أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد صالح سلوم - قراءة في انهيار مملكة آل سعود الريعية تحت وطأة الحصار اليمني















المزيد.....



قراءة في انهيار مملكة آل سعود الريعية تحت وطأة الحصار اليمني


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تتكلم الجغرافيا... تصمت البنى الهشّة

ها نحن اليوم ، في لحظات التحول الكبرى، لا تكون السياسة وحدها هي التي تكتب التاريخ، بل الجغرافيا التي تتغيّر فتسقط دولًا، وتعيد تشكيل أخرى، وتكشف هشاشة نماذج اقتصادية بُنيت على الوفرة لا على الإنتاج، وعلى الريع لا على المعرفة، وعلى الاستيراد لا على التصنيع. إنها لحظة تتداعى فيها اليقينيات القديمة، وتتهاوى فيها الأوهام التي راكمتها عقود من الوفرة النفطية، لتكشف عن حقائق بنيوية كانت مغيبة خلف ستار الثراء الظاهري.

اليوم، تقف مملكة ال سعود أمام واحدة من أكثر لحظاتها التاريخية حساسية منذ تأسيس الدولة الحديثة على يد عبد العزيز آل سعود. فالحصار اليمني الذي يعطل موانئها ومطاراتها، وفي مقدمتها ميناء ينبع الاستراتيجي على البحر الأحمر، ليس مجرد ضغط عسكري أو تكتيك تفاوضي عابر، بل هو اختبار بنيوي يضع النموذج الريعي السعودي تحت المجهر، ويكشف ما حاولت سنوات الوفرة النفطية إخفاءه بعناية: أن الدولة التي لا تنتج ما تحتاجه، لا تستطيع أن تصمد حين تُعطَّل شرايينها الحيوية.

هذه السطور ، هي تأمل بنيوي في مستقبل الدولة الريعية حين تواجه حصاراً لوجستياً يضرب قلبها الاقتصادي. إنه قراءة تستند إلى نظريات في الاقتصاد السياسي، وإلى وقائع صلبة تكشفها الأرقام والإحصاءات، وإلى تحولات إقليمية تعيد رسم خرائط القوة في غرب آسيا. إنها محاولة لفهم كيف يمكن لدولة تمتلك ثاني احتياطي نفطي في العالم أن تكون بهذه الهشاشة، وكيف يمكن للحصار أن يصبح سلاحاً أكثر فعالية من الصواريخ والقنابل.



الدولة الريعية... بنية هشّة مهما بدت قوية

الريع ليس ثروة... بل قيد بنيوي

ثمة خلل جوهري في فهم طبيعة الريع. فالكثيرون ينظرون إليه باعتباره ثروة، بينما هو في حقيقته قيد بنيوي يعيق تطور الدول ويمنعها من بناء قدراتها الذاتية. الدولة الريعية، كما تصورها المنظرون في الاقتصاد السياسي، ليست دولة غنية بالمعنى العميق للكلمة، بل هي دولة فقيرة بنيوياً مهما بدت ثرية مادياً. إنها دولة تعتمد على مصدر واحد للدخل، وتستورد كل شيء من الخارج، وتندمج في النظام الرأسمالي العالمي من موقع أدنى، وتُمنع بنيوياً من تطوير قاعدة إنتاجية مستقلة.

الريع، في جوهره، ليس نعمة اقتصادية تساهم في بناء الدول، بل هو آلية خفية لإعادة إنتاج التبعية وإدامة الهشاشة. فالدولة التي تحصل على المال دون أن تنتج، تفقد تدريجياً قدرتها على الإنتاج، وتتحول إلى مستهلك دائم للتكنولوجيا الجاهزة، وإلى مستورد دائم للسلع والخدمات، وإلى كيان هش يمكن تعطيله بسهولة عبر تعطيل سلاسل الإمداد التي يعتمد عليها بالكامل.

إن هذه البنية تجعل الدولة الريعية أقرب إلى محطة استهلاكية ضخمة منها إلى كيان منتج قادر على الصمود في وجه العواصف. وهي ظاهرة ليست محصورة في منطقة دون أخرى، بل هي سمة بنيوية للدول التي بنيت نهضتها على استخراج الموارد الطبيعية وتصديرها دون بناء قاعدة صناعية أو معرفية. وهذه السمة تضعها في موقع بالغ الحساسية تجاه أي تغير في الظروف الإقليمية أو الدولية.

السعودية كنموذج للدولة الريعية الحديثة

المملكة العربية السعودية تمثل اليوم النموذج الأكثر اكتمالاً للدولة الريعية الحديثة في العالم. إنها دولة:

· لا تنتج التكنولوجيا بمعناها العميق، بل تستوردها جاهزة.
· لا تصنع غذاءها، بل تستورد ما يزيد على ثمانين بالمئة من احتياجاتها الغذائية.
· لا تطور الدواء، بل تستورده بالكامل من الأسواق العالمية.
· لا تمتلك قاعدة صناعية حقيقية قادرة على تغطية احتياجاتها الأساسية.
· لا تمتلك قاعدة هندسية وبشرية مؤهلة لسد الفجوة التكنولوجية.

