|
|
الإمبراطورية التي اخترعت النفط من لا شيء.. مسرحية كوميدية في خمسة فصول
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 23:58
المحور:
الادب والفن
الشخصيات:
· الإمبراطور دونالدو - إمبراطور مملكة "أمريكانيا" (رمز ترامب) · الوزير الأول بارناباس - مستشار الإمبراطور (رمز المستشارين المخلصين) · السفير فنزويليتو - سفير مملكة "فنزويليا" (رمز فنزويلا) · الجنرال هورميغوس - قائد الأسطول (رمز المؤسسة العسكرية) · المهرج بييرو - مهرج البلاط (رمز الصوت الناقد) · السيدة ميديا - كبيرة مذيعي الإمبراطورية (رمز الإعلام) · جوقة الشعب - مجموعة من المواطنين · أمين المكتبة - حارس أسرار المملكة (رمز العقل النقدي)
……….
المكان:
قاعة العرش في قصر "البيت الأبيض" المزيف، ومكتبة المملكة السرية، وشاطئ مضيق هرمز المزيف، وصحراء فنزويليا المزيفة
الزمان:
عصر "ما بعد الحقيقة"، أو كما يُسميه المؤرخون "عصر الكذبة العظيمة". يمكن أن يكون أي زمان، لأن المسرحية خالدة.
………..
الفصل الأول: في البدء كانت الكذبة
(يفتح الستار على قاعة عرش فخمة، لكن كل شيء فيها مزيف: الأعمدة من ورق مقوى، والتيجان من البلاستيك المذهب، والأرضية مرسومة بالطلاء لتوحي بالرخام. الإمبراطور دونالدو جالس على عرش يتسع لثلاثة أشخاص، لأنه يحب أن يبدو أكبر مما هو عليه. الوزير الأول بارناباس واقف إلى جانبه، يحمل ملفًا فارغًا.)
الإمبراطور دونالدو: (يمسح عينيه، ثم يصرخ) بارناباس! بارناباس! أين أنت أيها الوزير البائس؟ لقد رأيت حلماً عظيماً في الليلة الماضية! حلمت أنني أصبحت أغنى رجل في العالم، دون أن أرفع إصبعي!
الوزير بارناباس: (يركض وهو يلهث) مولاي الإمبراطور، أنا هنا، حاضرٌ كظلك، كصدى صوتك، كالنسخة الثانية من عظمتك المتواضعة!
الإمبراطور دونالدو: أحسنت، أحسنت! لكن استمع: لقد حلمت أنني أمتلك نفط فنزويليا! كلّه! ستة وستين مليار برميل! لا، خمسة وستين! العدد الدقيق ليس مهماً، المهم أن يكون كبيراً!
الوزير بارناباس: (يدون بسرعة) ستة وستين... خمسة وستين... سأكتبهما معاً، مولاي، لنأخذ الستة من الأولى والخمسين من الثانية، فيكون العدد الجديد... ستة وخمسين؟ لا، هذا صغير جداً...
الإمبراطور دونالدو: (يضرب بقبضته على العرش) ستة وستون! لا، خمسة وستون! لا، اجعلهما معاً: خمسة وستون ملياراً! هذا هو الرقم السحري! رقم يجعل العالم يركع، ويرقص، ويصفق!
الوزير بارناباس: (يرفع حاجبيه) لكن مولاي... فنزويليا تملك ثلاثمائة وثلاثة مليارات برميل، فلماذا نكتفي بخمسة وستين فقط؟ لماذا لا نقول ثلاثمائة؟
الإمبراطور دونالدو: (بنبرة مدرسية) لأن الرقم الكبير يثير الشك، أيها الغبي! الرقم المتوسط يُصدَّق! خمسة وستون ليس كبيراً جداً ولا صغيراً جداً، إنه الرقم الذهبي! الرقم الذي يجعلك تبدو عظيماً دون أن تبدو كاذباً... لكنني كاذب بالطبع، ولكن القليل من التمويه ضروري!
(يدخل المهرج بييرو قافزاً على يد واحدة، وهو يرتدي جرساً في طرف قبعته.)
المهرج بييرو: (يقفز حول العرش) اسمعوا! اسمعوا! جاء الإمبراطور العظيم ليقول لنا إنه يملك نفطاً لم يره، في بلد لم يزره، من بئر لم يحفره، بمال لم يدفعه! يا للروعة! يا للعبقرية! إنه لا يملك النفط، لكنه يملك الخبر، والخبر أغلى من النفط في زمن... زمن ماذا؟ (يتأمل) آه، زمن ما بعد الحقيقة!
الإمبراطور دونالدو: (منتفضاً) اخرج من هنا أيها المهرج الحقير! كلامك يبدو كالحقيقة، وهذا ممنوع في قصري!
