|
|
مسرحية -العالم مسرح... والحمقى ممثلوه- كوميديا تراجيدية في خمسة فصول
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 22:04
المحور:
الادب والفن
قائمة الشخصيات
دونالدوس - إمبراطور أمريكي، مغرور، يتحدث بلغة البلاغة المفرطة مع ميل للسجع المبتذل
إيلونيوس - عبقري مجنون، مخترع، يظن أن الكون مختبره الخاص
سياوش - قائد إيراني حكيم، يتحدث بلغة الفلاسفة القدماء
فلاديمير - مستشار روسي، ماكر، يتحدث بألغاز
شينغ - دبلوماسي صيني، يبتسم كثيراً ويتحدث قليلاً
كاساندرا - عرافة، لا يصدقها أحد رغم صواب نبوءاتها
الجوقة الشكسبيرية - تعلق على الأحداث بلغة شعرية
جنرالات - حاشية دونالدوس، ينحنون له في كل خطوة
بحارة - أرواح تائهة في بحر العرب
صوت الصاروخ - كيان يروي القصة من منظوره
---
الفصل الأول: "مجلس الحمقى"
المشهد الأول
قصر الإمبراطور دونالدوس في واشنطن. غرفة ذهبية مبهرة، مرايا في كل مكان، صورة ضخمة لدونالدوس تبتسم ابتسامة مفترسة. دونالدوس يجلس على عرش من الذهب الخالص، محاطاً بجنرالات ينحنون له كالأشباح.
دونالدوس (صائحاً): ألا ما أجملكِ يا أميركا! يا درة التاج في جبين الزمان! أنتِ من ينبوعها نهلتُ المجد، ومن ضيائها استقيتُ النور. يقولون إن البحر يموج غضباً، وإن صواريخ الفرس تقطع الموج، وإن روسيا تمد يداً خفية، والصين تبتسم في الظلام. لكنني، أنا دونالدوس، من يقلب الموازين برمش عين، ويحطم الصواريخ بكلمة، ويشتري روسيا بقبضة دولار!
الجوقة الشكسبيرية (تُرتل من خلف الستار): "يا للغرور! إنه يبني قلعةً من وهْمِه، فوق سرابٍ في الفضاء. سيأتي يومٌ تنكسر فيه القلاع ويهوي العرش كالورقة في العاصفة."
أحد الجنرالات (يركع خائفاً): سيدي الإمبراطور، التقارير من الخليج... حاملاتنا تهتز كالقصب... صواريخهم تقشط البحر... وأنظمتنا الإلكترونية تصمت...
دونالدوس (يقاطعه بغضب): أتهذي؟! أتظن أن صواريخ رعاة الجمال تهزم مدفعية الإمبراطورية؟! صواريخهم كالمطر في الصحراء، تتبخر قبل أن تلمس الرمال! لقد رأيت بنفسي في التلفاز، صاروخهم يضرب الماء... فقط الماء! بالأمس ضرب الماء، واليوم نرى!
الجنرال (يهمس): سيدي... صاروخهم ضرب حاملة "آيزنهاور"...
دونالدوس (يهبط من عرشه مهرولاً): أي خيانة هذه؟! أي تقاعس؟! لمَ لم تخبروني؟! لمَ لم نُطلق الصواريخ؟ سنغضب! سنغضب غضباً عظيماً! سأرسل لهم تغريدة... لا، مئة تغريدة! سأكتب بأحرف كبيرة: "إيران... أنتم في ورطة!" هذا سيرعبهم!
الجوقة: "انظر إلى الملك... كالديك المغرور ينفش ريشه عالياً في الزريبة، والذئب يدور حول السياج يعدّ العدّة للوليمة الكبرى."
(يدخل إيلونيوس مسرعاً، شعره منفوش، عيناه حالمتان)
إيلونيوس (وهو يلوح بهاتف ذكي): سيدي الإمبراطور! سيدي! عندي حل! سنرسل صواريخي إلى الفضاء! سنقصف إيران من المريخ! سنلقي عليهم نيازك من القمر! سنضع أقماراً صناعية تبث صورة وجهك في كل سماء إيرانية... حتى يصابوا بالهلع!
دونالدوس (مندهشاً): أي عبقرية! أي اختراع! إيلونيوس، أنت نبيل المجانين! لكن... هل صواريخك تعمل؟
إيلونيوس (متردداً): حسناً... بعضها ينفجر عند الإطلاق... لكن الانفجار جميل! نحن نقول إنه... عرض ضوئي! عرض ضوئي استراتيجي!
