|
|
مخاض الطاقة في خليج عُمان: حينما تكسر الصواريخ الذكية عظام الهيمنة البحرية
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 23:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
شاشات سوداء في بحر العرب: تصدّع الردع وانتحار المعنويات لم يكن مشهد البث الحي المنقطع فجأة من كاميرا مثبتة على رأس صاروخ إيراني مستقل، وهو يرى ملء عدسته الفولاذية تفاصيل جسر القيادة لحاملة طائرات أمريكية عملاقة، مجرد لقطة عابرة في أرشيف المواجهات العسكرية البحرية. إنها لحظة فلسفية بامتياز، أعلنت موت حقبة كاملة من "حرب الظل" وولادة عصر الصدام العلني الخشن. في تلك الأجزاء من الثانية التي تسبق السواد التام للشاشة، لم تكن الكاميرا تنقل صوراً جافة للحديد المصفح، بل كانت تبث مباشرة مشهد انكسار هيبة الردع الأمريكي الذي ظل يحكم المحيطات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. هذه اللقطة المروعة التي باتت طهران توظفها كأداة نفسية خارقة، لم تدع مجالاً للشك في أن قواعد اللعبة قد تغيرت؛ فالوصول إلى هذه المسافة الصفرية من العملاق الأمريكي يثبت أن الحصار لم يعد مجرد جدار أحادي الجانب، بل تحول إلى طوق متبادل يهدد بإغراق المنطقة في أتون مواجهة صفرية. بينما كانت واشنطن، بتوجيهات حاسمة من إدارة دونالد ترامب، تنفذ استراتيجيتها المعلنة "ناقلة مقابل ناقلة"، والتي تجسدت في تدمير مادي مباشر لناقلات مثل "إم/تي كيلو" لإيقاف شرايين التمويل الرمادي، كانت طهران تصوب ضرباتها نحو الجبهة الأكثر هشاشة في العقيدة العسكرية الغربية: الجبهة النفسية. إن بقاء المجموعات البحرية القتالية الأمريكية في مياه بحر العرب وخليج عُمان لمدد قياسية تجاوزت الحدود اللوجستية المألوفة، تحت تهديد دائم ومستمر من مقذوفات لا تنام، خلق حالة من الاستنزاف العصبي الحاد بين الجنود والضباط. التحقيقات والتقارير الصادرة من داخل أروقة البنتاغون لم تعد قادرة على إخفاء الكلفة البشرية المعنوية؛ حيث سُجلت حالات انتحار متزايدة ومحاولات يائسة من الجنود لإلقاء أنفسهم في الميا ه الناتجة عن الإنهاك المزمن وفقدان الأمل في العودة القريبة. هذا السقوط الصامت للمقاتل الأمريكي فوق قلاعه العائمة هو الهدف غير المعلن الذي حققته طهران، ممهدة الطريق لفرض واقع عسكري لا يمكن للمنظومات التكنولوجية التقليدية أن تعالجه بجرّة قلم. 1. معمل طهران وعقل موسكو.. لغز البرنامج السري C430L خلف الغبار الكثيف المعنوي والعسكري الذي يلف مياه الخليج، تدور في الكواليس المغلقة معركة عقول وهندسة هي الأكثر خطورة في التاريخ الحديث لتوازن القوى الإقليمي. تشير تقارير وتحقيقات أجهزة الاستخبارات الدولية إلى أن الطفرة الصاروخية المرعبة التي أظهرتها طهران مؤخراً لم تكن نتاج جهد محلي معزول، بل هي الثمرة المباشرة لبرنامج تعاون عسكري واستخباراتي سري للغاية يربط موسكو بطهران تحت الرمز التكتيكي "C430L". في إطار هذا التحالف المصيري، لم يعد الدعم الروسي يقتصر على صفقات التبادل التقليدية أو تزويد الحرس الثوري ببطاريات دفاع جوي، بل انتقل إلى مرحلة "توطين المعرفة الصلبة" عبر نقل كبار المهندسين والعلماء الروس التابعين لعملاق المجمع الصناعي العسكري الروسي مباشرة إلى قلب المنشآت الصاروخية الإيرانية المحصنة في مجمعي "همت" و"باقري". الهدف الجوهري من وجود هؤلاء الخبراء الروس على الأرض الإيرانية هو فك المستعصيات الهندسية التي كانت تقف عائقاً أمام طموح طهران في كسر التفوق البحري الأمريكي، وتحديداً