|
|
مسرحية ساخرة : -ترامبوصوف: يوم دمر الرئيس البحرية الإيرانية... في أحلامه-
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 11:11
المحور:
الادب والفن
أو: "كيف خسرنا غواصاتنا وربحنا الضحكات"
المؤلف: (أفضل عدم ذكر اسمي... خوفاً من تغريدة غاضبة)
إهداء: إلى كل غواصة أميركية تبحث عن طريقها إلى الوطن، وإلى كل رئيس يعتقد أن "تويتر" هو ساحة معركة حقيقية.
…….
الشخصيات:
1. الدونالد الكبير (ترامب): رئيس سابق يعتقد أن تغريداته تسقط الطائرات. 2. المارين-أول (البنتاغون): جنرال يحاول إخفاء فشله بابتسامة اصطناعية. 3. القبطان إيران-ستار (ضابط إيراني): خبير في الهندسة العكسية وهندسة الضحكات. 4. الجنرال روس-كي (ضابط روسي): يحمل دفتر ملاحظات ويسجل كل شيء. 5. اللواء تشي-نا (ضابط صيني): متخصص في الذكاء الاصطناعي... والقهوة الصينية. 6. المذيعة فوكس-إي (مراسلة): تصدق كل ما يقوله ترامب بحماس. 7. الغواصة "ديف-إل دي": تؤدي دورها كبطلة كوميدية صامتة (تُلعب بواسطة ممثل يرتدي زي غواصة). 8. صوت الراوي: يعلق بسخرية على الأحداث.
………
(المشهد الأول)
(غرفة العمليات في البيت الأبيض. الدونالد الكبير يقف أمام خريطة كبيرة للخليج العربي، وبيده مؤشر ليزر يشير به إلى كل مكان عشوائيًا. المارين-أول يقف بجانبه، يحاول جاهدًا أن يبدو جادًا بينما يتصبب عرقًا.)
الدونالد الكبير: (بصوت عالٍ ممتلئ بالثقة) أنا أخبرك يا جنرال، لقد دمرتُ البحرية الإيرانية! دمرتها تمامًا! لم يتبقَ منها شيء سوى بعض القوارب الصغيرة التي ربما يستخدمونها للصيد!
المارين-أول: (يمسح جبينه) سيدي الرئيس... مع احترامي الشديد، البحرية الإيرانية لا تزال موجودة، ولديهم أسطول من الزوارق السريعة التي...
الدونالد الكبير: (يقاطعه) زوارق! زوارق! هذا ما يقوله الديمقراطيون! لا تستمع إليهم، هم يكرهون أميركا! أنا دمرتها، قلتُ لك! سمعتها من مصدر موثوق جدًا!
المارين-أول: (مندهشًا) ومن هو هذا المصدر الموثوق، سيدي؟
الدونالد الكبير: (يبتسم بغرور) أنا! أنا المصدر! رأيتها في المنام البارحة! كانت البحرية الإيرانية تحترق، وكانوا يصرخون: "أرجوك يا ترامب، لا تدمرنا أكثر!" وكان صوتي يتردد في الأفق...
المارين-أول: (يفتح فمه ثم يغلقه) سيدي... المنام ليس دليلاً على...
الدونالد الكبير: (يصرخ) المنام عندي كالواقع! أليس كذلك يا فوكس-إي؟
(تدخل المذيعة فوكس-إي بسرعة، حاملة ميكروفونًا وكاميرا صغيرة.)
فوكس-إي: بالتأكيد يا سيدي الرئيس! كل ما تقوله هو الحقيقة المطلقة! لقد دمرتَ البحرية الإيرانية، وقناة فوكس نيوز ستذيع هذا الخبر كخبر عاجل!