المهرج بييرو: (يقفز إلى الخلف) الحقيقة ممنوعة في قصر الإمبراطور! حسنٌ، سأتحدث بالكذب إذن: مولاي الإمبراطور هو أعظم إمبراطور في التاريخ، وهو يملك نفطاً أكثر مما في باطن الأرض، وهو قادر على تحويل الرمال إلى ذهب، والكلام إلى نفط، والكذبة إلى... إلى... (يتوقف فجأة) إلى ماذا يا مولاي؟
الإمبراطور دونالدو: (منتفخاً) إلى حقيقة! كل كذبة أقولها تصبح حقيقة بمجرد أن أقولها! هذا هو قانون الإمبراطورية الجديد: "أن تقول، فهو يحدث!"
(تدخل السيدة ميديا بسرعة، حاملة ميكروفوناً ضخماً.)
السيدة ميديا: (متحمسة) مولاي! مولاي! أعلنت لتوك على منصة "تروث سوشيال" أنك أبرمت صفقة الـ65 مليار برميل! العالم يهتز! الأسواق ترتجف! فنزويليا في حالة ذهول! لكن... لكن...
الإمبراطور دونالدو: لكن ماذا؟!
السيدة ميديا: (مرتبكة) لكن الصحفيين يسألون عن التفاصيل... عن الحقول... عن الشركات... عن الإطار القانوني...
الإمبراطور دونالدو: (يقف غاضباً) تفاصيل؟! تفاصيل؟! منذ متى يحتاج الإمبراطور إلى تفاصيل؟! التفاصيل هي التي تدمر العظمة! التفاصيل هي التي تحول الأساطير إلى حقائق مملة! أنا لا أقدم تفاصيل، أنا أقدم... أقدم... (يبحث عن الكلمة)
المهرج بييرو: (متدخلاً بلطف) رؤية، مولاي! أنت تقدم رؤية!
الإمبراطور دونالدو: (مبهوراً) نعم! رؤية! أنا أقدم رؤية إمبراطورية! الرؤية لا تحتاج إلى تفاصيل! الرؤية تحتاج إلى... إلى... (ينظر إلى المهرج)
المهرج بييرو: (يبتسم) إلى جمهور يصدقها!
الإمبراطور دونالدو: (يصرخ) بالضبط! جمهور يصدقها! وهذا هو دورك يا ميديا: اجعلي الجمهور يصدق!
السيدة ميديا: (تسجل بسرعة) "صفقة تاريخية... أكبر صفقة في التاريخ... دون أي تكلفة على دافع الضرائب..." هل هذا جيد يا مولاي؟
الإمبراطور دونالدو: (وهو يجلس مسترخياً) ممتاز! أضيفي: "سأخفض أسعار البنزين، وسأجعل القطط تجري والفئران ترقص!" لا، هذا كثير... احذفي الفئران.
(يدخل السفير فنزويليتو بسرعة، وهو يرتدي بدلة ممزقة ووجهه مصفر.)
السفير فنزويليتو: (يصرخ) مولاي الإمبراطور! ما هذه الإشاعة التي تملأ الدنيا؟! نحن في فنزويليا لم نعقد أي اتفاق! نحن لا نستطيع حتى إنتاج ما نأكله، فكيف ننتج 65 مليار برميل؟!
الإمبراطور دونالدو: (ببرود) أيها السفير الصغير، أنت لا تفهم الأمور الإمبراطورية. لقد أبرمت الصفقة... في حلمي. والحلم عندي يعدل الواقع، بل يفوقه! في أحلامي أنا أعظم مما أنا عليه في الواقع، والواقع هو الذي يجب أن يعدل نفسه وفقاً لأحلامي، وليس العكس!
السفير فنزويليتو: (مذهولاً) لكن مولاي... هذا جنون... النفط هناك مدفون تحت جبال من الصدأ والإهمال والحصار... نحتاج إلى مائة مليار دولار لإعادة التأهيل...
الإمبراطور دونالدو: (يهز يده) تفاهات! التفاصيل الصغيرة لا تهم! المهم أننا أبرمنا الصفقة، وهذا يكفي. ستبدأ التنمية غداً... أو بعد غد... أو في السنة القادمة... أو بعد أن أنتخب مرة أخرى. المهم هو البيان الصحفي اليوم!
(يسحب السفير فنزويليتو إلى الخارج، وهو يهز رأسه، بينما يضحك المهرج بييرو بصوت عالٍ.)
المهرج بييرو: (متمتمًا) في مملكة الإمبراطور، الحلم يسبق الواقع، والبيان يسبق الحدث، والإعلان يسبق التنفيذ، والكذبة تسبق الحقيقة بثلاث مراحل! يا للعجب! يا للروعة! إنه لا يحكم البلاد، بل يحكم... العناوين!
(يسدل الستار مع ضحكات المهرج وصراخ الإمبراطور: "أنا صفقة تاريخية!")
……….