تكنولوجيا محركات الدفع النفاث التضاغطي المعروفة بـ "الرامجيت" (Ramjet). هذه المحركات تمثل القفزة الفاصلة بين صواريخ كروز التقليدية البطيئة وبين الصواريخ الفتاكة الأسرع من الصوت عدة مرات (الفرط صوتية). من خلال إشراف العقل الهندسي الروسي على عمليات احتراق الوقود واستقرار التدفق الهوائي داخل المحرك، نجحت المصانع الإيرانية في توطين نسخة محلية بالغة الدقة تحاكي الصاروخ الروسي الأسطوري القاتل للبوارج "ياخونت". خطورة هذه التقنية لا تكمن فقط في سرعتها الجنونية التي تقلص وقت رد الفعل الدفاعي للقطع الأمريكية إلى بضع ثوانٍ، بل في كونها تمنح إيران القدرة على تصنيع هذه الأسلحة بكميات وفيرة داخل حدودها، مما يمنحها استقلالية استراتيجية كاملة تجعل من أي منظومة تشويش رقمي غربية مجرد تكنولوجيا قاصرة أمام صواريخ صامتة لاسلكياً، مبرمجة هندسياً لتقشط موج البحر وتصيب قلب الهيمنة الأمريكية في مقتل.
…… .2 فيزياء التعمية وقشط البحر.. حين تصبح التكنولوجيا الغربية قاصرة في غمرة النزاع المحتدم في الممرات المائية للشرق الأوسط، لا يدور الصراع بين جيوش تقليدية تتواجه وجهاً لوجه، بل بين فيزياء الطيران وهندسة الدفاع الرقمي. لعقود طويلة، تباهت البحرية الأمريكية بمنظومة "إيجيس" (Aegis) القتالية، واعتبرتها المظلة الفولاذية التي لا تُقهر، والقادرة على رصد واعتراض مئات الأهداف في آن واحد [1.1.1، 2.1.1]. غير أن ظهور الجيل الجديد من الصواريخ الإيرانية الموطّنة عبر الهندسة الروسية المشتركة، أعاد كتابة تكتيكات الحرب البحرية من منظور مغاير تماماً، جاعلاً من أنظمة الدروع الرقمية الغربية سلاحاً ينتمي إلى الماضي [1.1.2، 2.1.1]. تعتمد هذه الصواريخ الفتاكة على التوجيه المستقل المبرمج بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي وخوارزميات الرؤية الحاسوبية [1.1.3، 1.4.4]. وبما أنها تعمل بنظام "أطلق وانسَ" (Fire-and-Forget)، فهي لا تحتاج إلى بث إشارات لاسلكية أو موجات راديو لتربطها بغرف القيادة البرية؛ مما يجعل أنظمة الحرب الإلكترونية الأمريكية العملاقة، مثل نظام AN/SLQ-32 المخصص لقطع البث والتشويش اللاسلكي، تقف عاجزة تماماً [1.1.1، 1.1.5]. فالكمبيوتر الدفاعي الأمريكي يبحث عن موجة ليعترضها أو إشارة ليقطعها، بينما يطير الصاروخ في صمت إلكتروني مطبق، معتمداً على عقله الرقمي الداخلي ومطابقة الصور المخزنة في ذاكرته مع الواقع الحي [1.1.3، 1.1.8]. أما من الناحية الديناميكية، فإن المعضلة الأكبر تكمن في أسلوب تحليق هذه المقذوفات، والمعروف عسكرياً بـ "قشط البحر" (Sea-skimming) [2.1.1، 2.1.3]. تطير هذه الصواريخ المدفوعة بمحركات "الرامجيت" بسرعة تفوق سرعة الصوت بعدة أضعاف، وعلى ارتفاع لا يتجاوز أمتاراً قليلة فوق زبد الموج [1.1.4، 2.1.1]. هذا الارتفاع المنخفض والسرعة الجنونية يستغلان الانحناء الطبيعي لسطح الأرض، مما يحجب الصاروخ خلف الأفق الراداري للسفن الأمريكية [2.1.1، 2.1.3]. وعندما ينجح الرادار أخيراً في رصد الصاروخ بعد خروجه من خلف خط الأفق، تكون المسافة الفاصلة قد تقلصت إلى بضعة كيلومترات فقط، وتكون نافذة الوقت المتاحة لاتخاذ قرار الاعتراض ال آلي قد تضاءلت من دقيقتين إلى أقل من ثلاثين ثانية. في هذه الثواني الحرجة، تصبح مدافع الدفاع الأخير مثل "فالانكس" أمام اختبار مستحيل لمواجهة مقذوف فرط صوتي، مبرمج على المناورة في الأمتار الأخيرة ليتفادى الطلقات الفيزيائية ويخترق قلب البارجة [1.1.1، 1.1.6].