الدونالد الكبير: (مبتهجًا) هذا ما أريد سماعه! (يلتفت إلى المارين-أول) أرى؟ هذه هي الصحافة الشجاعة! ليست مثل السي إن إن الكاذبة! (يبدأ بالتحدث إلى الكاميرا) أيها الأميركيون العظماء، لقد أنقذتُ العالم اليوم من شرور إيران! أنا وحدي من يستطيع فعل هذا!
(فجأة، يرن هاتف المارين-أول. يرفعه ويصبح وجهه شاحبًا.)
المارين-أول: (يغطي فم الهاتف) سيدي... لديّ خبر...
الدونالد الكبير: (مقاطعًا) دعني أخمن! الإيرانيون يستسلمون! يعرضون تسليم أسلحتهم لي شخصيًا!
المارين-أول: (بصوت خفيض) لا يا سيدي... إنها غواصتنا المسيّرة... "ديف-إل دي"... لقد اختفت.
الدونالد الكبير: (يضحك بصوت عالٍ) اختفت؟ كيف تختفي غواصة؟ هل هي هربت إلى ديزني لاند؟
المارين-أول: (مرتبكًا) لا سيدي... يبدو أن الإيرانيين اعترضوها... في مضيق هرمز.
الدونالد الكبير: (يتوقف عن الضحك فجأة) ماذا؟ الإيرانيون؟ لكني دمرتهم للتو! كيف يعترضون شيئًا وهم مدمرون؟
فوكس-إي: (بحماس) ربما هم أشباح بحرية! سيدي الرئيس! هذا دليل على أنهم يخافون منك لدرجة أنهم أصبحوا غير مرئيين!
الدونالد الكبير: (يبتسم مرة أخرى) صحيح! إما هذا، وإما أن الخبر كاذب! أنت تعرف الأخبار الكاذبة! هم يكرهونني لأنني عظيم جدًا!
(في هذه اللحظة، يظهر على الشاشة الخلفية فيديو للإيرانيين وهم يسحبون الغواصة إلى الشاطئ، ويضحكون ويصفقون.)
المارين-أول: (يشير إلى الشاشة) سيدي... هناك فيديو...
الدونالد الكبير: (ينظر إلى الفيديو، يتجمد للحظة، ثم يستعيد ثقته) هذا فيديو مفبرك! مفبرك بالذكاء الاصطناعي! من صنع الديمقراطيين لإحراجي!
فوكس-إي: (بحماس أكبر) بالضبط! مؤامرة ديمقراطية! سيخبرنا الجميع أنهم رأوا بالصدفة فيديو على تويتر، لكننا نعرف الحقيقة!
الدونالد الكبير: (يقترب من الكاميرا) أيها الإيرانيون! أو أيها الديمقراطيون! أيتها الأشباح البحرية! أنا لن أتوقف! سأدمركم أكثر! سأقصفكم قصفًا لم تروه في حياتكم! (يتوقف قليلاً) لكن ليس اليوم... لأن لديّ موعدًا للجولف.
(يخرج من الغرفة وهو يصفّر، تاركًا المارين-أول في حالة صدمة.)
المارين-أول: (لوحده) يا إلهي... لقد فقدنا أغلى غواصة لدينا... وسنفقد عقولنا معها.
………
(المشهد الثاني)
(مختبر سري في طهران. القبطان إيران-ستار يقف أمام الغواصة المسيّرة، التي توضع الآن على طاولة كبيرة وكأنها عروس. إلى جانبه الجنرال روس-كي واللواء تشي-نا، وكلاهما يحملان عدسات مكبرة ودفاتر ملاحظات.)
إيران-ستار: (يفرك يديه بسعادة) أيها الزملاء! انظروا إلى هذه التحفة! أحضروا لنا ترامب هذه الهدية بنفسه!
روس-كي: (ينظر من خلال عدسة مكبرة إلى السونار) فعلاً! خوارزميات ملاحة صامتة! هذا ما كنا نبحث عنه منذ سنوات! ولدينا الآن نموذج عملي مجاني!
