أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - ايت وكريم احماد بن الحسين - الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟














المزيد.....

الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟


ايت وكريم احماد بن الحسين
مدون ومراسل

(Ahmad Ait Ouakrim)


الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 14:04
المحور: الصحافة والاعلام
    


في مثل هذا اليوم من سنة 2011 نشرت مقالا بالعدد 3273 تحت عنوان غير قابل للتأويل في جريدة الحوار المتمدن، واليوم اود اعادة صياغته بشكل مخالف لعل وعسى ان يفهم من الجهات المعنية لان الآلم ينخر صدري بشكل كبير ولم يعد للصبر مكان.



حين تتحول الدولة إلى خصم: عن العدالة الانتقائية ونهب الملكية باسم القانون.
ليس أخطر على الدولة من أن تتحول، في وعي مواطنيها، من إطار للحماية إلى مصدر للخوف، ومن ضامن للحقوق إلى طرف في انتهاكها. حينها لا تعود الأزمة أزمة أشخاص أو ملفات معزولة، بل أزمة نموذج حكم، وخللًا بنيويًا في علاقة السلطة بالمجتمع.
ما يجري اليوم في المغرب لا يمكن اختزاله في أخطاء إدارية أو “تعثرات انتقال ديمقراطي”، كما يحلو للبعض تسويقه. نحن أمام نمط متكرر: قانون يُفعّل انتقائيًا، قضاء يُستعمل أحيانًا كأداة ضبط لا كسلطة مستقلة، وإدارة تتحرك بمنطق القوة لا الشرعية.
العدالة حين تفقد حيادها
العدالة ليست نصوصًا دستورية تُستحضر في الخطب، بل ممارسة يومية تُقاس بمدى حماية الضعيف من القوي، لا العكس. غير أن الواقع يكشف أن ميزان العدالة يميل حين تتقاطع المصالح، وحين تصبح الملكية الخاصة، التي يفترض أنها مصونة دستوريًا، عرضة للتجزء أو النهب تحت غطاء “الصلح واسقاط النزاع”.
قضايا التزوير في وثائق الملكية، والتلاعب بمحاضر البيع، وفرض التنازلات تحت الضغط، ليست استثناءات نادرة، بل أعراض مرض أخطر: تفكك الضمانات القانونية حين يتعلق الأمر بمواطن أعزل في مواجهة سلطة مركبة.
من دولة الحق إلى دولة النفوذ
الحديث المتكرر عن “دولة الحق والقانون” يصطدم يوميًا بواقع مغاير:
• قوانين تُشرّع، لكن لا تُطبق على الجميع
• محاسبة تُرفع شعارًا، لكنها تتوقف عند حدود معينة
• وخطابات رسمية تؤكد الاستقلال، بينما الوقائع تفضح الارتهان
حين تُفرض تنازلات على أشخاص في وضع هش—بسبب الشيخوخة أو المرض—وحين تُدار النزاعات العقارية بحضور ممثلين عن السلطة بدل القضاء المستقل، فإننا لا نكون أمام خلل تقني، بل أمام انحراف خطير في مفهوم الدولة نفسها.
القضاء بين الاستقلال الشكلي والواقع المرّ
الدستور المغربي ينص بوضوح على استقلال السلطة القضائية. لكن السؤال الحقيقي ليس: ماذا يقول الدستور؟ بل: كيف يُفعّل؟
استقلال القضاء لا يُقاس بعدد المجالس والهيئات، بل بجرأة القاضي على قول “لا” حين تُطلب منه الشرعنة، وبقدرة المواطن على الطعن دون خوف من الانتقام أو التسويف.
حين تمر ملفات ثقيلة—تتعلق بالتزوير أو الاستيلاء على الملكيات—دون تحقيق جدي، أو تُغلق بأحكام تثير الشك أكثر مما تبعث على الطمأنينة، فإن الثقة العامة في العدالة تتآكل، ومعها فكرة الإنصاف ذاتها.
وحتى حين يعجز ديوان المظالم ان يقول كلمة حق بسبب انعدام الكفاءات فيه وان لم اقل عدم تمكين موظفيه من الحقوق الخاصة بهم ليصبح المثال الشعبي بصددهم امر واقع:
كون كان الخوخ اداوي كون داوى راسوا
الخطاب الرسمي… والهوة مع الواقع
منذ سنوات، لا يخلو خطاب رسمي من الإشارة إلى الإصلاح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق الحياة العامة. لكن الفجوة بين الخطاب والواقع تتسع.
خطاب إصلاح العدالة، الذي قُدم كمنعطف تاريخي، لم يمنع استمرار الممارسات نفسها:
النفوذ أقوى من النص،
والعلاقات أسبق من المساطر،
والمواطن آخر من يُفكَّر فيه.
الإعلام: شريك بالصمت؟
الإعلام، الذي يفترض أن يكون سلطة مضادة، يجد نفسه في كثير من الحالات إما مُقيَّدًا أو مُهادنًا. وحين تتحول بعض المنابر إلى مجرد صدى للرواية الرسمية، فإنها تفقد وظيفتها الأخلاقية قبل المهنية، وحتى تلك الشريحة المعدودة على اصابع اليد فانها تتعرض للمحاكمات الصورية لاخراسها.
ليس المطلوب تهويلاً ولا تشويهًا، بل كشف الوقائع وطرح الأسئلة المزعجة. فالصمت أمام الظلم ليس حيادًا، بل انحياز غير معلن.
إن ما يحدث لم يعد شأنًا محليًا أو نزاعًا فرديًا. إنه مسألة حقوقية وسياسية بامتياز، تتعلق بجوهر العلاقة بين الدولة والمواطن، وبمدى احترام الملكية الخاصة، والكرامة الإنسانية، وضمانات المحاكمة العادلة.
حين تُغلق الأبواب داخليًا، يصبح اللجوء إلى فضاءات النقد الحر ضرورة، لا ترفًا أيديولوجيًا.
وهنا اود طرح السؤال إلى أين نسير؟
إن الدول لا تنهار فجأة، بل تتآكل من الداخل، حين يفقد المواطن ثقته في العدالة، وفي جدوى القانون، وفي معنى الانتماء.
وحين يصبح الظلم “إجراءً إداريًا”، والتزوير “خطأً عابرًا”، فإن الخطر لا يهدد الأفراد فقط، بل أسس الدولة نفسها.
هذا ليس خطاب كراهية، بل صرخة سياسية:
إما دولة تحمي الجميع،
أو دولة ستجد نفسها، عاجلًا أو آجلًا، في مواجهة مجتمع لم يعد يصدق شيئًا.
المضطهد الأمازيغي بقرية الدعارة المملكة المغربية «الشريفة» مع وقف التنفيذ.



