محمد فاتح حامد
الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 16:38
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منذ نحو ثلاث سنوات، وتحديداً عقب قرار فصلي وشطب اسمي من نقابة صحفيي إقليم كردستان بسبب نشري لتعليمات نقابة الصحفيين العراقيين بناء على توصية غرفة مشتركة بين ممثل لجنة دعم الصحفيين صلاح الزبيدي ونقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي اَنذاك كيث كنت منسق اللجنة في اقليم كردستان وعقب اجتماع النقيب مؤيد اللامي مع مسؤولين في الإقليم والتطرق الى قضيتي.. وأنا أواجه انتهاكاً صارخاً ومستمراً لحقوقي الصحفية.
الغريب والأشد إيلاماً أن نقابة الصحفيين العراقيين بدلاً من أن تكون الملاذ والمنصف، مارست ضدي انتهاكاً أشد قسوة من نقابة الإقليم؛ فحرمتني من حقوقي واستحقاقاتي النقابية التي فُصلت أساساً بسبب الدفاع عن أدبياتها، في وقت يملك فيه النقيب صلاحية إصدار هويتي الصحفية وإنصافي بقرار بسيط لا يستغرق يوماً واحداً.
لم تتوقف المعاناة عند سلب الحقوق، بل امتدت لتتحول إلى مؤامرة منظمة استهدفت وجودي المهني والأسري، حيث دخل الدكتور عبد الزهرة الهنداوي، مدير مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي، على خط الأزمة بداعي معالجتها، ليتحول الموقف بدلاً من الإنصاف إلى الاصطفاف مع أطراف الانتهاك ضد صحفي أعزل.
يبدو أنه تم اختيار (علي الحمداني)، صاحب النفوذ في السلطة، ليكون "بطلاً" لهذه الحملة. لكنه أثبت أنه خيار غير مؤهل لمثل هذه المهمة؛ إذ خاض مواجهة غير متكافئة ضد صحفي يطالب بحقه، مستخدماً أدوات نفوذه دون أن يحقق أي نصر أخلاقي أو قانوني.
لقد وضع الحمداني نفسه في موقف قانوني شائك لا خروج منه، حين نصّب نفسه متحدثاً باسم القضاء العراقي، ووجّه لي تهماً كيدية تصل إلى "البعثية"، متوعداً بإصدار مذكرة قبض بحقي قريباً. تناسى الحمداني أن مثل هذه التهم الكيدية والتجاوزات لا تمر مرور الكرام، وأن لاستغلال النفوذ ثمناً قانونياً باهظاً.
إن ما يحدث بحق الصحفي محمد فاتح وعائلته ليس مجرد خلاف إداري أو نقابي، بل هو جريمة اضطهاد منظمة وتجريد كامل من الحقوق والمستحقات المدنية والمهنية، يجري كل هذا تحت أنظار السلطات العراقية وحكومة علي الزيدي دون تحرك يُذكر لإيقاف هذه التجاوزات.
إلى أين المفر؟
أمام هذا المشهد القاتم، أقف اليوم بين فكي القمع والنفوذ، متسائلاً بمرارة:
هل أترقب إنصافاً وعدالة متأخرة يفرزها القانون؟
أم ألتزم الصمت بانتظار صدور "مذكرة القبض الكيدية" لإهانتي وسجني لمجرد أنني تمسكت بحقي؟
إن القضية لم تعد قضية هوية نقابية، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى سيادة القانون وحرية الصحافة في العراق أمام نفوذ الأشخاص وصناع القرار.
#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