أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ايت وكريم احماد بن الحسين - مساراً طويلاً من التهميش















المزيد.....

مساراً طويلاً من التهميش


ايت وكريم احماد بن الحسين
مدون ومراسل

(Ahmad Ait Ouakrim)


الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 18:47
المحور: المجتمع المدني
    


رسالة تظلم واستغاثة دولية بشأن قضية عائلة أيت وكريم وما أعتبره مساراً طويلاً من التهميش والحرمان من الإنصاف

إلى أصحاب المعالي والسعادة
رؤساء الحكومات في العالم

وإلى كل مسؤول سياسي وحقوقي وقضائي يؤمن بأن كرامة الإنسان وحقه في العدالة لا يعترفان بالحدود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتوجه إليكم بهذه الرسالة بعدما طال بي الانتظار، وبعدما أصبحت أشعر أن صوت المواطن المغربي البسيط لا يجد، داخل مؤسسات بلده، الآذان التي تصغي إليه، رغم مرور سنوات طويلة على قضية ألحقت، حسب ما أتوفر عليه من وثائق ومعطيات، أضراراً جسيمة بعائلتي ووضعتنا أمام واقع من التفقير والتهميش وفقدان الثقة في المؤسسات.
أنا مواطن مغربي، وأحمل بين يدي قصة عائلة أيت وكريم الحسين، وهي قصة لا أريد أن تُفهم باعتبارها مجرد نزاع عقاري أو قضائي عادي، وإنما باعتبارها نموذجاً لما يمكن أن يحدث للمواطن عندما تتشابك الملفات القضائية والإدارية والعقارية والسياسية، ويصبح الوصول إلى الحقيقة أصعب من الوصول إلى الظلم نفسه.
لقد استنفدت، بقدر ما استطعت، سبل التظلم والشكوى داخل بلدي، وطرقت أبواب المؤسسات والمسؤولين، ووجهت شكاياتي إلى جهات متعددة، كما حاولت إيصال صوتي عبر مختلف الوسائل المشروعة.
لكن ما يؤلمني أكثر ليس فقط ما وقع في أصل النزاع، وإنما الصمت الذي أحاط بالقضية بعد ذلك.
فقد وجهت ندائي إلى مسؤولين مغاربة، كما حاولت لفت انتباه عدد من السفراء المغاربة بالدول الاجنبية والمسؤولين داخل المغرب وديوان العاهل المغربي باكادير والرباط، غير أن قصتي لم تجد، حسب ما عاينته، الاهتمام الذي كنت أنتظره من ممثلي دولة يفترض أن تكون مؤسساتها في خدمة المواطن.
ومن بين المسؤولين الذين أثيرت مسؤوليتهم في الوقائع التي أطلب التحقيق فيها، وزير الداخلية السابق، والعامل السابق على إقليم تارودانت، وأعضاء سابقون بالمجلس البلدي، إلى جانب مسؤولين وموظفين آخرين، وذلك بحسب الوقائع والوثائق التي أتوفر عليها.
وأؤكد هنا أنني لا أطلب منكم إصدار حكم مسبق على أي شخص، ولا أطلب إدانة أحد دون تحقيق.
كل ما أطلبه هو أن تُسمع القصة، وأن تُفحص الوثائق، وأن يُفتح باب التحقيق المستقل في الوقائع، وأن يعرف الرأي العام أين تنتهي الأخطاء الإدارية وأين تبدأ المسؤولية القانونية.
إن ما يجعلني أرفع هذه الرسالة إلى خارج الحدود هو أنني وصلت إلى قناعة مؤلمة مفادها أن المواطن عندما يفقد الثقة في قدرة المؤسسات الوطنية على الاستماع إليه، فإنه لا يبحث عن الانتقام، وإنما يبحث عن جهة محايدة تسمع صوته.
إنني لا أطلب تدخلاً في القضاء المغربي، ولا أطلب من أي دولة أجنبية أن تحكم في نزاع مغربي داخلي.
إنني أطلب فقط لفت الانتباه إلى قضية إنسانية وقانونية، وتشجيع احترام الحق في الوصول إلى العدالة، والتحقيق المستقل في الادعاءات المتعلقة بانتهاك الحقوق والحرمان من الإنصاف.
لقد أصبح السؤال بالنسبة إليّ أكبر من حدود عائلتي:
ماذا يفعل المواطن عندما يصبح اللجوء إلى المؤسسات هو نفسه طريقاً طويلاً من الانتظار والصمت؟
وماذا يفعل عندما يرى أن أصحاب النفوذ والمسؤولين يستطيعون المرور من أمام أبواب المؤسسات، بينما يبقى المواطن البسيط واقفاً أمامها سنوات طويلة؟
وهل يمكن أن تستمر دولة في مطالبة شبابها بالثقة في مؤسساتها، بينما يرى بعضهم بأم عينيه أن مواطناً يمكن أن يخوض عقوداً من النزاعات دون أن يجد جواباً مقنعاً؟
إنني أخشى أن تتحول مثل هذه القصص الفردية إلى سبب عميق في فقدان الثقة في الدولة ومؤسساتها، وخاصة لدى الأجيال الشابة التي تنظر إلى العالم من خلال وسائل التواصل والإعلام الدولي، وتطرح سؤالاً بسيطاً:
إذا لم يجد المواطن العدالة في بلده، فأين يبحث عنها؟
إنني أكتب إليكم اليوم لا باعتباري سياسياً، ولا صاحب نفوذ، ولا رجل أعمال، وإنما باعتباري مواطناً يقول:
لقد تعبت من طرق الأبواب وهرمت من أجل هذه القية التي اتابعها شخصيا لمدة 23 سنة دون الكلام على متابعتها مع المرحوم الحسين ايت وكيرم لمدة 27 سنة قبل ان يغادر هذا العالم التافه الى عالم البقاء.
وأقول للعالم:
هذه قصتي، وهذا ما وقع لعائلتي، وأطلب فقط أن يسمعني أحد. **صورة من مقال للشمول برحمة الله الحسين ايت وكريم.
إنني أضع نفسي ووثائقي أمام كل جهة دولية مستقلة ترغب في دراسة الملف، وأطلب أن يتم التعامل معه بمنهج موضوعي، بعيداً عن الانتماءات السياسية أو الشخصية، وبعيداً عن الرغبة في الانتقام من أي مسؤول.
فإذا كانت ادعاءاتي غير صحيحة، فليثبت ذلك التحقيق.
وإذا كانت صحيحة، فليتحمل كل من تثبت مسؤوليته القانونية مسؤوليته أمام القانون.
أما أن تبقى القضية معلقة بين الشكايات والصمت، فهذا هو الأمر الذي لم أعد قادراً على قبوله.
إن العدالة لا ينبغي أن تكون امتيازاً لمن يملك المال أو النفوذ أو العلاقات.
وإذا كانت دولة القانون تعني شيئاً، فإن معناها الأول هو أن المواطن الضعيف يستطيع أن يقف أمام المؤسسة القوية ويقول لها: أريد حقي.
ومن هنا، ألتمس منكم، كلٌّ في حدود اختصاصه، أن تنظروا إلى هذه الرسالة باعتبارها نداء مواطن مغربي يطلب الإنصاف، لا طلباً للتدخل في سيادة دولة أخرى.
كما ألتمس من المؤسسات الحقوقية والبرلمانية والدولية المختصة التي تصلها هذه الرسالة أن تساعد، بالوسائل القانونية المتاحة لها، على لفت الانتباه إلى ضرورة احترام الحق في العدالة والإنصاف وحق المواطن في معرفة الحقيقة.
وأنا مستعد لتقديم الوثائق والأحكام والمراسلات والشكايات والقرارات الإدارية والقضائية التي تشكل أساس روايتي، حتى يتمكن أي طرف مستقل من تكوين رأيه بناءً على الأدلة وليس على مجرد أقوالي.
وفي النهاية، لا أريد أن يكون صوتي صوت رجل غاضب فقط.
أريد أن يكون صوتي شهادة مواطن على مرحلة من حياته، وعلى ما يمكن أن يعيشه الإنسان عندما يشعر أن المؤسسات التي يفترض أن تحميه أصبحت أبعد عنه من أن يسمعها.
لذلك أضع هذه الرسالة أمامكم وأمام الضمير الإنساني.
فإن وجدتم في قصتي ما يستحق الاستماع، فاستمعوا.
وإن وجدتم في وثائقي ما يستحق التحقيق، فحققوا.
وإن تبين أنني مخطئ، فقولوا لي أين أخطأت.
أما أن يبقى المواطن بلا جواب، فذلك هو الظلم الذي أطلب من العالم أن يساعدني على كسره بالوسائل القانونية والإنسانية المشروعة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
المواطن المغربي



