أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقليص كوادرها














المزيد.....

على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقليص كوادرها


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 17:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد ملف شبكة الإعلام العراقي من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في المشهد العراقي الحالي، حيث تثار التساؤلات باستمرار حول جدوى الميزانيات الضخمة المرصودة لها مقابل المحتوى والأداء، إلا أن الطروحات الأخيرة التي تميل نحو تقليص الكوادر كحل للأزمة المالية أو الإدارية، تبدو وكأنها معالجة لـ القشور وترك اللب.
لطالما وُصفت شبكة الإعلام العراقي بأنها الدولة العميقة للإعلام الرسمي، ليس لقوتها المهنية، بل لكونها أصبحت بؤرة للمحاصصة وتراكم النفوذ فإن توجه مجلس الوزراء نحو حل أزمات الشبكة عبر تقليص الكوادر هو إجراء حسابي جاف قد يظلم الموظف البسيط والمبدع الحقيقي، بينما يترك الحيتان الذين يديرون المشهد من خلف الكواليس.
المشكلة في الشبكة ليست في عدد المصورين أو المحررين أو الفنيين، بل في التضخم القيادي والمحسوبيات التي حولت المؤسسة إلى عصابات تابعة لجهات سياسية معينة. التقليص العشوائي سيؤدي إلى خسارة الكفاءات التي لا تملك ظهراً يحميها، بينما سيبقى أصحاب العقود والرواتب الفضائية المرتبطون بشبكات المصالح آمنين في مواقعهم.
يجب تفكيك العصابات داخل الشبكة وعلى مجلس الوزراء التركيز على تفكيك تلك العصابات التي تسيطر على مفاصل الإنتاج والبرامج وتوجيهها لخدمة أجندات ضيقة وإنهاء سطوتها واستعادة هوية إعلام الدولة.
الإصلاح الحقيقي يبدأ من تفعيل قانون الشبكة وضمان استقلاليتها الفعلية بعيداً عن ضغوط الأحزاب وتطبيق معايير الكفاءة عبر لجنة وطنية مستقلة تقيم الأداء المهني، لا الانتماء الحزبي، اضافة الى ضرورة حماية المبدعين من المقصلة وان أي محاولة للتقليص دون تطهير الشبكة من مراكز القوى ستؤدي إلى إفراغ المؤسسة من طاقتها الشابة والمبدعة والمبدع العراقي اليوم يجد نفسه محاصراً بين روتين قاتل وبين مدراء يخشون التجديد، لذا، فإن التفكيك يعني إزاحة المعرقلين لفتح الطريق أمام المهنيين.
إن بتر الأطراف (الموظفين الصغار) لن يعالج الرأس المريض وعلى مجلس الوزراء أن يدرك أن قوة الشبكة تكمن في تفكيك منظومات الفساد والمحاصصة وعصابات الشبكة وهو السبيل الوحيد لتحويل شبكة الإعلام العراقي إلى مؤسسة تليق باسم العراق وتخدم شعبه.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!
- فقط في العراق العظيم .. العصابات والمافيات منتشرة حتى في نقا ...
- انهيار الكرد .. لايحل بالمطالبة بالدولة الكردية
- المسيحيون: أجمل وأرقى خلق الله على الأرض!
- إنزع .. يا من أذلّك الله
- سلطات السليمانية تستهدف الصحفيين وتبكي عليهم!
- قناة بافل طالباني في السليمانية تستهدفني وتنتهك حقوقي!
- سلطات اقليم كردستان تحتل اراضي الصحفيين!
- لماذا سلطات اقليم كردستان تحاربني؟!
- الفرق بين السلطة والعصابة
- انا ملك لنفسي
- المحكمة الاتحادية العليا انصفت موظفي الاقليم وانقذتهم
- لن انساك ابدا يابغداد
- انا كردستان العراق
- ظهور داعش في كردستان العراق امام انظار سلطاتها
- لايوجد داعم حقيقي للمرأة في كردستان العراق
- لقد صدقت الصباح وسلطات كردستان اخفقت وكلمة الشعب هي الاعلى
- الهجرة من الوطن ... ام انفصال الاجزاء عن بعضها!
- بصرتكم بصرتنا وكوردستان ديرتكم


المزيد.....




- الكشف الفعال عن التهديدات والاستجابة لها وإدارة إغلاق وفتح ا ...
- -لا أستطيع بضمير مرتاح دعم حرب إيران-.. استقالة مسؤول استخبا ...
- بعد عامين ونصف على اندلاع الحرب .. استمرار احتجاز 131 شخصاً ...
- إيران.. صور توثق دمارًا واسعًا في طهران عقب غارات إسرائيلية ...
- لبنان: ضربات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
- ألمانيا ـ إصلاح وصلاحيات جديدة للاستخبارات الداخلية في الحرب ...
- هل هناك تواصل ومحادثات مباشرة بين طهران وواشنطن لوقف الحرب؟ ...
- التوغل البري الإسرائيلي في لبنان: عملية محدودة أم بداية تصعي ...
- ماذا تريد إدارة ترامب.. استكمال الحرب أم التفاوض مع إيران؟
- دبلوماسية الاستثناءات.. لماذا تسمح إيران لثلاث دول بعبور هرم ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقليص كوادرها