أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان العراق؟














المزيد.....

فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان العراق؟


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ تأسيس الكيان السياسي لإقليم كردستان العراق، استأثرت طبقة من المسؤولين والمتنفذين بحصانة غير معلنة، لكنها واقع ملموس، حمتهم من أي ملاحقة قضائية مهما بلغت درجة انخراطهم في قضايا الفساد. لقد تحول الفساد في الإقليم من مجرد تجاوزات فردية إلى منظومة متكاملة تضاهي، بل وتفوق في بعض مفاصلها، ما تشهده بقية المحافظات العراقية من هدر للمال العام.
لم يعد الفساد في إقليم كردستان قضية تُناقش في الغرف المغلقة؛ بل هو حديث الشارع اليومي والمحور الأساسي لخطابات القوى السياسية المعارضة والخارجة عن السلطة. ورغم هذا الوضوح الفاضح، تقف المؤسسات الرقابية والقضائية في الإقليم مكبلة الأيدي، عاجزة عن تحريك أي ساكن، والسبب في ذلك بسيط ومرير: المسؤول الفاسد في الإقليم وضع نفسه فوق القانون.
يتجلى هذا الفساد بأوضح صوره في مظاهر الثراء الفاحش والخيالي الذي بات يبدو فجأة على المسؤولين، وعائلاتهم، وأعوانهم، والمقربين منهم. ولم يكن هذا الثراء نتاج طفرة اقتصادية مشروعة، بل هو نتيجة مباشرة لـ السيطرة المطلقة على الموارد السيادية للإقليم، وفي مقدمتها ملفات النفط والغاز والتحكم في العائدات المالية للمنافذ الحدودية والجمارك والتورط الممنهج في عمليات التهريب الواسعة وتحولت ثروات الإقليم التي هي ملك للشعب إلى إقطاعيات خاصة تديرها شبكات المصالح الضيقة.
بينما تتضخم ثروات هذه الفئة، يعيش المواطن الكردستاني منذ سنوات طويلة تحت وطأة أزمات معيشية خانقة. فالرواتب متأخرة أو مستقطعة، والخدمات الأساسية من صحة وتعليم وبنى تحتية في تراجع مستمر. لقد دفع الفساد المستشري الفئات الأوسع من الشعب إلى حافة العوز، في وقت يستمر فيه الفاسدون في تكديس الأموال دون أي وازع أخلاقي أو قانوني.
إن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً ولا يمكن السكوت عنه. لغاية هذه اللحظة، لم يشهد الإقليم محاكمة علنية واحدة أو محاسبة حقيقية لمسؤول رفيع متورط في ملفات فساد، وهو ما يكرس سياسة "عفا الله عما سلف" لصالح الأقوياء فقط.
إن العدالة لا يمكن تجزئتها؛ ومثلما يطالب الجميع بمحاسبة الفاسدين في بغداد وباقي المحافظات العراقية، فقد حان الوقت لفتح ملفات الفساد في إقليم كردستان أيضاً، وبنفس القوة والحزم. كفى تغاضياً عن سلطة تظن أنها بمنأى عن الحساب، وكفى هتكاً لأقوات المواطنين ومستقبل أجيالهم. إن المحاسبة هي الخطوة الأولى لاستعادة كرامة العيش وثقة المواطن في أرضه.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسين... قدوة العالم لمدى الدهر
- كردستان العراق ..بين السلفية التكفيرية ودعم السلطات لها
- محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة
- إيران: معجزة العصر الحديث... وكاسرة هيبة -سيد العالم-!
- كلاب السلطة
- تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوز ...
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟
- ماذا يجري وراء قضبان السجون في زمن الديمقراطية
- شيعة العراق: بين قدسية الولاء وضجيج المناصب
- صحافة إقليم كردستان تسير في نفق مظلم
- لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواط ...
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!
- فقط في العراق العظيم .. العصابات والمافيات منتشرة حتى في نقا ...
- انهيار الكرد .. لايحل بالمطالبة بالدولة الكردية
- المسيحيون: أجمل وأرقى خلق الله على الأرض!


المزيد.....




- روسيا تستعيد 7 أسرى مدنيين من نظام كييف
- سحب الدخان تغطي مدينتي كييف وفيشغورود والأوكرانيون يشتكون من ...
- غادة عون عبر -إكس-: ورقة التفاهم الموقعة بين لبنان وإسرائيل ...
- موسكو تحتضن حفل تخرج طلابها
- مقتل مدنيين وإصابة 7 آخرين في دونيتسك جراء قصف بمسيرات جوية ...
- باكستان.. مقتل 3 عناصر من قوات -الرينجرز- في هجوم بكراتشي (ف ...
- تسجيل زلزال جديد بقوة 5.4 درجة قبالة سواحل فنزويلا
- نتنياهو: واشنطن وبيروت اعترفتا بحق إسرائيل بمنطقة أمنية في ج ...
- لماذا لم تعد التحذيرات ولا العقوبات قادرة على وقف الحرب في ا ...
- كيف أضعف حافظ الأسد سنّة لبنان واستغل دروزه وهزم موارنته؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان العراق؟