حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 21:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ما يزال بعض القادة الكرد يتعاملون مع المجتمع الكردي بعقلية الوصاية، وكأن الشعب بحاجةٍ دائمة إلى من يفكر ويقرر نيابةً عنه، انطلاقًا من قناعةٍ مفادها أن رؤيتهم السياسية والإدارية أوسع وأدق من رؤية المواطنين.
غير أن هذه المقاربة لم تعد تنسجم مع واقع اليوم. فالمجتمع الكردي شهد خلال العقود الماضية تطورًا ملحوظًا في مستوى التعليم والثقافة والوعي السياسي، وبرزت فيه كفاءات وخبرات أكاديمية ومهنية داخل الوطن وخارجه، تمتلك رؤىً حديثة وقدرةً على قراءة المتغيرات وصناعة المستقبل.
إن الإصرار على إدارة الشأن العام بعقلية تقليدية، واحتكار القرار داخل الأطر الحزبية الضيقة، لم يعد يواكب متطلبات المرحلة، بل أصبح أحد أسباب اتساع الفجوة بين القيادات والشارع.
إن احترام إرادة الناس لا يكون بالشعارات، وإنما بالإنصات إلى نبض الشارع، وإشراك أصحاب الكفاءة والخبرة في صناعة القرار، والابتعاد عن القرارات الفردية التي قد تخدم مصالح حزبية أو فئوية أو شخصية أكثر مما تخدم المصلحة العامة.
لقد آن الأوان للانتقال من ثقافة الوصاية إلى ثقافة الشراكة، ومن احتكار القرار إلى توسيع دائرة المشاركة، فالشعوب الواعية لا تُقاد بعقلية التفوق، بل تُبنى الثقة معها بالحوار والشفافية والاحترام المتبادل.
إن قوة أي قيادة لا تُقاس بقدرتها على الانفراد بالقرار، وإنما بقدرتها على الاستماع لشعبها، والاستفادة من طاقاته، والإيمان بأن مستقبل المجتمع يصنعه الجميع، لا فئةٌ واحدة مهما كان تاريخها أو موقعها.
ملاحظة:
هنا اقصد كل القادة الكورد ومن كل الأطراف دون استثناء
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