الفصل الثاني: مضيق هرمز أو "كيف تمتلك ممراً مائياً دون أن تلمسه؟"
(يفتح الستار على مشهد خيالي: شاطئ مزيف، حيث توجد أمواج من قماش أزرق، وسفن من ورق مقوى. الإمبراطور دونالدو واقف على الصخور وهو يرتدي نظارة شمسية ضخمة، وبجانبه الجنرال هورميغوس الذي يرتدي زيّاً عسكرياً لا يناسبه.)
الإمبراطور دونالدو: (مشيراً إلى الأفق) انظر يا جنرال! هذا هو مضيق هرمز! أكبر مضيق في العالم! أكثر مضيق أهمية في الكون! أنا أسيطر عليه!
الجنرال هورميغوس: (ناظراً إلى الأفق) لكن مولاي... هذا المضيق الذي تشير إليه هو مسبح قصرك... أظنك نسيت أننا في الحديقة الخلفية للقصر.
الإمبراطور دونالدو: (يخلع نظارته بغضب) أتعلم يا جنرال، المشكلة فيك أنك تنظر كثيراً! لا تنظر، بل تخيل! تخيل أن هذه المياه المالحة هي مياه الخليج، وهذا الكرسي البلاستيكي هو جزيرة، وهذا... وهذا... (ينظر حوله) هذا البطة المطاطية التي تطفو هي سفينة حربية إيرانية!
الجنرال هورميغوس: (مرتبكاً) بطة مطاطية؟ مولاي، هذا مضحك...
الإمبراطور دونالدو: (مصمماً) ليس مضحكاً! إنها سفينة حربية! أنا الذي أقول! ألا تعلم أن الكلمات التي أقولها تتحول إلى حقيقة بمجرد أن أقولها؟ قلت إن هذه بطة، تحولت إلى سفينة! قلت إنني أسيطر على المضيق، أصبحت أسيراً عليه! الأمر بسيط!
(يظهر المهرج بييرو وهو يجر قارباً مطاطياً صغيراً.)
المهرج بييرو: (بصوت احتفالي) مولاي! لقد أحضرت لك سفينة الأسطول العظيم! بها يمكنك الإبحار في مضيق هرمز... أو في المسبح، المهم أنها تطوف!
الإمبراطور دونالدو: (مرتبكاً) سفينة صغيرة هكذا؟! أين الأسطول الأمريكي العظيم؟!
المهرج بييرو: الأسطول العظيم يا مولاي ينتظر على الشاشة التلفزيونية! لقد صوروا لك فيلماً وثائقياً عن السيطرة على المضيق... أخرجناه في استوديوهات القصر، مع مؤثرات خاصة رائعة. في الفيلم أنت تسيطر على المضيق، وتقبض على الأسماك، وتطير على الماء!
الإمبراطور دونالدو: (منبهراً) أطير على الماء؟!
المهرج بييرو: (موجهاً) بالطبع يا مولاي! إذا كنت تسيطر على المضيق، فلماذا لا تطير فوقه؟ في زمن ما بعد الحقيقة، الحد الوحيد هو خيالك... وخيال فريق المؤثرات الخاصة!
(يظهر الجنرال هورميغوس مع تقرير طويل، متلعثماً.)
الجنرال هورميغوس: مولاي... لدي تقرير من الأسطول الحقيقي يقول... (يتلعثم) يقول إن السيطرة على مضيق هرمز ليست ممكنة في الظروف الراهنة... وأن أي تحرك يحتاج إلى تفاهمات دولية معقدة... وأن إيران وعمان تعترضان... وأن...
الإمبراطور دونالدو: (يقاطعه) كفى! كفى! أنت تفسد متعتي بالواقع الممل! الواقع لم يصنع للسيطرة على المضيق، الواقع صنع ليطيع كلماتي! سأعلن أن مضيق هرمز أصبح أرضاً أمريكية... لا، مضيقاً أمريكياً... لا، بحراً أمريكياً!
المهرج بييرو: (ضاحكاً) وفي المرة القادمة، مولاي، سنعلن أن القمر ملك لأمريكانيا! وسنرسل بعثة استكشافية لزرع العلم... لكن يجب أن ننتظر حتى يكتمل فيلمنا الوثائقي عن الهبوط على القمر!
الإمبراطور دونالدو: (غاضباً) أنت مهرج وقح! لكن... لكن فكرتك رائعة! اذهب وأعد فيلماً وثائقياً عن السيطرة على القمر! سأقول إن لي هناك مناجم يورانيوم! لا، لي هناك نفط! كل شيء في العالم يحوي نفطاً إذا قلنا أنه يحوي نفطاً!
(يقرع جرساً ضخماً.)
الإمبراطور دونالدو: (معلناً) من الآن فصاعداً، كل ما أراه أملكه، وكل ما أملكه أسيطر عليه، وكل ما أسيطر عليه لا أحد يستطيع أن يسلبني إياه، لأنني سأعلن أنني أسيرته... ولا أحد يعترض على الإمبراطور دونالدو!
