أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - مؤيد اللامي.. عقلية البعث تقود نقابة الصحفيين في دولة الميليشيات














المزيد.....

مؤيد اللامي.. عقلية البعث تقود نقابة الصحفيين في دولة الميليشيات


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 12:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عراقٍ تحكمه سلطة الميليشيات وتتقاسمه مراكز النفوذ، لم تعد القوانين سوى حبرٍ على ورق، ولم تعد المؤسسات سوى أدوات لتصفية الحسابات وإقصاء الأصوات الحرة. وما يحدث اليوم في نقابة الصحفيين العراقيين تحت قيادة مؤيد اللامي ليس سوى امتدادٍ صارخ للعقلية الإقصائية البعثية؛ حيث تُنتهك الحقوق ويسود منطق العصابات بتواطؤ ومباركة من أجهزة الدولة.
تبدأ فصول الحكاية من الوعود المتكررة التي قطعها اللامي لأكثر من وسيط بإنهاء ملف قبولي في النقابة ومنحي الهوية التي أستحقها قانونًا وممارسة. لكن، وكعادة مراكز القوى الفاسدة، تراجع اللامي عن وعوده، ليس لخلل إداري، بل لأنني أصبحتُ هدفًا مباشرًا له وللعصابات المتحالفة معه.
من العار الشديد على الدولة العراقية ومؤسساتها أن تنساق وراء رغبات عصابات متسلطة، وتشارك في معاداتي وانتهاك حقوقي ومستحقاتي المهنية في وضح النهار، دون رادع قانوني أو وازع أخلاقي.
إن الفساد الإداري داخل نقابة الصحفيين ليس وليد اليوم، بل هو نهج هيكلي مستمر، فعندما كنتُ أعمل في (راديو نوا)، كانت وفود النقابة تأتي إلينا لتعرض منح الهوية مقابل 50 ألف دينار، ودون الحاجة لأي إجراءات إدارية أو حتى تكبد عناء السفر إلى بغداد. حينها، رفضتُ الأمر لأنني لم أكن بحاجة لبطاقة تُشترى بالمال.
وخضتُ الامتحانات الرسمية للنقابة في كركوك، ونشرت النقابة بنفسها وعلى موقعها الرسمي اسمي ضمن قوائم الناجحين المستحقين للهوية.
وفي الوقت الذي يُحرم فيه الصحفي المهني من حقه، تُهدي النقابة سنويًا عشرات الهويات لأشخاص لا علاقة لهم بالصحافة، حتى باتت هويات النقابة تمتلئ بها جيوب حراس المسؤولين والشخصيات المتنفذة دون أي استحقاق.
اليوم، ولأنني وقعتُ داخل دائرة استهدافهم المباشر بسبب مواقفي، يُرفض منحي الهوية ويتم القفز على نجاحي المعلن رسميًا.
لقد وصلت مستويات التغول لدى هذه العصابات إلى مرحلة لم يعد فيها للقانون أي هيبة؛ فحتى مدير مكتب رئيس الوزراء، ورغم تدخله، عجز تمامًا عن إنصافي أو إنقاذي من تسلط هذه المجموعات الفاشية التي تتحكم بمفاصل القرار.
تباً لدولة تدار مؤسساتها العريقة من قبل العصابات والميليشيات، وتباً لمنظومة سياسية تقف عاجزة أمام حماية مواطنيها وصحفييها من بطش الفاسدين.
إن نقابة الصحفيين العراقيين تعيش اليوم أسوأ عهودها، وقد وصلت إلى قمة الانحدار والفساد من النواحي كافة، ولا سيما الإدارية والأخلاقية منها. إن تحويل النقابة من مظلة لحماية الكلمة الحرة إلى إقطاعية تدار بعقلية البعث وأدوات الميليشيات، هو رصاصة الرحمة الصادرة بحق الصحافة العراقية. لكن هذا الاستهداف لن يثنينا عن تعرية الفساد والمطالبة بحقوقنا المغتصبة حتى النهاية.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان ال ...
- الحسين... قدوة العالم لمدى الدهر
- كردستان العراق ..بين السلفية التكفيرية ودعم السلطات لها
- محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة
- إيران: معجزة العصر الحديث... وكاسرة هيبة -سيد العالم-!
- كلاب السلطة
- تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوز ...
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟
- ماذا يجري وراء قضبان السجون في زمن الديمقراطية
- شيعة العراق: بين قدسية الولاء وضجيج المناصب
- صحافة إقليم كردستان تسير في نفق مظلم
- لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواط ...
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!
- فقط في العراق العظيم .. العصابات والمافيات منتشرة حتى في نقا ...
- انهيار الكرد .. لايحل بالمطالبة بالدولة الكردية


المزيد.....




- جريمة مروعة في حضانة أطفال بأمريكا.. رجل يقتل زوجته وابنته ث ...
- ليس مجرّد تفصيل.. كيف أصبح الحزام من أبرز أكسسوارات صيف 2026 ...
- -محاولات انتحار بالقفز منها-.. تقارير مُقلقة عن أوضاع حاملة ...
- ميسي يودع والده بكلمات صادمة: -لدي شكوك كبيرة في أن أواصل-
- أوكرانيا تستهدف محطات تصدير الحبوب الروسية الرئيسية
- كيف تبدو الأوضاع في المناطق التي استعادها الجيش السوداني في ...
- بوتين يزور جزر كوريل المتنازع عليها مع اليابان للمرة الأولى. ...
- السفير الأميركي في إسرائيل يصف مستوطنين بـ-الإرهابيين-.. ماذ ...
- 29 سنة على رحيله علي يعتة.. إرث مستمر ورسالة لا تنتهي
- القرم.. مقتل 5 أشخاص بينهم خبراء متفجرات بانفجار ذخيرة أوكرا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - مؤيد اللامي.. عقلية البعث تقود نقابة الصحفيين في دولة الميليشيات