محمد فاتح حامد
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 11:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كل من كان متابعاً بدقة لقضية الصحفي الحر والمستقل محمد فاتح حامد، يدرك تماماً أنه يتعرض لاستهداف مباشر وممنهج من قبل السلطات. فبدلاً من اللجوء إلى تصفيته الجسدية بشكل مباشر، اتخذت هذه الجهات سياسة خبيثة ومدروسة تقوم على اضطهاده، تشويه سمعته، والسعي لحشد أكبر جبهة ضده؛ في محاولة يائسة لثنيه عن مواصلة عمله في مجالي الصحافة والإعلام.
لقد شكلوا ضده شبكة عصاباتية منظمة تلاحقه بأبشع الخروقات والانتهاكات أينما ذهب وحلّ، في ظل واقع مرير ومظلم تحكمه "حكومة العصابات".
بعد سنوات مريرة من الاستهداف المتواصل والاضطهاد المستمر، تلقى الصحفي وعوداً من مكتب رئيس الوزراء العراقي (علي الزيدي) بالوقوف معه، وإنقاذه من مظلوميته، والعمل على استرداد حقوقه ومستحقاته المغتصبة في نقابة الصحفيين العراقيين.
حينها، صارحهم الصحفي محمد فاتح بحقيقة الأمر، وأخبرهم بوضوح أنه مستهدف من قبل سلطات متنفذة في بغداد، وأن مكتب رئيس الوزراء لن يستطيع تجاوز هذه العصابات التي باتت فوق القانون والقضاء؛ إلا أنهم أصروا على موقفهم وزعموا قدرتهم على حمايته... لينتهي المطاف بنكث الوعود، والمماطلة المتعمدة في إنجاز معاملاته، بل ووصل الأمر إلى حد تجاهل رسائله واتصالاته تماماً من قبل مكتب رئيس الوزراء (علي الزيدي).
إن كانت قمة الهرم والسلطة التنفيذية في البلاد لا تلتزم بوعودها المقطوعة معك، فهذا مؤشر خطير يعني شيئاً واحداً: وصول استهداف الصحفي محمد فاتح حامد إلى أخطر مراحله على الإطلاق!
ولم يتوقف الأمر عند خذلانه ونكث الوعود، بل لجأوا—للتستر على هذا الاستهداف الممنهج—إلى وسائل أكثر دناءة؛ تمثلت في تهديده وتوجيه تهم كيدية جاهزة بحقه، زاعمين عمله مع "حزب البعث المحظور" ودفاعه عن المفسدين. كل هذا يجري علناً، في وضح النهار، وأمام مرأى ومسمع مكتب رئيس الوزراء والقضاء والقانون دون حراك!
وقد توجت هذه الحملة الشرسة باتصال هاتفى تلقيته يحمل تخييراً مرعباً:إما مغادرة العراق فوراً أو اعتزال الصحافة نهائياً أو القتل والتصفية الجسدية!
هل مرّ العراق في تاريخه الحديث بمثل هذا الانتهاك القانوني الصارخ؟ كيف تُحشد وتُفتح جبهة كاملة بجميع أجهزتها وسلطاتها، وبمشاركة قمة هرم السلطة، لمواجهة صحفي مستقل وحر واحد؟!
#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