أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايت وكريم احماد بن الحسين - إلى السيد رئيس مجلس النواب... إذا كان 120 نائباً يكفون، فلماذا نؤدي أجور 395؟














المزيد.....

إلى السيد رئيس مجلس النواب... إذا كان 120 نائباً يكفون، فلماذا نؤدي أجور 395؟


ايت وكريم احماد بن الحسين
مدون ومراسل

(Ahmad Ait Ouakrim)


الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السيد رئيس مجلس النواب المحترم ...
قد نختلف حول مشروع القانون رقم 66.23، وقد يراه البعض إصلاحاً، ويراه آخرون تراجعاً، لكن هناك سؤالاً أكبر من القانون نفسه، سؤال يهم كل مواطن مغربي يدفع الضرائب:
إذا كان حضور 120 نائباً فقط يكفي للتصويت على قانون يمس إحدى ركائز العدالة وهيئة الدفاع، فما الحاجة إلى انتخاب 395 نائباً؟
أليس من حق المواطن أن يسأل؟
إذا كانت القوانين المصيرية يمكن أن تمر بحضور أقل من ثلث أعضاء المجلس، فما قيمة الحديث عن التمثيلية الوطنية؟ وما معنى أن تُخصص الملايير سنوياً لمؤسسة تشريعية لا يحضر أغلب أعضائها عندما يتعلق الأمر بالتصويت على قوانين تمس حقوق المواطنين ومؤسسات دستورية؟
لسنا بصدد مناقشة مشروعية التصويت من الناحية الدستورية، فذلك اختصاص المحكمة الدستورية، وإنما نتحدث عن المشروعية السياسية والأخلاقية.
كيف يقتنع المواطن بأن البرلمان يمثل الأمة، إذا كانت الأمة ممثلة فعلياً بأقلية عند التصويت على قوانين مفصلية؟
إن البرلمان ليس قاعة انتظار، وليس نادياً سياسياً، وليس مؤسسة تمنح صفة "نائب برلماني" للتباهي في المناسبات. إنه سلطة تشريعية تمارس اختصاصها باسم الشعب، ومن أول واجباتها الحضور والمشاركة في صناعة القانون.
والأغرب من ذلك أن الغياب عن جلسات التصويت لا يثير الاستغراب إلا عند المواطن، بينما أصبح في الحياة البرلمانية أمراً يكاد يُنظر إليه كأنه طبيعي.
إذا كان غياب مئات النواب لا يؤثر في التصويت على القوانين، فهل نحن أمام خلل في ممارسة المسؤولية السياسية؟ أم أن المواطن هو الذي أساء فهم وظيفة البرلمان؟
إن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو:
إذا كان 120 نائباً يكفون لتشريع القوانين، فلماذا لا يُراجع عدد أعضاء مجلس النواب؟
أليس أولى بخزينة الدولة أن تُخفَّض النفقات العمومية إذا كان الواقع العملي يكشف أن عدداً كبيراً من المقاعد لا يشارك في أهم وظيفة من أجلها انتُخب أصحابها؟
ولماذا لا ينسحب الأمر أيضاً على مجلس المستشارين؟ فإذا كانت القوانين تُمرر في النهاية بعدد محدود من الحاضرين، فما المانع من إعادة التفكير في حجم المؤسستين معاً بما يحقق النجاعة ويراعي حسن تدبير المال العام؟
ليست هذه دعوة إلى تقليص التمثيلية الديمقراطية، بل دعوة إلى احترامها. فالديمقراطية ليست مجرد عدد من المقاعد، وإنما حضور فعلي، ونقاش جاد، وتصويت يتحمل فيه كل نائب مسؤوليته أمام الأمة.
إن الشعب لا ينتخب نوابه ليغيبوا، ولا يمنحهم ثقته ليصبح الحضور استثناءً والغياب قاعدة.
وإذا كان النظام الداخلي للمجلس لا يفرض حضور جميع النواب عند التصويت على القوانين، فإن المسؤولية السياسية والأخلاقية تظل قائمة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقوانين تمس مرفق العدالة، واستقلال الدفاع، وحقوق المتقاضين.
إن المغاربة لا يطالبون بالمستحيل.
إنهم يسألون فقط:
هل البرلمان يمثل الأمة كلها عند صناعة القانون، أم يمثل فقط من حضر؟
وهل أصبح الغياب عن التصويت حقاً مكتسباً، بينما أداء الأجرة والتعويضات يبقى حقاً لا يسقط بالغياب؟
إن هذه الأسئلة لا تستهدف الأشخاص، بل تستهدف ثقافة سياسية آن الأوان لمراجعتها.
فاحترام البرلمان يبدأ من احترام وظيفة النائب، واحترام وظيفة النائب يبدأ من حضوره عندما يُنادى عليه باسم الشعب.



#ايت_وكريم_احماد_بن_الحسين (هاشتاغ)       Ahmad_Ait_Ouakrim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى المسؤولين في تونس...
- نداء إلى الضمير الإنساني... من أجل طفولة تستحق الحياة
- الى متى تكمم افواه الفعاليات المدنية
- إشكالية تعطيل رسم الإراثة وحرمان بعض الورثة في المغرب، مقارن ...
- الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟
- لمن يهمهم الأمر: حين تُدار العدالة بمنطق القوة لا بمنطق الحق
- حين يُجرَّم العيش ويُكافأ النفاق
- حين يشيخ الجسد وتضيق الروح
- أزمة ضمير كوكب بأكمله
- أبو الزفازف … آخر الرواة في ساحة سوق حمورابي البغدادي
- إشكالية الزمن القضائي في الممارسة المغربية: قراءة في مفارقات ...
- الاولويات المختلة
- مذكرة قانونية حول مشروعية النقاش بشأن إعلان حالة الاستثناء ف ...
- ترهات سياسية… وأوجاع عدلية
- حماية المال العام من الاخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف الموظفي ...
- إعتدار لصاحبة الجلالة
- فضيحة من العيار الثقيل بالمحكمة الابتدائية بالصويرة المغربية
- خرافة القضاء الاكتروني في المغرب
- القضاء على القضاء في زمن الاعلامية
- مجرد رسالة


المزيد.....




- إيران: مقتل 3 من عائلة واحدة في هرمزغان جراء غارة.. ومصدر أم ...
- مسؤول في البيت الأبيض ينفي مزاعم الإعلام العبري بشأن زيارة ن ...
- من الهدنة إلى التصعيد.. السعودية و -الحوثيون- أمام منعطف الح ...
- -أجواء إيجابية- خيمت على محادثات لبنان وإسرائيل في روما
- إيران..المعابر البرية لكسر الحصار البحري
- قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من ح ...
- توقيف الناشطة غريتا ثونبرغ خلال احتجاج ضد راينميتال في برلين ...
- تقارير إسرائيلية: الجيش يطوق عناصر لحزب الله في أنفاق بجنوب ...
- استطلاع: أكثر من 80% من الألمان غير راضين عن أداء ميرتس والح ...
- من الوساطة إلى الاستهداف.. لماذا صعّدت إيران ضد عمان بعد تعث ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايت وكريم احماد بن الحسين - إلى السيد رئيس مجلس النواب... إذا كان 120 نائباً يكفون، فلماذا نؤدي أجور 395؟