تشي-نا: (يبصق بضع قطرات من الشاي الأخضر على الغواصة بحماس) وأنظمة الاتصالات المشفرة! يمكننا دراسة بروتوكولاتها! نحن في الصين قمنا بتطوير غواصات ذكية، لكن هذه... هذه هدية من السماء!
إيران-ستار: (يضحك) ومن السماء تحديدًا! من الرئيس الذي قال إنه دمرنا! (يقلد صوت ترامب) "أنا دمرتكم! أنا أعظم! لا أحد يعرف التدمير مثلي!"
روس-كي: (يسجل في دفتره) يجب أن نكتب هذا في تقريرنا لموسكو. "العدو يقدم أسلحته لنا مجانًا، بينما يصر على أنه دمرنا."
تشي-نا: (يفكر) دعني أخمن... سيقول ترامب غدًا إننا نستخدم تقنياته فقط لأننا عاجزون! (يضحك الثلاثة بصوت عالٍ)
إيران-ستار: (يفتح الغطاء الخلفي للغواصة) انظروا! هنا قلبها الإلكتروني! يمكننا الآن استنساخها بالكامل، وإضافة تقنياتنا الخاصة!
روس-كي: (متحمسًا) وسنرسل نسخة إلى روسيا لاختبارها في المياه القطبية! حيث السونار الأميركي يعاني!
تشي-نا: (يأخذ صورة سيلفي بجانب الغواصة) هذه الصورة سترسل إلى بكين لإثبات أننا لم نحلم، بل استلمنا هدية حقيقية! (يلتفت إلى إيران-ستار) وكيف تشكرون ترامب على هذه الكرمة؟
إيران-ستار: (بوجه ماكر) سأرسل له تغريدة بالعربية والفارسية والإنجليزية: "شكرًا على الهدية، ننتظر المزيد!" لكنه سيقرأها "تهديدات إيرانية" ويضحك! (يقلد ترامب مرة أخرى) "إنهم يخافون مني! شكرًا يعني أنهم يريدون السلام! أنا أعظم صانع سلام!"
روس-كي: (وهو يخلع القطع الإلكترونية واحدة تلو الأخرى) هذا الرجل لو وجد رسالة حب من زوجته، لقال إنها تأمره بتدمير العالم!
تشي-نا: (ينظر إلى ساعته) لقد مرت ساعة واحدة، وترامب لم يغرّد بعد! هل هو بخير؟ ربما كتب تغريدة لكنه نسي زر الإرسال!
إيران-ستار: (يبتسم) دعه يكتب! كل تغريدة هي خطاب شكر جديد لنا! بينما هو يكتب، نحن نفكك الأسلحة الأميركية ونعيد تدويرها كأنها علب بلاستيك!
(يبدأ الثلاثة في تفكيك الغواصة بانسجام، وكأنهم يعزفون سيمفونية.)
………
(المشهد الثالث)
(غرفة العمليات مجددًا. الدونالد الكبير عاد من الجولف، وهاتفه في يده. المارين-أول يقف بجانبه، يقرأ تقريرًا بطول 50 صفحة.)
المارين-أول: (وهو يقرأ بصوت مرتفع) "بعد تحليل الفيديو، تبين أن الغواصة المسيّرة قد تم الاستيلاء عليها فعليًا، وأنها الآن في مختبرات إيرانية، وربما يجري دراستها من قبل خبراء روس وصينيين..."
الدونالد الكبير: (يضرب الطاولة بغضب) هؤلاء الخبراء! هؤلاء اللصوص! سرقوا أعظم غواصة في العالم! لكن هذا لا يهم! سأرسل لهم فاتورة!
المارين-أول: (مشوشًا) فاتورة؟ ماذا تقصد سيدي؟
الدونالد الكبير: سأكتب على تويتر: "لقد استعرتم غواصتي، أرجو إعادتها خلال 24 ساعة، وإلا سأتصل بكم مجددًا!" هذا سيكون أقوى تهديد في التاريخ!
المارين-أول: (يكاد يبكي) سيدي... هم لن يعيدوها... هم يدرسونها الآن ليصنعوا نسخًا منها!
الدونالد الكبير: (يضحك) يدرسونها؟ هم لا يفهمون شيئًا في التكنولوجيا! أنا درست الهندسة في جامعات أميركية! أنا أعرف التكنولوجيا أكثر من أي شخص! يقولون عني "عبقري التكنولوجيا"!
فوكس-إي: (تدخل من الباب مرة أخرى) صحيح تمامًا سيدي! وها هي تغريدتك وصلت إلى 10 ملايين إعجاب! النقاد يبكون غيضًا!
الدونالد الكبير: (مبتهجًا) أسمعت يا جنرال؟ 10 ملايين إعجاب! هذا هو السلاح الحقيقي! الإعجابات تدمر الجيوش!
(فجأة، تظهر رسالة على شاشة هاتفه: إيران تعلن أنها سترسل فيديو لتفكيك الغواصة خطوة بخطوة، "للاستفادة من الخبرة التكنولوجية الأميركية".)
المارين-أول: (يشير إلى الهاتف) سيدي... هذا الفيديو...
الدونالد الكبير: (ينظر إلى الفيديو، ويصبح وجهه أحمر ثم أبيض ثم أخضر) هذا... هذا غير قانوني! ليس من الأدب أن يفككوا أسلحتي أمام العالم!
فوكس-إي: (متحمسة) قد يكون هذا هو هدفهم، سيدي! لكن اسمح لي بقول شيء: 10 ملايين إعجاب! هذه هي الحقيقة الأسمى!
الدونالد الكبير: (يستجمع قواه) حسناً! سأكتب تغريدة جديدة! "أيتها الغواصة المسكينة! لا تقلقي، سأنقذك! سأرسل لك طائراتي المسيّرة لتنقذك!" (يضغط على زر الإرسال ويدير ظهره، ثائرًا إلى الباب).
(يغادر الغرفة، ويرفع قبضته في الهواء وكأنه انتصر على العالم كله.)
المارين-أول: (لوحده مع فوكس-إي) يا إلهي... لقد كتب تغريدة أخرى... وهو لم يقرأ تحليلاتنا عن غواصة "ديف-إل دي" التي كلفت 3 مليارات دولار...
فوكس-إي: (تغمز له) لا تقلق يا جنرال! الثلاثة مليارات هي استثمار في "الكوميديا العالمية"! الناس ستضحك، وهو سيظن أنهم يصفقون له!
………
(المشهد الرابع)
(مختبر طهران. إيران-ستار وروس-كي وتشي-نا يجلسون حول الغواصة المفتوحة كأنها طبق رئيسي. أمامهم شاشة تعرض تغريدة ترامب الجديدة.)
إيران-ستار: (يقرأ التغريدة بصوت عالٍ) "سأرسل طائرات مسيّرة لإنقاذ غواصتي!" (يضحك حتى يدمع) هذا الرجل لا يعرف أن طائراته المسيّرة تسقط في أيدينا كل أسبوع! سنجمعها جميعًا في متحف!
روس-كي: (يسجل في دفتره) يجب أن نقترح على الكرملين إنشاء معرض تحت اسم "الأسلحة الأميركية التي أهداها ترامب إلى محور المقاومة". سيجذب الزوار من كل العالم!
تشي-نا: (يشرب الشاي بتأمل) لكن بصراحة، أليس هذا الرجل خطيرًا؟ لأنه لو استمر في إهدائنا أسلحته، قد يصبح لدينا أسطول كامل من الغواصات والصواريخ والمسيّرات! سنضطر لاستئجار مستودعات إضافية!
