أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - ايت وكريم احماد بن الحسين - نداء إلى الضمير الإنساني... من أجل طفولة تستحق الحياة














المزيد.....

نداء إلى الضمير الإنساني... من أجل طفولة تستحق الحياة


ايت وكريم احماد بن الحسين
مدون ومراسل

(Ahmad Ait Ouakrim)


الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 20:52
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


إلى كل الضمائر الحية في العالم، وإلى كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وإلى كل من ما زال يؤمن بأن كرامة الإنسان لا تعرف حدودًا ولا جنسية ولا دينًا...
أكتب هذه الكلمات وأنا أدرك أن الدفاع عن الإنسان لا ينبغي أن يخضع لحسابات السياسة ولا لتوازنات المصالح، وأن معاناة الأطفال لا يجوز أن تبقى رهينة البيانات الرسمية أو الخلافات الإيديولوجية.
لقد فقد كثيرون في منطقتنا الثقة في قدرة الأنظمة السياسية على الاستجابة لتطلعات شعوبها، رغم ما تزخر به بعض بلدانها من ثروات طبيعية وبشرية هائلة. ويؤسفني أن تتحول هذه الإمكانات إلى مفارقة مؤلمة، حيث تتسع الهوة بين الإمكانات المتوفرة والواقع الاجتماعي الذي يعيشه ملايين المواطنين.
إن رسالتي اليوم ليست دفاعًا عن قضية شخصية، رغم ما أشعر به من ظلم في مساري القضائي، ولا هي محاولة لتصفية حساب مع أي جهة. إنها صرخة من أجل فئة لا تملك صوتًا يدافع عنها: أطفال المغرب.
إن مشاهد الأطفال المتشردين في الشوارع، والمنقطعين عن الدراسة، والمعرضين للاستغلال والعنف بكل أشكاله، لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت ظاهرة تستدعي وقفة وطنية ودولية جادة. فهؤلاء الأطفال ليسوا مجرد أرقام في التقارير، بل هم مستقبل وطن بأكمله.
إن أي مجتمع يسمح بأن يحرم الطفل من التعليم، أو أن يدفعه الفقر إلى الشارع، أو أن يقع ضحية الاستغلال الجنسي أو الاقتصادي، إنما يغامر بمستقبله قبل أن يغامر بمستقبل ذلك الطفل.
ولا يخفى على أحد أن عدداً من التقارير الوطنية والدولية دقت ناقوس الخطر بشأن أوضاع الطفولة، وهو ما يفرض مراجعة السياسات العمومية، والانتقال من التدخلات الظرفية إلى حلول هيكلية تعالج جذور الفقر والهشاشة والإقصاء.
إن النقد الذي أوجهه إلى السياسات العمومية لا يستهدف الدولة كمؤسسات، ولا الوطن الذي أنتمي إليه، وإنما أطالب بتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه فئات أصبحت تعيش على هامش المجتمع. فالأوطان لا تقوى بالصمت عن الأخطاء، وإنما بإصلاحها.
لقد آن الأوان لأن تصبح حماية الطفولة أولوية وطنية حقيقية، تتجاوز الشعارات والخطابات، وتترجم إلى سياسات فعالة في مجالات التعليم، والرعاية الاجتماعية، والصحة النفسية، والحماية القانونية، ومكافحة الاستغلال بكافة صوره.
ومن هذا المنطلق، أتوجه كذلك إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، وإلى مؤسسات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم، من أجل مواصلة الاهتمام بأوضاع الأطفال في كل مكان، ودعم المبادرات الرامية إلى حماية حقوقهم، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو إيديولوجية.
إن الدفاع عن الطفل ليس تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول، بل هو التزام أخلاقي وإنساني كرسته المواثيق الدولية التي صادقت عليها غالبية دول العالم، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
إن مستقبل المغرب، كما هو مستقبل أي أمة، يبدأ من المدرسة لا من الشارع، ومن رعاية الطفل لا من إهماله، ومن بناء الإنسان لا من الاكتفاء ببناء المشاريع.
ولأنني مؤمن بأن النقد الصادق هو أحد أشكال المواطنة، فإنني أكتب هذه الكلمات أملاً في أن تتحول إلى دعوة للحوار والإصلاح، لا إلى مناسبة للتخوين أو التجريح.
قد يختلف الناس في تقييم الحكومات والسياسات، لكن لا ينبغي أن يختلفوا حول حق الطفل في الأمن والتعليم والكرامة والحماية.
إن الأطفال الذين يعيشون اليوم على هامش المجتمع هم مواطنو الغد، وأي تقصير في حقهم سيدفع الجميع ثمنه مستقبلاً.
إنها ليست قضية سياسية بقدر ما هي قضية ضمير.
فإذا فقد الطفل حقه في الحماية، فقد المجتمع حقه في الادعاء بأنه يسير نحو المستقبل.
والتاريخ لا يحاسب الدول بما تقوله عن نفسها، بل بما تفعله من أجل أضعف مواطنيها.
ايت وكريم أحماد بن الحسين



#ايت_وكريم_احماد_بن_الحسين (هاشتاغ)       Ahmad_Ait_Ouakrim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى متى تكمم افواه الفعاليات المدنية
- إشكالية تعطيل رسم الإراثة وحرمان بعض الورثة في المغرب، مقارن ...
- الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟
- لمن يهمهم الأمر: حين تُدار العدالة بمنطق القوة لا بمنطق الحق
- حين يُجرَّم العيش ويُكافأ النفاق
- حين يشيخ الجسد وتضيق الروح
- أزمة ضمير كوكب بأكمله
- أبو الزفازف … آخر الرواة في ساحة سوق حمورابي البغدادي
- إشكالية الزمن القضائي في الممارسة المغربية: قراءة في مفارقات ...
- الاولويات المختلة
- مذكرة قانونية حول مشروعية النقاش بشأن إعلان حالة الاستثناء ف ...
- ترهات سياسية… وأوجاع عدلية
- حماية المال العام من الاخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف الموظفي ...
- إعتدار لصاحبة الجلالة
- فضيحة من العيار الثقيل بالمحكمة الابتدائية بالصويرة المغربية
- خرافة القضاء الاكتروني في المغرب
- القضاء على القضاء في زمن الاعلامية
- مجرد رسالة
- رسالة إلى التاريخ المحترم
- الحياة الحلوة التي دنستها بعض الكائنات الحية


المزيد.....




- رئيس لجنة شؤون الأسرى بصنعاء: جاهزون للتبادل والطرف الآخر يع ...
- -جريمة حرب أو جريمتان-.. نيويورك تايمز تكتب عن مشهد تعذيب ال ...
- نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة: روسيا ترفض بشدة أي محاو ...
- تقرير امريكي: 3 سيناريوهات تنتظر حملة مكافحة الفساد في العرا ...
- مسئول لبناني: إسرائيل لا تتعاون في موضوع الأسرى
- مفوضة حقوق الإنسان في روسيا: قوات نظام كييف تستخدم أساليب ال ...
- ضبط أسلحة واعتقالات جنائية في البلدات العربية ضمن حملة أمنية ...
- العدالة للمكون المسيحي... ضمانة لاستقرار إقليم كوردستان
- من طالب إلى معلم.. رحلة سودانية بدأت في معهد المكفوفين بالخر ...
- التحقيقات الأولية تشير لانتماء المعتقلين إثر تفجيرات دمشق إل ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - ايت وكريم احماد بن الحسين - نداء إلى الضمير الإنساني... من أجل طفولة تستحق الحياة