أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوزراء














المزيد.....

تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوزراء


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 15:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبث الخطوات الأخيرة التي اتخذها رئيس الوزراء، علي الزيدي، وفي مقدمتها قرار توزيع قطع الأراضي السكنية على العوائل العراقية، مناخاً من الأمل والتفاؤل في الشارع العراقي الذي عانى طويلاً. إنها خطوة بالاتجاه الصحيح؛ فلو استندت إدارة البلاد تاريخياً إلى مبادئ الإنصاف الحقيقي، لما بقيت عائلة عراقية واحدة ترزح تحت خط الفقر في بلد يطفو على بحار من الثروات.
ومع ذلك، فإن هذا التفاؤل يظل مشوباً بالحذر. فلكي تترجم خطط الزيدي الإصلاحية إلى واقع ملموس، يجب مواجهة العثرة الأكبر: شبكات المصالح المفسدة والعصابات المنظمة التي تتغلغل في مفاصل الدولة، بدءاً من مكتب رئيس الوزراء صعوداً وهبوطاً.
هذه المجموعات المتغلغلة مجردة من أي قيم دينية، أخلاقية، أو إنسانية. إنها تتحرك وفق ديناميكية مصلحية بحتة مبنية على المحسوبية، المنسوبية، وتبادل المنفعية الضيقة، ضاربةً عرض الحائط بمفاهيم العدالة والإنصاف.
وتكمن الخطورة الكبرى في الآلية الخفية التي تعمل بها هذه الشبكات في الإعاقة الصامتة فحتى وإن امتلك رئيس الوزراء إرادة صادقة لتحقيق العدالة، فإن هذه العصابات تضع العراقيل الخفية في طريق قراراته وتنفيذها دون أن يشعر بها مباشرة.
هناك الآلاف من المظلومين العراقيين الذين لم يروا الإنصاف يوماً. والسبب ببساطة هو وجود هذه المافيات المحلية التي لا تقل خطورة وضراوة عن مافيات المكسيك؛ إذ تقف حائلاً بين المظلوم وحقه.
وتعتمد هذه العصابات استراتيجية هجومية شرسة؛ فكل من يتجرأ على مواجهتها أو كشف ملفاتها، يُستبعد فوراً أو يُتعرض لعمليات اغتيال شخصية وتشويه ممنهج لإنهاء دوره.
لقد أفرز هذا الواقع المرير مناخاً من الترهيب، حيث وصل الأمر بالمواطن العراقي إلى الخوف من مجرد إعلان مظلوميته أو الشكوى؛ خشية التعرض لعقوبات انتقامية أشد قسوة.
إن عجز المواطن عن رفع صوته بالشكوى يمثل تهديداً صارخاً لحرية الفرد، وانتكاسة خطيرة لجوهر النظام الديمقراطي الذي يفترض أن يحمي كرامة الإنسان وحقوقه.
إن أضخم التحديات وأهم الخطوات التي يجب أن يتبناها رئيس الوزراء علي الزيدي لإنقاذ مشروعه الإصلاحي تتلخص في مسارين متوازيين:
تطهير الدوائر القريبة (تفكيك الحلقات المحيطة):
البدء فوراً بحملة غربلة وتفكيك لهذه الشبكات بدءاً من مكتب رئيس الوزراء والدوائر اللصيقة بصنع القرار، لضمان عدم اختراق أو تسريب أو عرقلة القرارات الإصلاحية.
تأسيس بدائل نزيهة ومستقلة:
تشكيل مكاتب وهيئات تخصصية تمتاز بالنزاهة المطلقة، وتكون مرتبطة بآليات رقابية صارمة، تُعنى حصراً بالنظر في مظالم الشعب العراقي على جميع المستويات الإدارية والمعيشية، بعيداً عن بيروقراطية الفساد.
إن نجاح قطار الإصلاح الذي يقوده الزيدي مشروط بمدى قدرته على ضرب رؤوس هذه المافيات. فبدون بتر أذرع الفساد المتغلغلة، ستبقى أروع المشاريع الحبرية عاجزة عن العبور إلى أرض الواقع.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟
- ماذا يجري وراء قضبان السجون في زمن الديمقراطية
- شيعة العراق: بين قدسية الولاء وضجيج المناصب
- صحافة إقليم كردستان تسير في نفق مظلم
- لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواط ...
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!
- فقط في العراق العظيم .. العصابات والمافيات منتشرة حتى في نقا ...
- انهيار الكرد .. لايحل بالمطالبة بالدولة الكردية
- المسيحيون: أجمل وأرقى خلق الله على الأرض!
- إنزع .. يا من أذلّك الله
- سلطات السليمانية تستهدف الصحفيين وتبكي عليهم!
- قناة بافل طالباني في السليمانية تستهدفني وتنتهك حقوقي!
- سلطات اقليم كردستان تحتل اراضي الصحفيين!
- لماذا سلطات اقليم كردستان تحاربني؟!
- الفرق بين السلطة والعصابة


المزيد.....




- أوباما يهاجم إدارة ترامب بسبب تحقيق إلهان عمر
- وهو يتحدث على الهواء مباشرة زيلينسكي استنشق شيئا ما ودخل في ...
- ترامب يشير بتعبير مجازي إلى خسارة زيلينسكي لقسم كبير من أوكر ...
- ترامب يعلن تقدما كبيرا في مفاوضات أوكرانيا ويحذر من افتعال م ...
- ترامب يبدي رغبته في أن توقف روسيا مساعدتها لإيران
- ترامب: تشديد العقوبات ضد روسيا قد يؤدي إلى نتيجة غير مرغوبة ...
- مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في ...
- كندا.. مصرع 4 عسكريين وإصابة 39 شخصا في حريق بقاعدة وينرايت ...
- عضو في الكونغرس الأمريكي: الدعوات لإطالة أمد الحرب في أوكران ...
- قتلى وجرحى إثر حريق نجم عن -حادث خطير- في قاعدة عسكرية غربي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوزراء