أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان عجاج - العقل الواعي والكينونة امام تحديات العقل الجمعي: قراءة في رواية آشور .. شواهد وقبور للكاتب داود سلمان عجاج لمنى عبوش














المزيد.....

العقل الواعي والكينونة امام تحديات العقل الجمعي: قراءة في رواية آشور .. شواهد وقبور للكاتب داود سلمان عجاج لمنى عبوش


داود سلمان عجاج
روائي، قاص


الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 09:10
المحور: الادب والفن
    


انما هو اختصار نقد لهذه الرواية التي تأخذ ابعادا اجتماعية ونفسية ، بعد قراءتي لهذا المونولوج الداخلي حيث يبدأ السرد بالنزاع مع الذات الاصيلة غير النمطية وتحدي افكار العقل اللاوعي والهروب من اسئلة الروح الهشة وملاحقة الموت البطيء لها دون سابق انذار لتستقر الافكار نحو التضحية احيانا أو الاصرار للمضي قدما في العقل اللاوعي للطالب الجامعي خلف، فليس سهلا أن تتقيد الافكار للأعمار الشابة ولا أن تخرس إلا باستفراغها التام بأثارة التحديات، الخوف الشبح الوحيد لتقييد الافكار لاسيما ذلك المجتمع السائد صمته والمادي على الارجح وعسكرة المدن نحو المجهول ؛ فكل فرد باعتقاد خلف رقم وينتهي باي لحظة امام هذا العالم المجنون أو ما اسماه الكاتب بالهستيري.
ليذهب الكاتب إلى الكائن المجهول الذي يحاول التمرد لأجل العقل الواعي والكينونة فلايزال الانتصار مبهما امام تحديات العقل الجمعي كلها ليضع الهذيان كما كتبه الكاتب: "أجل إنه هذيان الرجال المقيدة" ابدع هنا في كلمة الهذيان لخلف وهو ينازع نفسه ليتحرر دون جدوى حتى يصرخ عقله بعيدا عن كل اللاوعي
"لا. لن انهار"
إنها قراءة لما يحدث من انهيارات كثيرة تخطت الاف الشباب المتحول عقليا من ادارة الوعي إلى اللاوعي.
يعود الكاتب إلى:
"وهل الفقراء جبلوا على أن تترسخ فيهم تلك القناعة؟"
اختصر المجتمع بكلمة فقراء فليس كلُّ من كان رزقه قليل هو فقير، بل الوعي وقلته التي اودت بالمجتمع إلى الهاوية وربطه بالنقاء ليس نقاءُ احسانٍ، إنما التجرد من الوعي والعيش النمطي السائد، يعيد ترتيب افكاره ليشك بلحظة أنّ الحريةَ مجردُ قناع.. ويسأل نفسه"
"هل العبد يستشعر بالحرية؟"
تنقلب الذات من الحرية المطلقة إلى التقنع بالحرية والعكس ليتمكن من اطالة تفكيره الفوضوي، والشك الذي تطلقه بنات افكار العقل اللاوعي إلى فكرة الحرية للذهاب إلى الرضوخ وإنهاء جملة مفاهيم الوعي؛ فيتحول الكاتب إلى الشكِ بالمجتمع.
"صادق الكل ولا تصدق الكل"
وضع المجتمع امام الوعي دون العاطفة، إنها الحقيقة التي اراد أن يثيرها الكاتب عن حقيقة المجتمع ما بين التغييب والتغيب العقلي ما بين النفاق والتدليس ما بين الصمت والفوضى.
تثيرُ دهشةَ الكاتبِ قلعةُ آشور وتلك الجماجمُ والتأريخُ، وماذا فعلوا ليبقى التاريخ ينصفهم ببعض بنايات وجماجم وجرار فهي ليست كأي بنايات ولا جماجم ولا حتى جرار، كلُّ ذرةٍ تحملُ تاريخ الاف السنين لم نستطع لحد اللحظة أن نكون ذرة!!!! من تواريخ.
"ياااااه كم نحن امةٌ تلهثُ خَلْفَ املٍ مقطوعٍ لا يتسع لحلم"
يعودُ الكاتبُ إلى الزواجِ التقليدي السائدِ الذي يبتلع المشاعرَ ليبقى والديّ خلف في دوامةِ الشجار، بينما خلف يحاولُ التعلقَ بعشقٍ يغنيه عن كلِّ بناتِ افكارِ العقل.
تتكرر مشاهدُ الشكِ والحذرِ حتى مع اقرب الناس إليه رجب صديقه الروحي، رجب الذي فضّلَ كلَّ اللامعقول لأجل غريزةِ البقاء. وحاول مرارا وتكرارا جر افكاره دون جدوى فلا تصدق احد.
هو النزاعُ الداخليُ الاكثر ولوجا في نفس خلف.. يسردُ الكاتبُ عن الموتِ المتكرر والتيهِ وعبثيةِ الحياة وجنونِ هوميروس في تحدي الرب فيقنطُ البطلُ، إذ حتى الاب زيوس ولا قوانين الالهة طاميس لم تعد تجدي نفعاً ولا موعظتها الحسنة! فكتب:
"كنت ابحث عن قانونٍ يوقفُ هذه الانتهاكات الانسانية"
يبحث الكاتب عن أي شيء يقنعه بأن العالمَ يكره هذه الانتهاكات وأن القوانين سارية المفعول والبحث عن غريزةِ الانتماء للإنسان المفقودة، ليقف مقيدَ العقلِ والجسدِ امام كلِّ ما تحدثه العاطفةُ من نسجِ خيالٍ وقناعاتٍ مقنعةٍ، ويثير رغبته في الحرية كلمات ليبرتاس الهة الحرية التي تحولت إلى عملة معدنية، من الصعب أن تتحولَ الهةُ الحريةِ لمصكوك معدني تمحي عنها كلَّ آثار الحريةِ، يتوجع بطلُ الكاتب من القيدِ المفروض عليه ومن العقلِ الجمعي ويخاف من نفسه.
-المَلكُ كالريحِ والناسُ كالعشبِ فيميل العشبُ بميلان الريح.
تشبيه الكاهن للعقل الجمعي أو القطيع هو ذاته.. مونولوج الحياة الروتينية فما بين الحاكم والرعية خيط العبودية التي يتحدث عنها الكاتب.
يبحث بطل الكاتب عن نيسان ولا يجده، فدائما ما تداهمه شمسُ تموز اللاهبة ليبقى في دوامةِ حرِ الصناديقِ المقفلة!
ويعيدُ الالهةَ إلى السطورِ، وكأنه يسألها الف سؤال لتبقى حبيسة الصمت بجوفها الممتلئ فخار. "لا نفع في حجرٍ كما لا نفع في عبوديةِ بشر"
يغوص في ظلمةِ ممرات قلعة آشور وعتمة حياة العبودية.
المواساة حينما تأتي بعد فواتِ الأوان، لا تنفعُ كتب تلك الكلمات وهو يتخطى العشق، خلف تخطى العشق الذي سينقذه من دوامةِ افكاره، فالشعورُ بالانتماء الذي يسرد عنه الكاتب جزء لا يتجزأ من الحضور الدنيوي والشعور بالانا، غادرَ العشقَ لأنه يحملَ الخوفَ من الآتي ويحصر (خلف) نفسه بدوامةِ الفقرِ، فالصيرورةُ أن تخرجَ ما بداخلك ولو ببعض الحرية المنشودة وإن كانت عشق، فالانتماء هو الحياة.
ابدع الكاتبُ في المونولوج لاستنطاق النفس وتراكماتها وكان بارعاً في دراسةِ النفس المجتمعية العامة للأفراد، فكان خلف يخاطب الذات بنفس الكاتب الطويل وابدع في نمطية التبعية للحاكم والمتسلط من خلال المونولوج النفسي،
واخيرا لدى الكاتب مخيلة واسعة وديناميكية الانتقال دون تجزئة للرواية وذلك للنفس الطويل للمونولوج الداخلي للكاتب…



#داود_سلمان_عجاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة: العقدُ الذي لم يكتبه القلب
- حين يصبح الوطن خندقاً: تأملات في جدلية الانتماء والموت في رو ...
- حين يصبح الوطن خندقاً: تأملات في جدلية الانتماء والموت في رو ...
- قصة قصيرة: ما تبقى من الكبش
- قصة قصيرة: القرار
- قصة قصيرة: أحضان أُم
- قصة قصيرة: ليلة لا تُروى
- قصة قصيرة: السرّكال
- قصة قصيرة: همس القيد
- حسن مطلك ودابادا بين أبدية النص وخلود الكاتب: تأملات في قصيد ...
- حسن مطلك ودابادا بين أبدية النص وخلود الكاتب: تأملات في قصيد ...
- قصة قصيرة: الملجأ التنوري
- قصة قصيرة: الأملُ الواهن
- متى يستجيب القدر؟ قراءة تأملية في سقوط الأنا ونهوض الجمع في ...
- متى يستجيب القدر؟ قراءة تأملية في سقوط الأنا ونهوض الجمع في ...
- قصة قصيرة: لهفةُ الانتظار
- قصة قصيرة: ارتياب
- بين العتاب والأمل تأملات في نزيف الهوية في مرآة الضمير الجمع ...
- بين العتاب والأمل تأملات في نزيف الهوية في مرآة الضمير الجمع ...
- قصة قصيرة: إلى أين نمضي؟


المزيد.....




- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!
- رواية اقتبس عنوانها من آية قرآنية تتحول إلى فيلم سينمائي
- فنانون روس يشاركون في مهرجان -الفيل الذهبي- بإسبانيا لأول مر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان عجاج - العقل الواعي والكينونة امام تحديات العقل الجمعي: قراءة في رواية آشور .. شواهد وقبور للكاتب داود سلمان عجاج لمنى عبوش