أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة














المزيد.....

محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 19:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن يدور في خلدي يوماً أن الإيمان بوحدة العمل الصحفي العراقي والالتزام بالقوانين الاتحادية سيتحول إلى "تُهمة" تُسلب بناءً عليها الحقوق، ويُحارب بسببها الصحفي في رزقه وقوته اليومي. لكن هذا هو الواقع المرير الذي أعيشه اليوم؛ واقعٌ جعل مني ضحية صريحة لتقاطعات السياسة وخروقات السلطة، فقط لأنني رفضت أن أساوم على هويتي المهنية.
إن ما تعرضتُ وما زلت أتعرض له من قبل سلطات إقليم كردستان ليس مجرد تضييق عابر، بل هو حرب ممنهجة وموثقة بالتقارير والأدلة من قبل كبرى المنظمات الحقوقية والصحفية محلياً ودولياً، وفي مقدمتها:
المرصد العراقي للحريات الصحفية.
جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق.
مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين.
لقد بلغت هذه الانتهاكات ذروتها باتخاذ قرار تعسفي جائر بـ فصلي وشطب اسمي من نقابة صحفيي كردستان، بعد أن كنت أملأ فيها صفة (عضو عامل). والجريمة التي استحققت عليها هذا العقاب الصارم في نظرهم؟ هي "نشر تعليمات نقابة الصحفيين العراقيين"!
كيف يتحول نشر لوائح نقابة وطنية رسمية إلى خطيئة تُنهي المسيرة المهنية لصحفي لم يقترف ذنباً سوى الإيمان بالدولة ومؤسساتها؟
على مدار سنوات، فُرض ضدي حصار جائر، ومُنعتُ بشتى الطرق من مزاولة عملي الإعلامي الذي لا أملك سواه لكسب لقمة العيش الكريمة لزوجتي وأطفالي. لقد كادت هذه التضييقات الخانقة أن تعصف باستقرار عائلتي وتؤدي بنا إلى التفكك والفراق، ولولا الموقف الإنساني والمهني الشجاع لمنسق مركز مترو للدفاع عن الصحفيين، الأستاذ (رحمن غريب)، لكانت عائلتي اليوم في مهب الريح.
وهنا يتملَّكني عتبٌ مرير: أيعقل أن يغيب الجميع في هذا الوطن الواسع، ولا نجد ملاذاً ولا صوتاً يدافع عن كرامة الصحفي وعائلته سوى هذا الرجل والجهات الراعية له؟
كنت أنتظر من نقابة الصحفيين العراقيين في بغداد أن تبادر إلى تكريمي، أو على أقل تقدير، أن تشيد بدوري وتمنحني هوية النقابة ومميزاتها بإنصاف تطلبه العدالة. لقد أصبحتُ، بكل ما تحمله الكلمة من ألم، "ضحية للصحافة العراقية"؛ كجندي شجاع خاض المعركة واستبسل فيها حتى فقد أطرافه دفاعاً عن الوطن، ثم التفت حوله الجموع فلم يجد وساماً، ولا حتى كلمة شكر تعيد له اعتباره.
إن المأساة لم تقف عند حدود الإقليم؛ بل إن الطامة الكبرى تكمن في محاولات مدّ أذرع هذه المحاربة والتضييق لتصل إلى العاصمة بغداد عبر شبكات وضغوطات تسعى جاهدة لحرماني حتى من حقوقي المكتسبة قانوناً.
لقد خضت الامتحانات الرسمية بنجاح واقتدار، وبجهدي الخالص، ونُشر اسمي رسمياً من قبل نقابة الصحفيين العراقيين على موقعها الإلكتروني ضمن قوائم الناجحين والمستحقين لاستلام هوية النقابة. ومع ذلك، هناك مساعٍ خبيثة تُطبخ خلف الكواليس لإيقاف هذا الاستحقاق وحرماني منه.
إن أملي كبير بالجهات المعنية والمسؤولة في بغداد، وبضمير الأسرة الصحفية الحرة، بعدم الاستجابة لتلك الضغوط والمساعي الخبيثة التي تستهدف تصفية الحسابات على حساب كرامة الصحفي وأقوات عائلته وتمكيني من نيل هوية النقابة وكل حقوقي المشروعة كمواطن وصحفي عراقي.
إن العراق، بحضارته الضاربة في عمق التاريخ وبإرثه الإنساني، أكبر من أن يُسمح فيه بقمع صحفي دفع ثمن انتمائه لمهنته ووطنه.
عاش العراق حراً، وستبقى الصحافة العراقية شامخة في ذكراها السابعة والخمسين بعد المائة، رغماً عن كل محاولات التكميم والتهميش.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران: معجزة العصر الحديث... وكاسرة هيبة -سيد العالم-!
- كلاب السلطة
- تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوز ...
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟
- ماذا يجري وراء قضبان السجون في زمن الديمقراطية
- شيعة العراق: بين قدسية الولاء وضجيج المناصب
- صحافة إقليم كردستان تسير في نفق مظلم
- لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواط ...
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!
- فقط في العراق العظيم .. العصابات والمافيات منتشرة حتى في نقا ...
- انهيار الكرد .. لايحل بالمطالبة بالدولة الكردية
- المسيحيون: أجمل وأرقى خلق الله على الأرض!
- إنزع .. يا من أذلّك الله
- سلطات السليمانية تستهدف الصحفيين وتبكي عليهم!
- قناة بافل طالباني في السليمانية تستهدفني وتنتهك حقوقي!


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة