديا تراجيدية في خ ...
- مسرحية ساخرة : -ترامبوصوف: يوم دمر الرئيس البحرية الإيرانية. ...
- التقاطع الخفي: كيف يتوحد اليمين الألماني تحت سقف النيوليبرال ...
- إعادة تشكيل العالم: صراع السيادة مقابل هيمنة رأس المال العال ...
- مخاض الطاقة في خليج عُمان: حينما تكسر الصواريخ الذكية عظام ا ...
- الصين بين سردية المركز وهيمنة الوقائع: نقد بنيوي لخطاب -العم ...
- المال الذي قتل: قراءة في قرار لوكسمبورغ وإنهاء تواطؤ أوروبا ...
- مقدمة كتابي : بيادق الرمال : تشريح الأدوار الوظيفية من الاحت ...
- سورية بين خطاب إعادة الإعمار وواقع النهب المنظم
- تريليونات الانحطاط: كيف تحوّل الاستثمار الخليجي إلى أداة لتد ...
- تحرير الذهب الفلسطيني المجمد منذ 1948..فلسطين والذاكرة الدول ...
- سورية بعد 2024... حين تبحث الجغرافيا عن مركزها وتعيد القوى ا ...
- مرآة النظام العالمي الجديد من كراكاس هرمز إلى بكين
- دراسة نقدية مقارنة بين روايتي- ثياب الامبراطور النفطية -وأشه ...
- مسرحية: -طقوس التطهير-.. مسرحية تراجيكوميدية في ثلاثة فصول و ...
- شبكات الكيميائي السوري ودور الفاعلين غير الحكوميين..تحقيق تو ...
- الإمبراطورية التي اخترعت النفط من لا شيء.. مسرحية كوميدية في ...
- بين أكذوبة ال65 مليار برميل والهندسة الإمبريالية الجديدة .. ...
- راين دراغي وصناعة الشرعية الأوروبية في زمن الانهيار


المزيد.....




- شاهد.. مشتبه به يخترق جدار منزل بسيارة شرطة مسروقة
- إسرائيل تعلن تدمير بنية تحتية لحزب الله جنوب لبنان.. وهيئة أ ...
- -عرض عسكري حوثي بعد السيطرة على مدينة المخا-.. ما حقيقة الفي ...
- حصري لـCNN.. أمريكا توسع نطاق دعمها الاستخباراتي وتحديد الأه ...
- المغرب.. انطلاق حملة الانتخابات التشريعية بمشاركة 27 حزبا
- الجزائر والإمارات إلى القطيعة الدبلوماسية.. مسار خلافات تراك ...
- الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن محافظة خميس مشيط وم ...
- كيف ترى -صومالي لاند- التعاون المستقبلي مع إسرائيل؟ وما موقف ...
- ألمانيا.. النيابة الاتحادية تحقق في أعمال تخريبية طالت خطوط ...
- مصر تحدد هدفين إثيوبيين محظورين: لن نسمح لها بتحقيقهما


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد صالح سلوم - اليمن عند تسارع التحرير: سقوط المخا وحيس ومعسكر خالد بن الوليد وتداعياته على مستقبل السيادة اليمنية