دونالدوس (مصفقاً): رائع! أعجوبة القرن! سنطلق العروض الضوئية على إيران! سنحول سماءهم إلى كرنفال! سنبهرهم حتى يستسلموا من الإعجاب!
الجوقة (بحزن): "أجنحة من شمع... تطير نحو الشمس، ويسقط العباقرة في بحر النسيان. يا لسذاجة الحالمين، إنهم يخوضون الحرب ببالونات!"
(يدخل فلاديمير بهدوء، يرتدي معطفاً طويلاً، يبتسم ابتسامة خبيثة)
فلاديمير (ينحني بسخرية): تحياتي يا إمبراطور الغرب... أسمع أنك تبحث عن أعداء؟ دعني أخبرك سراً... روسيا صديقتك! روسيا تحبك! تلك الصواريخ التي تضرب حاملاتك... صنعناها في مصانعنا، لكن لأغراض سلمية! نحن نصنعها... للصيد! لصيد الحيتان في بحر العرب! للأسف، حاملاتك تشبه الحيتان!
دونالدوس (مربكاً): ماذا؟! أنتم من صنعتموها؟! لكنني اعتقدت أنكم معنا! أنتم أصدقائي! أنتم حلفائي!
فلاديمير (ببرود): نحن أصدقاء الجميع، يا سيدي. نحن نحب أميركا... ونحب إيران... ونحب الصين... ونحب من يدفع أكثر. هذه هي دبلوماسيتنا الجديدة: "من يدفع يُحب، ومن لا يدفع... يُنسى."
الجوقة (تقهقه): "هذا هو الشرق... هذا هو الغرب، يتلاقيان في حفلة تنكرية. كل يرتدي قناعاً من الكذب، والجميع يرقصون على أنغام النفاق."
(يدخل شينغ مبتسماً، يتقدم بخطوات بطيئة، يحمل صحيفة صينية)
شينغ (بصوت رخيم): صباح الخير يا أصدقاء... قرأت الأخبار... يبدو أن هناك بعض... الضجة في الخليج... نحن في الصين نهتم بالضجة... نحن نحب الضجة... لأن الضجة تعني... بيع المزيد من المنتجات! لدينا مصانع تنتج خوذات واقية... مقاومة للصواريخ، مقاومة للإغراق... نحن مستعدون لتزويد الجميع... بأسعار تنافسية!
دونالدوس (منفعلاً): الصين! الصين صديقتنا! سنشتري منكم الخوذ! لكن... لمن سنعطيها؟!
شينغ (يبتسم أكثر): للجميع يا سيدي... للجميع. نحن في الصين نحب الجميع بالتساوي. نبيع الخوذ للولايات المتحدة... ولإيران... ولروسيا... ونحن نصنعها بجودة عالية جداً... الضمان: تحمي من الرصاص... لكن الصواريخ... هذه قصة أخرى.
الجوقة (بسخرية): "يا تجار الحرب! يا سماسرة الموت! تضحكون والدموع تغسل الأرض. والعالم كله سوق للسلاح، والسياسيون بضاعة رخيصة."
(يسقط الحجاب، ويكشف عن مشهد البحر المائج. صوت المدافع بعيداً، أضواء حمراء)
كاساندرا (تظهر كالشبح، ترتدي ثياباً ممزقة، شعرها منثور): أنتم يا من تلعبون بالنار، وتظنون أنكم تروضون الجحيم، اسمعوا صوتي... صوت الحقيقة العارية. تلك الصواريخ التي تضحكون على أصواتها، ستكتب نهايتكم بحروف من لهب. ترامب سيسقط من عرش غروره، وماسك سيغرق في بحر أحلامه، وإيران ستبقى واقفةً كالنخلة، تتحدى العواصف بجذورها الصامدة!
دونالدوس (غاضباً): أي هذيانات هذه؟! أي كاهنة مجنونة تكلمنا؟ اسكتي! اسكتي! أو سأنفيش إلى... إلى... إلى أوهايو! هناك حيث يعيش المجانين!
كاساندرا (تختفي كالضباب): أنتم المجانين... أنتم... وغداً ستعرفون...
(قصف عنيف. تضاء الغرفة بأضواء حمراء)
الجميع (صراخ): يا إلهي! الصواريخ! الصواريخ تضرب المدينة! الصواريخ تضرب القصر!
دونالدوس (يركض وراء الستار): أين الخوذ؟! أين الخوذ الصينية؟! شينغ! شينغ! أين الخوذ؟!