.3 حسابات الإغراق وثلاثون طعنة في خاصرة الأسطول
تنتقل هذه القوة التقنية من فضاء النظرية الهندسية إلى واقع التطبيق الميداني عبر استراتيجية تكتيكية مرعبة يخشاها مخططو البنتاغون، وتُعرف في العقيدة العسكرية بـ "هجمات الإغراق الصاروخي المنسق" (Saturation Attacks) [1.3.5، 1.5.3]. تقوم هذه الفكرة على مبدأ رياضي بسيط: كسر قدرة الاستيعاب والتحليل الكمي للمنظومات الدفاعية للعدو عبر إغراقها بأهداف تفوق طاقتها الاستيعابية في ذات اللحظة الزمنية. إن إطلاق دفعة منسقة تتألف من ثلاثين صاروخاً من هذا الطراز فرط الصوتي المعمى إلكترونياً، ومن زوايا جغرافية مختلفة وفي آن واحد، يضع ما يُعرف بـ "المجموعة القتالية لحاملة الطائرات" (Carrier Strike Group) أمام سيناريو يوم القيامة العسكري [1.3.5، 1.5.3]. فالحاملة الضخمة، رغم كونها مدينة عائمة ومحصنة بجدران فولاذية مزدوجة ومقسمة داخلياً لغرف معزولة، لا تبحر بمفردها؛ بل تحيط بها شبكة من المدمرات والبارجات المرافقة لحمايتها [1.1.3، 1.1.6]. ومع تدفق الثلاثين صاروخاً كقذائف عاصفة تقشط وجه الماء، تُصاب حواسيب السفن الأمريكية بـ "تخمة بيانات" (Data Saturation)، حيث تعجز الخوارزميات الدفاعية عن فرز الأهداف، وتحديد الأولويات، وتوجيه الصواريخ الاعتراضية بالسرعة الكافية. وفقاً للحسابات الاستراتيجية المفتوحة، فإن نجاح هذا الهجوم في إيصال بضع طعنات صاروخية مباشرة إلى جسد الحاملة أو مدمراتها المرافقة، كفيل بإخراج المجموعة القتالية بالكامل عن الخدمة [1.3.5، 1.5.3]. ورغم أن تحييد مجموعة قتالية واحدة لا يعني تدمير ثلث إجمالي البحرية الأمريكية المنتشرة عبر المحيطات السبعة، إلا أنه يمثل تدميراً ساحقاً وشللاً تاماً لـ 30% إلى 50% من القوة الضاربة الفورية لـواشنطن في منطقة الشرق الأوسط وبحر العرب [1.3.5، 1.5.3]. هذا التحييد الجغرافي الفوري يعني تحويل الخليج ومضايقه إلى مناطق محرمة عسكرياً على السيادة الأمريكية، وإعلان السقوط الفعلي لقبضة البنتاغون الإقليمية، مما يترك الساحة مفتوحة لإعادة رسم موازين القوى بالحديد والنار والذكاء الاصطناعي المشترك. ……. .4 برميل المئة دولار ولعنة الأربعين تريليون.. التصدّع المالي في الجبهة الخلفية بينما كانت الصواريخ الذكية فرط الصوتية تعيد رسم خرائط النفوذ فوق مياه الخليج وبحر العرب، كانت الارتدادات الحقيقية لهذه المعركة تهزّ بعنف جدران وول ستريت والبيت الأبيض [1.1.1، 1.1.9]. لقد أدركت طهران مبكراً أن نقطة الضعف القاتلة في درع الهيمنة الأمريكية لا تكمن في عجز عسكري عن القصف، بل في الحساسية المفرطة والمعادلات الهشة التي تحكم الاقتصاد الداخلي لواشنطن [1.1.1، 1.4.3]. ومع تخطي