حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 15:07
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في أولى جلسات البرلمان السوري، بدا واضحًا أن مبدأ الشراكة الحقيقية لم يجد طريقه إلى التطبيق، إذ برزت مظاهر الإقصاء منذ تشكيل هيئة رئاسة البرلمان، مرورًا بانتخاب نائبي رئيس المجلس، ووصولًا إلى توزيع بقية المناصب داخل المؤسسة التشريعية.
وفي هذا السياق، يثير غياب التمثيل الكردي في المناصب القيادية داخل البرلمان جملةً من التساؤلات المشروعة:
أين مبدأ الشراكة الوطنية الذي يُفترض أن يكون أحد مرتكزات مشروع سوريا الجديدة؟
وأين التنوع المجتمعي الذي طالما جرى الحديث عنه بوصفه أساسًا لبناء دولة المواطنة؟
أليس الكرد مكوّنًا أصيلًا من مكونات الشعب السوري، وشريكًا في تاريخ البلاد وحاضرها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين ينعكس هذا الحضور في مؤسسات الدولة، ولا سيما في مواقع صنع القرار؟
إن استمرار غياب التمثيل الحقيقي للمكونات الوطنية، وفي مقدمتها المكوّن الكردي، يثير مخاوف من إعادة إنتاج سياسات التهميش والإقصاء التي عانى منها السوريون لعقود، بدلًا من تأسيس مرحلة جديدة تقوم على الشراكة المتوازنة والتمثيل العادل.
ومن وجهة نظري، فإن المشاركة التي تقتصر على الحضور الشكلي، من دون دورٍ فعلي أو تأثيرٍ حقيقي في صناعة القرار، تفقد معناها السياسي. فالشراكة لا تُقاس بعدد المقاعد، بل بمدى القدرة على المشاركة في القرار وتحمل المسؤولية، وإلا فإن البقاء في موقعٍ هامشي لا يحقق الغاية المرجوة من المشاركة.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