إنها تعتمد على الخارج في كل شيء: من البرغي الصغير المستخدم في الآلات البسيطة، إلى الطائرة العملاقة التي تنقل المسافرين، ومن الدواء البسيط الذي يعالج الأمراض الشائعة، إلى معدات النفط الدقيقة التي تستخرج الثروة ذاتها. هذه الحقيقة ليست مبالغة، بل هي واقع بنيوي تؤكده الأرقام والإحصاءات الرسمية.

تستورد المملكة ما بين ثمانين وتسعين بالمئة من غذائها، وكل معداتها الطبية والصناعية، وقطع الغيار النفطية الدقيقة التي لا يمكن لأي منشأة نفطية الاستغناء عنها، والشرائح الإلكترونية التي تدخل في كل جهاز تقني، والمعدات الثقيلة التي تقوم عليها مشاريع البناء والبنية التحتية. إنها دولة تستورد حتى الهواء الذي تتنفسه اقتصادياً، في استعارة تعبر عن عمق التبعية.

رأس المال البشري... الفجوة التي لا يمكن إخفاؤها

يكفي أن نتأمل رقماً واحداً لندرك عمق الفجوة بين النموذج الريعي والنموذج الإنتاجي. عدد خريجي الهندسة في السعودية لا يتجاوز أربعة آلاف سنوياً، بينما تنتج إيران المحاصرة، في ظل أقسى الظروف، مئتين وثلاثة وعشرين ألف مهندس سنوياً في أدق التخصصات، بما فيها التخصصات النووية المتقدمة. هذا الرقم وحده يكشف الفارق الجوهري بين دولة تصنع كل شيء، ودولة تستورد كل شيء.

إنه الفرق بين دولة تمتلك قاعدة معرفية وبشرية تمكنها من الصمود في وجه الحصار، ودولة تعتمد على العمالة الأجنبية في كل قطاع تقني وحساس. بين دولة يمكنها تحويل التحديات إلى فرص، ودولة يمكن تعطيلها عبر تعطيل ميناء واحد فقط. هذا ليس مجرد رقم في جدول إحصائي، بل هو مؤشر على مستقبل بأكمله، وعلى قدرة الدولة على البقاء في عالم يتجه نحو مزيد من التكتلات والإغلاقات.

إن غياب الكوادر الوطنية المؤهلة في المجالات التقنية والهندسية يجعل محمية ال سعود في موقف بالغ الصعوبة، إذ تضطر إلى استيراد الخبرات كما تستورد السلع، مما يزيد من هشاشتها ويعمق تبعيتها. فالمعرفة، على عكس النفط، لا يمكن استيرادها بسهولة، ولا يمكن شراؤها بالمال وحده، بل تحتاج إلى عقود من الاستثمار في التعليم والبحث العلمي.



الحصار اليمني... حين يصبح الضغط البنيوي أقوى من الضغط العسكري

الحصار اللوجستي: السلاح الذي لا يمكن شراؤه

الحصار الذي تفرضه دولة اليمن اليوم على الموانئ والمطارات السعودية ليس حصاراً تقليدياً يمكن الالتفاف عليه عبر المال أو الدبلوماسية، كما اعتادت مملكة آل سعود في عقود من الوفرة. إنه حصار لوجستي من نوع جديد، يستهدف نقاط الضعف البنيوية مباشرة، ويعطل قدرة الدولة على استيراد ما تحتاجه للبقاء والاستمرار.

اليمن لا يفرض عقوبات مالية يمكن تخفيفها عبر القنوات المصرفية البديلة، بل يفرض تعطيلاً لسلاسل الإمداد المادية، وهو أخطر أنواع الضغط على الدول الريعية. لأن هذا النوع من الحصار لا يمكن مواجهته بالمال، ولا يمكن الالتفاف عليه بالدبلوماسية، ولا يمكن تحمله بالاحتياطيات النفطية. إنه حصار يضرب الجسد الاقتصادي للدولة مباشرة، دون المرور بالوساطات المالية أو السياسية.

هذا الحصار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ أن المنطقة تشهد تحولات كبرى في موازين القوى، وتتغير فيها خرائط النفوذ بشكل دراماتيكي. فما كان ممكناً قبل سنوات، أصبح اليوم مستحيلاً، وما كان مقبولاً في الماضي، أصبح اليوم مرفوضاً. والحصار اليمني ليس سوى واحدة من مظاهر هذا التحول الكبير.

