حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 12:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كم أسعدني، على نحوٍ غير مألوف، ذلك المشهد الذي رأيته اليوم: ازدحام عددٍ من أصحاب رؤوس الأموال تحت أشعة الشمس الحارقة أمام أحد مراكز استبدال العملة القديمة بالعملة الجديدة في سوريا بعكس الفقراء الذين يقفون طوابير أمام الافران والمحطات الوقود .
قد يراه البعض مشهدًا يحمل بشائر الأمل، لكنني أقرأه من زاوية مختلفة. فما زلت أعتقد أن البلاد تسير في اتجاهٍ مجهول، وربما نحو هاوية سياسية واقتصادية، رغم موجة التفاؤل التي تتجاوز، في رأيي، حدود الواقعية.
إن ما يجري اليوم لا يعكس، بالضرورة، مشروعًا وطنيًا جامعًا، بل يأتي في ظل سلطة يغلب عليها لونٌ سياسي واحد، أُحيطت ببعض مظاهر التعددية الشكلية التي يمكن الاستغناء عنها متى اقتضت المصلحة أو تبدلت الظروف.
لذلك، لا تبالغوا في التفاؤل، أيها المستفيدون من المرحلة الراهنة. فما تحقق حتى الآن قد لا يكون أكثر من مكاسب مؤقتة تحققت في مياهٍ عكرة، والتجارب علمتنا أن ما يُبنى على ظروف استثنائية قد لا يصمد أمام اختبار الزمن.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