المهرج بييرو: (متمتمًا للجمهور) أترون؟ الإمبراطور قد اكتشف السر الأعظم: لا حاجة للحروب، ولا حاجة للجيوش، ولا حاجة للسفن. كل ما تحتاجه هو... بيان صحفي! وإذا كنت لا تملك البيان الصحفي، فاخترعه. وإذا كنت لا تعرف كيف تختلقه، فتظاهر أنك تملكه. وإذا كنت لا تعرف كيف تتظاهر، فاطلب من ميديا أن تكتب لك خبراً... ثم نشرته على تروث سوشيال. والجمهور يصفق... لأن الجمهور أصبح يحب التصفيق أكثر من التفكير!
(يسدل الستار، ونرى الإمبراطور واقفاً على الصخور يلوح بيديه وكأنه يسيطر على الأمواج، بينما الجنرال يحاول إيقافه.)
……..
الفصل الثالث: أسعار النفط أو "النفط يطيعني متى شئت"
(يفتح الستار على غرفة التحكم في سوق النفط العالمية، لكنها مزيفة بالكامل: لوحات من الورق، وأرقام مرسومة بالخطاط، ومؤشرات تتحرك باليد. الإمبراطور دونالدو واقف أمام لوحة كبيرة، والسيدة ميديا تمسك بالكاميرا، والمهرج بييرو يدير الأسعار بيديه.)
الإمبراطور دونالدو: (مشيراً إلى اللوحة) انظروا! سعر البرميل قد وصل إلى 90 دولاراً! هذا فظيع! هذا لا يليق بإمبراطور عظيم مثلي! (يصرخ) يا مهرج! اخفض السعر إلى 40 دولاراً! فوراً!
المهرج بييرو: (وهو يحرك الأرقام بيده) لكن مولاي... هذا سعر خيالي... 40 دولاراً لا يتناسب مع الواقع... السوق العالمية لا تعمل هكذا... هناك عرض وطلب، وإيران، وروسيا، والسعودية...
الإمبراطور دونالدو: (يقاطعه) أنا لا أريد واقعاً، أريد أرقاماً! الأرقام التي أقولها! قلت 40 دولاراً، فليكن 40 دولاراً! (يمسك بيد المهرج) حرك يدي معي: 40... 40... 40...
(يرفع المهرج يده متظاهراً، لكن الأرقام لا تتغير.)
المهرج بييرو: مولاي... الأرقام المطبوعة على الورق تتغير، لكن الأرقام الحقيقية في الأسواق لا تتغير. ربما لو أمرت السوق أن تطيعك بنفس الطريقة التي تأمر بها المهرج... تصبح الأمور أسهل!
الإمبراطور دونالدو: (غاضباً) إذاً أنت عاجز؟! اذهب وأحضر لي وزير النفط! (ينظر حوله) أين وزير النفط؟! كيف لي أن أكون إمبراطوراً عظيماً بدون وزير نفط يطيعني؟!
(يدخل الوزير بارناباس، مرتدياً زي وزير النفط، ومع لوحة كتب عليها "النفط يطيع الإمبراطور".)
الوزير بارناباس: (بتلعثم) مولاي... أنا هنا... أنا وزير النفط... لكني لا أعرف شيئاً عن النفط... كل ما أعرفه هو تكرار ما تقوله... لقد قلت لي إن السعر سيكون 40 دولاراً، وقد كتبت ذلك على لوحتي.
الإمبراطور دونالدو: (مبتهجاً) أحسنت! هذه هي الروح الإمبراطورية! الآن أعلن أن النفط الذي في فنزويليا أصبح ب 40 دولاراً أيضاً! بل وأقل! بل مجاناً! أنا الذي أقرر!
المهرج بييرو: (يقفز على لوحة الأسعار) مولاي! إذا كان النفط مجانياً، فسأملأ به برك القصر! وسأغسل به جدران القصر! وسأقدمه للجمهور مشروباً... لكني أخشى أن يكون طعمه كطعم الكذب... مراً مع مذاق البلاستيك المذهب!
(تدخل السيدة ميديا بسرعة.)
السيدة ميديا: مولاي! وصلت أخبار من الأسواق الحقيقية! سعر البرميل ارتفع إلى 95 دولاراً! والأسواق تستهزئ بتصريحاتك! تقول إنك لا تملك أي تأثير حقيقي على الأسعار!
الإمبراطور دونالدو: (يصرخ بأعلى صوته) ماذا؟! يستهزئون بي؟! أنا الذي سأجعلهم يبكون! سأعلن أن النفط أصبح عدواً لأمريكانيا! سأعلن أن شرب النفط حرام! سأعلن أن بيع النفط ممنوع! سأعلن... سأعلن... سأعلن...
المهرج بييرو: (متدخلاً بهدوء) ستدمر الإمبراطورية يا مولاي، لأن الإمبراطورية مبنية على النفط... والنفط مبني على الأسواق... والأسواق مبنية على الواقع... وأنت تبني مملكتك على الكذب... وسيأتي يوم لا يصدقك أحد! لا يصدقك الأسواق، ولا يصدقك العالم، ولا يصدقك... حتى أنت! وها هو ذاك اليوم... قريب جداً!