#ايت_وكريم_احماد_بن_الحسين (هاشتاغ)       Ahmad_Ait_Ouakrim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصبح البحر أصدق من السياسة
- إلى السيد رئيس مجلس النواب... إذا كان 120 نائباً يكفون، فلما ...
- إلى المسؤولين في تونس...
- نداء إلى الضمير الإنساني... من أجل طفولة تستحق الحياة
- الى متى تكمم افواه الفعاليات المدنية
- إشكالية تعطيل رسم الإراثة وحرمان بعض الورثة في المغرب، مقارن ...
- الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟
- لمن يهمهم الأمر: حين تُدار العدالة بمنطق القوة لا بمنطق الحق
- حين يُجرَّم العيش ويُكافأ النفاق
- حين يشيخ الجسد وتضيق الروح
- أزمة ضمير كوكب بأكمله
- أبو الزفازف … آخر الرواة في ساحة سوق حمورابي البغدادي
- إشكالية الزمن القضائي في الممارسة المغربية: قراءة في مفارقات ...
- الاولويات المختلة
- مذكرة قانونية حول مشروعية النقاش بشأن إعلان حالة الاستثناء ف ...
- ترهات سياسية… وأوجاع عدلية
- حماية المال العام من الاخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف الموظفي ...
- إعتدار لصاحبة الجلالة
- فضيحة من العيار الثقيل بالمحكمة الابتدائية بالصويرة المغربية
- خرافة القضاء الاكتروني في المغرب


المزيد.....




- الأمم المتحدة: 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة سليمة ومتاح ...
- فرانس24 تقضي ليلة مع المهاجرين القصر بسبتة... أحلام مؤجلة وط ...
- الأمم المتحدة: الغارات إسرائيلية الأخيرة جددت النزوح في لبنا ...
- الضفة الغربية.. قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ حملة اعتقالات في ...
- الأمم المتحدة: 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة سليمة ومتاح ...
- أحكام الإعدام تتوالى بحق رموز النظام السوري السابق وتطال ابن ...
- اتحاد بلديات غزة يطلق نداء عاجلا للأمم المتحدة والوسطاء لتأم ...
- الاتجار بالبشر في العراق.. 5107 موقوفين مقابل 385 ضحية موثقة ...
- محكمة الجنايات السورية تقضي بإعدام وسيم الأسد.. ما التهم الم ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الف ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ايت وكريم احماد بن الحسين - مساراً طويلاً من التهميش