إيران-ستار: (يقلد ترامب) "أنا صانع السلام الأعظم! أهدي أعدائي أسلحتي لأظهر لهم كم أنا كريم!" (يلتفت إلى رفاقه) لكن الحق يقال، هذا الرجل يقدم خدمات أكثر مما تقدمه وكالات الاستخبارات لدينا!
روس-كي: (يرفع دفتره) حقيقة! لو كان جاسوسًا لكان الأفضل في التاريخ! لكنه رئيس... رئيس يظن أنه يخوض معركة بالفعل، بينما يخوضها في تغريداته!
تشي-نا: (ينظر إلى قطع الغواصة) هل تذكرون عندما قال إنه "دمّر النظام الإيراني"؟ انظروا الآن! النظام الإيراني يجلس مع الصين وروسيا، ويفكك أحدث أسلحة أميركا!
إيران-ستار: (يبتسم بشراسة) ويرسلون له شكرًا عبر تويتر! (يبدأ في كتابة تغريدة) "نشكر الرئيس ترامب على هديته القيمة. نعدكم بالاستفادة منها لأقصى حد. مع تحياتنا من إيران التي دمرها بكلماته!"
(يضغط زر الإرسال، ويرقص الثلاثة رقصة فكتورية.)
روس-كي: (يضحك) سيقول الآن: "انظروا! هم يشكرونني! أنا أعظم رئيس في التاريخ!"
تشي-نا: (يرفع كوب شاي) نخب ترامب! الرجل الذي هزم نفسه بنفسه، وأميركا معه!
إيران-ستار: (يرفع كوبًا من الشاي أيضًا) نخب الغواصة الثالثة التي سنستلمها الأسبوع القادم، إذا استمر ترامب في أحلامه!
…….
(المشهد الخامس)
(مكتب ترامب. الآن يرتدي قبعة عليها "اجعل أميركا تضحك مجددًا" وهو يقرأ الرد الإيراني على تويتر. يغمز للكاميرا التي تصوره.)
الدونالد الكبير: (بصوت واثق) انظروا! إيران تشكرني! هذا يعني أنهم يستسلمون! هذه هي المفاوضات الأعظم في التاريخ! (يقرأ بصوت عالٍ) "نشكر الرئيس ترامب على هديته القيمة..." (يتوقف ويختنق قليلاً) هديته؟ (يحاول تفسيرها) هم يعني... أنهم يعتبرون هزيمتهم هدية! لأنها أنقذتهم من نظامهم الخبيث!
المارين-أول: (يقترب بحذر) سيدي... قد يكون معنى ذلك أنهم...
الدونالد الكبير: (يقاطع) أعرف ما يعنونه! إنهم يريدون مني أن أرسل المزيد من الأسلحة! لأنهم أعجبوا بقوّتي! سأرسل لهم غواصة أخرى! هذه المرة مع كتالوج ألوان!
المارين-أول: (فزعًا) لا! أرجوك سيدي! أنت تهدي خصومنا أسلحتنا!
الدونالد الكبير: (يضرب الطاولة) أنا لا أهديهم! أنا أختبرهم! أريد أن أرى إن كانوا يستحقون مواجهتي!
فوكس-إي: (تدخل من باب آخر مع كاميرا) سيدي الرئيس! لقد وضعت تغريدتك الجديدة "سأرسل غواصة أخرى" في بث مباشر! الناس متحمسون!
الدونالد الكبير: (مبتهجًا) أسمعت يا جنرال؟ الناس يحبون خطتي! سأرسل غواصة جديدة كل أسبوع! وسيصبح لدى إيران أكبر أسطول من الغواصات الأميركية في العالم! وسأكون صانع السلام الأعظم الذي جعل أعداءه أغنياء!
(يرفع قبضته في الهواء وكأنه أنهى الحرب العالمية الثالثة، بينما المارين-أول يحاول إيقافه لكن لا جدوى.)
