أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواطن عراقي واحد














المزيد.....

لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواطن عراقي واحد


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُعد كرامة الإنسان هي حجر الزاوية الذي تُبنى عليه الأوطان، وفي العراق، هذا البلد المثقل بالجراح والتاريخ، تكتسب هذه الكرامة قدسية تفوق كل المسميات السياسية والرموز الحزبية.
إن المبدأ الذي يجب أن يحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم بسيط وواضح: الإنسان أولاً، والبقية تفاصيل.
حين نتحدث عن أن "لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة بأكملها أغلى من كرامة مواطن عراقي واحد"، فنحن لا نتحدث عن شعارات عاطفية، بل عن أصل العقد الاجتماعي.
الدولة في جوهرها ليست سوى أداة لخدمة الفرد وحماية حقوقه. إذا عجزت هذه الأداة عن صون كرامة المواطن، أو إذا تحولت الرموز السياسية إلى "أصنام" تُقدّم على حساب عزة النفس العراقية، فإن الدولة تفقد شرعية وجودها الأخلاقي.
الدولة وسيلة وليست غاية: الحدود، العلم، والمؤسسات وُجدت لكي يعيش الإنسان آمناً ومكرماً.
الزعماء والقيادات، مهما بلغت سلطتهم، هم عابرون في تاريخ العراق، أما المواطن فهو الثابت الذي يستمر عبر الأجيال ولا يمكن بناء وطن مستقر إذا كان المواطن يشعر بالدونية أمام "أصحاب النفوذ".
عندما تظهر أسماء مثل هادي العامري أو قيس الخزعلي أو غيرهم في المشهد السياسي، يجب أن يُنظر إليهم بصفتهم موظفين لدى الشعب. إن كرامة العراقي الذي يبحث عن لقمة عيشه بشرف، أو الشاب الذي يطالب بحقه في وطن يحترمه، تزن في ميزان القيم الإنسانية أكثر من كل التحالفات السياسية والمناصب السيادية.
"الوطن الذي يُهان فيه المواطن باسم الحفاظ على الدولة أو الزعيم، هو سجن بأسوار غير مرئية."
المشكلة التي عانى منها العراق طويلاً هي "قلب المعادلة"، حيث يُطلب من المواطن التضحية بكل شيء من أجل بقاء المنظومة أو الرمز. الحقيقة هي أن عظمة الدولة تُقاس بمدى شعور أضعف مواطن فيها بالقوة والكرامة.
يجب ألا يكون هناك "خط أحمر" يحمي السياسي إذا انتهكت ممارساته كرامة الإنسان.
لا كرامة بلا أمن اقتصادي؛ فالمواطن الذي يذل أمام أبواب المستشفيات أو في طوابير الخدمات هو إدانة صارخة لكل الهيكل السياسي، وأن يرفع العراقي رأسه ويقول "لا" دون خوف من ملاحقة أو ترهيب، هي أسمى صور الكرامة.
إن قوة العراق لا تكمن في ترسانة السلاح أو في نفوذ الأحزاب، بل تكمن في عزة نفس المواطن العراقي. لا العامري ولا الخزعلي ولا أي كيان سياسي يمتلك الحق في أن يرى نفسه أكبر من جرح عراقي واحد أو دمعة أم فقدت ابنها طلباً للعدالة.
العراق باقٍ بكرامة شعبه، والسياسة إلى زوال.
اكثر من 20 عاماً والمواطن العراقي مهان ويهان من قبل الطبقة السياسية والاحزاب والقادات والزعماء والحكماء، وتقوم القيامة اذا وجهت الاهانة لاحد الفاسدين، بل اهانتهم واجب وطني واخلاقي لانهم اصبحوا ارباباً بخيرات ارض العراق والشعب العراقي.. فهم يعيشون في رفاهية فارهة ونحن مازلنا نعيش في زمن الاضطهاد!
تباً لجميع الفاسدين حتى لو كانوا زعماء ورؤساء وقادات!



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!
- فقط في العراق العظيم .. العصابات والمافيات منتشرة حتى في نقا ...
- انهيار الكرد .. لايحل بالمطالبة بالدولة الكردية
- المسيحيون: أجمل وأرقى خلق الله على الأرض!
- إنزع .. يا من أذلّك الله
- سلطات السليمانية تستهدف الصحفيين وتبكي عليهم!
- قناة بافل طالباني في السليمانية تستهدفني وتنتهك حقوقي!
- سلطات اقليم كردستان تحتل اراضي الصحفيين!
- لماذا سلطات اقليم كردستان تحاربني؟!
- الفرق بين السلطة والعصابة
- انا ملك لنفسي
- المحكمة الاتحادية العليا انصفت موظفي الاقليم وانقذتهم
- لن انساك ابدا يابغداد
- انا كردستان العراق
- ظهور داعش في كردستان العراق امام انظار سلطاتها
- لايوجد داعم حقيقي للمرأة في كردستان العراق
- لقد صدقت الصباح وسلطات كردستان اخفقت وكلمة الشعب هي الاعلى


المزيد.....




- سفير أمريكا بإيطاليا يُبحر بالمتوسط في يخت بـ450 مليون دولار ...
- مجلس الوزراء المصري يرد على جدل -بيع قناة السويس- ويوضح حقيق ...
- معبد هندوسي في جنوب لندن يتضرع لإنقاذ المفقودين بعد فيضانات ...
- تصدعات في البنتاغون.. -رجل الطائرات المسيرة- يستقيل من منصب ...
- الصين توسع قدراتها الفضائية.. إطلاق ناجح لأول صاروخ تجاري مت ...
- تلسكوب -نانسي غريس رومان-.. عين فضائية جديدة تكشف أسرار مليا ...
- ارتفاع حصيلة قتلى انفجار السيارة المحملة بالذخيرة بريف إدلب ...
- قرغيزستان تسلم باكستان رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون
- روسيا تحذر اليابان من نشر صواريخ -تايفون- أمريكية على أراضيه ...
- كير ستارمر يعلن استقالته من البرلمان البريطاني


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواطن عراقي واحد