لماذا هذا الحصار مختلف؟

يكمن الاختلاف الجوهري في هذا الحصار في طبيعة الدولة التي يستهدفها. فالسعودية، على عكس الدول التي واجهت حصاراً مماثلاً وتمكنت من الصمود، لا تمتلك أي من عناصر المقاومة الضرورية:

· لا تمتلك بدائل محلية للسلع المستوردة
· لا تمتلك قاعدة إنتاجية يمكنها تعويض النقص
· لا تمتلك اكتفاء ذاتياً في أي قطاع حيوي
· لا تمتلك رأس مال بشري قادراً على سد الفجوة التكنولوجية
· لا تمتلك قدرة على تصنيع قطع الغيار التي تحتاجها منشآتها الحيوية
· لا تمتلك قدرة على تصنيع المعدات الطبية التي تحتاجها مستشفياتها
· لا تمتلك قدرة على تصنيع المعدات النفطية الدقيقة التي تعتمد عليها صناعتها الأساسية
· لا تمتلك قدرة على تصنيع الشرائح الإلكترونية التي تدخل في كل جهاز
· لا تمتلك قدرة على تصنيع الآلات الثقيلة التي تقوم عليها مشاريعها

إن أي حصار على ميناء ينبع أو جدة أو الدمام يعني شللاً كاملاً للدولة في كل قطاعاتها. ليس شللاً جزئياً يمكن تجاوزه، بل شللاً بنيوياً يصيب كل مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما يجعل الحصار اليمني مختلفاً عن أي ضغط سابق تعرضت له المملكة.

ماذا يحدث حين تتوقف الموانئ؟

عندما يتوقف ميناء ينبع أو جدة أو الدمام، لا يتوقف الاستيراد فقط، بل يتوقف كل شيء:

الغذاء يتوقف عن الوصول إلى الأسواق والمستودعات، فتبدأ أزمة نقص حادة في المواد الأساسية.

الدواء ينقطع عن المستشفيات والصيدليات، فتعم أزمة صحية قد تكون كارثية.

المستشفيات تشل حركتها لعدم توفر المعدات والأدوية والمستهلكات الطبية.

المصانع تتوقف عن العمل لعدم توفر المواد الخام وقطع الغيار.

شركات النفط تشل عملياتها لعدم توفر المعدات الدقيقة وقطع الغيار اللازمة.

الطيران يتوقف عن العمل لعدم توفر قطع الغيار والوقود المستورد.

البناء يشل تماماً لعدم توفر المواد والمعدات.

الخدمات تتراجع بشكل حاد في كل القطاعات.

العملة تتعرض لضغوط هائلة نتيجة توقف الصادرات وتراجع الثقة.

الدولة نفسها تواجه أزمة شرعية حين تعجز عن تلبية احتياجات مواطنيها الأساسية.

الدولة الريعية ليست دولة قوية بمفهوم القوة الحقيقي، بل دولة هشة تعتمد على الخارج في كل شيء. وأي تعطيل لسلاسل الإمداد هو تعطيل للدولة ذاتها، لأركانها ومكوناتها الأساسية. هذا هو الدرس الأهم الذي يكشفه الحصار الحالي.



انهيار الدولة الريعية... مسار بنيوي لا سياسي

كيف تنهار الدول الريعية؟

إن انهيار الدولة الريعية لا يحدث عبر الحرب التقليدية، ولا من خلال الغزو العسكري، بل عبر سلسلة بنيوية متصلة الحلقات، تبدأ بتعطيل الموانئ وتنتهي بتفكك الدولة نفسها:

تعطيل الموانئ ثم تعطيل الاقتصاد يليه تعطيل الدولة ثم تعطيل الشرعية وبالتالي تفكك المركز الربعي السعودي حتى نصل إلى صعود الطرف اليمني الحضاري

هذا المسار ليس نظرياً بحتاً، بل هو واقعي تم تأكيده في دول عديدة عبر التاريخ الحديث. إنه نمط يتكرر كلما تعرضت دولة ريعية لضغط على شرايينها الحيوية، وكلما انكشفت هشاشة نموذجها القائم على الاستيراد دون الإنتاج.

فنزويلا انهارت حين تراجعت أسعار النفط وتعطلت قدرتها على الاستيراد. نيجيريا واجهت أزمات وجودية حين تعطلت منشآتها النفطية. ليبيا تفككت حين تعطلت صادراتها النفطية. العراق عانى من هشاشة بنيوية مماثلة. جنوب السودان واجه مصيراً مماثلاً. كلها دول ريعية انهارت حين تعطلت سلاسل الإمداد أو تراجع إنتاج النفط، مما كشف هشاشة نماذجها الاقتصادية.