المارين-أول: (للكاميرا، بصوت يائس) أيها المشاهدون... هذا ما يحدث عندما يصبح تويتر هو قائد الجيش... لا تستهينوا بقوة التغريدة، إنها قد تدمر بلدكم بأكمله... (يسحب نفسه خارج الغرفة باكيًا).
…….
(المشهد السادس)
(مختبر طهران. الثلاثة الآن لديهم شاشة عملاقة تعرض صور ترامب وهو يلوح بقبضته. يشربون الشاي ويضحكون.)
إيران-ستار: (بصوت مسرحي) أيها الرفاق! وصلت رسالة جديدة من البيت الأبيض! الرئيس يعلن أنه سيرسل غواصة أخرى! (يقرأ من هاتفه) "سأريكم قوّة أميركا الحقيقية"!
روس-كي: (يسجل بسرعة) "سيتم إرسال الغواصة الثانية خلال شهر." (يرفع رأسه) هذه أفضل أخبار منذ سقوط الاتحاد السوفيتي! موسكو ستطلب مني إرسال تقرير يومي عن الهدايا الواردة!
تشي-نا: (يلتقط الهاتف ليتصل ببكين) مرحباً أيها الرفاق! أحتاج إلى مستودع آخر... نعم، ترامب سيستمر في التبرع... نعم، لدينا خطة: سنفتتح متحفًا للتكنولوجيا الأميركية المجانية!
إيران-ستار: (يقف ويخطب خطبة ساخرة) أيها الإيرانيون الأعزاء! بفضل كرم الرئيس الأميركي، ستصبحون أقوى دولة في المنطقة! لا لشيء إلا لأنه يرسل لكم أسلحته تباعًا! هذه هي الدبلوماسية الجديدة: الدبلوماسية بالهدايا!
(يصفق الثلاثة ويضحكون، بينما تعرض الشاشة تغريدة ترامب الجديدة: "سأرسل غواصات أكثر من أي رئيس آخر في التاريخ!")
روس-كي: (يمسح دمعة الضحك) الرجل يظن أنه يتفوق علينا! لكنه يتفوق في التسليم المجاني!
تشي-نا: (يرفع كوب الشاي) تحية للعصر الجديد: عصر "الغنائم الذكية" التي تصل بالبريد السريع!
إيران-ستار: (يرفع كوبه أيضًا) تحية للرئيس الذي دمرنا بكلماته، وأعاد بناءنا بأسلحته!
……..
(المشهد السابع والأخير)
(مسرح كبير يعرض شاشة ضخمة. الدونالد الكبير يقف أمام حشد من المؤيدين، وهم يرفعون أعلامًا كتب عليها "ترامب دمر إيران".)
الدونالد الكبير: (بصوت عالٍ) أيها الأميركيون الأعزاء! لقد أنهيتُ الحرب في الخليج! وأسقطتُ النظام الإيراني! وجعلت أميركا أعظم من أي وقت مضى! وكل ذلك دون أن أرفع إصبعي! (يصمت لحظة) حسناً، رفعت إصبعي للضغط على زر التغريدة!
(يضحك الحشد بحرارة.)
المارين-أول: (يقف خلف الكواليس، يهمس مع فوكس-إي) الأرقام تقول عكس ذلك... نحن فقدنا 7 غواصات و30 طائرة مسيرة وصواريخ لا تُحصى... لكنه يرفع إصبعه!
فوكس-إي: (تهمس أيضًا) لا بأس! الجمهور يحب القصص الخيالية! ولدينا 20 مليون إعجاب على تغريدته الأخيرة!
(فجأة، تظهر على الشاشة الخلفية صورة لإيران-ستار وروس-كي وتشي-نا وهم يضحكون ويشربون الشاي أمام كومة من الأسلحة الأميركية.)
الدونالد الكبير: (ينظر إلى الشاشة في صدمة، ثم يستجمع قواه) هذا... هذا دليل على أنهم يخافون مني! لأنهم يضحكون خوفًا! إنهم يعلمون أنني سأرسل لهم المزيد! (يرفع قبضته) وسأرسل! لأن القوة الأميركية لا تنضب!
