محمد فاتح حامد
الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 14:19
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أيُّ نظامٍ هذا الذي يُكبّل الكادحين، فيقضون ليلهم ونهارهم في شقاء العيش وكَبَدِه، عاجزين عن سدّ رمق أطفالهم، بينما ينعم المسؤولون والقادة وسلالاتهم في رغدٍ ورفاهية بلا جهدٍ أو عمل؟ أيُّ منطقٍ معكوس هذا الذي يجعل أرباب السلطة يثرون من دماء الفقراء؟
أيُّ نظامٍ هذا الذي يهدد الشرفاء بزجهم في غياهب السجن بتهمٍ كيدية بعثية، في الوقت الذي يرتدي فيه أزلام البعث أقنعةً جديدة ويتبوؤون المناصب في أروقة الدولة ومؤسساتها؟
أيُّ نظامٍ هذا الذي صادر حرية الصحافة، وجعل من مؤسساتها سيفاً مسلطاً بيد الحاكم المطلق، يمنح الحقوق والامتيازات لمن يشاء من الأبواق، ويحرم منها الأحرار والشرفاء؟ بل أيُّ قاعٍ وصلنا إليه حتى تلوثت أروقة الثقافة والفنّ بقذارة سياستهم ونتانتها؟
لقد قلبوا الموازين؛ فرفعوا الدنيء والمداهن ومكنوه من الصلاحيات، وضيّقوا الخناق على الشهم والأصيل، وجردوه من أدنى مقومات الكرامة.
لم يكتفوا بالإهانة اليومية لكرامة المواطن، بل عمدوا إلى سنّ القوانين والتشريعات تحت عناوين "الأساءة والتشهير"، لا لشيء إلا لتكميم الأفواه، وإلجام الألسنة، وإخضاع الشعب ليكونوا قادرين على النهب، والسرقة، وسلب الحقوق دون رادعٍ أو حكيم.
إنّ أقدس جهادٍ في عصرنا هذا هو مواجهة هذه الأنظمة الاستبدادية الفاسدة بالأقلام الحرة، والكلمات الجريئة الصريحة التي تتصدى لدناءتهم وتفضح زيفهم.
إن السلطات الجائرة التي تهتك كرامة المواطن كل يوم، لا تستفيق من غفلتها ولا ترتدع بمنطق المهادنة والأزهار... بل بكلماتٍ صلبةٍ تُدوي كذخيرة البارود!
#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