ما يجمع هذه الدول هو أنها بنيت نهضتها على مورد واحد، واستوردت كل شيء من الخارج، ولم تبني قاعدة إنتاجية أو معرفية تمكنها من الصمود في وجه الأزمات. وعندما جاءت الأزمات، لم تجد ما تعتمد عليه، فانهارت بسرعة مذهلة.

المحمية السعودية أمام المسار نفسه

السعودية اليوم تواجه نفس الظروف التي واجهتها تلك الدول قبل انهيارها. فهي تعاني من:

· حصار يعطل موانئها ويقطع شرايينها الحيوية
· اقتصاد يعتمد على الاستيراد في كل شيء
· دولة تعتمد على الريع كمصدر وحيد للدخل
· مجتمعاً يعتمد على الدولة في كل شيء
· بنية سياسية مركزية شديدة الحساسية للضغط
· غياباً كاملاً للقاعدة الإنتاجية
· غياباً كاملاً للقاعدة الهندسية
· غياباً كاملاً للقدرة على التصنيع

هذه العناصر مجتمعة تجعل السعودية قابلة للانهيار البنيوي إذا استمر الحصار اليمني فترة كافية. ليست هذه دعوة للتشاؤم، بل قراءة موضوعية للواقع كما هو، بعيداً عن الأوهام التي قد توحي بها الوفرة النفطية الظاهرية.

إن القابلية للانهيار ليست حتمية، لكنها احتمال قائم يجب أخذه بعين الاعتبار في أي تحليل جاد لمستقبل مملكة آل سعود الصهيو أمريكية . فالتاريخ لا يرحم، والجغرافيا لا تنتظر، والبنى الهشة لا تصمد طويلاً في وجه العواصف.

لماذا لا تستطيع السعودية الصمود؟

الإجابة عن هذا السؤال تتلخص في حقيقة بسيطة لكنها عميقة: الدولة التي لا تنتج ما تحتاجه، لا تستطيع أن تصمد حين تُعطَّل شرايينها الحيوية. والدولة التي تعتمد على الخارج في كل شيء، يمكن تعطيلها عبر تعطيل ميناء واحد. هذا هو جوهر المشكلة، وهذا هو لب الهشاشة البنيوية.

ليس المطلوب هنا وصفاً كارثياً، بل فهماً عميقاً للواقع. فمحمية ال سعود الصهيو أمريكية ، بفضل مواردها الهائلة، تمتلك قدرة على الصمود لفترة، لكن السؤال الأعمق يتعلق بالمستقبل: هل ستظل هذه الدولة رهينة لحصار يمكن أن يتكرر، أم ستتحول هذه الأزمة إلى فرصة لإعادة بناء نموذجها التنموي من الداخل؟



لماذا تصمد إيران وروسيا وتنهار السعودية؟

إيران: الصعود من قلب الحصار

إيران، المحاصرة والمقاطعة منذ عام 1979، تقدم نموذجاً فريداً لدولة تمكنت من تحويل الحصار إلى فرصة للنهوض الصناعي والتكنولوجي. على مدى أربعة عقود من العزلة القسرية، طورت إيران نموذجاً صناعياً مستقلاً جعلها قادرة على:

· تصنيع المحركات بأنواعها
· تصنيع الشرائح الإلكترونية المتطورة
· تصنيع أجهزة الطرد المركزي الدقيقة
· تصنيع الصواريخ والمسيّرات المتطورة
· تصنيع الأدوية والمعدات الطبية
· تصنيع المعدات الصناعية الثقيلة

وما يثير الدهشة أن إيران تنتج سنوياً مئتين وثلاثة وعشرين ألف مهندس في أدق التخصصات، بما فيها التخصصات النووية المتقدمة. هذا الرقم ليس مجرد إحصاء، بل هو شهادة على تحول بنيوي عميق في المجتمع الإيراني، جعله قادراً على مواجهة الحصار بعناصر القوة الذاتية.

إن النموذج الإيراني يقدم دروساً مهمة في كيفية تحويل الأزمات إلى فرص، وكيف يمكن للعزلة القسرية أن تصبح حافزاً للنهوض، وكيف يمكن للدولة أن تبني قدراتها الذاتية حين تُقطع عنها مصادر التكنولوجيا الجاهزة.

روسيا: الخروج من التنمية الرثة

روسيا قبل العقوبات الغربية التي أعقبت عام 2022 كانت نموذجاً للتنمية الرثة . كانت تعتمد على بوينغ وإيرباص في الطيران المدني، وعلى الشركات الغربية في قطاع النفط والغاز، وعلى الشرائح الأوروبية في الصناعات الدقيقة، وعلى المصارف الغربية في التمويل. لكن العقوبات قلبت المعادلة تماماً.