شينغ (يبتسم وهو يغطي رأسه بصحيفة): الخوذ في الطريق يا سيدي... في الطريق... من الصين... ستصل خلال شهر... إن نجونا.
(يُسدل الستار على صوت انفجارات وضحكات الجوقة الشكسبيرية)
---
الفصل الثاني: "أشباح المحيط"
المشهد الأول
سطح حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب. البحر هائج، السماء رمادية. جنود منهكون، وجوههم شاحبة، عيونهم فارغة. بحار يرقد ميتاً، آخر يحاول الانتحار بإلقاء نفسه في الماء، جنود يمنعونه. صوت الصاروخ يروي من خلف الكواليس، يرتفع كالغناء التراجيدي.
صوت الصاروخ (غناء شكسبيري): أنا الصاروخ... أنا الموت الطائر، أنا القصيدة النارية في جوف البحر، أنا الذكاء الذي يرقص فوق الأمواج، وأنا الصمت الذي يخترق القلوب. ولدت في مصانع طهران، كبرت في أحضان موسكو، وتعلمت الفلسفة في بكين. أنا لست مجرد حديد ونار، أنا فكرة... أنا معنى... أنا رسالة.
بحار (يرفع رأسه إلى السماء، والدموع في عينيه): لماذا؟! لماذا كل هذه المعاناة؟ نحن جنود، ننفذ الأوامر، لكن أوامر من؟ لِمَن؟ رئيسنا يغرد من قصر آمن، ونحن نموت في ماء متوحش!
بحار آخر (يضحك ضحكة هستيرية): سمعت أن رئيسنا قال إن الصواريخ الإيرانية لا تضرب إلا الماء! انظروا! انظروا إلى حاملتنا! أهذا ماء تظنه؟! أم أننا تحولنا إلى مرجان؟
الجوقة (بحزن): "يا جنود الأوهام، يا قتلى الغرور، تموتون في أرض لا تعرفونها، وتذبحون لأجل رغبات العجائز، وتسقطون كالورود في الخريف."
(يظهر سيافوش من بعيد، على قارب صغير، يرتدي عباءة بيضاء، وجهه المتجعد يحمل حكمة آلاف السنين)
سيافوش (بصوت كالنسيم): يا أبناء الغرب، اسمعوا صوت الحكمة. لستم أعدائي، وأنا لست عدوكم. نحن جميعاً أسرى في هذه اللعبة، لعبة الحمقى الذين يحكمون العالم. صواريخنا لا تكرهكم، وأنتم لا تكرهوننا. لكن الحكّام يريدون الحرب، لأن الحرب تعني الأموال، والأموال تعني السلطة، والسلطة تعني الهروب من الفراغ.
بحار (يبكي): لكننا نموت يا حكيم! أطفالنا ينتظروننا! نساؤنا تبكي في الليل! كيف نوقف هذه المسرحية الدموية؟
سيافوش (يقترب من الحاملة، يمد يده كالسلام): بالفهم، يا بني... بالفهم. افهموا أن إيران ليست عدواً، فكروا في العالم كبيت واحد، واشربوا الشاي معاً، بدلاً من شرب الدماء.
(يُسمع صوت ماسك من مكبرات الصوت، يخرج من طائرة صغيرة هبطت على سطح الحاملة)
إيلونيوس (متحمساً كالأطفال): توقفوا! توقفوا! لقد جئتكم بالحل النهائي! سنطلق صواريخ إلى المريخ! سننقل الحرب إلى هناك! دع إيران تضرب المريخ! سأبني مدينة للمقاتلين على الكوكب الأحمر! بيع على التذاكر الآن! خصم 50% للجنود!
البحارة (مذهولين): هل هذا رئيسنا؟! هل هذا قائدنا؟! أم أننا في فيلم خيال علمي رخيص؟
سيافوش (يضحك ضحكة عميقة): يا أبناء الغرب، هذا هو حلمكم؟ انتظروا حتى يصل الصاروخ التالي... الصاروخ الذي لا يعرف المريخ، لكنه يعرف طريقكم جيداً.
(قصف جديد. الحاملة تهتز. الجميع يسقطون)
البحارة (صراخ): يا إلهي! الصاروخ الثاني! الصاروخ يضرب! نغرق!
إيلونيوس (يحاول تشغيل هاتفه الذكي): لا تقلقوا! سأطلب أوبر! سأستأجر طائرة خاصة! سأهرب إلى الفضاء!
