أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - بين لعنة الانتقاد والتضحية: لماذا ما زلتُ أصرّ على قدسية معركة الحشد ضد داعش؟














المزيد.....

بين لعنة الانتقاد والتضحية: لماذا ما زلتُ أصرّ على قدسية معركة الحشد ضد داعش؟


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما وصفتُ معركة الحشد الشعبي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي بأنها معركة مقدسة، قامت الدنيا ولم تقعد. انتفض الكثيرون ضدي في إقليم كردستان، ووجّهوا لي كيلاً من الاتهامات الباطلة والجاهزة، وكأنني ارتكبتُ إثماً لا يُغتفر. واليوم، ورغم كل تلك الضغوط ولعنات التخوين، أعود لأؤكد بملء الفم: نعم، ما زلتُ أصرّ على قدسيتها، ولن أتراجع.
إن قدسية هذه المعركة لا تنبع من شعارات سياسية، بل من حقيقة وجودية كبرى؛ فلولا تلك الدماء الزكية التي سالت في السواتر، ولولا تلك السواعد التي هبت لتلبية نداء الوطن والمقدسات، لكان التاريخ قد كُتب بمداد من العار والدم.
لولا تضحيات أولئك المقاتلين، لكانت أمهاتنا، وزوجاتنا، وبناتنا اليوم سبايا يبعن ويشترين في أسواق ما يسمى "جهاد النكاح".
لم تكن هذه الملحمة مجرد حرب لتصفية شرذمة من الإرهابيين، أو إنهاء جرائم القتل والاغتصاب والاختطاف فحسب، بل كانت حرباً شاملة لقطع دابر فكر متطرف، متشدد، خبيث ومتعفن، كان يهدف لتفخيخ العقول وتوليد أجيال مشوهة من القتلة.
إن إيماني المطلق بقدسية هذه المعركة، هو ذاته الدافع الذي يجعلني أقف اليوم ناصحاً ومحذراً. فالقدسية ليست صكاً مفتوحاً يُمنح لأي فعل، بل هي أمانة ثقيلة يجب الحفاظ عليها وإن أعظم إساءة للشهداء هي أن تُستغل دماؤهم لتبرير أخطاء الأحياء.
من هنا، أتوجه بالرجاء والدعوة الصادقة إلى كل الشرفاء الذين شاركوا في هذه الملحمة بعدم السماح بتشويه هذا التاريخ الناصع عبر الانخراط في أعمال الميليشيات أو الجماعات المنفلتة التي تستهدف حقوق ومستحقات المواطنين العراقيين.
إن معركتكم المقدسة لم تنتهِ بنهاية داعش العسكرية، بل يجب أن تنتقل اليوم إلى داخل مؤسسات الدولة لإنصاف المظلومين، ونصرة المستضعفين، ومحاربة الفساد والمفسدين والسعي الجاد لتفكيك كل العصابات والميليشيات التي تحاول التسلط على مؤسسات الدولة، وتستحوذ على مقدراتها، وتهدد السلم الأهلي.
ستبقى معركة العراقيين ضد داعش صفحة بيضاء في تاريخ التضحية الإنسانية، وسيبقى وصفها بـ "المقدسة" حقيقة ناصعة يراها من ينظر بإنصاف ويستذكر بشاعة البديل الذي كان ينتظرنا جميعاً. لكن الحفاظ على هذه القدسية يتطلب اليوم شجاعة في تقويم المسار، وحصر الصلاحيات والسلطات بيد الدولة، ليكون الحشد ظهيراً للقانون لا بديلاً عنه.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاضي فائق زيدان.. لا عدالة في ظل دولةٍ تحكمها الميليشيات
- مؤيد اللامي.. عقلية البعث تقود نقابة الصحفيين في دولة الميلي ...
- فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان ال ...
- الحسين... قدوة العالم لمدى الدهر
- كردستان العراق ..بين السلفية التكفيرية ودعم السلطات لها
- محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة
- إيران: معجزة العصر الحديث... وكاسرة هيبة -سيد العالم-!
- كلاب السلطة
- تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوز ...
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟
- ماذا يجري وراء قضبان السجون في زمن الديمقراطية
- شيعة العراق: بين قدسية الولاء وضجيج المناصب
- صحافة إقليم كردستان تسير في نفق مظلم
- لا العامري ولا الخزعلي ولا الدولة باكملها اغلى من كرامة مواط ...
- الدكتاتورية مابعد صدام!
- على مجلس الوزراء تفكيك عصابات شبكة الاعلام العراقي وليس تقلي ...
- الشعارات لاتجدي نفعاً..شيعة الحسين فشلوا في ادارة وحكم العرا ...
- ترامب.. المهدي المنتظر!


المزيد.....




- زلزال سياسي يهدد مودي.. فضيحة فساد في معبد بناه على أنقاض مس ...
- من الجو والبر.. هذه أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه إيران ...
- الجيش الإسرائيلي يحذّر: نقص حاد في القوى البشرية يهدد الجاهز ...
- طهران تبدأ مراسم تشييع المرشد الراحل: هل يظهر مجتبى خامنئي ف ...
- تشريعيات الجزائر تسجل أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد: لماذ ...
- معرض -فلسطين المقتلعة- يشعل أزمة سياسية في كندا بعد انتقاد و ...
- -اتفاق الإطار لا يشرّع الاحتلال-.. الرئيس اللبناني: إسقاط ال ...
- محور بلا معاهدة! .. لماذا تخشى الولايات المتحدة تقارب خصومها ...
- يوليان ناغلمسان.. سقوط مفاجئ لمدرب موهوب!
- مدفيديف يصل إلى طهران ممثلا لروسيا إلى مراسم تشييع المرشد ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - بين لعنة الانتقاد والتضحية: لماذا ما زلتُ أصرّ على قدسية معركة الحشد ضد داعش؟