إيران-ستار: (يظهر على الشاشة، يُسلّم عبر ترجمة فورية) نشكركم أيها المشاهدون، ونشكر الرئيس ترامب على برنامجه الجديد: "اهدِ سلاحك إلى عدوك وتظاهر بالنصر"! تابعونا في الحلقة القادمة حيث سنفكك غواصة جديدة!
(يسقط الستار والجمهور يضحك بشدة، بينما الدونالد الكبير يقف مذهولاً، لكنه سرعان ما يعاود التصفيق لنفسه.)
المارين-أول: (من وراء الستار، بصوت كئيب) يا إلهي... لقد انتهى العرض... لكن الحرب على تويتر لم تنتهِ بعد...
…….
نهاية المسرحية
(يظهر على الشاشة: "إهداء إلى كل رئيس يعتقد أن التغريدات تسقط الطائرات، وإلى كل دبلوماسي يظن أن الهندسة العكسية تضحك فقط".)
(تصفيق حاد من الجمهور وهم يضحكون، بينما تُرفع راية صغيرة كتب عليها: "هذه المسرحية مستوحاة من أحداث حقيقية... وأحلام أكثر حقيقة!")
.…..
خاتمة المخرج: "ترامب قد لا يدمر البحرية الإيرانية، لكنه بالتأكيد يدمر البحرية الأميركية... وبعض عقولنا أيضًا. في النهاية، الضحك هو السلاح الوحيد الذي لا يُهزم!"
(النهاية)
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
التقاطع الخفي: كيف يتوحد اليمين الألماني تحت سقف النيوليبرال
...
-
إعادة تشكيل العالم: صراع السيادة مقابل هيمنة رأس المال العال
...
-
مخاض الطاقة في خليج عُمان: حينما تكسر الصواريخ الذكية عظام ا
...
-
الصين بين سردية المركز وهيمنة الوقائع: نقد بنيوي لخطاب -العم
...
-
المال الذي قتل: قراءة في قرار لوكسمبورغ وإنهاء تواطؤ أوروبا
...
-
مقدمة كتابي : بيادق الرمال : تشريح الأدوار الوظيفية من الاحت
...
-
سورية بين خطاب إعادة الإعمار وواقع النهب المنظم
-
تريليونات الانحطاط: كيف تحوّل الاستثمار الخليجي إلى أداة لتد
...
-
تحرير الذهب الفلسطيني المجمد منذ 1948..فلسطين والذاكرة الدول
...
-
سورية بعد 2024... حين تبحث الجغرافيا عن مركزها وتعيد القوى ا
...
-
مرآة النظام العالمي الجديد من كراكاس هرمز إلى بكين
-
دراسة نقدية مقارنة بين روايتي- ثياب الامبراطور النفطية -وأشه
...
-
مسرحية: -طقوس التطهير-.. مسرحية تراجيكوميدية في ثلاثة فصول و
...
-
شبكات الكيميائي السوري ودور الفاعلين غير الحكوميين..تحقيق تو
...
-
الإمبراطورية التي اخترعت النفط من لا شيء.. مسرحية كوميدية في
...
-
بين أكذوبة ال65 مليار برميل والهندسة الإمبريالية الجديدة ..
...
-
راين دراغي وصناعة الشرعية الأوروبية في زمن الانهيار
-
الغريب الأبدي: الفلسطيني في مرآة الغرب
-
دراسة مقارنة: كتابي -خرائط الرماد- في سياق أدب التحولات الكب
...
-
سورية كحقل تجارب: كيف تُهندس القوى الغربية انهيار العقل الاج
...
المزيد.....
-
بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع
...
-
من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا
...
-
فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
-
الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم
...
-
-ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس
...
-
سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ
...
-
من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل
...
-
أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال
...
-
-أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين
...
-
3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|