(يختفي إيلونيوس خلف طائرته الصغيرة، يحلق هارباً)
الجوقة (بغضب): "هرب العبقري في جناحيه الخشبي، وترك الجنود تغرق في بحر الدموع. يا لخسة الأنفس، يا لدناءة الأرواح، إنهم يبيعون الدماء ويشترون الرياح!"
سيافوش (ينظر إلى السماء ويغني): يا أسطورة الغرور، يا حلم المهزومين، ستسقط حاملاتك كأوراق الخريف، ستغرق مدمراتك كالحجارة في النهر، وسيبقى صوت الحق يصدح كالرعد: "لا قوة في الكون تغلب الحق، ولا غطرسة تنتصر على العقل."
(ترتفع أصوات الانفجارات، تسقط الستارة على مشهد الدمار)
---
الفصل الثالث: "كابوس وول ستريت"
المشهد الأول
قاعة البورصة. رجال يصرخون، أرقام تتساقط كالمطر، وجوه شاحبة، عيون مذعورة. مؤشرات تهوي، دموع على الخدود. دونالدوس على شاشة عملاقة، يخطب من غرفته الذهبية، لا يكترث.
رجل أعمال (يبكي): لقد خسرت كل شيء! أسهمي تتهاوى كالريش! منزلتي! سيارتي! مستقبل أطفالي! كل هذا بسببه! بسببه هو!
دونالدوس (من الشاشة، يبتسم ابتسامة باردة): لا تقلقوا أيها الشعب العظيم! أنا معكم! أنا دونالدوس! لقد جعلت أميركا عظيمة مرة أخرى! هذا التراجع مؤقت! مثل الحمى، تمر وتزول! مثل نزلة البرد، تذهب بالبنسلين!
مستثمر (بسخرية): البنسلين يا سيدي... أين هو؟ أرسل لنا البنسلين! أرسل لنا الأموال! أرسل لنا الأمل!
دونالدوس (متجاهلاً): سأخفض الضرائب! سأرفع التعريفات! سأفعل كل شيء! لكنني مشغول الآن! لدي تغريدة مهمة! سأكتبها بأحرف كبيرة: "أميركا عظيمة... أعداؤنا سيسقطون!"
الجوقة (بمرارة): "يا أرض الأحلام المزيفة، يا معبد الدولار الفارغ، تبيعون أفكاركم بثمن بخس، وتشترون الموت بصفقات رابحة."
(يدخل اقتصاديّ بحقيبة مليئة بالأوراق، يبدو منهكاً، يلهث)
الاقتصادي: سيدي الإمبراطور، التقرير الرسمي! الدين العام تجاوز الأربعين تريليوناً! الفوائد السنوية تتجاوز التريليون! الميزانية العسكرية... الصغيرة جداً... أصبحت تحت رحمة الفوائد! نحن ندفع أكثر للبنوك مما ندفع للجنود!
دونالدوس (مرتبكاً): أربعون تريليوناً؟! هذا رقم كبير جداً... لكنني أعرف كيف أتعامل مع الأرقام الكبيرة! سنطبع المزيد من الأموال! سنوزعها على الشعب! سيصبح الجميع أغنياء! أنا دونالدوس... أنا صانع الأغنياء!
الاقتصادي (يهز رأسه): طباعة المال تزيد التضخم يا سيدي. التضخم يرفع الأسعار. الأسعار تغضب الناس. الناس ينتخبون خصومك. الخصوم يسجنونك...
دونالدوس (غاضباً): أي خصوم؟! أنا الأقوى! أنا الأذكى! أنا الأفضل! لن يسجنوني أبداً! لأنني سأشتري السجن! سأشتري القضاة! سأشتري كل شيء!
(يدخل شينغ مبتسماً كالعادة، يحمل دفتر شيكات)
شينغ: سيدي دونالدوس، الصين هنا. الصين تساعد أصدقاءها. نحن على استعداد لشراء بعض من ديونك. بخصم... 10%! نعطي الخصم للأصدقاء المخلصين!
دونالدوس (مندهشاً): أنتم تشترون ديوننا؟! لماذا؟! لمصلحة من؟!
شينغ (يضحك بخفة): لمصلحة الجميع يا سيدي. نحن نشتري الديون... مقابل النفوذ. ديونكم هي مفاتيحنا لقلوبكم. سنفتحها في الوقت المناسب. عندما نحتاج إلى شيء... سنذكركم بلطف: أنتم مدينة لنا!
الجوقة (تقهقه ساخرة): "هكذا يباع الغرب في مزاد علني، والشرق يشتري بالضحك والهدوء. يا لعظمة التمويل، يا لسخرية الأقدار، العملاق يبيع حباله لمن سيشنقه!"