فبدلاً من أن تضعف روسيا، أجبرتها العقوبات على التصنيع الكامل. انتقلت روسيا من الاعتماد على الخارج في كل شيء، إلى التصنيع المحلي الشامل: الطائرات المدنية بمكونات روسية، والشرائح الإلكترونية، والمحركات النفاثة، ومعدات النفط والغاز، والسيارات، والأدوية والمعدات الطبية، والمسيّرات والصواريخ الدقيقة، والحوسبة الكمية، وسلاسل التوريد المستقلة.

هذا التحول ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل هو تحول بنيوي كامل يشبه ما فعلته إيران تحت الحصار، ويشير إلى قدرة الدول الكبرى على تحويل التحديات إلى فرص للنهوض.

السعودية: دولة ريعية قابلة للتظهير

في المقابل، تبقى السعودية نموذجاً للدولة الريعية التي يمكن "تظهيرها" بسهولة، كما عبر بعض المنظرين، لأنها لا تمتلك قاعدة إنتاجية مستقلة، ولا تعتمد على قدراتها الذاتية في مواجهة التحديات.

هذا لا يعني أن المحمبة السعودية لا تمتلك إمكانيات هائلة، بل يعني أن هذه الإمكانيات لم تُستثمر بالشكل الكافي في بناء قدرات إنتاجية ومعرفية مستقلة. فالثروة النفطية، بدلاً من أن تكون أساساً للنهضة الصناعية، أصبحت غطاءً للهشاشة البنيوية.



السعودية أمام اختبار تاريخي

الحصار اليمني ليس حدثاً عابراً

الحصار اليمني ليس مجرد ضغط عسكري أو سياسي مؤقت، بل هو اختبار بنيوي يكشف هشاشة نموذج اقتصادي بُني على الريع والاعتماد على الخارج. إنه ينذر بما هو قادم في عالم يتجه نحو مزيد من التكتلات والإغلاقات، وتتراجع فيه العولمة لصالح الحماية الوطنية.

ما يحدث اليوم قد يكون بداية لمرحلة جديدة في تاريخ مملكة آل سعود الريعية ، مرحلة تختبر فيها قدرتها على التحول من دولة ريعية تدمر الدول العربية وتحتل بعضها خدمة للإمبريالية الأمريكية إلى دولة منتجة، أو تثبت فيها هشاشة نموذجها القائم وبالتالي تنهار تماما . الخيارات مفتوحة، لكن التاريخ لن ينتظر.

التحول التاريخي

في عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، لم يعد الريع ضمانة للبقاء، بل أصبح عبئاً يهدد الدول التي لم تبنِ قاعدة إنتاجية مستقلة. إن الدول التي تصنع التكنولوجيا الأساسية هي التي تصعد في هذا العالم الجديد، والدول التي تستهلكها هي التي تتراجع.

السعودية اليوم تقف على حافة هذا التحول التاريخي. إما أن تنطلق نحو بناء قاعدة صناعية ومعرفية مستقلة، أو تبقى أسيرة نموذج الريع الذي يجعلها عرضة للحصار في أي لحظة.

السؤال الأكبر

يبقى السؤال الأعمق والأكثر إلحاحاً: هل تستطيع السعودية أن تعيد بناء نموذجها الاقتصادي قبل أن ينهار تحت ضغط الحصار؟ أم أن الدولة الريعية ستواجه مصيرها البنيوي حين تُعطَّل شرايينها الحيوية؟

الإجابة عن هذا السؤال ليست سهلة، وتتطلب إرادة سياسية، واستثماراً طويل الأمد في التعليم والبحث العلمي، ورؤية استراتيجية تتجاوز النماذج القائمة. لكن التاريخ لا يرحم، والجغرافيا لا تنتظر، والوقت يمر بسرعة في عصر التحولات المتسارعة.



حين يسقط الريع... تصعد الجغرافيا

ليست الصواريخ هي التي تهدد الدولة الريعية، بل تعطيل الموانئ. وليس العدو الخارجي هو الذي يهددها، بل اعتمادها على الخارج في كل شيء. وليس الحصار السياسي هو الذي يضعفها، بل غياب القاعدة الإنتاجية التي تمكنها من الصمود.

السعودية اليوم أمام لحظة تاريخية تكشف أن الريع ليس قوة، بل هشاشة. وأن الوفرة ليست ضمانة، بل قيداً يمنع بناء القدرات الذاتية. وأن الدولة التي لا تنتج ما تحتاجه، لا تستطيع أن تصمد حين تتغيّر الجغرافيا وتتغير موازين القوى.

إن خيار التحول من الريع إلى الإنتاج ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية. فالدول التي لا تبني قدراتها الذاتية، مصيرها أن تصبح رهينة للظروف الإقليمية والدولية، وأن تتعرض للانهيار في أي لحظة تتغير فيها المعادلات.