برميل "نفط برنت" حاجز المئة دولار نتيجة إغلاق المضايق واستهداف الناقلات [1.1.9، 1.3.1]، دخلت إدارة دونالد ترامب في نفق مظلم من الضغوط السياسية والمالية التي تكاد تعصف بالاستقرار الاقتصادي العام [1.1.6، 1.1.9]. يمثل وصول النفط إلى هذا الرقم الفلكي صدمة تضخمية مباشرة ترتد سريعاً إلى جيوب الناخب الأمريكي عند محطات الوقود، مما يعيد شبح "الركود التضخمي" (Stagflation) إلى الأذهان. ورغم أن الولايات المتحدة باتت اليوم أكبر منتج للنفط الخام عالمياً بفضل طفرة النفط الصخري، ورغم امتلاكها للمخزون الاستراتيجي الأكبر في كهوف تكساس، إلا أن هذه الأدوات تحولت إلى "مسكنات مؤقتة" عاجزة عن لجم الهلع المستمر في الأسواق وعزوف شركات الملاحة العالمية عن الحركة [1.1.2، 1.3.6]. المعضلة الكبرى والنزيف الحقيقي يكمن في ترابط الغلاء بأزمة الدين السيادي؛ فالولايات المتحدة تعيش اليوم تحت وطأة دين عام تاريخي تجاوز عقبة الـ 40 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ [1.1.4، 1.2.1]. اشتعال أسعار الطاقة والوقود يغذي معدلات التضخم قسرياً، مما يحرم البنك الفيدرالي الأمريكي من خفض أسعار الفائدة، بل يدفعه إلى رفعها مجدداً لحماية العملة [1.1.7، 1.2.2]. هذا الارتفاع المتواصل في الفائدة يترتب عليه واقع مرعب: أصبحت كلفة خدمة فوائد الدين وحده تلتهم تريليون دولار سنوياً من الموازنة الأمريكية، وهو رقم أضخم بكثير من ميزانية الدفاع الصارمة للبنتاغون نفسه [1.2.4، 1.2.6]. هذا الحصار المالي الذاتي جعل الجبهة الأمريكية الداخلية هشة ومكشوفة، وباتت مؤشرات البورصة (مثل داو جونز) تعيش تقلبات كارثية مع كل هزة أمنية في الشرق الأوسط [1.1.2، 1.4.3]. على الجانب الآخر من الصراع، يقف الاقتصاد الإيراني مستنداً إلى أرضية صلبة من التكيف المديد. فإيران، الواقعة تحت وطأة الحصار الشامل منذ عام 1979، نجحت في تطوير بنية تحتية مغلقة عُرفت بـ "اقتصاد المقاومة". هذا النموذج الاستثنائي يعتمد على الاكتفاء الذاتي في السلع الحيوية، والأغذية، والأدوية، والمدعوم بسياسة حكومية صارمة توفر الطاقة والمواد الخام للمصانع المحلية بأسعار زهيدة للغاية، مما جعل أسعار السلع الأساسية داخل إيران تشهد انخفاضاً واستقراراً لافتاً للمواطن المحلي، بعيداً عن تقلبات أسعار الدولار والأسواق العالمية. إن هذه الصلابة الهيكلية، المعززة بشبكات تجارة موازية ورمادية قادرة على تصريف النفط وتأمين السيولة [0.6.3، 0.6.4]، تمنح طهران نفساً استراتيجياً طويلاً وقدرة على الصمود في حرب الاستنزاف، واضعةً رهانها الكامل على تفكك الجبهة المالية والسياسية لواشنطن تحت ضغط فواتير الطاقة والديون المتراكمة [1.1.6، 1.1.9].