دونالدوس (يتراجع خائفاً): لكننا حلفاء! نحن شركاء! نحن أصدقاء!
شينغ (يضع دفتر الشيكات في جيبه بهدوء): بالطبع... بالطبع... أصدقاء! الأصدقاء الحقيقيون هم من يشترون ديون بعضهم! سنتحدث لاحقاً... الآن لدي اجتماع مع إيران. لديهم مشروع استثماري مشترك... في مياه الخليج... في حطام حاملاتكم.
(ينصرف شينغ، تاركاً دونالدوس في صمت مطبق)
دونالدوس (يهمس بين أسنانه): هذه خيانة! هذه مؤامرة! الجميع ضدي! حتى أصدقائي! لكنني سأنتصر! سأكتب تغريدة جديدة: "الصين خائنة... إيران إرهابية... روسيا غادرة... وأنا الوحيد الشجاع في هذا العالم!"
الجوقة (بصوت الشبح): "يا وحيد العرش، يا خالي الوفاء، تلوم الأصدقاء على أخطائك، وتظن أن التغريدات ترد الهزائم، والواقع أنك تمثل على مسرح الأحلام."
(يسقط الستار على صورة دونالدوس وهو يكتب تغريدته، بينما الأرقام الحمراء تملأ الشاشات)
---
الفصل الرابع: "لقاء الفرسان"
المشهد الأول
قصر إيراني قديم، سجاد فاخر، نوافير تتدفق، ضوء القمر يدخل من النوافذ المقوسة. سيافوش جالس على وسائد، يشرب الشاي، بجانبه سيف وفنجان قهوة. أضواء على الجدران: صور لشعراء وفلاسفة، نجوم في السماء تشرق من خلف الستائر.
سيافوش (يتأمل النجمة): يا نجمة الصباح، يا حبيبة العشاق، أي سر تحملين في ضيائك؟ تقولين إن السلام قادم... لكنني أرى الدماء على الأفق، وأسمع أنين الأمهات في الليل، وأشعر بوجع الأطفال في قلبي.
الجوقة (بنبرة هادئة): "الحكيم يشكو إلى النجوم، والغبي يشكو إلى التغريدات. النجوم تستمع بصمت، والتغريدات تزيد الطين بلة."
(يدخل فلاديمير متسللاً، يحمل زجاجة فودكا وابتسامة)
فلاديمير: مساء الخير يا صديقي العزيز! جئتك بهدية من روسيا البيضاء! فودكا... مثل روحنا، صاروخية... لكنها تمنح الدفء! دعنا نشرب على انتصارنا المشترك! على صواريخنا التي تغرق الحاملات! على تعاوننا المثمر!
سيافوش (يبتسم بتكتم): لا أشرب الفودكا يا صديقي. لكنني أشكرك على الهدية. تعاوننا عظيم، هذا صحيح. لكن أسأل نفسي... بعد الحرب، من سيبقى صديقاً؟ أم أن صداقتنا تنتهي عندما تنتهي الحاملات؟
فلاديمير (يضحك بصوت مرتفع): الصداقة... الصداقة مفهوم نسبي! الأهم هو المصالح! مصالح روسيا في الخليج! مصالح إيران في الردع! مصالح الجميع في استقرار الأسعار! نحن نصنع السلام من خلال صنع الحرب! هذه هي فلسفتنا الجديدة!
سيافوش (يهز رأسه): فلسفة الحرب من أجل السلام... كأن تقول: أشرب السم ليرتوي عطشي! لكن... كل أمة لها حكماؤها، وكل حكيم له جنونه.
(يدخل شينغ بهدوء، يحمل هدايا: حرير، شاي، كتاب)
شينغ (ينحني باحترام): سيدي سيافوش، من الصين مع الحب. حرير لنسائكم، شاي لمجالسكم، كتاب عن فن الحرب... والسلام. نحن نؤمن بالتوازن، نؤمن بالانسجام، نؤمن بأن الصراع مؤقت، والتجارة أبدية!
