أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ايت وكريم احماد بن الحسين - إشكالية تعطيل رسم الإراثة وحرمان بعض الورثة في المغرب، مقارنة بتجربة الجمهورية المصرية مع وضع النصوص الفقهية الإسلامي مقارنة بالقوانين الوضعية














المزيد.....

إشكالية تعطيل رسم الإراثة وحرمان بعض الورثة في المغرب، مقارنة بتجربة الجمهورية المصرية مع وضع النصوص الفقهية الإسلامي مقارنة بالقوانين الوضعية


ايت وكريم احماد بن الحسين
مدون ومراسل

(Ahmad Ait Ouakrim)


الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 18:10
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


حيث تُعدّ مسألة الإرث من أدقّ القضايا التي تجمع بين البعد الديني والبعد القانوني، إذ تتداخل فيها أحكام الشريعة الإسلامية مع قواعد القانون الوضعي، بما يهدف في الأصل إلى تحقيق العدالة بين الورثة وصون الحقوق. غير أن الواقع المعاش خاصة في المغرب، يكشف عن إشكالية خطيرة تتمثل في تعطيل إنجاز رسم الإراثة عمدًا من بعض الافراد المعنية كوسيلة مباشرة لحرمان بعض ورثهم من حقوقهم الشرعية والقانونية، وهو ما يثير نقاشًا فقهيًا وقانونيًا عميقًا، خصوصًا عند مقارنته بالتجربة المصرية التي اتجهت نحو التجريم الزجري لهذه الأفعال.
حيث أن موقف الفقه الإسلامي من تعطيل الإرث:
إن الإرث في الفقه الاسلامي حق ثابت بنصوص قطعية، قال تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم"، وهو حق لا يجوز التحايل عليه أو تعطيله باي شكل من الاشكال وتحت أي دريعة.
حيث يرى الفقهاء:
• أن كل تصرف يؤدي إلى حرمان وارث من نصيبه يُعدّ ظلمًا صريحًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل،
• كما أن تعطيل الإجراءات، كعدم أنجاز رسم الإراثة وعدم توثيقها في الادارات الخاصة بها و إخفاء الوثائق لعدم تمكين باقي الورثة من انجاز رسم الإراثة، يدخل ضمن التحايل المحرم ولو لم يُصرح بالحرمان مباشرة .
• وحيث أن بعض الفقهاء المعاصرين يوسّعون مفهوم الغصب ليشمل الامتناع عن تمكين الوارث من حقه.
وحيث ان هذا يجعل موقف الفقهي واضح وصريح في هذا الجانب:
بحيث أن العبرة ليست فقط بالنتيجة (الحرمان)، بل كذلك بالوسيلة (التعطيل والمماطلة)
ومن حيث الوضع في القانون المغربي:
فالقانون المغربي، المستمد جزئيًا من الشريعة عبر مدونة الأسرة، ينظم الإرث من حيث الاستحقاق والأنصبة، لكنه لا يتضمن نصًا صريحًا يجرّم: التصرفات التالية:
1- عدم إنجاز رسم الإراثة
2- أو إخفاء الوثائق الثبوتية بقصد عرقلة انجاز رسم الإراثة لتسجيله في الإدارات الخاصة به.
مما يجعل صعوبة الحصول على الحقوق الارثية، وهذا يعل المستحق يتحمل اعباء ممن ان تكون اكثر من قيمة تلك الحقوق الارثية وذلك حين يتم اللجوء إلى دعاوى مدنية (القسمة، استحقاق الإرث، المحاسبة) التي تتطلب انجاز رسم الاراثة. وبسبب غياب الطابع الزجري يفتح الباب أمام ممارسات لا قانونية وتصرفات خطيرة تتمثل في التالي: احتكار الوثائق الشخصية (الحالة المدنية) وباقي الوصائق العدلية من أجل التلاعب بالملكية بشكل مريب والمماطلة لسنوات طويلة لانهاك احد اصحاب الحقوق الارثية.
وهذا يجعل بعض الورثة، خصوصًا النساء أو القاصرين، في وضع هشّ أمام من يسيطر فعليًا على التركة، ويخضعون للابتزاز وبيع حقوقهم للمحتكرين منهم بابخس الاثمان.
وبالرجوع إلى النموذج المصري الذي يجرم بكل صراحة هذه التصرفات ويسن قوانين زجرية لحماية ذوي الحقوق في هذا الجانب، خلاف للقانون المغربي، كما اتجه المشرع المصري إلى تجريم حرمان الورثة بشكل واضح وصريح، خاصة بعد تعديل قانون المواريث.
حيث نصت بعض قوانينه على معاقبة الفاعل بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية معتبرة لكل من: امتنع عن تسليم نصيب وارث، أو حجب مستندًا يثبت هذا الحق.
بل وتشدد العقوبة في حالة التكرار، وهو ما يعكس توجهًا تشريعيًا حازمًا لردع هذه السلوكيات.
هذا التطور التشريعي بالجمهورية المصرية جاء نتيجة واقع اجتماعي مشابه، حيث كانت بعض الفئات، خاصة النساء، تُحرم فعليًا من الإرث رغم وضوح النصوص الشرعية.
وحيث يمكننا القيام بمفارقة الحماية بين القانون المغربي والمصري في هذا الصدد:
وهنا سنكتشف المفارقة لافتة للانتباه من حيث العناصر التالية:
• حيث ان العنصر الاساسي الشرعي في المغرب حاضر بقوة وفي مصر حاضر كذلك.
• اما العنصر الجنائي في المغرب فهو شبه غائب ان لم نقل غائب بالمرة عكس ما هو موجود بمصر بكونه صريح
• أما العنصر الخاص بإخفاء الوثائق في المغرب فهو اصلا غير مؤطر زجريا مما يمنح الفرص للبعض للاستلاء على حقوق باقي الورثة عكس القانون المصري الذي يجرم الفعل.
• اما العنصر الاهم المتمثل في الحماية العملية فنجدها في المغرب جد ضعيفة ولا ترتقي الى المستوى المطلوب عكس ما هو موجود في مصر حيث نجد هذا العنصر أقوى.
ومن هذا المنطلق نود طرح سؤالًا جوهريًا:
هل يكفي الاعتراف بالحق دون توفير آليات زجرية لحمايته؟