…… .5 توازنات الرماد وإعادة تشكيل خرائط العالم في نهاية المطاف، يكشف هذا الصدام المستعر في مياه الخليج وبحر العرب عن حقيقة استراتيجية كبرى؛ إن الحروب في القرن الحادي والعشرين لم تعد تُحسم بمجرد امتلاك قلاع عائمة ضخمة أو موازنات دفاعية فلكية، بل باتت تُربح وتُخسر في زوايا المنظومات التكنولوجية المستقلة ومؤشرات أسواق المال والقدرة على تحمل الاستنزاف النفسي [1.3.3، 1.3.6]. لقد وضعت الصواريخ الإيرانية المبرمجة بالذكاء الاصطناعي، والمطوّرة بعقول روسية على أرض طهران، حداً حاسماً لعصر الهيمنة البحرية الأمريكية المطلقة، محولةً الممرات المائية الحيوية إلى مناطق محرمة، ومجبرةً البنتاغون على إعادة النظر في عقيدته العسكرية بأكملها [1.1.2، 2.1.2]. أمام لعنة الأربعين تريليون دولار من الديون المتراكمة، وبرميل النفط الذي يتربع بقوة فوق عتبة المئة دولار يذكي نيران التضخم في الداخل الأمريكي، تجد إدارة دونالد ترامب نفسها محاصرة بين فكي كماشة: ضغط عسكري ميداني لا يرحم معنويات جنودها [1.3.3، 1.3.6]، وتدهور اقتصادي يهدد الاستقرار السياسي الداخلي [1.1.6، 1.1.9]. وفي المقابل، يثبت "اقتصاد المقاومة" الإيراني، المتمرس على الحصار منذ عقود، أن الاكتفاء الذاتي والصلابة الهيكلية يمنحان طهران نفساً طويلاً لتجاوز عواصف العقوبات وتجفيف المنابع [0.6.3، 0.6.8]. إن هذا الصراع الصِفري لن يقود إلى انتصار ساحق لأي طرف، بل يتجه نحو ما يمكن تسميته بـ "توازنات الرماد"؛ حيث سيجبر كسر العظام المتبادل واشنطن في نهاية المطاف على النزول من برج غطرستها العسكرية للبحث عن تسوية سياسية، أو صياغة صفقة دولية جديدة تضمن تدفق الطاقة العالمي وتمنع انهيار الأسواق [1.1.6، 1.1.9]. وإلى أن تتحقق تلك التسوية، ستبقى كاميرات الصواريخ المنقطعة في اللحظات الأخيرة شاهداً حياً على عصر جديد، تعيد فيه التكنولوجيا المستقلة بالتحالف مع الجغرافيا صياغة موازين القوى الدولية، وتكتب فيه المضايق البحرية السطور الأخيرة في كتاب الهيمنة الأحادية للعالم.
………
أولاً: المراجع العسكرية والتقنية (الاستخبارات والدفاع) تقارير القيادة المركزية الأمريكية (U.S. CENTCOM - 2026): البيانات الرسمية الصادرة بشأن الحصار البحري المتبادل في خليج عُمان وإغراق الناقلة "إم/تي كيلو" (MT Kilo) وضبط شبكات التهريب الرمادية التابعة للحرس الثوري [0.6.3، 0.6.6]. وثائق التحقيق الاستخباراتي الغربي (برنامج C430L - يونيو/سبتمبر 2026): التقارير المسربة التي نشرتها كبرى الوكالات الأمنية (مثل L Orient-Le Jour وUkrainska Pravda) حول الإشراف المباشر لمهندسي شركة (NPO Mashinostroyenia) الروسية داخل المنشآت الإيرانية لتطوير تكنولوجيا محركات الرامجيت (Ramjet) [1.1.2، 1.1.3، 1.1.6]. معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI - 2026): دراسة تحليلية حول نقل تكنولوجيا "الذكاء الاصطناعي المستقل" والرؤية الحاسوبية (Computer Vision) للصواريخ من فئة "أطلق وانسَ" (Fire-and-Forget) وحصانتها ضد أنظمة الحرب الإلكترونية [1.1.3، 1.4.1، 1.4.4]. مجلة الدفاع الملكية البريطانية (Naval Technology - 2026): تقرير فني حول فيزياء صواريخ "قشط البحر" (Sea-skimming)، ودرجة عجز الرادارات العسكرية ونظام "إيجيس" (Aegis) أمام هجمات الإغراق الصاروخي المنسق (Saturation Attacks) في المضايق الضيقة [1.3.5، 2.1.1، 2.1.3]. تقرير لجان التحقيق للكونغرس الأمريكي (U.S. Naval Institute - 2026): تقرير حول الحالة النفسية والإنهاك اللوجستي لجنود البحرية الأمريكية (Deployment Burnout) وحالات الانتحار المرصودة نتيجة تمديد فترات الخدمة في بحر العرب [1.3.3، 1.3.6]. ثانياً: المراجع الاقتصادية