سيافوش (يسلم بحرارة): أهلاً بك يا شينغ، يا صديق الشرق. حريركم ناعم، وشايكم عبق، وحكمتكم عميقة كالبحر. لكني أتساءل: أين تقف الصين؟ هل هي معنا حقاً؟ أم أنها تراقب من بعيد لتختار الفائز في النهاية؟
شينغ (يبتسم ابتسامة غامضة): الصين تقف مع الجميع، يا سيدي. الصين تقف مع نفسها أولاً. نحن نحب السلام، لكننا نحب التجارة أكثر. الحرب تعطل التجارة... لذلك نحب السلام! بسيطة جداً... أليس كذلك؟
فلاديمير (يدخل في الحوار): روسيا تحب السلام أيضاً! لكن السلام يجب أن يكون... روسياً! سلام بلمسة سيبيرية! سلام يضمن لنا الموانئ الدافئة! سلام يضمن لنا الأسواق المفتوحة! سلام يضمن لنا... كل شيء!
سيافوش (يضحك من أعماق قلبه): أنتم أيها الأصدقاء... كل واحد يريد السلام على طريقته. وإيران تريد السلام أيضاً. لكن سلامها... سلام الكرامة. لا نستجدي أحداً، ولا نخاف أحداً، ونحن مستعدون لأي شيء. هذه هي رسالتنا للعالم.
الجوقة (بتأمل): "ثلاثة فرسان يجلسون في المجلس، كل منهم يحلم بالسلام على طريقته. لكن الحقيقة... الحقيقة البسيطة، أن السلام يبدأ من الداخل، لا من عنديات الحكام، ولا من صفقات السماسرة."
(يدخل رسول يحمل رسالة مختومة، يسلمها لسيافوش)
الرسول: سيدي، رسالة من دونالدوس. إنه يهدد بقصف طهران في الليلة المقبلة. وقال إنه سيبث التهديد على تويتر قبل القصف بخمس دقائق.
سيافوش (يقرأ الرسالة ويبتسم): دونالدوس... دونالدوس... لا يزال يظن أن التغريدات تصنع الانتصارات. لكن... دعه يقصف. نحن مستعدون منذ أربعين عاماً. صواريخنا تحت الأرض، وعقولنا فوق السحاب، وقلوبنا مع الله.
فلاديمير (يقف مذعوراً): القصف؟! لا! لا! هذا سيؤثر على أسعار النفط! هذا سيؤثر على الاقتصاد الروسي! يجب أن نوقف هذا المجنون!
شينغ (يحافظ على ابتسامته): القصف... مزعج... يؤثر على التجارة. لكن المال يبقى مالاً. سنستثمر في إعادة الإعمار... سنستثمر في إيران الجديدة... كما استثمرنا في أميركا القديمة.
سيافوش (يقف رافعاً فنجان القهوة): أيها الأصدقاء، دعونا نشرب الشاي. دعونا ننتظر الفجر. الليل يبدو طويلاً، لكن النهار قادم حتماً. فكما يقول شعراؤنا: "الصبر مفتاح الفرج، والفرج يأتي بعد الشدة، كالشمس تشرق بعد الظلام."
(يرفع الجميع الأكواب، ويُسدل الستار على المشهد الوديع)
---
الفصل الخامس: "فصل الرماد والنور"
المشهد الأول
مشهد مزدوج: ناحية، قصر دونالدوس وقد تحول إلى أنقاض. وناحية أخرى، مقر إيلونيوس وقد احترق. وفي المنتصف، سيافوش في حديقته يتأمل شجرة زيتون. الجوقة تملأ المسرح بأصواتها، مختلطة بدوي انفجارات بعيدة وهدوء الطبيعة.
دونالدوس (واقفاً بين الركام، ثيابه ممزقة، تاجه مائل): أين قصري؟! أين عرشي؟! أين مراياي الذهبية؟! كل شيء تحول إلى رماد! كل شيء دمره أولئك البرابرة! لكنني سأعود! سأبني قصراً جديداً! أكبر! أروع! أكثر ذهباً! وسأكتب في تغريدتي الأولى: "لقد انتصرت! أنا لم أُهزم!"
الجوقة (بلهجة ساخرة): "يبني القصور فوق الأنقاض، ويكتب النصر على شفاه الخيبة. يا لغرور الإنسان، يا لعماه! الحطام يصرخ في وجهه، وهو يردد: كل شيء على ما يرام! "
(إيلونيوس يظهر من خلف حطام صاروخه المحترق، ملابسه محترقة، شعره مشتعل)
إيلونيوس (يحاول إطفاء شعره بيديه): انفجار جديد! انفجار رائع! صاروخي الجديد يعمل! دمر كل شيء حولي! هذا نجاح! نجاح باهر! صواريخي أصبحت أكثر كفاءة! دمرت قصور الأعداء! دمرت معاملهم! دمرت... حتى سيارتي تسلا!
