محمد فاتح حامد
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 14:01
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كان ينبغي على جميع افراد الشعب الكردي في إقليم كردستان والعالم أجمع أن يعالجوا الجرح الكبير في جسد إقليم كردستان قبل أن يهتفوا بالشعارات ويرفعون صراخهم من أجل اقامة دولة كردستان.
فلا يمكنك أبداً خوض حرب كبيرة وأنت تعاني من جرح كبير!
من حق جميع الشعوب المطالبة بدولة، لكن من يطلق عليهم اسم النخبة يعلمون أن ما يحدث في إقليم كردستان هو نهب، وفوضى، وعدم احترام الانظمة والقانون، وبأمكانك ان تطلق على مايجري في اقليم كردستان اي اسم قبيح فهو يلائمه!
مثل الحيوانات البرية المفترسة التي تلتهم فرائسها ولا تعطي نصيباً للآخرين باستثناء عظامها، فإن سلطات إقليم كردستان، الإسلامية والعلمانية منها على حد سواء، قد سلبت ونهبت وافترست ثروات هذه الأرض وحقوق شعبها!
لقد انخرطوا في جميع القطاعات، وحتى الإعلام والصحافة، اللذين يمثلان مصدر الحقيقة والدفاع عن الظلم واللاعدالة والفساد، أصبحا مكاناً للتضليل والبطولات والمحاربات والصراع غير الشريف!
ان نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومعانقة احمد الشرع من قبل قسد تحت إشراف الولايات المتحدة الامريكية، كان بمثابة دقّ المسمار الأخير في نعش الدولة الكردية، ناهيك عن إقليم كردستان بكل عيوبه، التي أدت إلى إضعاف بنية الدولة الكردية وجعلها أكثر قباحةً!
ارفعوا رؤوسكم وانظروا وشاهدوا كيف أعيش أنا ويعيش آلاف مثلي:
ياترى كم من الناس مثلي لم يتمكنوا من إرسال جميع أطفالهم إلى المدرسة؟ كم من الناس مثلي يقعون تحت الحملة الشرسة لهؤلاء اللصوص والمجرمين والعصابت ولم يسمحوا لهم بالاستقرار في اي عمل؟ ياترى كم من الناس مثلي قلقون بشأن كيفية شراء الدواء لبناتهم؟ وكيف ندفع ثمن مشروع نهب الكهرباء المستمرة؟ كيف نشتري الوقود لعوائلنا؟ وياترى كيف ندفع الإيجار؟ وكيف وكيف وكيف؟!
ألا ترون أن دمائنا تُراق وهم الجناة، وأن السكين لا يزال في أيديهم؟ فلماذا ترون سكاكينهم باقة من الورود؟!
ولابد من محاكمة القتلة والمجرمين والعصابات واللصوص ومعاقبتهم!
لقد أصابني اليأس تجاه السلطات والمسؤولين والقادة، ولكن مع الأسف لديهم الالاف من الوقحين والفاسدين وقد لوثوا جزءًا كبيرًا من إقليم كردستان!
إلاّ انني أتوجه إلى من لا يزال في صدره شيء من الضمير والشعور بالإنسانية، لا تتبعوا شعارات وصراخات الدولة الكردية، بل من الأولى لكم تضميد الجرح الكبير على جسد وطنكم وأبنائكم!
ملاحظة:
استيقظتُ في الخامسة صباحاً وكتبتُ هذه المقالة، وأرجو من الله أن يحتسبها أعظم عبادة لي!
#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