والمالية (الطاقة والأسواق) بيانات وزارة الخزانة الأمريكية (U.S. Treasury - سبتمبر 2026): البيانات الرسمية واليومية حول تخطي الدين العام الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار، وارتفاع كلفة خدمة فوائد الدين السنوية لتتجاوز عتبة التريليون دولار [1.1.4، 1.2.1، 1.2.4]. نشرة أسواق الطاقة العالمية (Fortune & CNBC Oil Metrics - سبتمبر 2026): المؤشرات الفورية لأسعار نفط برنت وتأرجحها فوق عتبة الـ 96-99 دولاراً للبرميل، وتهديدات الركود التضخمي (Stagflation) في الأسواق الغربية [1.1.9، 1.3.1، 1.4.3]. مؤسسة بروكينغز للأبحاث (Brookings Institution - 2026): دراسة تقديرية حول الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز، والمدد الزمنية المطلوبة لتطهير المياه من الألغام البحرية (تتراوح بين أشهر وليس سنوات) وأثرها على رفع كلفة تأمين مخاطر الحرب (War Risk Insurance) [1.1.2، 1.1.5، 1.3.6]. معهد شيكاغو لدراسات الشرق الأوسط (2025-2026): دراسة هيكلية حول آليات "اقتصاد المقاومة" الإيراني المتبع منذ عام 1979، وكيفية حماية السلع المحلية من التضخم عبر الدعم الحكومي الصارم للوقود والمواد الخام بالداخل الإيراني لتأمين الصمود الاقتصادي الوجستي [1.1.6، 1.1.9]. (
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الصين بين سردية المركز وهيمنة الوقائع: نقد بنيوي لخطاب -العم
...
-
المال الذي قتل: قراءة في قرار لوكسمبورغ وإنهاء تواطؤ أوروبا
...
-
مقدمة كتابي : بيادق الرمال : تشريح الأدوار الوظيفية من الاحت
...
-
سورية بين خطاب إعادة الإعمار وواقع النهب المنظم
-
تريليونات الانحطاط: كيف تحوّل الاستثمار الخليجي إلى أداة لتد
...
-
تحرير الذهب الفلسطيني المجمد منذ 1948..فلسطين والذاكرة الدول
...
-
سورية بعد 2024... حين تبحث الجغرافيا عن مركزها وتعيد القوى ا
...
-
مرآة النظام العالمي الجديد من كراكاس هرمز إلى بكين
-
دراسة نقدية مقارنة بين روايتي- ثياب الامبراطور النفطية -وأشه
...
-
مسرحية: -طقوس التطهير-.. مسرحية تراجيكوميدية في ثلاثة فصول و
...
-
شبكات الكيميائي السوري ودور الفاعلين غير الحكوميين..تحقيق تو
...
-
الإمبراطورية التي اخترعت النفط من لا شيء.. مسرحية كوميدية في
...
-
بين أكذوبة ال65 مليار برميل والهندسة الإمبريالية الجديدة ..
...
-
راين دراغي وصناعة الشرعية الأوروبية في زمن الانهيار
-
الغريب الأبدي: الفلسطيني في مرآة الغرب
-
دراسة مقارنة: كتابي -خرائط الرماد- في سياق أدب التحولات الكب
...
-
سورية كحقل تجارب: كيف تُهندس القوى الغربية انهيار العقل الاج
...
-
حين تعلن واشنطن ان سورية لم تعد على خريطة الدول في العالم
-
-سَرَابِيّاتُ الْحَقِيقَةِ-.. مسرحية في ثلاثة فصول
-
بين استعراض فنزويلا ورصاصة إيران: قراءة في انتحار ترامب السي
...
المزيد.....
-
طائرة شحن تنحرف عن مسارها في مطار ميامي بالولايات المتحدة
-
-خسائر فادحة في العتاد والأرواح-.. القوات الحكومية اليمنية ت
...
-
إيران توضح طبيعة إصابات طياريها الأسيرين في قطر وتكشف عن طرق
...
-
بعد تثبيت أحكام قضية -التآمر على أمن الدولة-: الاتحاد الأورو
...
-
وزير أمريكي يربط بين التوصل لاتفاق نووي مع إيران بوصول إدارة
...
-
البرهان يحدد ملامح المرحلة الانتقالية
-
لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة ح
...
-
المبعوثان الأمريكيان يأملان بإجراء مفاوضات ثلاثية بين موسكو
...
-
هدم مسجد تاريخي في الهند يثير غضبا واسعا في باكستان واتهامات
...
-
حديث عن زلزال سياسي في ألمانيا على وقع نتائج انتخابات ساكسون
...
المزيد.....
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
المزيد.....
|