أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - صرخة من خلف حصار السلطة: خمس سنوات من القمع الممنهج ضد صحفي مستقل














المزيد.....

صرخة من خلف حصار السلطة: خمس سنوات من القمع الممنهج ضد صحفي مستقل


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 17:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا الكلام ليس بجديد، ولا أقوله اليوم للمرة الأولى.. إنها الصرخة ذاتها التي أطلقها منذ خمس سنوات كاملة، صرخة أرددها في مرارة الصمت، ولكن دون جدوى، وكأنني أنفخ في رماد.
لكن الغريب والمثير للدهشة، هو أن تجتمع السلطات العليا في إقليم كردستان بكل ثقلها ونفوذها "من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، إلى نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني" ليشكلوا جبهة واحدة ضد صحفي حر ومستقل. صحفي أعزل، لا حول له ولا قوة، ولا يملك سنداً سوى قلمه وكلمته الحرة، ومع ذلك يحاربونه بشتى الوسائل والأساليب الدنيئة.
أمام هذا الواقع المرير، أجد نفسي مضطراً لطرح أسئلة برسم التاريخ والضمير الإنساني:
هل واجب هذه السلطات حماية المواطنين والدفاع عن الصحفيين باعتبارهم "السلطة الرابعة" وضمانة الديمقراطية؟ أم أن واجبهم الحقيقي بات ينحصر في اضطهاد وقمع كل كاتب لا يروق لهم، وتصفية الحسابات مع عائلته؟
هل سمعتم على مر التاريخ بسلطات تمتلك كل هذه الضخامة والجيوش والأجهزة الأمنية، تسخّر إمكانياتها لمحاربة صحفي، وتنتهك كل حقوقه القانونية والإنسانية، مرتكبةً بحقه أبشع الخروقات؟
"إن ما أتعرض له ليس مجرد تضييق على حرية التعبير، بل هو حصار ممنهج يهدف إلى سحق إنسانيتي وإسكات صوتي إلى الأبد."
لقد وصل استهدافهم وقمعهم لنا إلى مرحلة لا يمكن السكوت عنها؛ حيث بات أطفالي اليوم يواجهون خطر ضياع دراستهم ومستقبلهم. ولولا وقفة بعض المخلصين والخيرين من أصدقائي وعائلتي الذين يمدون لنا يد العون، لكان المصير مجهولاً. ومع كل عام دراسي جديد يقترب، يداهمني قلق قاتل ويسكنني رعب حقيقي على مصير هؤلاء الأبرياء الذين يدفعون ثمن مهنة وعقيدة لم يختاروها.
وهنا أتساءل بحرقة:
هل تورطتُ يوماً بقضايا فساد؟
هل انزلقتُ إلى مستنقع الأعمال اللاأخلاقية، أو السرقة، أو الخيانة؟
هل استهدفتُ يوماً الأمن القومي والوطني ؟
أنا لم أفعل شيئاً سوى قول الحقيقة. فإلى متى تستمر جريمتهم الممنهجة ضدنا؟ وإلى متى يستمر هذا الحصار القمعي الذي يضرب بالقانون والقضاء وحقوق الإنسان عرض الحائط؟
كيف لي، كفرد معزول، أن أواجه سلطات تجلس على طاولة المفاوضات وتعقد الاجتماعات مع قادة ورؤساء العالم؟ إنها مواجهة غير متكافئة بالمعايير المادية، لكنها مواجهة بين الحق والباطل.
لم أعد أحتمل هذا الضغط المفرط، ولا هذه الخطط والمؤامرات الخبيثة التي تحاك خلف الكواليس لتدمير حياتي وحياة أسرتي. ومن هنا، أضع الرأي العام المحلي والدولي أمام مسؤولياته، وأعلنها صراحة: إن تعرضنا أنا أو عائلتي لأي مكروه، أو حتى لأي مشكلة بسيطة مفتعلة، فإن سلطات إقليم كردستان هي الغريم الأول والأخير، وهي التي تقف مباشرة وراءها.
الحرية للكلمة، والسلام لعائلتي المستهدفة.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين لعنة الانتقاد والتضحية: لماذا ما زلتُ أصرّ على قدسية معر ...
- القاضي فائق زيدان.. لا عدالة في ظل دولةٍ تحكمها الميليشيات
- مؤيد اللامي.. عقلية البعث تقود نقابة الصحفيين في دولة الميلي ...
- فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان ال ...
- الحسين... قدوة العالم لمدى الدهر
- كردستان العراق ..بين السلفية التكفيرية ودعم السلطات لها
- محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة
- إيران: معجزة العصر الحديث... وكاسرة هيبة -سيد العالم-!
- كلاب السلطة
- تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوز ...
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟
- ماذا يجري وراء قضبان السجون في زمن الديمقراطية
- شيعة العراق: بين قدسية الولاء وضجيج المناصب
- صحافة إقليم كردستان تسير في نفق مظلم
- لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواط ...
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل عما يريده ترامب من مفاوضات البرنامج ...
- قطر تعلن وفاة أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فماذ ...
- هل بدّل ترامب طائرته بسبب مخطط لاغتياله؟ تقرير يكشف ما حدث
- رفض سعودي ـ عراقي لاستخدام أراضي أي دولة أو أجوائها لتهديد أ ...
- بيان عربي حاد ضد إيران لاستمرار هجماتها على دول الجوار
- الحوثيون: نقف الى جانب ايران وننسق باستمرار معها لمواجهة كل ...
- ترحيب أممي واقليمي بعقد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الجديد ...
- عمدة موسكو: الدفاع الجوي دمر حوالي 300 مسيرة أوكرانية كانت م ...
- -خطوة متقدمة نحو جيش ليبي موحد-.. صدام حفتر يرحب باجتماع خال ...
- فرقة -كوستروما-.. باليه بنكهة روسية في مصر


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - صرخة من خلف حصار السلطة: خمس سنوات من القمع الممنهج ضد صحفي مستقل