(يقف الإمبراطور صامتاً للحظة، ثم يبتسم ابتسامة عريضة.)
الإمبراطور دونالدو: لا يهم! لا يهمني أن يصدقني الأسواق، المهم أن يصدقني جمهوري! والجمهور، كما تعلم، يصدق ما يراه على الشاشات، لا ما يسمعه من الأسواق. لذا (يوجه حديثه إلى ميديا) اذهبي وأعدي تقريراً مهماً: "الإمبراطور أنقذ العالم من ارتفاع النفط"! وليكن التقرير مصحوباً بصورتي وأنا أرفع لافتة مكتوب عليها "أنا الذي خفضت السعر". ثم أعيدوا التقرير عشرين مرة في اليوم... والناس ستصدق، لأن التكرار يصنع الحقيقة!
المهرج بييرو: (رافعاً يده) مولاي! التكرار يصنع الحقيقة؟ إذاً دعنا نكرر عبارة "المهرج هو سيد القصر" عشرين مرة! لعلها تصبح حقيقة!
الإمبراطور دونالدو: (غاضباً) لن تصبح حقيقة، لأني سأقطع لسانك قبل أن تكررها! (يضحك) أنا أمزح... أمزح... لكن احذر. هنا في مملكتي، الكلام مسموح، لكن لا أحد يتكلم بما لا يرضيني، لأن الإرادة الإمبراطورية هي القانون، والقانون هو أنني سيد الكلمة، والكلمة سيدة الحقيقة!
(يسدل الستار والإمبراطور واقف منتصباً، والمهرج يتظاهر بالسجود له.)
……..
الفصل الرابع: لماذا يكذب الإمبراطور؟
(يفتح الستار على مشهد غامض: مكتبة مملكة أمريكانيا السرية، مليئة بالكتب المزيفة التي تحمل عناوين فارغة. أمين المكتبة جالس في الزاوية، يقرأ كتاباً قديماً عن نظرية سمير أمين. يدخل الإمبراطور دونالدو بشكل مفاجئ، مصحوباً بالمهرج بييرو.)
الإمبراطور دونالدو: (ينظر حوله) أين نحن؟ هذا المكان غريب... كل هذه الكتب... لا أحب الكتب... الكتب مليئة بالكلمات الطويلة، والكلمات الطويلة تذكرني بالتفاصيل، والتفاصيل تذكرني بالواقع، والواقع شيء أكرهه!
المهرج بييرو: (مشيراً إلى أمين المكتبة) مولاي، هنا أمين المكتبة. وهو حارس الأسرار! يقال إنه يعرف الحقيقة التي لا نعرفها... أو الحقيقة التي نخاف أن نعرفها!
أمين المكتبة: (يرفع رأسه ببطء) صحيح يا مولاي. أنا أعرف الحقيقة التي تخفيها. الحقيقة التي تدير بها الإمبراطورية هي أن الإمبراطورية لم تعد قادرة على الهيمنة الحقيقية، فهي تحاول الآن الهيمنة بالكذب. كما قال المفكر العربي سمير أمين: "الإمبريالية ليست مجرد سياسات خارجية، بل نظام عالمي قائم على مركز وهامش، وسرديات تبرر الهيمنة."
الإمبراطور دونالدو: (مرتبكاً) من هو هذا سمير أمين؟! وهل هو أمريكي؟! إن لم يكن أمريكياً فلا يهمني رأيه!
أمين المكتبة: (هادئاً) ليس أمريكياً يا مولاي، لكنه يفهم الإمبراطورية أكثر منك. يرى أن الكذب السياسي أصبح أداة لإنتاج واقع بديل، ووسيلة لتبرير التدخلات، ولغة لإعادة هندسة الشعوب. وكأنه يصفك! وكأنه يصف عصرنا! وقد مات قبل سنوات لكن كلماته لا تزال حية، بينما كذباتك تموت كل صباح مع شروق الشمس!
المهرج بييرو: (قافزاً) يا للروعة! يا للفظاعة! يا لأمين المكتبة الذي يتحدث بالحقيقة! هذا ممنوع في مملكة الإمبراطور! لو سمعته الوزير بارناباس لأغمي عليه! ولو سمعته السيدة ميديا لصورته على أنه عدو الدولة!
الإمبراطور دونالدو: (غاضباً) اخرس أيها المهرج! (يتجه إلى أمين المكتبة) قل لي: لماذا أعتقد أن هذه الأكاذيب ستعمل؟ لماذا أكررها رغم أنني أعرف أنها كذب؟
أمين المكتبة: (يغلق الكتاب ببطء) لأن النظام الذي تمثله يحتاج إلى الكذب كي يستمر، يا مولاي. يحتاج إلى أعداء وهميين ليحاربهم، وانتصارات وهمية ليفتخر بها، وصفقات وهمية ليتاجر بها. أنت لست كاذباً لأنك شرير، أنت كاذب لأن الإمبراطورية جعلت الكذب شرط بقائها. لقد فقدت أدواتها التقليدية في الهيمنة، فلم يبق لها سوى الكلمة... الكذبة!
