أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - تعديل النظام الفاشل في العراق: الأولوية المطلقة التي تسبق شعارات -محاربة الفساد-














المزيد.....

تعديل النظام الفاشل في العراق: الأولوية المطلقة التي تسبق شعارات -محاربة الفساد-


محمد فاتح حامد

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 18:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشكّل مسألة الفساد في العراق معضلة يؤرق الشارع، لكن الوقوف عند ظاهرة الفساد كعَرَضٍ سطحي يغفل الأزمة الحقيقية ليس حلاً جذرياً للأزمات؛ فالمشكلة الأساسية والأعمق التي يعاني منها العراق والعراقيين ليست مجرد وجود مفسدين، بل في البنية الهيكلية للنظام السياسي والنظام المؤسسي القائم بعد عام 2003—ذلك النظام الذي تحول بمرور الوقت إلى كابوس يجثم على صدور المواطنين ويقوض مقومات الدولة.
إن اختزال المعركة الوطنية في شِعار "مكافحة الفساد" دون المساس بالنظام الذي ينتجه، هو دورة فارغة من الوعود الإدارية والسياسية. فالنظام السياسي الحالي لم يفشل فقط في تحقيق التنمية، بل أسس لبيئة حاضنة لكل أشكال الخلل والانتهاكات.
أدى هذا النظام الفاشل حسب قول المسؤولين إلى تسييس المؤسسة القضائية، وازدواجية تطبيق القانون، بحيث يُطبق بكل قسوة على الضعفاء بينما يتلاشى أمام نفوذ القوى النافذة في بعض الاحيان، ويقف بقوة مع اصحاب السلطة والنفوذ بينما يقف عاجزاً للدفاع عن الضعفاء والمظلومين في كثير من الاحيان!
أصبحت الرشوة في مؤسسات الدولة شرطاً أساسياً لتمشية المعاملات اليومية، مما حول الخدمة العامة من حق للمواطن إلى سلعة تباع وتُشترى، حسب قول المختصين.
تحول القضاء والعدالة الأمنية في ظل هذا الخلل إلى أدوات لتصفية الحسابات السياسية عبر توجيه التهم الكيدية للخصوم والمنافسين.
تجلى فشل النظام في الاعتماد على التعذيب والاستخلاص القسري للاعترافات، حسب تقارير المنظمات المعنية وصولاً إلى ارتكاب أفظع الجرائم من قتل واعتداءات دون محاسبة أو عقاب عادل، ولا سيما خلال أوقات الصراعات والحروب الداخلية و الخ.
إن هذا النظام المأزوم هو الجذر المباشر لكل الخروقات والانتهاكات التي شهدها العراق طوال العقود الماضية. وبناءً على ذلك، يصبح من وهم القول إن بإمكان أي حكومة—مهما بلغت نيتها أو صلاحياتها—القضاء على الفساد أو بناء دولة المواطنة، ما لم تتم معالجة وتعديل هذا النظام الفاشل من جذوره.
فالفساد ليس سوى ثمرة سامة لشجرة فاسدة، وتغيير النظام هو الخطوة الأولى والوحيدة لإعادة بناء الدولة العراقية على أسس المواطنة و العدالة، القانون، والكرامة الإنسانية.



#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوتٌ لم يكسره الطغيان: هيرش فاتح حامد.. الفنان الذي تحدّى سل ...
- فيلم نقابة الصحفيين برعاية مكتب الزيدي وبطولة الحمداني.. درا ...
- شيعة يزيد.. حينما يرتدي الظلم عباءة الحسين
- استهداف الصحفي محمد فاتح يصل إلى أخطر مراحله: مكتب الزيدي ين ...
- جريمة اتهامي بـ «البعثية» من قِبل مقرّب من المالكي.. إساءة ل ...
- تحت ظلال النفوذ: علي الحمداني يهددني باسم المالكي والقضاء.. ...
- صرخة من خلف حصار السلطة: خمس سنوات من القمع الممنهج ضد صحفي ...
- بين لعنة الانتقاد والتضحية: لماذا ما زلتُ أصرّ على قدسية معر ...
- القاضي فائق زيدان.. لا عدالة في ظل دولةٍ تحكمها الميليشيات
- مؤيد اللامي.. عقلية البعث تقود نقابة الصحفيين في دولة الميلي ...
- فوق القانون وبلا رقيب: من يحاسب المفسدين في إقليم كردستان ال ...
- الحسين... قدوة العالم لمدى الدهر
- كردستان العراق ..بين السلفية التكفيرية ودعم السلطات لها
- محمد فاتح حامد.. ضحية الصحافة العراقية وثمن الكلمة الحرة
- إيران: معجزة العصر الحديث... وكاسرة هيبة -سيد العالم-!
- كلاب السلطة
- تفكيك الدولة الموازية: الخطوة الأولى لنجاح مبادرات رئيس الوز ...
- اللهم اهدي المسلمين!
- خلف الأناقة الدبلوماسية... عندما تتحول السلطة إلى أداة لتصفي ...
- لماذا يجب على بغداد رفض تجربة -مشروع رووناكي- الفاشلة؟


المزيد.....




- طفل يطلب النجدة.. والشرطة الأمريكية تكشف مأساة داخل منزل مؤث ...
- بعد وقف ترامب للقصف..إيران: -لن نسمح أبدًا لأمريكا بتحديد وق ...
- نتنياهو: إيران قضية رئيسية على جدول أعمالي خلال لقاء ترامب
- تبون: الجزائر لن تتهاون مع أي تهديد إرهابي يستهدف تونس
- مؤدون ملثمون يملؤون شوارع بورتو نوفو في مهرجان الأقنعة في بن ...
- الحوثيون يعلنون استهداف نقاط إمداد ونقل النفط الخام من شرق ا ...
- الرئاسة التركية تنفي مزاعم عرقلة اليونان صفقات تسليح أنقرة
- بوتين: بلادنا تمر بمرحلة مصيرية ومفصلية من تاريخها في ظل تشك ...
- 75 ألف وثيقة تقرّب الحقيقة.. جهود جديدة لكشف مصير مئات آلاف ...
- خبير يكشف سيناريوهات الرد الإيراني على أوكرانيا بعد هجوم بحر ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فاتح حامد - تعديل النظام الفاشل في العراق: الأولوية المطلقة التي تسبق شعارات -محاربة الفساد-