السؤال الذي ينتظر الإجابة ليس هل سينهار النموذج الريعي، بل متى وكيف؟ والأهم: هل ستسبق المملكة هذا الانهيار بتحول استراتيجي، أم ستترك نفسها رهينة للتاريخ الذي لا يرحم؟

في عالم يتغير بسرعة البرق، تبقى القاعدة الذهبية ثابتة: الدول التي تصنع مستقبلها هي التي تبقى، والدول التي تترك مستقبلها للظروف هي التي تزول. و ثمة سؤال اخير ، هل خيار التحول يبقى مفتوحاً أمام مملكة آل سعود الربعية ؟ ، ام أن النافذة تضيق مع كل يوم يمر، ومع كل ميناء يتعطل، ومع كل أزمة تكشف عن هشاشة النموذج القائم.

…….

ألنسخة الساخرة

مملكة "آل سعود المحدودة" ... شركة استيراد وتصدير بموجب عقد امتياز بريطاني - أمريكي

……

البداية ... أو "كيف تصبح دولة على نظام الـ Franchise"

المؤرخ الساخر (بصوت مذيع برنامج "وثائقي ... ولكن"):

تأسست هذه الكيان الجغرافي - الذي سنسميه بـ"المحمية ذات الامتياز" - في عام 1932، كشركة عائلية برأس مال رمزي، لكن العقد الحقيقي كان بين "المؤسس" وبين صاحبة الجلالة البريطانية... حيث نص البند الأول:
"نحن نعترف بك... مقابل أن تعترف بنا... كمرشدين روحيين وسياسيين واقتصاديين..."
ومنذ ذلك التاريخ، صارت المملكة أشبه بـ"ماكدونالدز" السياسية: واجهات محلية، وصفات مستوردة، وأرباح تُرسل للخارج... لكن بـ"اسم عربي"!

…….

"الوصاية البريطانية... أو كيف نتعلم الاستيراد السياسي؟"

مشهد تاريخي تمثيلي:

نرى "المؤسس" جالساً في خيمته، وبجانبه مستشار بريطاني يرتدي عباءة ويضع غترة فوق خوذته العسكرية:

المستشار: "يا صاحب الجلالة... أنت ستكون ملكاً... لكن بشرط..."
المؤسس: (بحماس) "أي شرط؟"
المستشار: "أن تستورد كل شيء... حتى القرارات!"
المؤسس: "حتى الأحكام؟"
المستشار: (يضحك) "خصوصاً الأحكام... فالفتاوى الجاهزة أرخص من تصنيع فتاوى جديدة!"

الراوي الساخر:

وهكذا، أصبحت الدولة أول نموذج في العالم لـ"الاستعمار بالوكالة"... حيث يملك البريطانيون النفط... ويملك السعوديون... الفخر الوطني... المطبوع على العملات!

…….

"عندما جاء الأمريكي... أو عقد الامتياز الجديد"

مشهد درامي كوميدي (الأربعينيات - الخمسينيات):

نرى الملك المؤسس يستقبل وفداً أمريكياً... وفي يده كوب قهوة، وفي يدهم عقد "أرامكو" باللغة الإنجليزية:

الملك: "نعم نفطنا لكم... مقابل..."
الوفد الأمريكي: (يقاطع) "مقابل أن نبقيكم في السلطة... ونزودكم بأسلحة لا تعمل ضد إسرائيل..."
الملك: (يتنحنح) "وماذا عن الاستشارات؟"
الوفد: "سيكون لديكم مستشارون عسكريون... ومدنيون... واقتصاديون... وحتى مستشارون للاستشارات!"
الملك: (ينظر لولده) "يا ولدي... هذه صفقة العمر!"

الراوي الساخر:

ومنذ تلك اللحظة، أصبحت السعودية أشبه بـ"فندق خمس نجوم" يديره أمريكي، ويملكه بريطاني، ويعمل فيه هنود وفلبينيون... بينما "المواطن" هو... النزيل الدائم الذي يدفع من جيبه... ثم يشكر!

…….

"الحكام الفعليون... خلف الكواليس"

لقطة درامية ساخرة: (مكتب ولي العهد، عليه علمان: بريطاني وأمريكي، وصور للمستشارين):

المستشار البريطاني (يرتدي بشتاً فوق بدلته):

"صاحب السمو... أمريكا طلبت رفع سعر النفط..."
ولي العهد: (يمسك جواله) "نفذوا فوراً!"
المستشار الأمريكي (بلهجة تكساس):
"والآن... إسرائيل طلبت تطبيعاً..."
ولي العهد: "نفذوا فوراً!"

المستشار البريطاني (بهدوء):

"والشعب طالب بإصلاحات..."
ولي العهد: (متردداً) "هذا... هذا غير موجود في العقد!"

…….