ومن اجل ما ذكر اصبح مطب إصلاح التشريع في المغرب مطلبا اساسيا لتجاوز هذه الإشكالات، التي يبرزها الاتجاه الفقهي لكي يسايرها الاتجاه التشريعي في القانون الوضعي:
1. تجريم صريح لحرمان الورثة للأسباب التالية:
- تعطيل رسم الإراثة
- إخفاء الوثائق
حيث يجب اعتبار هذه الأفعال والتصرفات الغير القانونية جنحًا قائمة بذاتها.
حيث يحب منح وتمكين النيابة العامة صلايحات في السلطة التقديرية في التدخل لحماية النظام العام الأسري، مع تبسيط مساطر إثبات الإرث وتقليص فرص التعطيل في انجاز الوثائق.

حيث أن العدالة الإرثية لا تتحقق فقط بالنصوص التشريعية في الفقه الاسلامي ، بل بوجود آليات ردع في القانون الوضعي فعالة لحماية النصوص الشرعية الاسلامية.
وحيث إن تعطيل إنجاز رسم الإراثة ليس مجرد إجراء شكلي، بل قد يتحول إلى وسيلة خطيرة لاغتصاب الحقوق. رغم وقوف الفقه الإسلامي موقفًا صارمًا من أي تحايل على الإرث، لكن يظل القانون المغربي في حاجة إلى تطوير أدواته الزجرية، أسوة بالتجربة المصرية التي اختارت المواجهة المباشرة عبر التجريم والعقاب.



#ايت_وكريم_احماد_بن_الحسين (هاشتاغ)       Ahmad_Ait_Ouakrim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملكية الخاصة في المغرب: حق دستوري أم غنيمة إدارية؟
- لمن يهمهم الأمر: حين تُدار العدالة بمنطق القوة لا بمنطق الحق
- حين يُجرَّم العيش ويُكافأ النفاق
- حين يشيخ الجسد وتضيق الروح
- أزمة ضمير كوكب بأكمله
- أبو الزفازف … آخر الرواة في ساحة سوق حمورابي البغدادي
- إشكالية الزمن القضائي في الممارسة المغربية: قراءة في مفارقات ...
- الاولويات المختلة
- مذكرة قانونية حول مشروعية النقاش بشأن إعلان حالة الاستثناء ف ...
- ترهات سياسية… وأوجاع عدلية
- حماية المال العام من الاخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف الموظفي ...
- إعتدار لصاحبة الجلالة
- فضيحة من العيار الثقيل بالمحكمة الابتدائية بالصويرة المغربية
- خرافة القضاء الاكتروني في المغرب
- القضاء على القضاء في زمن الاعلامية
- مجرد رسالة
- رسالة إلى التاريخ المحترم
- الحياة الحلوة التي دنستها بعض الكائنات الحية
- اليوم ينعي المغاربة الرفيق احمد بنجلون
- vرضينا بالهم والهم ما رضا بنا


المزيد.....




- فيديو يُظهر رجلاً يضرب امرأة بمطرقة على رأسها فقتلها.. وترام ...
- بعد اغتصاب فتاتين بمصر في منزل عائلتهم.. كيف نحمي أطفالنا؟
- خبراء يكشفون لماذا تنام النساء أكثر من الرجال
- مجزرة جديدة تحصد عشرات القتلى/ت والمصابين/ات في شمال دارفور ...
- الجبهة الوطنية لنساء مصر: الصمت الدولي على ضرب لبنان تواطؤ غ ...
- إعادة تشكيل وجه امرأة مغربية قديمة.. هل هي حقيقة علمية أم تز ...
- مصر: “ليكي حق”..حملة طلابية لتوعية النساء بحقوقهن القانونية ...
- التحالف النسائي يطالب المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي ...
- خبراء للجزيرة نت: تحوُّل الذكاء الاصطناعي إلى شريك عاطفي يهد ...
- بعد تحقيق سري لـCNN حول شبكات اغتصاب نساء فاقدات للوعي.. بول ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ايت وكريم احماد بن الحسين - إشكالية تعطيل رسم الإراثة وحرمان بعض الورثة في المغرب، مقارنة بتجربة الجمهورية المصرية مع وضع النصوص الفقهية الإسلامي مقارنة بالقوانين الوضعية