#ايت_وكريم_احماد_بن_الحسين (هاشتاغ)       Ahmad_Ait_Ouakrim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن يهمهم الأمر: حين تُدار العدالة بمنطق القوة لا بمنطق الحق
- حين يُجرَّم العيش ويُكافأ النفاق
- حين يشيخ الجسد وتضيق الروح
- أزمة ضمير كوكب بأكمله
- أبو الزفازف … آخر الرواة في ساحة سوق حمورابي البغدادي
- إشكالية الزمن القضائي في الممارسة المغربية: قراءة في مفارقات ...
- الاولويات المختلة
- مذكرة قانونية حول مشروعية النقاش بشأن إعلان حالة الاستثناء ف ...
- ترهات سياسية… وأوجاع عدلية
- حماية المال العام من الاخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف الموظفي ...
- إعتدار لصاحبة الجلالة
- فضيحة من العيار الثقيل بالمحكمة الابتدائية بالصويرة المغربية
- خرافة القضاء الاكتروني في المغرب
- القضاء على القضاء في زمن الاعلامية
- مجرد رسالة
- رسالة إلى التاريخ المحترم
- الحياة الحلوة التي دنستها بعض الكائنات الحية
- اليوم ينعي المغاربة الرفيق احمد بنجلون
- vرضينا بالهم والهم ما رضا بنا
- كم صافع صفعة


المزيد.....




- أسرة مسلسل -مولانا- تحتفل بعيد ميلاد منى واصف
- 15 وزيرًا باقون و13 جدد.. قائمة وزراء التعديل الحكومي في مصر ...
- تركيا تحسم موقفها: لن ننسحب من سوريا والعراق.. والقرار بيد أ ...
- طهران تحذر من -ضغوط وتأثيرات مدمرة- قبل لقاء ترمب ونتنياهو
- كيف تهندس إسرائيل -بطولات- مليشياتها في رفح؟
- عاجل | الأمين العام لحزب الله: لا أحد يستطيع منع المقاومة في ...
- عاجل | مسؤول في البيت الأبيض للجزيرة: الرئيس ترمب قال بوضوح ...
- ما هدف الكابينت من قرارات السيطرة على الأراضي الفلسطينية؟ خب ...
- الإعلان عن إطلاق تطبيق -لاعب قطر- لتطوير الأداء البدني والفن ...
- ما القرارات الإسرائيلية بشأن أراضي الضفة الغربية؟


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - ايت وكريم احماد بن الحسين - الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