"التبعية على طريقة الـ Netflix"

الراوي الساخر (بصوت مذيع قناة وثائقية):

إن مملكة "آل سعود المحدودة" تمتلك ما يمكن تسميته بـ"نظام الاشتراك الشهري" في التبعية:

· اشتراك أساسي: مستشارون بريطانيون (منذ 1932)
· اشتراك إضافي: مستشارون أمريكيون (منذ 1945)
· باقة بريميوم: مستشارون صهاينة (منذ 2020)
· إضافات اختيارية: جنود أجانب، خبراء أمن، شركات علاقات عامة، ولجان "تجميل الصورة"

مشهد كوميدي (غرفة عمليات عسكرية):

ضابط سعودي: "سيدي، الحوثيون استهدفوا منشأة..."
مستشار أمريكي: (يهرع) "لا تتحركوا... سنقرر نحن الرد!"
ضابط بريطاني: (يتقدم) "بل نحن من يقرر الرد... حسب الاتفاقية القديمة!"
مستشار إسرائيلي: (يظهر عبر شاشة) "الجميع يهدأ... أنا سأقرر من سيقرر!"

…….

"فتات الموائد... أو نظام التغذية السياسية"

الراوي الساخر (بلغة اقتصادية ساخرة):

النظام الغذائي لهذه المملكة يقوم على:

· الوجبة البريطانية: فتات من "مجلس الشيوخ" وموافقات على صفقات BAE
· الوجبة الأمريكية: فتات من "البنتاغون" وتراخيص لشراء أسلحة "مستعملة بحالة جيدة"
· الوجبة الصهيونية: فتات من "الكنيست" ووعود بعدم مهاجمة المدن السعودية... مقابل صمت عن غزة!

مشهد طريف (وليمة في قصر الحكم):

الملك يدعو "كبار المستشارين" لوليمة، يقدم لهم أشهى المأكولات السعودية... وهم يجلسون ويتحدثون بصوت عالٍ:

الأمريكي: "هذا الكبسة لذيذ... لكن لو أضفنا إليها قاعدة عسكرية..."
البريطاني: "والقهوة العربية... تحتاج إلى وكالة استخباراتية تشرف عليها..."
الإسرائيلي: (يهمهم) "والشعب... يحتاج إلى مزيد من التطبيع..."

…….

"الحصار اليمني... أو حين تنكشف الحقيقة المستوردة"

المشهد الدرامي (وكأنه فيلم إثارة كوميدي):

يعلن الحوثيون تعطيل ميناء ينبع... فجأة يتوقف كل شيء!

مشهد في وزارة الداخلية:
وزير الداخلية: "نحتاج خطة!"
المستشار البريطاني: (يقرأ من ورقة) "الخطة: اتصلوا بواشنطن!"
وزير الداخلية: "واشنطن قالت اتصلوا بلندن!"
المستشار الأمريكي: "لندن قالت... سنتصل بواشنطن!"
وزير الداخلية: (يصرخ) "والشعب يتضور جوعاً!"
المستشار الإسرائيلي: (يظهر عبر Zoom) "الشعب؟ أي شعب؟ هل هذا في العقد؟"

الراوي الساخر (بصوت هادئ):

وهكذا... حين توقف ميناء واحد... توقفت "دولة" كلها... لأن الدولة لم تكن دولة... بل كانت مجرد "محطة استقبال" للبضائع والقرارات والمستشارين!

……

"إيران وروسيا... أو كيف تصنع الدول بينما نحن نستورد؟"

مشهد مقارن ساخر (على طريقة البرامج الحوارية):

المذيع الساخر:

في إيران... يصنعون الصواريخ والأقمار الصناعية...
في روسيا... يصنعون الطائرات والشرائح الإلكترونية...
في السعودية... نصنع "رؤى" و"مستقبلات" و"مدناً ذكية"... على الورق!

لقطة ساخرة:
وزير الصناعة السعودي يجلس في مكتبه، أمامه صورة "رؤية 2030"، وخلفه مستشار أمريكي يملي عليه الكلام:

الوزير: (بصوت ضعيف) "نحن نصنع..."
المستشار: (يهمس) "قل: نخطط لصناعة..."
الوزير: "نخطط لصناعة..."
المستشار: "قل: بالشراكة مع..."
الوزير: "بالشراكة مع..."
المستشار: "قل: شركات أمريكية..."
الوزير: (يتنهد) "شركات أمريكية..."
الراوي: وهكذا... حتى الخطط مستوردة!

……

"المستقبل... أو كيف تنهار المحمية الكوميدية؟"

الراوي الساخر النهائي (بصوت أستاذ جامعي ساخر):

إن مملكة "آل سعود المحدودة" - بنظام الامتياز الغربي - تقف اليوم أمام خيارين:

الخيار الأول: أن تستمر في استيراد كل شيء... حتى الانهيار... وستكون كارثة مستوردة أيضاً!