كاساندرا (تظهر من بين الدخان، تضحك ضحكة جنونية): ها أنتم أيها العباقرة! ها أنتم أيها الأبطال! الآن تعرفون طعم النار! الآن تشعرون بوهج الصواريخ! دونالدوس يبكي على قصوره! إيلونيوس يضحك على حطامه! والعالم يموت تحت سماء غاضبة! آه! آه! آه!
دونالدوس (غاضباً): أيتها العرافة المجنونة! كيف تجرؤين على الضحك في حضرة الإمبراطور؟ هل تعلمين أنني أستطيع إعدامك؟ أنفيش إلى المريخ مع إيلونيوس؟
كاساندرا (تقترب منه، تنظر في عينيه بثبات): أنت أيها الإمبراطور الكاذب! أنت أيها الخائف من ظلك! تحت كل هذا الذهب، قلب خائف! وتحت كل هذا الغضب، عقل صغير! لا تخيفني يا دونالدوس! فأنا أعرف نهايتك! ستسقط كما سقط أسلافك! من باب الغرور إلى مزبلة التاريخ!
(تختفي كاساندرا في الضباب، تاركة دونالدوس وإيلونيوس في حيرة)
إيلونيوس (لملم أشلاء صاروخه بحب): لا تستمع إليها يا سيدي! لدي خطة جديدة! سنبني صواريخ من الذهب! صواريخ ذكية... ثمينة! حتى أعداؤنا سيحبونها! سيستسلمون من شدة الجمال!
دونالدوس (بنبرة يائسة): هل تظن أن الذهب سيوقف الصواريخ الإيرانية؟ هل تظن أن الجمال سينقذنا؟ انظر حولك! كل شيء احترق! كل شيء دمر! ولم يبق سوى الحطام والرماد والندم!
(يتغير المشهد فجأة إلى حديقة سيافوش. الأزهار تتفتح، الطيور تغرد، سيافوش يجلس يقرأ كتاباً)
سيافوش (يغني بصوت هادئ): "مرت العواصف، ومضت السحب، وبقيت الأرض شاهدة على المجد. لم يبق من غرور الغرب سوى حكايات، تتناقلها الأمهات لأطفالهن: كان هناك إمبراطور يظن نفسه إلهاً، وكان هناك عبقري يظن السماء سقفه، لكن النهاية كانت رماداً ونسياناً. "
الجوقة (بصوت عذب): "وتبقى إيران كالنخلة في الصحراء، تتحدى الرياح بجذورها الصامدة، لا تغني ولا تتباهى، لكن ثمارها حلوة كالصبر، وظلها واسع كالكرامة."
(يظهر دونالدوس على الجانب الآخر من المسرح، واقفاً في وادٍ عميق)
دونالدوس (يمد يده نحو سيافوش): يا حكيم الشرق! يا صاحب العقل الراجح! تعال إلى غرفتي! سأعطيك منصباً! وزيراً للحرب! مستشاراً للسلام! سأجعلك أغنى رجل في العالم! فقط... فقط قل أنني عظيم! قل أنني المنتصر! قل أنني أغبيت الجميع!
سيافوش (ينظر إليه بهدوء): يا إمبراطور الغرب، يا دونالدوس العظيم، العظمة ليست في الألقاب. العظمة ليست في الذهب، وليست في التغريدات، وليست في الصواريخ. العظمة أن تكون إنساناً. تخطئ وتعترف، تسقط وتقوم، تخسر وتتعلم. هل أنت مستعد للاعتراف بخطئك؟
دونالدوس (يتراجع خائفاً): خطأ؟! أنا لا أخطئ! أنا دائماً على حق! كل أخطائي هي... انتصارات غير مكتملة! نعم! هذا هو التفسير الجديد!
سيافوش (يبتسم بحزن): إذن أنت يا دونالدوس لم تتعلم شيئاً. عندما يسقط الغرور، لا يبقى إلا الفراغ. وأنت الآن في قاع الفراغ. فقط الصدق يمكن أن ينهض بك. فقط التواضع يمكن أن ينقذك.
(يظهر إيلونيوس من بين السحب ببدلة فضائية، يلوح بيديه)
إيلونيوس (صراخاً): لقد وجدتها! وجدتها! كوكب جديد! أفضل من الأرض! لا صواريخ فيه! لا سياسة! فقط أنا وكوكبي! سأهاجر إليه! سأترك الأرض لكم! مع كل حروبكم وغبائكم!