المهرج بييرو: (بحزن) كذبة كبيرة... مثل التي تبيع بها أسعار النفط... ومثل التي تسيطر بها على مضيق هرمز... ومثل التي احتللت بها نفط فنزويليا... كلها كذبات، ومثل كرة الثلج، تكبر وتتناسل، كائن يلد كائناً، وسردية تلد سردية!
الإمبراطور دونالدو: (جالساً على كومة من الكتب) إذن أنا مجرد مهرج آخر؟ مجرد ممثل في مسرحية الإمبراطورية؟!
أمين المكتبة: (يقترب منه) بل أنت المهرج الأكبر! لكن الفرق أن المهرج بييرو يعرف أنه يمثل، أما أنت فنسيت أنك تمثل، وأصبحت تعتقد أن الدور الذي تلعبه هو الحقيقة. وهذا هو الخطر الأكبر، يا مولاي. من يكذب ويظن أن كذبه حقيقة، يصبح مجنوناً... والإمبراطور الذي يجنّ هو نهاية الإمبراطورية!
(يظهر فجأة المهرج بييرو مع قناع جديد.)
المهرج بييرو: (يقفز) يا مولاي! أتدرك ما الذي توصل إليه أمين المكتبة؟ إنه يقول إنك لست كذاباً عادياً! أنت كذّاب استراتيجي! أنت تكذب لأن الإمبراطورية تطلب منك ذلك! أنت ضحية ونظامك في آن! والآن تأمل: هل من الأفضل أن نكذب بوعي، أم أن نكذب دون أن نعرف أننا نكذب؟!
الإمبراطور دونالدو: (بصوت خافت) لا أدري... لا أدري... أنا متعب... هذه الأفكار تزعجني... اتركوني وحدي! (ينهض) سأعود إلى قصري، حيث لا حقائق، ولا كتب، ولا أمناء مكتبة، ولا مهرجين! سأقول كذبة جديدة، وسأشعر أنني إمبراطور عظيم... لأن الكذب هو ما يبقي على الإمبراطورية... وهو ما يبقي على تاجي!
(يغادر الإمبراطور مسرعاً، والمهرج يتبعه قافزاً. يبقى أمين المكتبة وحيداً، يفتح كتابه من جديد.)
أمين المكتبة: (لوحده) في عالمٍ كهذا، يصبح كشف الكذب ليس فعلاً صحفياً فقط، بل فعل مقاومة معرفي، مقاومة تعيد للعقل مكانته، وللحقيقة وزنها، وللإنسان قدرته على رؤية العالم دون ضباب السرديات المصنوعة. لكن من سيصدقني؟ في زمن ما بعد الحقيقة، الكذبة أكثر إغراءً... والجمهور يحب المتعة أكثر من الحقيقة!
(يسدل الستار، ونرى أمين المكتبة يقرأ بهدوء، بينما تطفو فوقه كلمات سمير أمين كأشباح.)
……..
الفصل الخامس: المرآة المكسورة أو عودة الإمبراطور إلى نفسه
(يفتح الستار على قاعة العرش مرة أخرى. الإمبراطور دونالدو جالس وحيداً، مرتدياً تاجه البلاستيكي المذهب، ويحدق في مرآة كبيرة على الحائط. لكن المرآة مكسورة، وتظهر صوراً مشوهة له. يدخل المهرج بييرو بهدوء، دون أجراس، ودون قفز.)
الإمبراطور دونالدو: (ينظر إلى المرآة) من أنا يا مهرج؟ من أنا حقاً؟
المهرج بييرو: (بصوت هادئ غير معتاد) أنت يا مولاي... أنت رجل اكتشف أن قوة الإمبراطورية لم تعد في الدبابات أو الطائرات، بل في الكلمات. واكتشفت أن الكلمات إذا كررتها ألف مرة تصبح حقائق. واكتشفت أن الجمهور يحب الصدمة أكثر من الحقيقة. واكتشفت أن الكذب أسهل من الحقيقة... لكنك نسيت أن الكذب يبني قصوراً من ورق، وأن الورق يشتعل بأول حريق!
الإمبراطور دونالدو: (بألم) لكني كذبت كثيراً! كذبت على إيران، وكذبت على مضيق هرمز، وكذبت على فنزويليا، وكذبت على شعب أمريكانيا... هل سينكشف أمر كذبي يوماً؟
المهرج بييرو: (يجلس إلى جواره) الأمر ليس في انكشاف الكذب يا مولاي، الأمر في أن الكذب أصبح جزءاً منك، أصبح شخصيتك الحقيقية. أنت لم تعد تعرف ما هو الصدق. أنت كذاب حتى في أحلامك. حتى عندما تحاول أن تقول الحقيقة، تخرج من فمك كذبة... لأن الكذب أصبح لغتك الأم!