الخيار الثاني: أن تصنع نفسها بنفسها... لكن هذا يتطلب:

· إلغاء عقود الامتياز مع بريطانيا وأمريكا
· طرد المستشارين الصهاينة
· بناء مهندسين، لا استيرادهم
· زراعة قمح، لا شراءه
· وقبل كل شيء... صناعة قرار، لا انتظاره!

مشهد كوميدي ختامي (مجلس الوزراء):

الملك: "قررنا صناعة قرار!"
المستشارون جميعاً: (يفزعون) "مستحيل! هذا يخالف العقد!"
الملك: (يبتسم) "حسناً... نستورد القرار من واشنطن!"
الجميع: (يرتاحون) "آآآه... هذا أفضل!"

الراوي الأخير (وهو يخرج من الشاشة):

وهكذا، تبقى السعودية... "أول دولة مستوردة في التاريخ"...
تستورد النفط... آسف... تستخرج النفط وتستورد كل شيء آخر!
حتى... آسف مجدداً... حتى "السيادة" مستوردة من إنجلترا!

---

الخاتمة... أو "تحية إلى المستوردين"

نص يظهر على الشاشة بخط عريض:

"مملكة آل سعود...
تأسست بموجب عقد وكالة تجارية مع بريطانيا...
جُدّد مع أمريكا...
ووُقّع ملحق مع إسرائيل...
فلا تسألوا عن السيادة...
واسألوا عن سعر البرميل...
وعن نسبة عمولة المستشارين!"

شعار النهاية:

"نحن... نستورد حتى الحلم!"
"صنع في... لندن وواشنطن وتل أبيب"
"العبوة: أراضٍ وشعب... المحتوى: تبعية!"
"يُباع في الأسواق العالمية... بسعر النفط!"

---

صوت تعليقي أخير (بلكنة خليجية ساخرة):

"يا جماعة الخير... البلاد أمانة... والمستشارون وديعة...
لكن يبدو أن الأمانة صارت في جيوبهم...
والوديعة صارت... كل شيء!"

إطفاء الأنوار... وتصفيق ساخر من الجمهور الافتراضي

---

تنبيه كوميدي: هذا النص هو محاكاة درامية ساخرة تهدف إلى الكشف عن التبعية التاريخية بأسلوب نقدي مرح، ولا يهدف إلى الإساءة لشعب نجد والحجاز الذي يستحق افضل الحكام ... وليس بيادق من مستشاري أجهزة مخابراتية خارجية بريطانية وأمريكية !



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميركا تتغيّر... والكيان يتصدّع: كيف يعيد الرأي العام الأمير ...
- محور المقاومة كقوة عظمى صاعدة : عندما تحدد المضائق شكل الاقت ...
- دراسة مقارنة في جرائم النظام وسيرورة الفساد في روايتي البولي ...
- كوبا: نموذج الأمان الوجودي في وجه الإجرام الترامبي الفاشي
- تركيا بين الأرقام اللامعة والواقع المتآكل .. قراءة تنموية في ...
- دمشق... مدينة تتداعى على وقع انهيار السلطة الانتقالية
- الأمان الوجودي… الدواء الذي يُقلّص الأمراض ويُنعش ميزانيات ا ...
- بيت شيمش: الانفجار الذي لم يُعلن
- سيمفونية الانهيار الساخرة: دليل المبتدئين لصناعة -خبر- عن إي ...
- دراسة مقارنة: كتابي (الإمبراطورية على شفا الهاوية) في سياق ا ...
- سيناريو بايدن يتكرر.. ترامب أكثر عداءً لروسيا وأوفى للوبي ال ...
- لماذا يخشى الغرب الاستعماري الاعتراف بصعود عالم جديد؟
- تمهيد رواية : اعترافات راوٍ ساخر في زمن النيوليبرالية
- -الغاز الأخير، أو كوميديا الأنابيب المتفجرة-.. تراجيكوميديا ...
- دراسة مقارنة: روايتي «ذاكرة الفوتون الأخير» في سياق الخيال ا ...
- من سمير أمين إلى مدرستي تسينغهوا ورينمين.. الانتقال من نقد ا ...
- تحوّلات الطاقة بين البحر والبرّ: إعادة تشكيل ميزان القوى الع ...
- حين تتحدث الحقائق الاقتصادية: قراءة في سردية الانهيار الإيرا ...
- الفروق البنيوية بين اليمين الحاكم و المتطرف، واليسار في فرنس ...
- المغناطيس الصيني والطاقة الأبدية: كيف غيّرت الصين قواعد الحض ...


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد صالح سلوم - قراءة في انهيار مملكة آل سعود الريعية تحت وطأة الحصار اليمني