سيافوش (ينظر إلى السماء): ارحل يا إيلونيوس... ارحل. لكن الأرض ستبقى هنا. سيبقى أطفالها يلعبون في شوارعها. ستبقى أمهاتها يغنين لأبنائهن. ستبقى الحياة... كما هي. تنتصر على الموت، وتضيء في ظلام الغباء.
الجوقة (ترتل الخاتمة): "انتهت المسرحية، وانطفأت الأضواء. سقط العرش، واختفى العبقري. وبقيت كلمة الحق تتردد: لا إله إلا العقل، لا نبي إلا الصبر، لا خلاص إلا بالعمل. فيا أيها المشاهد، انظر حولك: أليست هذه المسرحية هي حياتك؟ أليس الحمقى هم جيرانك؟ أو ربما... ربما أنت أحدهم؟"
(يسقط الحجاب الأخير، وتسمع تصفيقات من بعيد، ثم هدوء)
---
خاتمة شعرية من الجوقة الشكسبيرية
يا عالم الأحلام، يا مسرح الوهم، يا أرض الغرور، يا سماء النفاق! كل ما رأيتموه كان حقيقة... وكذبة. دونالدوس وإيلونيوس وسيافوش... كلهم أنتم، وكلهم نحن. نحن من نصنع الأبطال، نحن من نرفع الحمقى، نحن من نكتب التواريخ بأقلام الملوك.
لكن الحقيقة... الحقيقة العارية، أن النصر يبقى للحكماء، والخسارة تذهب للمتعجرفين. والسلام يبقى للصابرين، والنار تلتهم من يلعب بها.
فيا جمهور هذه المسرحية المرعبة، انظر في المرآة وقل: هل أنا مثل دونالدوس؟ هل أنا مثل إيلونيوس؟ أم أنني... مثل سيافوش؟ الحكيم الذي يبتسم للعواصف، ويغرس الزيتون وسط الرماد؟
(الجوقة تغني، والأضواء تخفت، ثم الظلام)
نهاية المسرحية
---
كتبت هذه المسرحية في زمن الاضطرابات، لتذكر البشر أن الغباء ليس حكراً على أمة، وأن العظمة تولد من رماد التواضع، وأن السلام يبدأ بكلمة طيبة... وقهوة ساخنة.
(يُسدل الستار نهائياً)
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مسرحية ساخرة : -ترامبوصوف: يوم دمر الرئيس البحرية الإيرانية.
...
-
التقاطع الخفي: كيف يتوحد اليمين الألماني تحت سقف النيوليبرال
...
-
إعادة تشكيل العالم: صراع السيادة مقابل هيمنة رأس المال العال
...
-
مخاض الطاقة في خليج عُمان: حينما تكسر الصواريخ الذكية عظام ا
...
-
الصين بين سردية المركز وهيمنة الوقائع: نقد بنيوي لخطاب -العم
...
-
المال الذي قتل: قراءة في قرار لوكسمبورغ وإنهاء تواطؤ أوروبا
...
-
مقدمة كتابي : بيادق الرمال : تشريح الأدوار الوظيفية من الاحت
...
-
سورية بين خطاب إعادة الإعمار وواقع النهب المنظم
-
تريليونات الانحطاط: كيف تحوّل الاستثمار الخليجي إلى أداة لتد
...
-
تحرير الذهب الفلسطيني المجمد منذ 1948..فلسطين والذاكرة الدول
...
-
سورية بعد 2024... حين تبحث الجغرافيا عن مركزها وتعيد القوى ا
...
-
مرآة النظام العالمي الجديد من كراكاس هرمز إلى بكين
-
دراسة نقدية مقارنة بين روايتي- ثياب الامبراطور النفطية -وأشه
...
-
مسرحية: -طقوس التطهير-.. مسرحية تراجيكوميدية في ثلاثة فصول و
...
-
شبكات الكيميائي السوري ودور الفاعلين غير الحكوميين..تحقيق تو
...
-
الإمبراطورية التي اخترعت النفط من لا شيء.. مسرحية كوميدية في
...
-
بين أكذوبة ال65 مليار برميل والهندسة الإمبريالية الجديدة ..
...
-
راين دراغي وصناعة الشرعية الأوروبية في زمن الانهيار
-
الغريب الأبدي: الفلسطيني في مرآة الغرب
-
دراسة مقارنة: كتابي -خرائط الرماد- في سياق أدب التحولات الكب
...
المزيد.....
-
بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في
...
-
-القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول
...
-
بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال
...
-
البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
-
مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا
...
-
-روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
-
بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو
...
-
بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع
...
-
من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا
...
-
فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
المزيد.....
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
المزيد.....
|