الإمبراطور دونالدو: (يصرخ) إذاً أنا ضائع! أنا تائه في مملكة الكذب!
المهرج بييرو: (يضع يده على كتفه) لا يا مولاي... لست ضائعاً، أنت مكتشف! لقد اكتشفت أن الإمبراطورية لا تحتاج إلى أبطال، بل إلى رواة! وأنت أعظم راوي في التاريخ! أنت أعظم من ألف قصة وألف أسطورة! أنت... المهرج الأكبر! (يضحك) مهرج لا يضحك الجمهور فقط، بل يحكمه!
الإمبراطور دونالدو: (يضحك باكياً) أنا مهرج؟! كل هذه السنوات كنت أظنني إمبراطوراً، وأنا مجرد مهرج أكبر من كل المهرجين؟!
المهرج بييرو: (قافزاً فجأة) نعم يا مولاي! أنت مهرج الإمبراطورية، والمهرج الوحيد الذي لم يخلع قناعه خوفاً من أن يرى العالم وجهه الحقيقي! لكن اسمح لي أن أخبرك سراً: كل من في القصر مهرجون! الوزير بارناباس مهرج، والسيدة ميديا مهرجة، والجنرال هورميغوس مهرج، وحتى أمين المكتبة مهرج لأنه يحاول أن يصدق أن الحقيقة ستنتصر... في زمن ما بعد الحقيقة!
(يدخل الوزير بارناباس والسيدة ميديا والجنرال هورميغوس، وهم يرتدون أنوفاً حمراء وقبعات مهرجين.)
الوزير بارناباس: (بقناع مهرج) مولاي! لقد اكتشفنا الحقيقة أيضاً! كلنا مهرجون! الإمبراطورية كلها مهزلة!
السيدة ميديا: (ترتدي أنفاً أحمر) وأنا أكبر مهرجة، لأني أقنعت الناس بأن الكذب خبر، والحقيقة شائعة!
الجنرال هورميغوس: (مع سيف مطاطي) وأنا أمتلك أعظم جيش من دمى الورق!
(يقف الجميع في دائرة ويرقصون رقصة المهرجين، بينما يضحك الإمبراطور دونالدو ضحكة هستيرية.)
الإمبراطور دونالدو: (يقف على العرش ويخلع تاجه) إذاً فلنعترف جميعاً أننا نعيش في مهزلة! فلنحتفل بالكذب! فلنرفع أكوابنا من نفط فنزويليا الوهمي! ولنشرب نخب مضيق هرمز الخيالي! ولنصفق لانتصاراتنا التي لم تحدث قط!
المهرج بييرو: (يوقف الرقص فجأة) لكن مولاي... هناك شيء واحد يجب أن نتذكره دائماً...
الإمبراطور دونالدو: (متلهفاً) ما هو؟!
المهرج بييرو: (مشيراً إلى الجمهور) أن الجمهور... الجمهور الذي نضحكه... قد يمل من الكذب يوماً ما. وقد يقرر أن يبحث عن الحقيقة. وقد يكتشف أن الإمبراطورية عارية... وأن إمبراطورها لا يرتدي شيئاً سوى كذبة كبيرة!
(يسود صمت مفاجئ، ويرفع الجميع أنوفهم الحمراء ويتركونها تسقط على الأرض.)
الإمبراطور دونالدو: (بصوت خافت) وماذا سيحدث حينها؟
المهرج بييرو: (بهدوء) حينها يا مولاي، ستنتهي المسرحية، ويسدل الستار، ويخرج الجمهور من القاعة، ويبقى المهرج وحيداً على الخشبة، يسأل نفسه: لمن كنت أضحك؟ ومن كان يضحك عليّ؟ وهل كان الأمر يستحق كل هذه الكذبات؟
(يسكت الجميع، ويسدل الستار ببطء، ونسمع آخر كلمة يقولها الإمبراطور دونالدو...)
الإمبراطور دونالدو: (من خلف الستار) لكني سأظل أكذب... لأن الكذب هو كل ما أملك... والإمبراطورية لا تقوم إلا على الكذب... ولعل يوماً ما... ستتحول كذباتي إلى حقائق... أو على الأقل... إلى أساطير... وفي زمن ما بعد الحقيقة، الأسطورة أغلى من الحقيقة!
………
الخاتمة
(يقف المهرج بييرو أمام الستار، وهو يرتدي زياً عادياً، ويخاطب الجمهور.)
المهرج بييرو: أيها السيدات والسادة، أيها الجمهور الكريم... لقد شاهدتم مسرحية الإمبراطور دونالدو، إمبراطور أمريكانيا، الذي اكتشف أن الكذب هو الطريق الأسهل للحكم. لكن لا تنسوا أن هذه المسرحية ليست عن رجل واحد فقط، بل عن زمن بأكمله. زمن أصبحت فيه الكذبة أكثر انتشاراً من الحقيقة، وأصبح فيه المهرج هو الذي يحكم، والإمبراطور هو الذي يضحك.
