محمد فاتح حامد
الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 12:07
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في مفارقة غريبة ومستهجنة، تفاجأت بشن حملة تهديد وتشهير ضدي من قبل المدعو (علي الحمداني)، محاولاً إقحام اسم زعيم ائتلاف دولة القانون السيد نوري المالكي في خلاف لا ناقة له فيه ولا جمل. والغريب في الأمر، أنني لم أتطرق إلى اسم السيد المالكي نهائياً في أي منشور أو حديث سابق، لكن يبدو أن هذا الشخص — الذي يتحرك بدفع من جهات مشبوهة وعصابات متنفذة — لم يجد سلاحاً يشهره في وجهي سوى استغلال صورته مع المالكي لترهيب الخصوم وإرهابهم.
لم يتوقف الأمر عند حدود التهديد الشخصي، بل تعدى ذلك إلى التطاول على هيبة السلطة القضائية، حيث هددني علناً وبثقة مفرطة قائلاً: "سأجعل القضاء يجرك من أذنيك". وهنا يبرز تساؤل جوهري ومشروع: هل بات القضاء أداة بيد أفراد لتصفية الحسابات والتجاوز على كرامات الناس، أم هو حصن للعدالة وملاذ للمظلومين؟ إن يقينه المطلق بأن القضاء سيتحرك وفق مشيئته وإرادته لا يعكس قوة القانون، بل يثبت — للأسف — ما تحدثت عنه مراراً وتكراراً؛ من أن ثلة من العصابات أصبحت تتحكم بمفاصل ومؤسسات الدولة وتجيرها لمصالحها الضيقة.
ولمكتمل فصول هذا الاستهداف الممنهج، ساق المدعو علي الحمداني اتهامات معلبة وجاهزة، رماني بها دون أي مستمسك قانوني أو دليل ملموس، متهماً إياي بـ "البعثية"، وهو الأسلوب الرخيص المفلس الذي يلجأ إليه كل من يعجز عن مواجهة الحجة بالحجة.
إنني أؤكد للرأي العام وللجهات المعنية، بأن جميع التجاوزات والتهديدات الصادرة منه — والتي تمت باسم القانون وباسم السيد المالكي — موثقة ومحفوظة لدي بالكامل ولن تضيع.
أخيراً، أتوجه بالخطاب مباشرة إلى السيد نوري المالكي، وأتمنى منه كمسؤول قاد الدولة لسنوات، أن لا يقبل بمثل هذه التصرفات الصبيانية والتجاوزات الخطيرة التي تصدر من بعض المحسوبين عليه أو المقربين منه. فاستغلال الأسماء والمناصب لترهيب المواطنين هو إهانة مباشرة لهيبة الدولة ومؤسساتها، قبل أن يكون إساءة شخصية لي.
إن الدولة التي تحكمها "العصابات" و"التهديدات" لن تجني سوى الفوضى، ولن نسكت عن حقنا في الدفاع عن أنفسنا بالقانون الحقيقي، لا بقانون الغاب.
#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