في كل زمان ومكان، هناك إمبراطور دونالدو جديد، هناك وزير بارناباس جديد، هناك ميديا جديدة، هناك أمين مكتبة يحاول أن ينطق بالحقيقة، وهناك مهرج... مهرج مثلي، يحاول أن يوازن بين الضحكة والصرخة، بين الكذبة والحقيقة، بين الإمبراطورية والإنسان.
وتذكروا دائماً: كلما صفقتم لأكذوبة، أصبحت الإمبراطورية أقوى. وكلما ضحكتم على المهزلة، أصبح الإنسان أكثر وعياً. والوعي، أيها السيدات والسادة، هو السلاح الوحيد الذي لا تصدأه الأيام، ولا تكسره الإمبراطوريات، ولا تموته الكذبات.
فإذا رأيتم إمبراطوراً يعلن أنه يملك 65 مليار برميل من النفط في بلد لا ينتج إلا القليل، فاسألوه عن التفاصيل. وإذا رأيتم جنرالاً يزعم السيطرة على مضيق، فاسألوه عن الخريطة. وإذا رأيتم إعلامياً يردد الأكاذيب، فاسألوه عن المصدر.
لأن الحقيقة، في النهاية، ليست مجرد رفاهية فكرية، بل هي شرط أساسي للتحرّر من الهيمنة، وأداة أولى في مواجهة الإمبراطورية الجديدة التي تتخذ من الكذب منهجاً، ومن السردية سلاحاً، ومن النفط مرآة تعكس أزمتها الوجودية.
(يخلع المهرج قبعته وينحني للجمهور.)
المهرج بييرو: شكراً لمشاهدتكم... تذكروا أن المسرحية لم تنته، بل بدأت للتو في الحياة الحقيقية. فلتكن ضحكتكم هي التذكرة الوحيدة التي تدفعونها لدخول عالمنا المقلوب... ولتكون حكمتكم هي الخلاص الوحيد من مهزلة الإمبراطورية!
(يسدل الستار النهائي، ونسمع ضحكة المهرج وهي تختلط مع ضحكة الجمهور، ثم تتحول إلى صمت عميق.)
………
نهاية المسرحية
………
( كل الشخصيات خيالية، وكل الأحداث رمزية، وأي تشابه مع الواقع هو تشابه مقصود، لأن الواقع نفسه أصبح مسرحية، والمسرحية أصبحت واقعاً.)
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بين أكذوبة ال65 مليار برميل والهندسة الإمبريالية الجديدة ..
...
-
راين دراغي وصناعة الشرعية الأوروبية في زمن الانهيار
-
الغريب الأبدي: الفلسطيني في مرآة الغرب
-
دراسة مقارنة: كتابي -خرائط الرماد- في سياق أدب التحولات الكب
...
-
سورية كحقل تجارب: كيف تُهندس القوى الغربية انهيار العقل الاج
...
-
حين تعلن واشنطن ان سورية لم تعد على خريطة الدول في العالم
-
-سَرَابِيّاتُ الْحَقِيقَةِ-.. مسرحية في ثلاثة فصول
-
بين استعراض فنزويلا ورصاصة إيران: قراءة في انتحار ترامب السي
...
-
قراءة في انهيار مملكة آل سعود الريعية تحت وطأة الحصار اليمني
-
أميركا تتغيّر... والكيان يتصدّع: كيف يعيد الرأي العام الأمير
...
-
محور المقاومة كقوة عظمى صاعدة : عندما تحدد المضائق شكل الاقت
...
-
دراسة مقارنة في جرائم النظام وسيرورة الفساد في روايتي البولي
...
-
كوبا: نموذج الأمان الوجودي في وجه الإجرام الترامبي الفاشي
-
تركيا بين الأرقام اللامعة والواقع المتآكل .. قراءة تنموية في
...
-
دمشق... مدينة تتداعى على وقع انهيار السلطة الانتقالية
-
الأمان الوجودي… الدواء الذي يُقلّص الأمراض ويُنعش ميزانيات ا
...
-
بيت شيمش: الانفجار الذي لم يُعلن
-
سيمفونية الانهيار الساخرة: دليل المبتدئين لصناعة -خبر- عن إي
...
-
دراسة مقارنة: كتابي (الإمبراطورية على شفا الهاوية) في سياق ا
...
-
سيناريو بايدن يتكرر.. ترامب أكثر عداءً لروسيا وأوفى للوبي ال
...
المزيد.....
-
200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط
...
-
نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
-
فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
-
مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين
...
-
مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
-
تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل
...
-
أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب
...
-
مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي (
...
-
التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة
...
-
معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور-
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|